قديم 05-21-2010, 10:16 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ربيـُع ..
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يزيد المطيري

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 72793
المشاركات: 62 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14
 

الإتصالات
الحالة:
يزيد المطيري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

الأستاذ عزّوز .. أستاذ التاريخ و أجدع واحسن وافضل واطلق على الأطلاق جغرافيّ في الدنيا ... يزيد .. وافدٌ جديد هنا ..
هكذا قدّم لي العم محمود الأستاذ عزوز .. أستاذ التاريخ السابق و المجنون حالياً ..

ابتسمت له و أنا أتأمّل وقفته الغريبة أمام الحائط الذي كان يشخبط عليه كلماتٍ متناثرة متكّئاً بكليّته على ساقٍ واحدة واضعاً قدمَه الأخرى على ركبته .. و باعتباره أستاذاً فقد أبى إلاّ أن يرتدي فوق رداء المرضى الأخضر الذي نرتديه جميعاً منشفةً زرقاء ممزّقة حول عنقه الممتلئ بعد أن فتلها و برَمَها و عقَدَها لتصبح شيئاً ما يشبه ربطة عنق ..

استدار ليواجهني و هو ما يزال واقفاً على قدمٍ واحدة .. ابتسم لي ابتسامة طيّبة .. و قال لي بصوتٍ رفيع :
- يزيد .. يزيد .. سمعتُ هذا الاسم من قبل .. أين يا عزّوز .. أين ..!!!!
و قبل أن أفتح فمي .. عاجلني :
- آه .. نعم .. تذكّرت .. هل صلة قرابة مع الاسكندر المقدوني ..؟؟
- ماذا ...؟؟؟
- الاسكندر المقدوني يا رجل .. الاسكندر ( ما غيره ) .. أليس قريبك بالله عليك ..؟؟

حملقتُ به مدهوشاً و أنا أتساءَل عن وجه الشبه بين اسمي العزيز و الاسكندر المقدوني سوى أن حرف الدال يأتي الثالث و يختم الثاني .. ثم أجبتُ مبتسماً :
- في الحقيقة فإن معرفتي بسلالة عائلتي المجيدة لا تتجاوز الجد الرابع أو الخامس على أبعد تقدير .. أمّا قبل ذلك فعلمها عند ربّي ..

قال مصرّاً :
- لا .. لا .. تمحّص جيّداً في شجرة عائلتكم .. لا بدّ أن نسلكم ينحدر من الاسكندر .. لا بدّ .. أنا لا أخطئ في هذه الأمور ..

- خلاص .. أنت حرّ .. لكني حسبما أعرف عربيّ ابن عربيّ حفيد عربيّة .. و لم يخبرني أحدٌ من قبل أني أعود في أصولي إلى قرصانٍ من جزيرةٍ يونانيّة ..!!!

- آهه .. أخبروك ..!! ما شاء الله .. يخبرونك الأكاذيب فتصدّقهم و يصارحكَ الأستاذ عزّوز بالحقيقة فتكذّبه .. آه منّك يا زمن .. مؤرّخين عرّة ..

قرصني العم محمود من خاصرتي و نظر إليّ نظرةَ عتابٍ و تنبيه ألاّ أثير حفيظة الأستاذ أكثر من ذلك .. فهو أستاذ تاريخ في النهاية و ليس من اللائق أن أتحدّى خبرتَه حتّى لو قال لي أن جدّي الأكبر هو حمورابي بذاته ..

قلت له محاولاً أن أعتذر بطريقةٍ لبقة :
- عفواً أستاذ .. لم أقصد تكذيبك .. نعم .. ربّما كان الاسكندر المقدوني أحد أجدادي .. منكم نستفيد أستاذي ..

انفرجت ملامحه العابسة قليلاً .. و تحدّث بصوتٍ رصين :
- نعم يا بنيّ .. أنتَ من عائلة المقدوني .. عليكَ أن تعمل جاهداً لتفعل شيئاً مميّزاً يذكركَ به التاريخ و ترفع رأسَ أحفادك بين الناس خصوصاً أنّك تنتسب لهذه العائلة المغمورة متواضعة النسب ..

بدأ الدم يغلي في رأسي .. فهذا المحترَم لا يعجبه نسل الاسكندر الذي وضعني رغم أنفي في قائمة أحفاده .. تجاهلت تحذير العمّ محمود و قلتُ متهكّماً محاولاً استفزازه :
- نعم .. ماذا أفعل .. نصيبي و قسمتي أن أكون من هذه الأسرة ( الشرشوحة ) .. و حضرتك .. لمن تنتسب و لا مؤاخذة .. لأفلاطون .. أم لحتشبسوت ..؟؟

- لا .. أفلاطون مين يا بني و سقراط مين .. أنا و لا فخر .. و بكلّ تواضع .. أعود في نسبي إلى المعلّم ( شنخر ) بحدّ ذاته ..

توسّعَتْ أحداقي و أنا أنظر إليه بدهشة ..
- مين ..؟؟

- المعلّم شنخر يا بني .. شنخر على سن و رمح ..

- شنخر ..؟؟

- أي نعم .. هو بذاته ..

تلفتّ حولي و أنا أبحث عن أحدٍ يسمع ما أسمع فيعينني على مناقشة هذا الغبي الذي يتفاخر بأنّه من أحفاد المدعو ( شنخر ) .. فوجدت العم محمود واقفاً مغمضاً عينيه و يهزّ رأسَه علامة الموافقة و الاعتزاز هامساً بإعجاب :
- أنعم و أكرم .. هكذا العائلات الأصيلة و إلاّ فلا .. ما شاء الله ..

لا حول و لا قوّة إلاّ بالله .. من هذا الـ ( شنخر ) الذي يبدو أمامه المقدوني قزماً لا يتطاول إلى مقامه الرفيع ..؟؟

سألته كاظماً غيظي :
- عفواً أستاذ .. معلوماتي التاريخيّة قاصرةٌ للغاية ... فهلاّ تكرّمتم و أخبرتموني من هو السيّد ( شنخر ) و ما مدى تأثيره في التاريخ ..؟؟؟

أجابي مبتسماً ابتسامة الواثق المطمئن :
- المعلّم شنخر يا بني .. كان يعمل صبي حلاّق في قريةٍ صغيرة سومريّة ..

قاطعتُه مستهزئاً :
- ما شاء الله .. و نِعمَ النسب ..

أكمل دون أن يلتفت إلى سخريتي الواضحة :
- و بينما كان في مغارته منهمكاً في عمل التدريجة على قفا الزبون برقَت في رأسه فكرةٌ وضعته على الفور في قمّة المجد الذي تتوارثه عائلتنا أبّاً عن جد .. خطرَ له أن يحفر بضعة سنتيمتراتٍ في الأرض و يضع فيها حبّتان من القمح البريّ و يطمرهما بيديه .. و للمرّة الأولى تشاهد الإنسانيّة سنابل ذهبيّة مزروعة من القمح الذي أصبح على الفور طعامها الأوّل الذي لا يمكن أن تستغني عنه ..
منذ تلك اللحظةِ تغيّر العالَم إلى الأبد و لم يعد كما كان ..
منذ تلك اللحظة بدأ الناس يدركون أن ثمّة قيمة لهذه الأرض الممتدّة بلا نهاية لا يمكن تقديرها على الإطلاق .. و حينها فقط بدؤوا يتجمّعون ليزرعوا و يحصدوا ما كان موجوداً أمام عيونهم قروناً طويلة و لم يكتشفه إلا المعلّم ( شنخر ) بعبقريّته ..
هذا هو جدّي الأكبر يا بنيّ .. و هذا هو شرف عائلتي المجيد ..

ممعناً في استهزائي .. قلت :
- اللهم صلّ على النبي .. و فوق كلّ هذا الإبداع فهو متواضع للغاية فقد أبى السيّد ( شنخر ) أن يُذكَر اسمه في كلّ كتب التاريخ و أيٍّ من مدوّنات المؤرّخين ليبقى محفوظاً في نطاق عائلة ( الشناخرة ) فقط .. أي تواضع هذا ..!!!!

و للمرّة الأولى منذ أن تعارفنا أنزل قدمه المستلقية على ركبته إلى الأرض .. و بدا عليه الاهتمام و التحفّز .. و قال :
- كتب التاريخ ..؟؟ أي كتبٍ يا بنيّ هذه ..؟؟ أي كتب تغفل عن ذكرِ من زرع الغرسة الأولى و من شيّد البيت الأوّل و من درّس التلاميذ الصغار للمرّة الأولى ..!!

أي كتبٍ هذه التي تتجاهل أسماء أوّل من قدَحَ الشرَر فأضرم النار , و من حرث الأرض فأطعم الجياع , و من فتل القطن فكسى العراة ...!!!

هؤلاء من صنعوا التاريخ الحقيقيّ يا بني .. هؤلاء .. فقط ..

هؤلاء المجهولون جداً .. المغمورون للغاية .. الذين لا يعرفهم أحد .. و لا ينطق باسمهم أحد .. الذين عبروا بهدوء بعد أن جاسوا في الأرض خلال لحظاتِ عمرهم القصير فوهبوا تعبَهم و وجعهم و خوفهم و لياليهم المرتعدة و عيونهم النازفة لكلّ من سيأتي بعد ..

يا ولدي .. على ثرى هذه الأرض التي نطؤها بغرور و كبرياء , و نمارس فيها حماقاتنا و عبثنا الجنونيّ , و نفعل فيها ما تشاء لنا ساديّتنا و وحشيّتنا الذئبيّة .. تنطمر ذرّاتٌ أليفة لأجساد مليارات البشر الذين مرّوا بسلام .. و عانوا بصمت .. و حزنوا دون بكاء .. و صرخوا دون صدى .. و عملوا دون ضجيج .. و ماتوا دون أن يدفنهم أحد ..

يا ولدي .. على هواء هذه الأرض الذي لوّثناه بسمومنا و سخامنا و أنفاسنا الصفراء .. ما تزال تتعلّق بَسَماتٍ صغيرة و أحلام مكسورة و آمالٍ مبتورة و أغانٍ لم تكتمل و بحّة نايٍ شجيّة عزفها ذات يومٍ بعيد شابٌ يتجوّل في البريّة لدغه عقربٌ أسود فبقي نايه اليتيم مرميّاً يرثي الشفاه اليافعة التي التهمتها ضباع الغاب المتوحّشة ..

يا ولدي .. لو أنصتَّ للتاريخ الحقيقيّ لسمعتَه يحكي حكاياتٍ لم يروِها أحدٌ عن أبطالٍ مجهولين لم يبنوا أهراماتٍ ليموتوا فيها , و لا معابدَ مذهّبة ليصلّوا فيها , و لا صروحاً من رخام لينقشوا أسماءَهم عليها .. هم أبطالُ حكاياتهم الخاصّة جداً التي لا تقل إثارة و روعة عن إلياذة هوميروس و حكايا الشهنامة و أحداثِ ألف ليلة و ليلة ..

يا ولدي .. التاريخ الحقيقيّ صنعه أناسٌ طيّبون .. يُطفئون الحرائق و يزرعون الأرض مرّة بعد مرّة رغم أنفِ هواة القتل و مدمني الدم .. يحمّلون سفنهم الرثّة قمحاً و شعيراً و توابل و يركبون البحر المائج ليموتوا على الشطآن المجهولة .. يحرقون ألف جثّة و جثّة ليذوّبوا الحديد و يجعلوا منه دروعاً و عرباتٍ و مسامير لنعوشهم الحزينة ..

هؤلاء هم من صنعوا التاريخ يا ولدي .. هؤلاء .. فقط ..

يا ولدي .. مَن صنَعَ التاريخ لم يكتبْه .. و مَن كتَبَه لم يصنعْه ..

هل فهمت الآن ..؟؟؟

لم أحِر جواباً بل بقيت أنظر إليه بوجوم فيما كانت أنفاسي تتلاحق مبهورة .. أعاد رفع قدمه ليقف على ساقٍ واحدة .. استدار ناحية الحائط و قال دون أن يلتفت إليّ :
- اذهب الآن .. اذهب يا ابن المقدونيّ .. اعمل شيئاً نافعاً في دنياك و لا تقلّد جدّك الأكبر الذي مضى دون أن أي أثر ..
اذهب ..

أمسكني العم محمود من ذراعي و جرّني بعيداً عن الأستاذ الذي واصل شخبطاته على الجدار القذر .. جلس قربي على السرير .. و قال مواسياً :
- لا تكتئب .. لا تبالِ بكلامه ..
لا تنسَ .. هو مجرّد مجنون .. يهذي ..




يتبع ..












عرض البوم صور يزيد المطيري   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2010, 10:20 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ربيـُع ..
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يزيد المطيري

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 72793
المشاركات: 62 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14
 

الإتصالات
الحالة:
يزيد المطيري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

demon of dark

العيون الطيّبة ترى كلّ شيئٍ طيّباً ..
ربّما لهذا السبب وحده أنتِ ترينَ شيئاً ما جيّداً هنا ..

ألف شكر ... على مرورك الجميُل ..












عرض البوم صور يزيد المطيري   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2010, 09:36 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ربيـُع ..
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يزيد المطيري

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 72793
المشاركات: 62 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14
 

الإتصالات
الحالة:
يزيد المطيري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

تكن الأيّام في المصحّة العقليّة التي أصبحتُ من نازليها تسير على وتيرة واحدة روتينيّة كما بالخارج , و اعتدت تدريجيّاً أنّ كل صباحٍ يحمل طارئاً قد يكون مهمّاً و أنّ ساعةً واحدة في هذا الزمن الفوضويّ قد تقلب الأمور رأساً على عقب دون أي قابليّة للتنبّؤ أو التحكّم ..

و في ليلةٍ كانونيّة بعد أن انطفأت أنوار الغرف الشحيحة و استعدَدنا – نحن النزلاء - لخوض مغامرتنا المثيرة المقبلة في الحلم الآتي بعد قليل , اندسستُ في سريري ممنيّاً نفسي بحلمٍ هانئ ليس فيه ضباعٌ و لا وحوش و لا أبنيّة مرتجفة ما أن تصعد على سطحها حتّى تنهار تحت قدميك .. فوجِئتُ أن الحاج محمود صديقي الوحيد الذي كان ما يزال يجلس على فراشه المهلهل لم يجبني كعادته على تحيّة المساء و لم يتدثّر مثلنا بألحفتنا السميكة الذي انطمرنا جميعاً تحتها مرتجفين مطقطقين , بل بقي صامتاً مطرقاً يتأمّل العتمة التي ابتلعت الغرفة في النهاية تماماً ..

بعد هنيهة , و قبل أن أنفصل تماماً عن هذا العالَم إلى عالمِ حلمي المرتقَب انتفضتُ هلعاً من سريري على صراخٍ يدوّي جانبي ليقطع صمت الليل بقسوة , و ببقايا ضوءِ ذابل شاهدتُ الحاج محمود يقفز على سريره بخوفٍ و يلاكم الهواء و كلّ ما فيه يرتجفُ رعباً و هو يصرخ مستعيناً بأسماءَ غريبةٍ مجهولة أن تبعِدَ عنه تلك الأشباحِ السوداء التي تهاجمه تريد أن تقتلع قلبه و تفقأ عينيه ..

أمسكتُ به محاولاً أن أهدّئ من روعه و أن أخفّف من هذا الخوف الشيطاني المبهم الذي شلّه تماماً , لكنّه لم يرَني بل التجأ إلى حافّة السرير و تكوّر على نفسه مرتجفاً بعنف مخفياً وجهه بين ذراعيه و هو يتمتمُ كلماتٍ غامضة و ينشج برعبٍ لا يمكن تصوّره ..

لم يتحرّك أحدٌ سوايَ من سريره و بقي الجميع هاجعين تحت أغطيتهم , إلاّ أن مولانا الذي كان يتمدّد في صدر الغرفة على سريره صاح بصوتٍ خشن :
- هل لحقوا بكَ إلى هنا يا محمود ..؟؟ هذه الشياطين الملعونة .. ألا تعرف أنني هنا ..؟؟؟ اطردهم يا بني .. صِح بهم أن لا مكان لهم هنا .. مكانهم في الخارج .. فقط ..
و اختفى تحتَ لحافه مغمغماً أدعيته الأثيرة ..

فيما تلى من أيّام اختفى العم محمود تماماً .. قيل لي أنّهم نقلوه إلى قسمٍ آخر .. و أن الأطياف المخيفة التي فاجأته تلك الليلة سيطرت عليه تماماً .. و أنّه الآن في زاويةٍ ما .. في غرفةٍ ما .. يتكوّر على نفسه خوفاً و يبكي بألم صارخاً طالباً العون و المساعدة من أحدٍ ما ..

منذ تلك الحادثة تعلّمتُ أن لا أثق باللحظة الراهنة إطلاقاً , و لا بالأشخاص الراهنين , و أن كلّ لحظةٍ هنا تحمل احتمالاتٍ مذهلة لتغيير كلّ شيء دفعةً واحدة و طمس كل الملامح التي اعتدناها و الوجوه التي ألِفناها و العادات التي اعتدنا أن نمارسها كطقوسٍ مقدّسة ..


و تعلّمتُ أيضاً أنّه في أعماقِ كلّ منّا يكمن رعبٌ ما من شيءٍ ما , يجثم بعيداً في الزوايا المختبئة داخل تلافيف أدمغتنا يترقّب بخبث منتظراً أن تنطلق شرارة الجنون الصغيرة لينتفخ فجأة و يتضخّم و يسيطر علينا كأفعى سوداء تعتصرنا بحقدٍ و عنفٍ و شراسة ..

و هكذا وجدتُ نفسي وحيداً بعد أن فقدتُ صديقي الأقرب الذي كان يخفّف عنّي شيئاً ما من وحشةِ هذا المكان , و بدأتُ أتجوّل منفرداً أستطلع الأشياء من حولي محاولاً أن أتلمّس تأثير المكانِ على عقلي و أفهم إن كان يمكن للجدران الصامتة و الممرّات الخاوية و خشب الأبواب المهترئة أن تمارس لعبتها عليّ فتلتصق بذاكرتي لتمحوها ببساطة و تستولي عليها تماماً ..؟؟

دون قصد قادتني قدماي المتعبتان إلى مكتبة المصحّة , جلستُ هناكَ في الغرفة الصغيرة الفارغة , و وضعت بين يديّ كتابٌ لم أهتمّ كثيراً بانتقائه - بعد أن فقدت الثقة بالكتب إلى حدٍّ ما – و أخذت أقرأ دون اهتمام و أنا أراقب بين الفينة و الأخرى عبر النافذة الموصدة ذبابةً صغيرة ترتطم – للمرّة الألف – ببلّور النافذة الشفّاف و هي تحاول عبثاً أن تدخل لتحتمي من البرد القارس في الخارج ..

يومها ... صادفته ..


يتبع ..












عرض البوم صور يزيد المطيري   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2010, 09:37 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ربيـُع ..
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يزيد المطيري

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 72793
المشاركات: 62 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14
 

الإتصالات
الحالة:
يزيد المطيري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

لفت انتباهي صوت صلصلة يأتي من باب الغرفة , التفتّ لأشاهد أحد النزلاء يسير نحوي بخطى قصيرة جداً متعثّراً بشكلٍ غريب حاملاً كتاباً سميكاً بين يديه و في أقدامه سلسلةٌ معدنيّة تقيّد حركته بإحكام ..
و دون أي مقدّمات .. جرّ كرسيّاً إلى جواري و جلس , و بعد أن وضع كتابه على الطاولة أمامه و فتحه إلى صفحةٍ ميّزها بقطعة قماشٍ قذرة , نظر إليّ صامتاً متأمّلاً و دون أي كلمة انهمك فوراً بالقراءة ..

و رغم أني تضايقتُ من جلوسه جواري مباشرةً دون سابق معرفة إلاّ أنّه من غير اللائق أن أغيّر مقعدي الآن - خصوصاً أني لا أعرف بالضبط ردّ الفعل الذي سيواجهني في هذه الحالة – و بقيت أطالع كتابي دون اكتراث و أراقب هذه الذبابة التي لم تملّ بعد من الارتطام بالنافذة ..

بعد لحظات .. و دون أن يرفع عينيه عن الكتاب الذي يقرأه باهتمام بالغ .. سمعته يسألني :
- ما رأيك .. ماذا نفعل بها ..؟؟

تطلّعتُ إليه بدهشةٍ و استغراب .. و أجبت :
- من هي ..؟؟؟

لم يحرّك ناظريه عن الكتاب , و قال بجديّة :
- هذه الذبابة .. ماذا ترى أن نفعل بها ..؟؟

ألقيتُ نظرةً على الذبابة التي كانت تستريح قليلاً من مناطحتها لهذا البلور العنيد , ثمّ حوّلت عيني إليه و قلت :
- لا أدري .. هل هناك شيء ما ينبغي علينا أن نفعله ..؟؟؟

بقي متجاهلاً النظر إليّ و قال و هو يقلب صفحة إلى أخرى :
- إن لم نفعل شيئاً أنا أو أنت .. ماذا سيحدث .. ما هي الاحتمالات التي أمام هذه الذبابة إن لم نتدخّل الآن ..؟؟

قلتُ مراقباً الذبابة التي عاودت محاولاتها الحثيثة :
- إمّا أن تغيّر رأيها و تنصرف بعيداً أو أن تجد نافذة أخرى مفتوحة لتدخل منها .. لا يمكن أن تبقى تناطح البلور إلى الأبد ..

انتبه فجأة على كلماتي و رفع عينيه إليّ للمرّة الأولى .. و قال بلهجة غامضة :
- لا .. لقد أغفلتَ احتمالاً ثالثاً ..

- ما هو ..؟؟

- أن تموت .. برداً أو سحقاً .. صح ..؟؟

- نعم .. صحيح .. لكني لا أعتقد أنها يمكن أن تودي بنفسها إلى الهلاك هكذا ببساطة ..

- أنتَ تظنّ ذلك .. هي لا تفكّر بهذه الطريقة .. القضيّة بالنسبة لها حياة أو موت .. أما بالنسبة لك فهي مجرّد ذبابةٍ عنيدة ..

- هل تعتقد أنّها يمكن أن تبقى تخبط على النافذة حتّى تهشّم نفسها ..؟؟؟

- بكلّ بساطة .. إن لم تفعل ذلك فهي تستحقّ أن تموت برداً ..
.
- حسنٌ .. دعنا إذاً لا نتدخّل في خياراتها و لتقرّر هي ما تريد أن تفعل ..

- لكنّها ليست بذكائنا و لا ترى ما نرى .. هي لا تبحث عن نافذةٍ أخرى .. سوف تستمر بالطرق على النافذة حتّى النهاية ..

- يعني ..؟؟

- يعني أننا ندرك خياراتها أكثر ممّا تفعل , و نستطيع أن نتدخّل في مسار هذا الحدث لنجعله أكثر منطقيّة .. ما رأيك ..؟؟

قلتُ – و أنا أزفر متأفّفاً من هذا الحديث الذي بدا لي سفسطائياً - :
- حسنٌ ... قل لي .. ماذا تريد أن نفعل ..؟؟

نظر إلى النافذة طويلاً و هو يتأمّل هذه الذبابة المسكينة تحاول أن تتشبّث بالبلور البارد .. و قال ساهماً :
- يا الله .. كم نضطر أن نفعل ما لا نريد أن نفعله أحياناً ..!!

حوّل عيناه اللامعتين إليّ .. و أكمل بحزم :
- ببساطة .. إن لم تستطع أن تخترق النافذة بعد دقائق .. فسأسحقها بين أصبعيّ ..

نهض فجأة من مقعده , و اتّجهت خطواته المقيّدة الصغيرة إلى النافذة و صليل السلاسل على البلاط المصقول يهتك صمت الغرفة الهادئة .. اتّكأ على النافذة بمرفقيه ... و بدأ صوته يتغيّر شيئاً فشيئاً و هو يقول :
- نعم .. إن لم تستطع أن تخترق هذا الحاجز غير المرئيّ الذي ينتصب أمامها فهي لا تستحق أن تعيش أكثر .. لا مكان لهؤلاء في هذا العالَم .. لا مكان لمن يجلس في مكانه متذمّراً متعامياً عن رؤية خياراته أمامه و يطالب الآخرين أن يهبوه عيونهم ليرى ما لا يستطيع أن يراه مصرّاً بغباء أنّه لا يستطيع أن يفعل إلا ما يستطيع أن يفعل فقط ..

لا مكان في الأرض لمن يحسبها فندقاً صغيراً من فنادق الدرجة الثالثة يأكل فيه بضع لقيمات على عجل و ينام ليلةً سريعةً كيفما اتّفق و يرمي فيه قاذوراته و أوساخه و فضلاته و يرحل بكلّ بساطة ..

كلّهم كانوا كذلك .. كلّ من غرستُ خنجري في صدره كان لا يستحق أن يبقى هنا .. لم يكن الأمر شخصيّاً على الإطلاق .. لم يؤذوني قطّ .. لكنّهم ببساطة كانوا إضافةً غير ضروريّة في هذه الدنيا ..

يا إلهي .. أنا في حضرة سفّاح مجنون في غرفة فارغة وحدنا لا تفصل بيننا إلاّ خطواتٍ صغيرة .. لفّتني قشعريرة باردة و أنا أحملق في الطاولةِ أمامي مرتعداً حائراً في هذا المأزق الذي وجدتُ نفسي به .. و دون قصد ألقيت نظرة على الكتاب المفتوح الذي كان يقرأه .. قفزتُ من مكاني كالملسوع .. كان الكتاب مقلوباً رأساً على عقب .. وقفتُ مشلولاً دون حراك بينما أكمل هو حديثه :
- هل أخبركَ عن الرذيلة التي لا يكاد يعرفها أحد ..؟؟ هل تعرف ما هي الخطيئة الثامنة التي لم ترِد في أي كتاب مقدّس و لم يذكرها الفلاسفة في كتبهم العتيقة ..؟؟

هي الغباء يا صديقي ...الغباء الذي يعمي عينيك عن رؤية حقائق الأشياء كما هي بالضبط و يغلق مساحة الرؤية أمام عينيكَ فلا ترى إلاّ ما تراه هذه الذبابة فقط دون أن تحاول مرّة واحدة أن تحطّم هذا الحاجز الشفّاف الذي يحيط بكَ من كلّ ناحية و تتحرّر من دائرتكَ الشخصيّة الضيّقة جداً ..

هل تستطيع أن ترى الشرّ في قلوب الناس ..؟؟ أخبرني .. هل تستطيع أن تكتشف ما يخبّئون وراء ابتساماتهم العذبة و كلماتهم المجامِلة ..؟؟ هل تقدر على أن تنتزع من عيونهم النائمة نظرات الغباء و الكراهية و الحقد و الغيرة و الشهوة الدفينة ..؟؟؟

أنا أمتلك هذه الموهبة و كنتُ أرى كلّ شيء .. كلّ شيء على الإطلاق مكشوفٌ و مباح لعينيّ هاتين دون أي حدود أو حواجز .. لم يكونوا بشراً وقتها و لم يكن لي أن أعاملهم كبشر ..

كان لا بدّ لي أن أفعل شيئاً ما فأنا أرى ما لا يروه .. أرى كل احتمالات الخوف و الألم و الحزن الذي يسبّبونه بشرّهم و خبثهم و بلادتهم المقيتة دون أن يشعروا لحظةً واحدة بفداحة ما يفعلونه.. و حين أغمدتُ سكّيني في شريان عنقه لم ينفر دمٌ بشريّ من أوداجه المتمزّقة , لا , كان مجرّد دخانٍ أسود متخثّر تفوح منه رائحة القذارة و التفاهة ..

لماذا أجلس في مكاني و أنتظر كلّ النتائج التي أعرفها تماماً دون أي خطأ , لماذا أنتظر و أنا أستطيع أن أتدخّل في مسار الأحداث و أقوم بدوري كما ينبغي لي أن أقوم به فأخلّص هذا العالَم من وجهٍ قبيح لا يريد أن يتجمّل على الأقل ..

نعم .. جميعهم كانوا دميمين جداً يلوّثون هذا العالَم بوجوههم القبيحة .. لكنّ خطيئتهم الكبرى أنّهم لم ينظروا إلى المرآة مرّة واحدة ..

التفتّ إليّ فجأة و صرخ بي بقسوة :
- أنت .. متى نظرتَ إلى المرآة آخر مرّة ..؟؟
لم أجِب بل بقيتُ واقفاً في مكاني أرتعد و أنا أنظر إليه بخوف .. أدار ظهره ثانية نحو النافذة و قال :
- جميعكم كذلك .. جميعكم مثلها .. مثل هذه الذبابة بالضبط ..
فتح النافذة .. و بحركةٍ خاطفة التقط الذبابة المتعَبة في يده .. التفتَ إليّ و هو يسألني :
- ما رأيك الآن ..؟؟ هل أوفّر عليها هذا العناء كلّه و أسحقها بين أصابعي ..؟؟؟
فتح يده المضمومة التي تمسك الذبابةَ المنكودة .. ارتعشَت قليلاً في مكانها.. فردت أجنحتها الصغيرة و قفزت قفزاتٍ صغيرة متعَبة على راحته.. ثمّ .. استجمعت بقايا قوّتها في لحظة واحدة .. و حلّقت بعيداً في أرجاء الغرفة الدافئة ..
نظرتُ إليه بانتصار .. و قلت له :
- نعم .. علينا أن نفعل شيئاً ما .. لكن ليس على طريقتك .. لماذا لا نفتح النوافذ دوماً و ندعهم يقرّرون خياراتهم بأنفسهم .. لماذا لا نزرع الأرض مرايا و نتركهم ليتطلّعوا بها و هم يمرّون متعجّلين ..؟؟؟

تطلّع بي بدهشة .. اقترب من الطاولة الصغيرة و تناول كتابه السميك .. و قبل أن يغادر الغرفة متعثّراً بخطاه القصيرة و بقيود قدميه .. صاح :
- أنتَ مجنونٌ يا هذا .. ماذا تفعل هنا ..؟؟ أنت مجنون ...

بدأ كلّ شيءٍ يتضّح لي بصورةٍ جليّة .. فجأة اكتشفتُ أنني لستُ عاقلاً يريد أن يتملّص من عقله بل مجنوناً يبحث عن عقله في مكانٍ ما .. و أنّه ينبغي عليّ أن أتعايش مع هذه ( العاهة ) إلى الأبد ..


لملمتُ حوائجي الصغيرة ..
و رحلت ..












عرض البوم صور يزيد المطيري   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2010, 11:00 AM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
solo
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية جآذبية

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 71408
المشاركات: 287 [+]
بمعدل : 0.08 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 32
 

الإتصالات
الحالة:
جآذبية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

فلسفة واقعيه جدا .. اتت على لسان المجانين السالف ذكرهم
رغم قسوتها .. ولكن هي الحقيقه دائما مؤلمة .. !!

الجنون ليس فقط فقدان العقل كما يقيسه البعض ..
بل هو احيانا التمرد على الواقع والخروج من النمطيه
جرب ان تختلف وتتمرد على لوائحهم المقدسه .. فتقذف بالجنون ..!!


كلن تختلف طقوسه بالجنون وتختلف اسبابه للجنون ؟
كثير ممن يجن لانه عجز عن تغيير الواقع .. فيحاول تغيير نفسه التي ابت تقبل الواقع

فلا.. هو غيّر الواقع .. ولا غيّر نفسه


واخيرا لامناص من تقبل الواقع المجنون .. بحلوه ومره



مجنون هو قلمك يا يزيد

" وقفا " على تفسيرك اي جنون

او "وفقا " لتفسيرهم اي جنون

المسأله نسبيه جدا












توقيع : جآذبية

بمهجـتي ثـورآن بركـآن جوى .. وبظـآهري شخص تراه هـآدئا

عرض البوم صور جآذبية   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2010, 12:57 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
وهل كل فاطمة فاطمة فديتها
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Women~ّ~From~TheSun

البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 68552
المشاركات: 2,847 [+]
بمعدل : 0.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 22
 

الإتصالات
الحالة:
Women~ّ~From~TheSun غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

تطلّع بي بدهشة .. اقترب من الطاولة الصغيرة و تناول كتابه السميك .. و قبل أن يغادر الغرفة متعثّراً بخطاه القصيرة و بقيود قدميه .. صاح :


- أنتَ مجنونٌ يا هذا .. ماذا تفعل هنا ..؟؟ أنت مجنون ...



بدأ كلّ شيءٍ يتضّح لي بصورةٍ جليّة ..
فجأة اكتشفتُ أنني لستُ عاقلاً يريد أن يتملّص من عقله بل مجنوناً يبحث عن عقله في مكانٍ ما
.. و أنّه ينبغي عليّ أن أتعايش مع هذه ( العاهة ) إلى الأبد ..




لملمتُ حوائجي الصغيرة ..


و رحلت ..
women
**************
لا أدري يا أختي ..
تأتي عليّ أوقات أعترف فيها أنّي لا أستطيع أن أتعامل مع هذا العالَم بعقلي ...
فأتركه في البيت و أخرج إلى الشارع فارغ الرأس ..
الموضوع ليس سهلاً .. أعترف ..
ليس من السهل على الإطلاق أن نمشي في الشوارع فارغي الرؤوس ..
لكن .. ربّما هي أمتع طريقةٍ للحياة ..
لنجرّب .. لن نخسر شيئاً بعدّ كلّ الذي خسرناه
كوني هنا دوماً ...















عرض البوم صور Women~ّ~From~TheSun   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2010, 06:13 PM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ربيـُع ..
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يزيد المطيري

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 72793
المشاركات: 62 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14
 

الإتصالات
الحالة:
يزيد المطيري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

لا داعي للطوابير يا ناس .. هناك جنونٌ يكفي الجميع ...

*********
جاذبيه

هو ليس في أن نرى الأشياء بعينين مختلفتين .. بل في أن نستطيع أن نرى بعيوننا عالَم الحقيقة من وراء عالَم الأشياء ..
و كما تدرين .. نحتاج لذلك إلى عينين حديديتين ..
ضعي نظّارتين ..
و هلّمي ...

بوحي هنا كما تشائين ..
أرجوكِ ..
باركك الله ..


*****************
women
ماذا ، بك ؟؟

هل جننتي !!
أعتقد ان ردك ، نسخاً لـ كلإمي .. بدون أي أضافات :

أذن ً ساعتبرك من المجاْنين الجديد ..
إذاً أنتظر منك أن تحدّثني عن رحلة جنونك أيضاً ..
دمتي سالمه بوركت ِ وبورك لنا حضورك












عرض البوم صور يزيد المطيري   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2010, 07:26 PM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
وهل كل فاطمة فاطمة فديتها
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Women~ّ~From~TheSun

البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 68552
المشاركات: 2,847 [+]
بمعدل : 0.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 22
 

الإتصالات
الحالة:
Women~ّ~From~TheSun غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

يزيد يؤسفني انك نظرت إلى ردّي بأنه مجرد نسخ لحديثك لقد كانت العملية اعمق من عملية النسخ

كنت مندمجه مع القطعة الأدبية التي تمتعنا بسبر أعماقها لدرجة أنني اصبحت طفلة في حماسها بالرّد على

سؤالك في نهاية الحديث وانت تقول

..فجأة اكتشفتُ أنني لستُ عاقلاً يريد أن يتملّص من عقله بل مجنوناً يبحث عن عقله في مكانٍ ما
.. فسيطرت على روحي المتميزه بحب المساعده فقررت مساعدتك على البحث عن عقلك فعدت من جديد لاقرا كتاباتك من جديد بحثا عن عقلك لاني متاكده بانك قدأخبرتنا عن المكان الذي وضعت به عقلك وبعد مضي وقت ليس بالقصير توصلت للإجابه حيث انك قد اخبرت اين وضعت عقلك وذلك بردك الأول على من خلال ترحيبك بي أعتذر فقد نسخت ل اخبرك انني منتبهه ياأستاذي لكل كلمه تقولها

<< أحسب إني طالبه وابي درجة من إستاذي على حسن إنتباهي >> شكرا لك ومن الان سأكتفي بمتابعتك ولكن دون اي تدخلات

ملاحظه يقال ان المجنون لا يدرك أنه مجنون بل البعض منهم يغضب حتى وإن إفترضنا ان بي حالة من الجنون هذا الأمر جدا يزعجني بعد أن قرأت حديثا بما معناه أن الله تبارك وتعالى إن غضب من عبد سلبه عقله ثم اعاده إليه ليعتبر
أعتذر على الإطاله وشكرا كنت احب ان أكتفي بقراءة كتاباتكم والتمتع بها دون تعليق قد لا تكون بحاجة لها اكثر من حاجتنا وحاجة القارئ الكريم إلى كتاباتكم












عرض البوم صور Women~ّ~From~TheSun   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2010, 09:07 PM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ربيـُع ..
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يزيد المطيري

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 72793
المشاركات: 62 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14
 

الإتصالات
الحالة:
يزيد المطيري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

women

شكراً لأنّك تتابعين هنا ..

إسعدتني ، ردودك ومتابعتك صدقيني ..

بورك لنا حضورك الرائع ..

أنتظريني في جنون ً أخر

سلإم عليكم












عرض البوم صور يزيد المطيري   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2010, 05:50 AM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الاعضاء
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عاشقة الصمـت

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 72895
المشاركات: 3 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10
 

الإتصالات
الحالة:
عاشقة الصمـت غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد المطيري المنتدى : منتدى عام - مواضيع عامه

هل الجنون هكذا ؟؟؟؟؟

اتمنى اكووووووووون مجنونه بصراحه

اهنيك بصراحه على جمال كلماتك يايزيد

تصفحت المنتدى لاحظت الاسم الغريب

واستمتعت جدا بمواضيعك يايزيد

الف شكر ولا تفي والله












عرض البوم صور عاشقة الصمـت   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محترفا, مجنوناً, لصبية, بقلمي, يوم

جديد منتدى منتدى عام - مواضيع عامه


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


ترتيب الموقع عالميا
     

Site_Map


الساعة الآن 12:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1

 

Free counter and stats for your website on www.motigo.com