قصص - روايات قصيره وطويله قصص طويله , قصص واقعيه , روايات ألف ليله وليله , قصص حب , قصص خياليه


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-23-2012, 09:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jul 2012
العضوية: 81206
المشاركات: 508 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10
 

الإتصالات
الحالة:
لؤلؤة لامعة غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : قصص - روايات قصيره وطويله
أين أبي 2013 , بقلم : عصام أبو فرحة 2013، حكايات جديدة 2013

جبتلكم احلى الحكايات يارب تعجبكمأين أبي ؟
بقلم : عصام أبو فرحة
عندما مات والدي في عيادة الطبيب لم أدرك أنه قد مات , فها هو أمامي بكل ملامحه , أنظر إليه بعينّي فأراه , أتحسسه بيدي فأحس به , أقبله فأشعر ببرودة جسده , ,وأحس بطعم الملوحة في حبات العرق المتجمعة فوق جبينه , أحتضنه فيغمرني حضنه بدفئه المعهود , كيف يقولون أنه قد مات ؟ رأيته مرات عديدة بوضع كهذا , حينها كانت أمي تقول لي : اخفض صوتك فهو نائم , لكن في هذه المرة لم أسمع أحداً يقول لي اخفض صوتك , حينها اعتقدت أن الموت نومٌ لا يزعج صاحبه علو الأصوات .
صرخت مع الصارخين وبكيت مع الباكين , كنت أبكي ولا أدرك السبب , فقبل اليوم كانت سعادتي في أن أره وليست في أن يراني , وأنا الآن أراه فلم البكاء ؟ كنت أستشعر الأمن والطمأنينة عند إحساسي بوجوده معي في ذات المكان , وهاهو موجود أمامي , فلم انقباض صدري وشعوري بالضياع ؟ حينها عدت وقلت : الموت إذن نومٌ نشعر بالحزن على صاحبه , لكن ما سبب حزننا عليه ؟
أسئلة داهمتني وما عرفت إجاباتها إلا عند إنزال جسده إلى قبره , وعندما بدأ الحضور يتسابقون لإهالة التراب فوقه , أدركت حينها أني بكيت في عيادة الطبيب لأني عرفت أنه سيموت بعد ساعات , فهذه هي لحظة الموت الحقيقية , لحظة اختفائه تحت تلك الكتلة الترابية الضخمة , نعم , الآن لم أعد قادراً على رؤيته ولا على لمسه , هنا برزت لي حقيقة جديدة عن الموت فقلت : الموت نومٌ لا نستطيع أن نرى صاحبه أو نلمسه , ولن نستطيع أبداً .
في اليوم التالي , أذكر أني نهضت من نومي باكراً وقبل أن أنام , نهضت يشدني الشوق لرؤيته , جلت ببصري في أرجاء البيت فلم أجده , نظرت إلى مخدعه حيث كان ينام فلم أرَ إلا سريراً فارغاً يعتصره الحزن مثلي , ينظر إلي يذكرني أنه ما عاد مرقده هنا , يقول لي :
إنه هناك حيث دفنتموه ,
قلت حينها : نعم إنه هناك تحت التراب , فما الموت إلا ذلك النوم الأبدي هناك تحت التراب .
قبل شروق الشمس كنت هناك أقف فوق القبر , وصلت هناك ولا أدري كيف وصلت , كنت أحث الخطى ظناً مني أنني ذاهب إليه , كنت تواقاً للقائه , كنت أشعر أنني سأجده بانتظاري , سيحتضنني , سيسألني عن أمي وعن أخوتي وعن الأحبة , وصلت هناك ولم أجده , لم أره , لم أكلمه ولم أسمعه يكلمني , لم أجد هناك الا كومة من التراب , أيعقل أن يتحول أبي إلى كومة من التراب ؟ كيف استطاعت بعض الحجارة وبعض التراب إخفاء ذلك المارد ؟ بضعٌ وسبعون سنة من العمل والبذل والعطاء والبناء , أيعقل أن تنتهي خلال لحظات ؟
نظرت إلى كومة التراب , جلست قربها , نظرت إليها بتمعن وسألتها :
هل أنت حقاً أبي ؟؟
هل أنت كل ما بقي منه على هذه الدنيا ؟
سمعت صوتاً لم أعرف مصدره , ولم أدرك هل خرج من داخل نفسي أم من كومة التراب , كان الصوت يصيح بي ويقول :
ما الذي جاء بك إلى هنا ؟
أتبحث عن أبيك في كومة تراب ؟
ارجع يا هذا وابحث عن ضالتك في مكانٍ آخر , ولا تنس أن تنظر إلى ملامح وجهك وإلى عروق يديك , إلى صفاتك وخصالك , وامعن التأمل باسمك الذي تحمله , حينها ستجد من تبحث عنه .
عرفت من ذلك اليوم أين يوجد أبي وأين يسكن , وعرفت مغزى كلمات المواساة التي كنت أسمعها من المعزين حين كانوا يقولون ( الّي خلّف ما مات ) , ومنذ ذلك الحين لم أعد لزيارة كومة التراب .
انتهت

Hdk Hfd 2013 < frgl : uwhl Hf, tvpm 2013K p;hdhj []d]m 2013K Hfd gfk Hdk jrgg []d]m p;hdhj












عرض البوم صور لؤلؤة لامعة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
2013, 2013،, أبي, لبن, أين, تقلل, جديدة, حكايات, غشاء, فرجت

جديد منتدى قصص - روايات قصيره وطويله


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


ترتيب الموقع عالميا
     

Site_Map


الساعة الآن 02:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1