
إشتقت لها .. إشتقت للإبحار في بحر حبها .. بسفينتي الغرامية الخياليه الملقبه (بالمتيم) .. أبحرت سفينتي بمجاديفها
والشوق والحب يدفعها للأمام .. رفعت شراع الأمل ..ليأخذني هوا المحبين لها .. هي بحري الملقبة (بجمانة).. ولكن هي ..
لاتريد ان تكون لي كذالك .. لأن هناك سفينه أخرى تريده أن يُبحر في بحر حبها ..تريدها ولاتريدني ..
تعشق إبحارها .. على متنها .. ولكن تلك السفينة الملقبة (بالمهيب) .. تُبحر بها .. ولاتبالي بها .. تجول في بحرها
كما يحلو لها .. لترتطم أمواج البحر وتعانقني للحظات .. لـتسكن سفينتي في عرض البحر ويدور هذا الحوار ..
المتيم .. مابــك اليوم مستاءة ..؟
جمانة .. مستاءة فقط .. ! .. بل قُـل حزينة ومنكسرة ..
المتيم .. ماالسبب .. ؟
جمانة .. ليس هناك غيره .. (المهيب) .. فأنا أعشق تحركاته في بحري ولمساته لي .. بينما هو لايبالي لي أبدا..
المتيم .. فقط هذا مايزعجك ..؟
جمانة .. بل يزعجني الكثير .. فأنا أعطيه من بحري مالذ وطاب .. وماغلى ثمنه له يرخص ..
المتيم .. وهو ماذا يعطي لك ..؟
جمانة .. لايعطي لي غير .. مفاسده .. يرمي بقذارته في بحري .. ولا يعبرني بتاتاً ..
المتيم .. هل لي بقول شيء ..؟
جمانة .. نعم قل .. فأنا أوقفتك لتقول لي ماذا أفعل ..؟
المتيم .. لا أستطيع أن اقول ماتفعليه .. لأنك تعلمين بعشقي لك .. ولكن سأقول لك شيئا بسيطاً .. بأنك أخطأتي في صمتك عنه..
جمانة .. كيف أخطأت .. ؟ .. وهل يعتبر ما افعله خطيئة ..؟ .. لأني أعطي من أحببت مايريده .. !
المتيم .. نعم .. فـ صمتك عليه .. أقسااه عليك .. وجعل من نفسه حجراً معك .. فهو يرى مدى حبك له ومدى عطائك معه
جمانة .. وهل هالشيء كافي .. ليعمل بي مايعمله ..؟
المتيم .. نعم .. لأن عندما أنزلتيه في بحرك لم ينزل هو بل أنتي من أنزلتيه .. وانتي من سمح له أن يتطاول على بحرك ولايبالي لأن يعلم بأنك لن تتركيه لغيرك أبداً .. مما جعله يبحر مع الغير ولا يفكر أن يأتي لك إلا عند وقت الفراغ
جمانة .. وهذا مايزعجني كثيرا .. فهو معهن يبحر بكل سعادة ومعي لا يبالي .. ودائما ما يأتي لي مضجراً ..
المتيم .. كل هذا وانتي لاتريدين غيره يُبحر في بحرك وتريدينه هو .. حتى أنا تجاهلتيني ..
جمانة .. لأني معه منذ زمن .. بينما أنت جديد في بحري لا أنكر بأني أشتاق لإبحارك بي .. ولكن لا اعلم ماهو شوقي لك .. !
المتيم .. لايهم ولكني سأبحر حتى أغرق في أعماق بحرك ..
جمانة .. أنت مجنون .. وهذا مايجعلني أبقيك في بحري ..
المتيم .. وهذا مايتعبني ويرهقني ..
جمانة .. أعطني حل .. أرجوك ..
المتيم .. هل واجهتيه بالسابق ..؟
جمانة . نعم .. وليتني لم أواجهه .. لأنه جرحني بكلمات قاسيه وتطاول على كل مايميزني عنه بكلمات ليتها لم تكن ..
المتيم .. وماذا قال بعد ..؟
جمانة .. قال .. بأنه لايريدني ولا يفكر بي لأني بحر وهو سفيــنة .. ومن المستحيل أن ينظر لي .. فأنا بالنسبه له وسيلة وليست غايه ..
المتيم .. ها ان سفينة وأعشق الإبحار في بحرك .. مالفرق .. ولكن نصيحتي لك بأن تجعليه يهجر بحرك ..
جمانة .. لا أستطيع .. بل أريده أن يغرق بي ..
المتيم .. لو غرق بك (المهيب) فلن تستفيدي شيئا .. سيبقى بذكرياته المؤلمة وكلماته معك ..!
جمانة .. وماذا تقترح علي أنت ..؟
المتيم .. أن تجعليه يغادر حدود بحرك وترميه في المحيط ولا يعود لك أبداً ..
جمانة .. ولكني قد لا أستطيع ..
المتيم .. تستطيعين لو أقدمتي على ذالك بكل حزم وإصرار ..
جمانة .. وأنت هل ستبقى معي ..
المتيم .. أنا لا .. يكفيني بأن أرى بحرك من بعيد .. وأشتاق له ..
جمانة .. لماذا ترحل ..؟
المتيم .. لأني من الصعب أن أجعل بحرك يتــوق لسفينتي للإبحار بها ..
جمانة .. قد أحتاجك ..؟
المتيم .. سأكون بالقرب .. وستبقين لي أجمل بحر .. أبحرت به ..
جمانة .. إذا الى اللقاء ..
المتيم .. بل قولي إلى الوداع ..!
هاج بحر جمانة وعلا موجهُ .. لتطرد (المهيب) من بحرها للمحيطات التي حولها .. بينما بقى (المتيم) يبحر ولكن في مخيلتها ..
وأمضت (جمانة) حياتها وحيدة .. تنتظر نصيبها .. وتنظر لماضيها بحسرة .. ولحاضرها بكبرياء وشموخ ..
بقلم .. فيرووووس بنـ؟ـاتـ
تعليق