

اعذرني ..
أعلم أني غبت بما فيه الكفاية لتنساني ..
لتنسى من أنا .. وما هي حكاياتي ..
لكن أرجوك .. اهدأ .. لاتعصف بوجداني ..
ولا تثور على مناجاتي ..
فأنا أتيتكَ رغبا في حنانك ..
في تلك الطمأنية تزرعها في روحي وتنهيداتي ..
في تلك الرأفة تتغلغل في نفسي وتمحي آثار أنّاتي ..
أرجوك .. أريد أن أبوح بما في صدري ..
أن أتخلص من الأقداح المرّه التي تجرعتها معاناتي ..
أريد أن ارمي إليك ببعض أحزان ..
وأن أكفكف بضع عبرات أثقلت العينان ..
اعذرني .. إن أتيتكَ .. على غير عادتي ..
وليس معي باقة وردٍ وريحان ..
فالورود ذبلت في مشاعري ..
وهذا القلب في صدري حيران ..
ضمني إليك .. احتويني في عالمك .. اسجنّي في فضائاتك ..
فأنا في حاله هذيان ..
اعذرني .. أيها البحر العظيم .. لأني لم انثر الورد عليكَ الطوفان ..
أعذرني .. لأني لم أتيك بباقه اخرى كعادتي ..
فورود الشتاء بخيله بخلت علينا ببعض أقحوان ..
اعذرني لأني رحلت عنكَ .. وجعلتكَ عرضة للنسيان ..
اعذرني .. وضمني إليك .. فأنا عاشق ولهان ..
اعذرني أيها البحر .. لأي غبت عنك َ.. وأذقتكَ طعم الهجران ..
اعذرني .. وضمني إليك مرة أخرى .. ولنغيّر من صفحات هذا الزمان ..
اعذرني .. اعذرني ..
وكم اشتقت لثلوجه مائك .. وحتى حين يكون في حاله غليان ..
أعشقك .. كما أنت .. فاعذرني لغيابي عنك ..
اعذرني ..

واتمنىىى تعجبكم ـم القصيده
اخوكم الدائم بو عبيد
منقول
تعليق