الصفا والمروة اسما موضعين من المواضع التي تؤدَّى فيها بعض مناسك الحج والسعي بينهما. إن الحاج يمشي هنا وهناك كمن يبحث عن شيء، أو كمن يطلب ضالة، أو يسأل عن أمر من الأمور بواسطة السعي.
والحكمة في مشروعيته أن السيدة هاجر زوج الخليل- عليه الصلاة والسلام- حينما أعوزها الماء هي وابنها وفلذة كبدها إسماعيل- عليه السلام- في هذا المكان قامت تسعى وتطلبه ضارعة إلى الله- تعالى- أن يهديها إلى ماء تروي به ظمأها وظمأ ابنها؛ فانفجرت الأرض عن بئر زمزم التي رحم الله بها الملايين من الناس؛ حيث يستقي منها حجاج بيت الله الحرام إلى يومنا هذا.
فإذا سعى الحاجُّ بين الصفا والمروة فإنه يطلب بهذا السعي من الله- سبحانه وتعالى- أن ينقذه من مخالب العوز والاحتياج، وأن يرحمه برحمته الواسعة كما رحم السيدة هاجر وابنها بماء زمزم.
وأيضاً فإن هناك حكمة أخرى، وهي الاقتداء بالسيدة هاجر في طلب الرحمة والمعونة من الله- جلت قدرته- أولاً، وإحياء ذكرى هذه الحادثة التاريخية ثانيًا.
وقد ورد في القرآن الشريف قوله- تعالى-: "إنَّ الصفا والمروةَ من شعائرِ اللهِ فمنْ حجَّ البيتَ أو اعتمَرَ فلا جناحَ عليهِ أنْ يطوَّفَ بهما ومنْ تطوعَ خيرًا فإنَّ اللهَ شاكرٌ عليمٌ" وقال -صلى الله عليه وسلم- "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي" وهذه حكمة بالغة وحادثة تاريخية دينية.
تقـــبلوا خالـــــص احترامـــــــــــــــي
تحــــــــــــــــــ ღ دلــــــــــــــــــع ღ ـــــــــــــــــــياتي
تعليق