الفرق بيننا وبينهم
يكثر الناس الأحاديث عن أساب الفروق الكثيرة ، التي نجدها بين الدول الغنية والفقيرة ، وما هي العوامل الكثيرة التي جعلتنا فقراء مساكين ، بينما يتمتعون هم بالثروة والقوة والجاه؟ ، لماذا تعبس الدنيا بوجوهنا وتبتسم لهم ، هل ان الله منحهم النعم الكثيرة وحرمنا منها ، هل تتمتع بلدانهم بمياهها العذبة وأراضيها الزراعية المترامية الأطراف ،ونحن لم يرزقنا الله مثلها ؟ ، هل إن أعداد مواطنيهم كثيرة يستطيعون معها انجاز المشاريع الكبيرة، التي يقررونها للتنمية والتقدم ، ونحن لم يوسع الله وقدّر لنا في الخيرات ؟ ، هل يعود غناهم إلى عقولهم الكبيرة وحبهم للمعرفة وجهادهم من أجل إحراز أعلى المراتب ، والوصول الى الدرجات العليا ، ونحن شعوب خاملة متفرقة، لا تحب العمل ولا تسعى لتطوير نفسها وتقدم بلدانها ؟، فما هي الأسباب الحقيقية، لنجد هذا البون الشاسع بين حياتنا المتأخرة، التي تنعدم فيها سبل الرفاه والأمان والسعادة ،وحياتهم المتقدمة التي تكثر فيها الأعمال الكبيرة ،الراعية للنماء والتطور والتقدم، ومحاربة الأهواء السيئة، وبذر الورود الصالحة التي تعمل على تقدم البلاد وسعادة العباد..
والمتابع المنصف لأحوالنا وأحوالهم ، يدرك بعد إلقاء نظرة فاحصة ، ان السبب ليس فيما ذكرته آنفا ، فالله أنعم علينا بنعم عديدة ،لا يمكن أن تحصى ، ثروات طبيعية هائلة ، وأراضي زراعية ورعوية واسعة ،ومياه عذبة وأناس طيبين يحبون العمل ، ويتميزون بالسعي المتواصل، من اجل تحسين ظروف الحياة وسعادة الإنسان ، فلماذا نجد أنفسنا بعيدين كثيرا، عن سبل التطور ونحن نتمتع بخصائص كثيرة ، لو كانت مجتمعة لدى شعب من الشعوب ، لاستطاع أن يحقق أعظم الانتصارات ،ويصل الى أسمى المراكز...
المتابعون لما يعانيه مجتمعنا العربي الإسلامي، من معاناة شديدة على جميع الأصعدة ، توصّلوا بعد دراسات كثيرة في أسباب تخلفنا ،مقارنة بما يعيشه الغرب من تقدم ، وأوردوا عدة أمور، كانت عوامل أساسية في حياتنا المتدهورة ، ومن ضمنها الفرق في السلوك ، الذي ورثناه خلال العديد من السنين ومازلنا نتدهور فيه ونتراجع إلى الخلف ، رغم ما علمناه من مبادئ دين، وخصائص خلق رفيع ،تجعلنا في مصاف المتقدمين، هذا التمايز بين القول والفعل ، جعل الأمم الغربية تتفوق علينا، في كل الميادين ، لأنها تتخذ من الأخلاق مبدأ أساسيا، في معاملة الناس بالحسنى، وهذه الأخلاق متنوعة ضمن ضمن منظومة من المثل والقيم النبيلة ، تحتوي الاستقامة وتناسب القول مع الفعل، والتحلي بتحمل المسؤولية ، واحترام القانون والحرص على النظام، وكما يحترم المرء هناك نفسه مطالبا بحقوقه ، فانه يحرص على احترام الآخرين أيضا، عارفا حقوقهم ، والإنسان في الدول الغربية حريص على إتقان العمل ،لأنه يدرك إن ذلك الإتقان، يعود عليه بالنفع ،ويعزّز ثقة أصحاب العمل به ،ويعود عليه بالفوائد، التي لا تتحقق دون ذلك الإخلاص،كما ان الغربيين يتميزون بحب الاستثمار والادخار، عملا بالمثل المعروف :(القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود) ، ولأنهم يحبون الهدوء ،وتنظيم الوقت بين العمل والراحة والنوم، فان الإنسان فيهم ينجح دائما، في سعيه للتفوق والإتيان بالأعمال الجميلة الخارقة ، التي تعزز سعادة الإنسان، وتمنحه الثقة بنفسه ،والإيمان بقدرته على تخطي الصعاب ، وتحويل الفشل الى نجاح ، ومن يحرص على النجاح في العمل، والتفوق في الحياة، لابد ان يتصف بصفة أساسية ،للوصول الى الأحلام وتحقيق الغايات، وهي الدقة في العمل والعلاقات، وتثمين الوقت واحترام المواعيد ، كل هذه الأمور جعلت المجتمع الغربي يحرز أعلى الانتصارات، جاعلا الحياة أكثر جمالا، وادعى الى السعي من اجل تحسين ظروفها ، والعمل على تقليل مصاعبها ، إضافة اننا لاننعم بأنظمة تحترم الانسان وتقدره ، وتمنحه حقوقه كاملة ، والتي نصت عليها الأديان السماوية وتضمنتها قوانين حقوق الانسان والعمل على أن ييتبوأ المكانة التي يستحقها ، من المسؤول عن توالي سنين القهر فينا ؟ألم يئن الأوان كي ننهض ونقرر اننا نستحق الحياة الكريمة السعيدة ، ألا يجدر بنا أن نتصف بكل الخصائص، التي تجعل دنيانا باسمة بعد ان سادها التناحر والظلام
يكثر الناس الأحاديث عن أساب الفروق الكثيرة ، التي نجدها بين الدول الغنية والفقيرة ، وما هي العوامل الكثيرة التي جعلتنا فقراء مساكين ، بينما يتمتعون هم بالثروة والقوة والجاه؟ ، لماذا تعبس الدنيا بوجوهنا وتبتسم لهم ، هل ان الله منحهم النعم الكثيرة وحرمنا منها ، هل تتمتع بلدانهم بمياهها العذبة وأراضيها الزراعية المترامية الأطراف ،ونحن لم يرزقنا الله مثلها ؟ ، هل إن أعداد مواطنيهم كثيرة يستطيعون معها انجاز المشاريع الكبيرة، التي يقررونها للتنمية والتقدم ، ونحن لم يوسع الله وقدّر لنا في الخيرات ؟ ، هل يعود غناهم إلى عقولهم الكبيرة وحبهم للمعرفة وجهادهم من أجل إحراز أعلى المراتب ، والوصول الى الدرجات العليا ، ونحن شعوب خاملة متفرقة، لا تحب العمل ولا تسعى لتطوير نفسها وتقدم بلدانها ؟، فما هي الأسباب الحقيقية، لنجد هذا البون الشاسع بين حياتنا المتأخرة، التي تنعدم فيها سبل الرفاه والأمان والسعادة ،وحياتهم المتقدمة التي تكثر فيها الأعمال الكبيرة ،الراعية للنماء والتطور والتقدم، ومحاربة الأهواء السيئة، وبذر الورود الصالحة التي تعمل على تقدم البلاد وسعادة العباد..
والمتابع المنصف لأحوالنا وأحوالهم ، يدرك بعد إلقاء نظرة فاحصة ، ان السبب ليس فيما ذكرته آنفا ، فالله أنعم علينا بنعم عديدة ،لا يمكن أن تحصى ، ثروات طبيعية هائلة ، وأراضي زراعية ورعوية واسعة ،ومياه عذبة وأناس طيبين يحبون العمل ، ويتميزون بالسعي المتواصل، من اجل تحسين ظروف الحياة وسعادة الإنسان ، فلماذا نجد أنفسنا بعيدين كثيرا، عن سبل التطور ونحن نتمتع بخصائص كثيرة ، لو كانت مجتمعة لدى شعب من الشعوب ، لاستطاع أن يحقق أعظم الانتصارات ،ويصل الى أسمى المراكز...
المتابعون لما يعانيه مجتمعنا العربي الإسلامي، من معاناة شديدة على جميع الأصعدة ، توصّلوا بعد دراسات كثيرة في أسباب تخلفنا ،مقارنة بما يعيشه الغرب من تقدم ، وأوردوا عدة أمور، كانت عوامل أساسية في حياتنا المتدهورة ، ومن ضمنها الفرق في السلوك ، الذي ورثناه خلال العديد من السنين ومازلنا نتدهور فيه ونتراجع إلى الخلف ، رغم ما علمناه من مبادئ دين، وخصائص خلق رفيع ،تجعلنا في مصاف المتقدمين، هذا التمايز بين القول والفعل ، جعل الأمم الغربية تتفوق علينا، في كل الميادين ، لأنها تتخذ من الأخلاق مبدأ أساسيا، في معاملة الناس بالحسنى، وهذه الأخلاق متنوعة ضمن ضمن منظومة من المثل والقيم النبيلة ، تحتوي الاستقامة وتناسب القول مع الفعل، والتحلي بتحمل المسؤولية ، واحترام القانون والحرص على النظام، وكما يحترم المرء هناك نفسه مطالبا بحقوقه ، فانه يحرص على احترام الآخرين أيضا، عارفا حقوقهم ، والإنسان في الدول الغربية حريص على إتقان العمل ،لأنه يدرك إن ذلك الإتقان، يعود عليه بالنفع ،ويعزّز ثقة أصحاب العمل به ،ويعود عليه بالفوائد، التي لا تتحقق دون ذلك الإخلاص،كما ان الغربيين يتميزون بحب الاستثمار والادخار، عملا بالمثل المعروف :(القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود) ، ولأنهم يحبون الهدوء ،وتنظيم الوقت بين العمل والراحة والنوم، فان الإنسان فيهم ينجح دائما، في سعيه للتفوق والإتيان بالأعمال الجميلة الخارقة ، التي تعزز سعادة الإنسان، وتمنحه الثقة بنفسه ،والإيمان بقدرته على تخطي الصعاب ، وتحويل الفشل الى نجاح ، ومن يحرص على النجاح في العمل، والتفوق في الحياة، لابد ان يتصف بصفة أساسية ،للوصول الى الأحلام وتحقيق الغايات، وهي الدقة في العمل والعلاقات، وتثمين الوقت واحترام المواعيد ، كل هذه الأمور جعلت المجتمع الغربي يحرز أعلى الانتصارات، جاعلا الحياة أكثر جمالا، وادعى الى السعي من اجل تحسين ظروفها ، والعمل على تقليل مصاعبها ، إضافة اننا لاننعم بأنظمة تحترم الانسان وتقدره ، وتمنحه حقوقه كاملة ، والتي نصت عليها الأديان السماوية وتضمنتها قوانين حقوق الانسان والعمل على أن ييتبوأ المكانة التي يستحقها ، من المسؤول عن توالي سنين القهر فينا ؟ألم يئن الأوان كي ننهض ونقرر اننا نستحق الحياة الكريمة السعيدة ، ألا يجدر بنا أن نتصف بكل الخصائص، التي تجعل دنيانا باسمة بعد ان سادها التناحر والظلام
تعليق