لا أرتاح لأصدقاء أولادي
حين تشعرين بالقلق من العلاقات التي يقيمها ابنك المراهق مع من هم اكبر منه عمرا، أو من هم في عمره نفسه، ولكنهم يختلفون عنه في الاهتمامات والتربية والاسلوب، راقبي اي تغير في مستواه الدراسي، وانتبهي لاي انحدار في درجاته، وشجعيه على الانخراط في الانشطة المدرسية والخروج مع اقاربه، او اصدقائه الذين تثقين بتربيتهم، واطمئني الى عودة ابنك الى اصوله، التي ربيته عليها، في النهاية، وان كل شيء سيمر على ما يرام، اذا ما اتبعت اساليب هادئة منظمة للتعامل مع هذه المرحلة الحرجة من حياته.
إذا كنت تشعرين بالقلق تجاه الأصدقاء الذين يعاشرهم ابنك، ولا تعرفين كيف تتصرفين في هذا الأمر، اليك ما يقوله الخبراء في هذا الصدد وتحتاجين إلى سماعه:
تأثيرهم الضار
اذا كان صديق ابنك يترك شعره مسترسلا، او ان درجاته نصف نصف، فهذا لا يستدعي ان تمنعي ابنك عن مصادقته، ولا تطلقي الاحكام العامة سريعا عليه، فالمهم هو ضمير هذا الصديق واخلاقياته العامة.
كما ان التدخل بين ابنك وصديقه والقول 'لا تقابل هذا الولد بعد اليوم' سيجعل ابنك يتمسك به اكثر واكثر.
وقد ينجذب ابنك ايضا الى الاشخاص من طوائف وخلفيات مختلفة تماما، لكن هذه هي الطريقة المثلى التي تمكنه من تعلم اشياء متباينة عن العالم من حوله، فلا تتسرعي بالتدخل بل انتظري قليلا، كما يوصي الخبراء، فقد يكون ترك علاقة الصداقة هذه التي تسير في طريقها السليم، افضل الحلول، لانها ربما تنتهي من تلقاء نفسها.
ولكن هذا لا يعني ان تراقبي عن بعد من دون ان تفعلي اي شيء في هذه الاثناء، وانتبهي اكثر من ذي قبل الى الاماكن التي يتردد عليها ابنك وما ينوي عمله مع الربع. اجعلي من منزلك ايضا مركزا لجذب للابناء واصدقائهم كي يتجمعوا فيه وتحدثي باستمرار مع اصدقاء ابنك حين يأتون الى بيتك واساليهم عن احوالهم، وكيف يسيرون في دراستهم او اي موضوع آخر حتى تتعرفي عليهم من جميع الجوانب.
ويمكنك فعل الشيء ذاته عند توصيل ابنك الى المدرسة او اخذه منها، اما حضور الانشطة المدرسية المهمة فيساعدك في تعزيز الروح الاجتماعية والتعرف على والدي باقي زملائه، وعلى الاخص والدي صديقه المقرب، فإذا كانوا مثلا يسمحان لابنائهما بإقامة تجمعات في المنزل من دون رقابة منهما او يسمحان له بالتدخين داخل المنزل، فهذه علامات مؤكدة على ان هذا الصديق سيكون له تأثير سلبي على ولدك.
التدخل والتصرف السليم
طبعا لا يمكنك في بعض الاحيان ان تراقبي من بعيد وتنتظري ما سيحدث، فهناك بعض الانذارات الواضحة، مثلا حين يبدأ ابنك في استخدام مفردات اباحية او يصبح اكثر جرأة، ويبدأ بالخروج في الاوقات التي يتحتم عليه فيها الالتزام بدراسته، فيبدأ بالتعثر في دراسته، وقد يتجه ايضا الى التدخين او تجربة بعض انواع المخدرات او حتى يخالف القوانين.
واحيانا يرتبط الابن بصديق يحتاج اليه كثيرا، مما يمنعه عن مصادقة آخر كنوع من انواع التملك، وهنا لا بد ان يتزايد قلقك لان الابن سيبدأ بتغيير مظهره كي يتشبه بصديقه، وسيلجأ الى الكذب عن الاماكن التي يتردد عليها والاغراض التي يحتاج من اجلها الى مبالغ مالية كبيرة، كأن يقول انه بحاجة لشراء هدية عيد ميلاد لصديقه مما يجعل مجموع ما سيشارك به الاصدقاء جميعا مبلغا هائلا وهذا يرجح احتمال انهم يتعاطون المخدرات مثلا، ومن ثم اقترحي على الاب مثلا ان يصمم على المشاركة في عملية اختيار الهدية.
وفي حالة البنات قومي بهذه المهمة.
تحدثي الى ابنك ـ او ابنتك ـ وركزي على تأثير سلوكيات صديقه فيه فإذا كان يتصل به تلفونيا كل ربع ساعة مثلا فهو يؤثر بذلك في سير دراسته ومراجعته المنزلية ويصعب عليه عموما عقد صداقات مع آخرين.
واحيانا قد يخشى الابن من نفوذ هذا الصديق داخل مجموعة الاصدقاء، فيرى من الاسلم له ان يصادق خوفا من ان يثأر منه اذا نأى عنه جانبا نافرا من صداقته. وقد يرتاح الابن اذا ما طلب منه احد الوالدين قطع علاقته بهذا الشخص، ورد الفعل هذا ليس غريبا، بل ان الخبراء يؤكدون ان موقف الآباء الحاسم والسلطوي المدعم بالتفسير المنطقي والعقلاني يجعل الابن ممتنا لهم حيث انهم اشخاص فاعلون في حياته. ففي قرارة نفسه يعرف كل ابن جيدا متى يحدد ان كان ما يقوم به شيئا خطيرا سيؤثر فيه وفي مستقبله.
حين لا تجري الأمور كما تشتهين
ومع ذلك فقد يلجأ بعض الابناء الى العناد شاعرين بالولاء لأصدقائهم مستائين من تدخل الاهل الذي يعتبرونه املاء لهم بما يجب عليهم فعله، ولكي لا تبعدي ابنك جربي هذه الحيل:
- حافظي على هدوئك قدر الإمكان
لا تجعلي المناقشة تتحول الى مباراة في الصراخ ولا تبدئي الكلام المطول، بل استمعي لابنك وساعديه كي يفكر بوضوح فيما اذا كان هذا الشخص حقا صديقا جيدا ام لا، واسأليه اسئلة مثل 'هل يستطيع صديقك المحافظة على وعوده؟ هل يخذلك؟'.
- اضربي أمثلة محددة وواضحة
ما الذي يقلقك؟ هل هو انخفاض درجات ابنك عن ذي قبل؟ أم حقيقة انه قطع علاقته بكل اصدقائه الآخرين؟
مهما كان الامر استعدي للدخول في التفاصيل، وسيستمع لك الابن مادمت تعبرين عما يقلقك في عبارات واضحة، ثم تحدثي عن الاسرة وقيمها والقواعد التي تعارفتم عليها، وركزي على توضيح العواقب المطروحة للسلوكيات غير المقبولة، كأن تقولي له 'لست مرتاحة لما يحدث فلم تعد متمسكا بذاتك كأفضل ما يكون ومن واجبي كأم ـ او كأب ـ ان اساندك كي تحقق اهدافك العظيمة'.
ماذا تستطيعين ان تفعليه ايضا؟
في بعض الحالات يمكنك التحدث مع الاخصائي الاجتماعي في مدرسة الابن فقد يستطيع ـ او تستطيع ـ ان تمدك برؤية اشمل ونصائح اسلم، وقد يساعدك ايضا على اجراء بعض التغييرات المطلوبة داخل نطاق المدرسة، وان يفصل بين الصديقين، ثم اعملي على ايجاد بدائل لهذه الصداقة كالمشاركة في انشطة جديدة ممتعة حقا لابنك.
النهايات السعيدة
تذكري دائما انه في معظم الظروف فان علاقة الصداقة ستأخذ وقتها ولن تحدث نتائج مريعة وهذا ما يحدث عادة مع معظم الابناء. فبعد عدة اشهر سيبدأ الصديق ـ او الصديقة ـ بالشكوى من ابتعاد ابنك ـ او ابنتك ـ وصداقته مع آخرين. وكلما استمر الحاح هذا الصديق ابتعد الابن عنه، وكلما اعربت عن اعجابك به ـ او بها ـ اسرعت بإنهاء هذه العلاقة
حين تشعرين بالقلق من العلاقات التي يقيمها ابنك المراهق مع من هم اكبر منه عمرا، أو من هم في عمره نفسه، ولكنهم يختلفون عنه في الاهتمامات والتربية والاسلوب، راقبي اي تغير في مستواه الدراسي، وانتبهي لاي انحدار في درجاته، وشجعيه على الانخراط في الانشطة المدرسية والخروج مع اقاربه، او اصدقائه الذين تثقين بتربيتهم، واطمئني الى عودة ابنك الى اصوله، التي ربيته عليها، في النهاية، وان كل شيء سيمر على ما يرام، اذا ما اتبعت اساليب هادئة منظمة للتعامل مع هذه المرحلة الحرجة من حياته.
إذا كنت تشعرين بالقلق تجاه الأصدقاء الذين يعاشرهم ابنك، ولا تعرفين كيف تتصرفين في هذا الأمر، اليك ما يقوله الخبراء في هذا الصدد وتحتاجين إلى سماعه:
تأثيرهم الضار
اذا كان صديق ابنك يترك شعره مسترسلا، او ان درجاته نصف نصف، فهذا لا يستدعي ان تمنعي ابنك عن مصادقته، ولا تطلقي الاحكام العامة سريعا عليه، فالمهم هو ضمير هذا الصديق واخلاقياته العامة.
كما ان التدخل بين ابنك وصديقه والقول 'لا تقابل هذا الولد بعد اليوم' سيجعل ابنك يتمسك به اكثر واكثر.
وقد ينجذب ابنك ايضا الى الاشخاص من طوائف وخلفيات مختلفة تماما، لكن هذه هي الطريقة المثلى التي تمكنه من تعلم اشياء متباينة عن العالم من حوله، فلا تتسرعي بالتدخل بل انتظري قليلا، كما يوصي الخبراء، فقد يكون ترك علاقة الصداقة هذه التي تسير في طريقها السليم، افضل الحلول، لانها ربما تنتهي من تلقاء نفسها.
ولكن هذا لا يعني ان تراقبي عن بعد من دون ان تفعلي اي شيء في هذه الاثناء، وانتبهي اكثر من ذي قبل الى الاماكن التي يتردد عليها ابنك وما ينوي عمله مع الربع. اجعلي من منزلك ايضا مركزا لجذب للابناء واصدقائهم كي يتجمعوا فيه وتحدثي باستمرار مع اصدقاء ابنك حين يأتون الى بيتك واساليهم عن احوالهم، وكيف يسيرون في دراستهم او اي موضوع آخر حتى تتعرفي عليهم من جميع الجوانب.
ويمكنك فعل الشيء ذاته عند توصيل ابنك الى المدرسة او اخذه منها، اما حضور الانشطة المدرسية المهمة فيساعدك في تعزيز الروح الاجتماعية والتعرف على والدي باقي زملائه، وعلى الاخص والدي صديقه المقرب، فإذا كانوا مثلا يسمحان لابنائهما بإقامة تجمعات في المنزل من دون رقابة منهما او يسمحان له بالتدخين داخل المنزل، فهذه علامات مؤكدة على ان هذا الصديق سيكون له تأثير سلبي على ولدك.
التدخل والتصرف السليم
طبعا لا يمكنك في بعض الاحيان ان تراقبي من بعيد وتنتظري ما سيحدث، فهناك بعض الانذارات الواضحة، مثلا حين يبدأ ابنك في استخدام مفردات اباحية او يصبح اكثر جرأة، ويبدأ بالخروج في الاوقات التي يتحتم عليه فيها الالتزام بدراسته، فيبدأ بالتعثر في دراسته، وقد يتجه ايضا الى التدخين او تجربة بعض انواع المخدرات او حتى يخالف القوانين.
واحيانا يرتبط الابن بصديق يحتاج اليه كثيرا، مما يمنعه عن مصادقة آخر كنوع من انواع التملك، وهنا لا بد ان يتزايد قلقك لان الابن سيبدأ بتغيير مظهره كي يتشبه بصديقه، وسيلجأ الى الكذب عن الاماكن التي يتردد عليها والاغراض التي يحتاج من اجلها الى مبالغ مالية كبيرة، كأن يقول انه بحاجة لشراء هدية عيد ميلاد لصديقه مما يجعل مجموع ما سيشارك به الاصدقاء جميعا مبلغا هائلا وهذا يرجح احتمال انهم يتعاطون المخدرات مثلا، ومن ثم اقترحي على الاب مثلا ان يصمم على المشاركة في عملية اختيار الهدية.
وفي حالة البنات قومي بهذه المهمة.
تحدثي الى ابنك ـ او ابنتك ـ وركزي على تأثير سلوكيات صديقه فيه فإذا كان يتصل به تلفونيا كل ربع ساعة مثلا فهو يؤثر بذلك في سير دراسته ومراجعته المنزلية ويصعب عليه عموما عقد صداقات مع آخرين.
واحيانا قد يخشى الابن من نفوذ هذا الصديق داخل مجموعة الاصدقاء، فيرى من الاسلم له ان يصادق خوفا من ان يثأر منه اذا نأى عنه جانبا نافرا من صداقته. وقد يرتاح الابن اذا ما طلب منه احد الوالدين قطع علاقته بهذا الشخص، ورد الفعل هذا ليس غريبا، بل ان الخبراء يؤكدون ان موقف الآباء الحاسم والسلطوي المدعم بالتفسير المنطقي والعقلاني يجعل الابن ممتنا لهم حيث انهم اشخاص فاعلون في حياته. ففي قرارة نفسه يعرف كل ابن جيدا متى يحدد ان كان ما يقوم به شيئا خطيرا سيؤثر فيه وفي مستقبله.
حين لا تجري الأمور كما تشتهين
ومع ذلك فقد يلجأ بعض الابناء الى العناد شاعرين بالولاء لأصدقائهم مستائين من تدخل الاهل الذي يعتبرونه املاء لهم بما يجب عليهم فعله، ولكي لا تبعدي ابنك جربي هذه الحيل:
- حافظي على هدوئك قدر الإمكان
لا تجعلي المناقشة تتحول الى مباراة في الصراخ ولا تبدئي الكلام المطول، بل استمعي لابنك وساعديه كي يفكر بوضوح فيما اذا كان هذا الشخص حقا صديقا جيدا ام لا، واسأليه اسئلة مثل 'هل يستطيع صديقك المحافظة على وعوده؟ هل يخذلك؟'.
- اضربي أمثلة محددة وواضحة
ما الذي يقلقك؟ هل هو انخفاض درجات ابنك عن ذي قبل؟ أم حقيقة انه قطع علاقته بكل اصدقائه الآخرين؟
مهما كان الامر استعدي للدخول في التفاصيل، وسيستمع لك الابن مادمت تعبرين عما يقلقك في عبارات واضحة، ثم تحدثي عن الاسرة وقيمها والقواعد التي تعارفتم عليها، وركزي على توضيح العواقب المطروحة للسلوكيات غير المقبولة، كأن تقولي له 'لست مرتاحة لما يحدث فلم تعد متمسكا بذاتك كأفضل ما يكون ومن واجبي كأم ـ او كأب ـ ان اساندك كي تحقق اهدافك العظيمة'.
ماذا تستطيعين ان تفعليه ايضا؟
في بعض الحالات يمكنك التحدث مع الاخصائي الاجتماعي في مدرسة الابن فقد يستطيع ـ او تستطيع ـ ان تمدك برؤية اشمل ونصائح اسلم، وقد يساعدك ايضا على اجراء بعض التغييرات المطلوبة داخل نطاق المدرسة، وان يفصل بين الصديقين، ثم اعملي على ايجاد بدائل لهذه الصداقة كالمشاركة في انشطة جديدة ممتعة حقا لابنك.
النهايات السعيدة
تذكري دائما انه في معظم الظروف فان علاقة الصداقة ستأخذ وقتها ولن تحدث نتائج مريعة وهذا ما يحدث عادة مع معظم الابناء. فبعد عدة اشهر سيبدأ الصديق ـ او الصديقة ـ بالشكوى من ابتعاد ابنك ـ او ابنتك ـ وصداقته مع آخرين. وكلما استمر الحاح هذا الصديق ابتعد الابن عنه، وكلما اعربت عن اعجابك به ـ او بها ـ اسرعت بإنهاء هذه العلاقة
تعليق