إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السيرة النبوية كاملة..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [align=center]اجتماعه صلى الله عليه وسلم بوفد من الخزرج عند العقبة قال ابن اسحاق فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه وإعزاز نبيه صلى الله عليه وسلم وإنجاز موعده له خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا
    قال ابن اسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه قالوا لما لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم من أنتم قالوا نفر من الخزرج قال امن موالي يهود قالوا نعم قال أفلا

    تجلسون أكلمكم قالوا بلى فجلسوا معه فدعاهم الى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن قال وكان مما صنع الله لهم به في الإسلام أن يهود كانوا معهم في بلادهم وكانوا أهل كتاب وعلم وكانوا هم أهل شرك وأصحاب أوثان وكانوا قد عزوهم ببلادهم فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم إن نبيا مبعوث الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم فلما كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك النفر ودعاهم الى الله قال بعضهم لبعض يا قوم تعلموا والله إنه للنبي توعدكم به يهودي فلا تسبقنكم إليه فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام وقالوا إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم فعسى أن يجمعهم الله بك فسنقدم عليهم فندعوهم الى أمرك ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك
    ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعين الى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا
    أسماء من التقوا به صلى الله عليه وسلم من الخزرج قال ابن اسحاق وهم فيما ذكر لي ستة نفر من الخزرج منهم من بني النجار وهو تيم الله ثم من بني مالك بن النجار بن ثعلبة ابن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن عمرو بن عامر أسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار وهو أبو أمامة وعوف بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار وهو ابن عفراء
    قال ابن هشام وعفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار
    قال ابن اسحاق ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق
    قال ابن هشام ويقال عامر بن الأزرق قال إبن اسحاق ومن بني سلمة بن سعد بن علي بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ثم من بني سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد
    قال ابن هشام عمرو بن سواد وليس لسواد ابن يقال له غنم
    قال ابن اسحاق ومن بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة عقبة بن عامر 2 بن نابي بن زيد بن حرام
    ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة جابر بن عبدالله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد
    فلما قدموا المدينة الى قومهم ذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم الى الإسلام حتى فشا فيهم فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بيعة العقبة الأولى


    حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا فلقوه بالعقبة قال وهي العقبة الأولى فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء وذلك قبل أن تفترض عليهم الحرب
    رجال البيعة الأولى منهم من بني النجار ثم من بني مالك بن النجار أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار وهو أبو أمامة وعوف ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار وهما ابنا عفراء
    ومن بني زريق بن عامر رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن
    عامر بن زريق وذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر ابن زريق
    قال ابن هشام ذكوان مهاجري أنصاري
    ومن بني عوف بن الخزرج ثم من بني غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وهم القوافل عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم وأبو عبدالرحمن وهو يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة من بني غصينة من بلي حليف لهم
    قال ابن هشام وإنما قيل لهم القواقل لأنهم كانوا إذا استجار بهم الرجل دفعوا له سهما وقالوا له قوقل به بيثرب حيث شئت
    قال ابن هشام القوقلة ضرب من المشي
    قال ابن إسحاق ومن بني سالم بن عمرو بن الخزرج ثم من بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان
    ومن بني سلمة بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن سلمة عقبة بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام
    ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد
    وشهدها من الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ثم من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس أبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك
    قال ابن هشام التيهان يخفف ويثقل كقوله ميت وميت
    ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس عويم بن ساعدة
    نص البيعة قال ابن اسحاق وحدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي عن عبادة بن الصامت قال كنت فيمن حضر العقبة الأولى وكنا اثنى عشر رجلا فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء وذلك قبل أن تفترض الحرب على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف فإن وقيتم فلكم الجنة وإن غشيتم من ذلك شيئا فأمركم الى الله عز وجل إن شاء عذب وإن شاء غفر
    قال ابن اسحاق وذكر ابن شهاب الزهري عن عائذ الله بن عبدالله الخولاني أبي إدريس أن عبادة بن الصامت حدثه أنه قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة الأولى على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف فإن وفيتم فلكم الجنة وإن غشيتم من ذلك فأخذتم بحده في الدينا فهو كفارة له وإن سترتم عليه الى يوم القيامة فأمركم إلى الله عز وجل إن شاء عذب وإن شاء غفر
    إرسال مصعب بن عمير مع وفد العقبة قال ابن اسحاق فلما انصرف عنه القوم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وأمره ان يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين فكان يسمى المقرىء
    بالمدينة مصعب وكان منزله على أسعد بن زرارة بن عدس أبي أمامة
    قال ابن اسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة انه كان يصلي بهم وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض

    أول جمعة أقيمت بالمدينة


    قال ابن اسحاق وحدثني محمد بن ابي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أبي أمامة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال كنت قائد أبي كعب بن مالك حين ذهب بصره فكنت إذا خرجت به الى الجمعة فسمع الأذان بها صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة قال فمكث حينا على ذلك لا يسمع الأذان للجمعة الا
    صلى عليه واستغفر له قال فقلت في نفسي والله إن هذا بي لعجز ألا أساله ما له إذا سمع الأذان للجمعة صلى على أبي أمامة أسعد ابن زرارة قال فخرجت به في يوم جمعة كما كنت أخرج فلما سمع الأذان للجمعة صلى عليه واستغفر له قال فقلت له يا أبت ما لك إذا سمعت الأذان للجمعة صليت علي أبي أمامة فقال أي بني كان اول من جمع بنا بالمدينة في هزم النبيت من حرة بني بياضة يقال له نقيع الخضمات قال قلت وكم أنتم يومئذ قال أربعون رجلا
    إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وبني عبد الأشهل قال ابن اسحاق وحدثني عبيد الله بن المغيرة بن معيقب وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير يريد به دار بن عبد الأشهل ودار بني ظفر وكان سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل ابن خالة أسعد بن زرارة فدخل به حائطا من حوائط بني ظفر
    قال ابن هشام واسم ظفر كعب بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس قالا على بئر يقال لها بئر مرق فجلسا في الحائط واجتمع إليهما رجال ممن أسلم وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير يومئذ سيدا قومهما من بني عبد الأشهل وكلاهما مشرك على دين قومه فلما سمعا به قال سعد بن معاذ لأسيد بن
    حضير لا أبا لك انطلق الى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارينا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما وانههما عن أن يأتيا دارينا فإنه لولا أن أسعد ابن زرارة مني حيث قد علمت كفيتك ذلك هو ابن خالتي ولا أجد عليه مقدما
    قال فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم أقبل إليهما فلما رآه أسعد ابن زرارة قال لمصعب بن عمير هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه قال مصعب إن يجلس أكلمه قال فوقف عليهما متشتما فقال ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة
    فقال له مصعب أوتجلس فتسمع فإن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته كف عنك ما تكره
    قال أنصفت ثم ركز حربته وجلس إليهما فكلمه مصعب بالإسلام وقرأ عليه القرآن فقالا فيما يذكر عنهما والله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم في إشراقه وتسهله ثم قال ما احسن هذا الكلام وأجمله كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخوا في هذا الدين قالا له تغتسل فتطهر وتطهر ثوبيك ثم تصلي فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وتشهد شهادة الحق ثم قام فركع ركعتين ثم قال لهما إن ورائي رجلا إن اتبعكما لم يتخلف عنه احد من قومه وسأرسله إليكما الآن سعد بن معاذ ثم أخذ حربته وانصرف الى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم فلما نظر إليه سعد بن معاذ مقبلا قال أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم فلما وقف على النادي قال له سعد ما فعلت قال كلمت الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأسا وقد نهيتهما فقالا نفعل ما أحببت وقد حدثت أن بني حارثة قد خرجوا الى أسعد بن زرارة ليقتلوه وذلك أنهم قد عرفوا أنه ابن خالتك ليخفروك
    قال فقام سعد مغضبا مبادرا تخوفا للذي ذكر له من بني حارثة فأخذ الحربة من يده ثم قال والله ما أراك أغنيت شيئا ثم خرج إليهما فلما رآهما سعد مطمئنين عرف سعد أن أسيدا إنما أراد منه أن يسمع منهما فوقف عليهما متشتما ثم قال لأسعد بن زرارة يا أبا أمامة أما والله لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني أتغشانا في دارينا بما نكره وقد قال اسعد بن زرارة لمصعب بن عمير أبي مصعب جاءك والله سيد من وراءه من قومه إن يتبعك لا يتخلف عنك منهم اثنان قال فقال له مصعب أوتقعد فتسمع فإن رضيت أمرا ورغبت فيه قبلته وأن كرهته عزلنا عنك ما تكره قال سعد أنصفت ثم ركز الحربة وجلس فعرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن قالا فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم لإشراقه وتسهله ثم قال لهما وكيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين قالا تغتسل فتطهر ثوبيك ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلي ركعتين
    قال فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وشهد شهادة الحق ثم ركع ركعتين ثم أخذ حربته فأقبل عامدا الى نادي قومه ومعه أسيد بن حضير
    قال فلما رآه قومه مقبلا قالوا نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم فلما وقف عليهم قال يا بني عبد الأشهل كيف تعملون امرى فيكم قالوا سيدنا وأفضلنا رأيا وأيمننا نقيبة قال فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله وبرسوله
    قالا فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما ومسلمة ورجع أسعد ومصعب الى منزل أسعد بن زرارة فأقام عنده يدعو الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد وخطمة ووائل وواقف وتلك أوس الله وهم من الأوس بن حارثة وذلك انه كان فيهم أبو قيس بن الأسلت وهو صيفي وكان شاعرا لهم وقائدا يستمعون منه ويطيعونه فوقف بهم عن الإسلام فلم يزل على ذلك حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق وقال فيما رأى من الإسلام وما اختلف الناس فيه من أمره % أرب الناس أشياء ألمت % يلف الصعب منها بالذلول % % أرب الناس أما إذ ضللنا % فيسرنا لمعروف السبيل % % فلولا ربنا كنا يهودا % وما دين اليهود بذي شكول %
    % ولولا ربنا كنا نصارى % مع الرهبان في جبل الجليل % % ولكنا خلقنا إذ خلقنا % حنيفا ديننا عن كل جيل % % نسوق الهدي ترسف مذعنات % مكثفة المناكب في الجلول %


    قال ابن هشام أنشدني قوله فلولا ربنا وقوله لولا ربنا وقوله مكشفة المناكب في الجلول رجل من الأنصار أو من خزاعة

    أمر العقبة الثانية


    قال ابن اسحاق ثم إن مصعب بن عمير رجع الى مكة وخرج من خرج الأنصار من المسلمين الى الموسم مع حجاج قومهم من اهل الشرك حتى قدموا مكة فواعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق حين أراد من كرامته والنصر لنبيه وإعزاز الإسلام وأهله وإذلال الشرك وأهله
    البراء بن معرور يصلي الى الكعبة قال ابن اسحاق حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين اخو بني سلمة أن اخاه عبدالله بن كعب وكان من أعلم الأنصار حدثه أن أباه كعبا حدثه وكان كعب ممن شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها قال خرجنا في حجاج قومنا من المشركين وقد صلينا وفقهنا

    ومعنا البراء بن معرور سيدنا وكبيرنا
    فلما وجهنا لسفرنا وخرجنا من المدينة قال البراء لنا يا هؤلاء إني قد رأيت رأيا فوالله ما أدري أتوافقونني عليه أم لا قال قلنا وما ذاك قال قد رأيت أن لا أدع هذه البنية مني بظهر يعني الكعبة وان أصلي إليها قال فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم يصلي إلا إلى الشام وما نريد أن نخالفه قال فقال إني لمصل إليها قال فقلنا له لكنا لا نفعل
    قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا الى الشام وصلى الى الكعبة حتى قدمنا مكة قال وقد كنا عبنا عليه ما صنع وابى إلا الإقامة على ذلك فلما قدمنا مكة قال لي يابن أخي انطلق بنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نسأله عما صنعت في سفري هذا فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه
    قال فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك فلقينا رجلا من أهل مكة فسألناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل تعرفانه فقلنا لا قال فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمه قال قلنا نعم قال كنا نعرف العباس وكان لا يزال يقدم علينا تاجرا قال فإن دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس
    قال فدخلنا المسجد فإذا العباس جالس ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس معه فسلمنا ثم جلسنا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس هل تعرف هذين الرجلين يا ابا الفضل قال نعم هذا البراء بن معرور سيد قومه وهذا كعب بن مالك قال فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الشاعر قال نعم قال فقال له البراء بن معرور يا نبي الله إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله للإسلام فرأيت أن لا
    أجعل هذه البنية مني بظهر خصلين إليها وقد خالفني أصحابي في ذلك حتى وقع في نفسي من ذلك شيء فماذا ترى يا رسول الله قال كنت على قبلة لو صبرت عليها قال فرجع البراء الى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى معنا الى الشام قال وأهله يزعمون أنه صلى الى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا نحن أعلم به منهم
    قال ابن هشام وقال عون بن أيوب الأنصاري % ومنا المصلي أول الناس مقبلا % على كعبة الرحمن بين المشاعر %


    يعني البراء بن معرور وهذا البيت في قصيدة له
    إسلام عبد الله بن عمرو بن حرام قال ابن اسحاق حدثني معبد بن كعب أن أخاه عبدالله بن كعب حدثه أن أباه كعب بن مالك حدثه قال كعب ثم خرجنا الى الحج وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة من اوسط أيام التشريق قال فلما فرغنا من الحج وكانت
    الليلة أتى واعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا أخذناه معنا وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا فكلمناه وقلنا له يا أبا جابر إنك سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبا للنار غدا ثم دعوناه الى الإسلام وأخبرناه بميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا العقبة قال فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيبا
    امرأتان في البيعة قال فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لمعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم نتسلل تسلل القطا مستخفين حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ونحن ثلاثة وسبعون رجلا ومعنا امرأتان من نسائنا نسيبة بنت كعب أم عمارة إحدى نساء بني مازن بن النجار وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي إحدى نساء بني سلمة وهي أم منيع
    العباس يستوثق من الأنصار قال فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب وهو يومئذ على دين قومه إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب فقال يا معشر الخزرج قال وكانت العرب إنما يسمون هذا الحي من الأنصار الخزرج خزرجها واوسها إن محمدا منا حيث قد علمتم
    وقد منعناه من قومنا ممن هو علي مثل رأينا فيه فهو في عز من قومه ومنعة في بلده وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم واللحوق بكم فإن كنتم ترون انكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده قال فقلنا له قد سمعنا ما قلت فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت
    عهد الرسول عليه الصلاة والسلام على الأنصار قال فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن ودعا الى الله ورغب في الإسلام ثم قال أبايعكم على أن تمنوعني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم قال فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال نعم والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر قال فاعترض القول والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الهيثم بن التيهان فقال يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبالا وإنا قاطعوها يعن اليهود فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع الى قومك وتدعنا قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم
    قال ابن هشام ويقال الهدم الهدم يعني الحرمة أي ذمتي ذمتكم وحرمتي حرمتكم
    قال كعب بن مالك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجوا إلي منكم اثنى عشر نقيبا ليكونوا على قومهم بما فيهم فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس

    أسماء النقباء الاثني عشر


    نقباء الخزرج قال ابن هشام من الخزرج فيما حدثنا زياد ابن عبدالله البكائي عن محمد بن اسحاق المطلبي أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وعبدالله بن رواحه بن

    ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن اسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج وعبدالله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن اسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج
    قال ابن هشام هو غنم بن عوف أخو سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج
    قال ابن اسحاق وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج
    قال ابن هشام ويقال ابن خنيس
    نقباء الأوس ومن الأوس أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل وسعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس ورفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس

    شعر كعب بن حالك في النقباء قال ابن هشام وأهل العلم يعدون فيهم ابا الهيثم بن التيهان ولا يعدون رفاعة وقال كعب ابن مالك يذكرهم فيما أنشدني أبو زيد الأنصاري % أبلغ أبيا أنه فال رأيه % وحال غداة الشعب والحين واقع % % أبي الله كما منتك نفسك إنه % بمرصاد أمر الناس راء وسامع % % وأبلغ أبا سفيان أن قد بدا لنا % بأحمد نور من هدى الله ساطع % % فلا ترغبن في حشد أمر تريده % وألب وجمع كل ما أنت جامع % % ودونك فاعلم أن نقض عهودنا % أباه عليك الرهط حين تبايعوا % % أباه البراء وابن عمرو كلاهما % وأسعد يأباه عليك ورافع % % وسعد أباه الساعدي ومنذر % لانفك إن حاولت ذلك جادع % % وما ابن ربيع إن تناولت عهده % بمسلمه لا يطمعن ثم طامع % % وأيضا فلا يعطيكه ابن رواحة % وإخفاره من دونه السم ناقع % % وفاء به والقوقلي بن صامت % بمندوحة عما تحاول يافع % % أبو هيثم أيضا وفي بمثلها % وفاء بما أعطى من العهد خانع % % وما ابن حضير إن أردت بمطمع % فهل أنت عن احموقة الغي نازع % % وسعد أخو عمرو بن عوف فإنه % ضروح لما حاولت ملأمر مانع % % أولاك نجوم لا يغبك منهم % عليك بنحس في دجى الليل طالع %


    فذكر كعب فيهم أبا الهيثم بن التيهان ولم يذكر رفاعة
    قال ابن اسحاق فحدثني عبدالله بن أبي بكر أن رسول الله
    صلى الله عليه وسلم قال للنقباء أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل على قومي يعني المسلمين قالوا نعم
    ما قاله العباس بن عبادة للخزرج قال ابن اسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن القوم لما اجتمعوا لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري أخو بني سالم بن عوف يا معشر الخزرج هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل قالوا نعم قال إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس فأن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه فمن الآن فهو والله إن فعلتم خزي الدينا والآخرة وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأمول وقتل الأشراف فخذوه فهو والله خير الدينا والآخرة قالوا فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا قال الجنة قالوا ابسط يدك فبسط يده فبايعوه
    وأما عاصم بن عمر بن قتادة فقال والله ما قال ذلك العباس إلا ليشد لعقد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أعناقهم
    وأما عبد الله بن ابي بكر فقال ما قال ذلك العباس إلا ليؤخر القوم تلك الليلة رجاء أن يحضرها عبدالله بن ابي ابن سلول فيكون اقوى لأمر القوم فالله أعلم أي ذلك كان
    قال ابن هشام سلول امرأة من خزاعة وهي أم أبي بن مالك بن الحارث

    أول من ضرب على يد الرسول في بيعة العقبة الثانية


    قال ابن اسحاق فبنو النجار يزعمون أن ابا أمامة أسعد بن زرارة كان أول من ضرب على يده وبنو عبد الأشهل يقولون بل أبو الهيثم بن التيهان
    قال ابن اسحاق فأما معبد بن كعب بن مالك فحدثني في حديثه عن أخيه عبدالله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك قال كان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ثم بايع بعد القوم
    الشيطان يصرخ بعد بيعة العقبة فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط يا أهل الجباجب والجباجب المنازل هل لكم في مذمم والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أزب العقبة هذا ابن أزيب قال ابن هشام ويقال ابن أزيب أتسمع أي عدو الله أما والله لأفرغن لك


    الأنصار تستعجل الحرب قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفضوا الى رحالكم قال فقال له العباس بن عبادة بن نضلة والله الذي بعثك بالحق إن شئت لنميلن علىأهل منى غدا بأسيافنا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نؤمر بذلك ولكن ارجعوا الى رحالكم قال فرجعنا الى مضاجعنا فنمنا عليها حتى أصبحنا
    قريش تجادل الأنصار قال فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاءونا في منازلنا فقالوا يا معشر الخزرج إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم الى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم قال فانعبث من هناك من مشركي قومنا يحلفون بالله ما كان من هذا شيء وما علمناه قال وقد صدقوا لم يعلموه قال وبعضنا ينظر الى بعض قال ثم قام القوم وفيهم الحارث بن شهام بن المغيرة المخزومي وعليه نعلان له جديدان قال فقلت له كلمة كأني أريد أن أشرك القوم بها فيما قالوا يا أبا جابر اما تستيطع أن تتخذ وأنت سيد من ساداتنا مثل نعلي هذا الفتى من قريش قال فسمعها الحارث فخلعهما من رجليه ثم رمي بهما إلي وقال والله لتنتعلنهما قال يقول أبو جابر مه احفظت والله الفتى فاردد إليه نعليه قال قلت والله لا أردهما فأل والله صالح لئن صدق الفأل لأسلبنه
    قال ابن اسحاق وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنهم أتوا عبدالله بن ابي ابن سلول فقالوا له مثل ما قال كعب من القول فقال لهم إن هذا الأمر جسيم ما كان قوم ليتفوتوا علي بمثل هذا وما علمته كان قال فانصرفوا عنه

    قريش تأسر سعد بن عبادة قال ونفر الناس من منى فتنطس القوم الخبر فوجوده قد كان وخرجوا في طلب القوم فأدركوا سعد بن عبادة بأذاخر والمنذر بن عمرو أخا بني ساعدة بن كعب ابن الخزرج وكلاهما كان نقيبا فأما المنذر فأعجز القوم وأما سعد فأخذوه فربطوا يديه الى عنقه بنسع رحله ثم أقبلوا به حتى أدخلوه مكة يضربونه ويجذبونه بجمته وكان ذا شعر كثير
    خلاص سعد قال سعد فوالله إني لفي أيديهم إذ طلع علي نفر من قريش فيهم رجل وضيء أبيض شعشاع حلو من الرجال
    قال ابن هشام الشعشاع الطويل الحسن قال رؤبة % يمطوه من شعشاع غير مودن %


    يعني عنق البعير غير قصير يقول مودن اليد اي ناقص اليد
    قال فقلت في نفسي إن يك عند أحد من القوم خير فعند هذا قال فلما دنا مني رفع يده فلكمني لكمة شديدة قال فقلت في نفسي لا والله ما عندهم بعد هذا من خير قال فوالله إني لفي أيديهم يسحبونني إذا أوي لي رجل ممن كان معهم فقال ويحك أما بينك وبين احد من قريش جوار ولا عهد قال قلت بلى والله لقد كنت أجير لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن
    عبد مناف تجارة وأمنعهم ممن أراد ظلمهم ببلادي وللحارث بن حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف قال ويحك فاهتف باسم الرجلين واذكر ما بينك وبينهما قال ففعلت وخرج ذلك الرجل إليهما فوجدهما في المسجد عند الكعبة فقال لهما إن رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح ويهتف بكما ويذكر أن بينه ويينكما جوارا قالا ومن هو قال سعد بن عبادة قالا صدق والله إن كان ليجير لنا تجارنا ويمنعهم أن يظلموا ببلده قال فجاء فخلصا سعدا من ايديهم فانطلق وكان الذي لكم سعدا سهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي
    قال ابن هشام وكان الرجل الذي أوي إليه أبا البختري بن هشام
    أول ما قيل في الهجرة من الشعر قال ابن اسحاق وكان أول شعر قيل في الهجرة بيتين قالهما ضرار بن الخطاب بن مرداس أخو بني محارب بن فهر % تداركت سعدا عنوة فأخذته % وكان شفاء لو تداركت منذرا % % لو نلته طلت هناك جراحه % وكانت حريا أن يهان ويهدرا %


    قال ابن هشام ويروى % وكان حقيقا أن يهان ويهدرا %


    قال ابن اسحاق فأجابه حسان بن ثابت فيهما فقال[/align]
    [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

    [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

    [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

    تعليق


    • [align=center]% لست الى سعد ولا المرء منذر % إذا ما مطايا القوم أصبحن ضمرا % % فلولا أبو وهب لمرت قصائد % على شرف البرقاء يهوين حسرا % % أتفخر بالكتان لما لبسته % وقد تلبس الأنباط ريطا مقصرا % % فلا تك كالوسنان يحلم أنه % بقرية كسرى أو بقرية قيصرا % % ولاتك كالثكلى وكانت بمعزل % عن الثكل لو كان الفؤاد تفكرا % % ولا تك كالشاة التي كان حتفها % بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا % % ولا تك كالعاوي فأقبل نحره % ولم يخشه سهما من النبل مضمرا % % فإنا ومن يهدي القصائد نحونا % كمستبضع تمرا الى أهل خيبرا %


      قصة صنم عمرو بن الجموح


      فلما قدموا المدينة أظهروا الإسلام بها وفي قومهم بقايا من شيوخ لهم على دينهم من الشرك منهم عمرو بن الجموع بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة وكان ابنه معاذ بن عمرو شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وكان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يقال له مناة كما كانت الأشراف
      يصنعون تتخذه إلها تعظمه وتطهره فلما أسلم فتيان بني سلمة معاذ ابن جبل وابنه معاذ بن عمرو بن الجموح في فتيان منهم ممن أسلم وشهد العقبة كانوا يدلجون بالليل على صنم عمرو ذلك فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة وفيها عذر الناس منكسا على رأسه فإذا أصبح عمرو قال ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة قال ثم يغدو يلتمسه حتى إذا وجده غسله وطهره وطيبه ثم قال أما والله لو أعلم من فعل هذا بك لأخزينه فإذا أمسى ونام عمرو عدوا عليه ففعلوا به مثل ذلك فيغدو فيجده في مثل ما كان فيه من الأذى فيغسله ويطهره ويطيبه ثم يعدون عليه إذا أمسى فيفعلون به مثل ذلك فلما أكثروا عليه استخرجه من حيث ألقوه يوما فغسله وطهره وطيبه ثم جاء بسيفه فعلقه عليه ثم قال إني والله ما أعلم من يصنع بك ما ترى فإن كان فيك خير فامتنع فهذا السيف معك فلما أمسى ونام عمرو عدوا عليه فأخذوا السيف من عنقه ثم أخذوا كلبا ميتا فقرنوه به بحبل ثم ألقوه في بئر من آبار بني سلمة فيها عذر من عذر الناس ثم عدا عمرو بن الجموح فلم يجده في مكانه الذي كان به
      إسلام عمرو وما قاله من الشعر فخرج يتبعه حتى وجده في تلك البئر منكسا مقرونا بكلب ميت فلما رآه وأبصر شأنه وكلمه من أسلم من قومه فأسلم برحمة الله وحسن إسلامه فقال حين أسلم وعرف من الله ما عرف وهو يذكر صنمة ذلك وما أبصر من أمره ويشكر الله تعالى الذي أنقذه مما كان فيه من العمى والضلالة

      % والله لو كنت إلها لم تكن % انت وكلب وسط بئر في قرن % % أف لملقاك إلها مستدن % الآن فتشناك عن سوءالغبن % % الحمد لله العلي ذي المئن % الواهب الرزاق ديان الدين % % هو الذي أنقذني من أن % أكون في ظلمة قبر مرتهن % % بأحمد المهدي النبي المرتهن %

      شروط البيعة في العقبة الأخيرة


      قال ابن اسحاق وكانت بيعة الحرب حين أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في القتال شروطا سوى شرطه عليهم في العقبة الأولى كانت الأولى على بيعة النساء وذلك أن الله تعالى لم يكن أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم في الحرب فلما أذن الله له فيها وبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة الأخيرة على حرب الأحمر والأسود أخذ لنفسه واشترط على القوم لربه وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة
      قال ابن اسحاق فحدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت
      عن ابيه الوليد عن جده عبادة بن الصامت وكان أحد النقباء قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعه الحرب وكان عبادة من الأثني عشر الذين بايعوه في العقبة الأولى على بيعة النساء وعلى السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم

      أسماء من شهد العقبة الأخيرة


      عدد من شهدها قال ابن اسحاق وهذا تسمية من شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها من الأوس والخزرج وكانوا ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين من الأوس بن حارثة شهدها من الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ثم من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن الأوس أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل نقيب لم يشهد بدرا وأبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك شهد بدرا وسلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل شهد بدرا ثلاثة نفر قال ابن هشام ويقال ابن زعوراء
      من بنى حارثة بن الحارث قال ابن اسحاق ومن بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة وأبو بردة بن نيار واسمه هاني بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذيبان بن
      هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف لهم شهد بدرا ونهير بن الهيثم من بني نابي ابن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ثم من آل السواف بن قيس بن عامر بن نابي بن مجدعة بن حارثة ثلاثة نفر
      من بني عمرو بن عوف ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس نقيب شهد بدرا فقتل به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا
      قال ابن هشام ونسبه ابن اسحاق في بني عمرو بن عوف وهو من بني غنم بن السلم لأنه ربما كانت دعوة الرجل في القوم ويكون فيهم فينسب إليهم
      قال ابن اسحاق ورفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو نقيب شهد بدرا وعبدالله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك واسم البرك وامرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس شهدا بدرا وقتل يوم أحد شهيدا أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة ويقال أمية بن البرك فيما قال ابن هشام
      قال ابن اسحاق ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة حليف لهم من بلي شهد بدرا واحدا والخندق ومشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها قتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعويم بن ساعدة شهد بدرا واحدا والخندق خمسة نفر
      فجميع من شهد العقبة من الأوس أحد عشر رجلا
      من الخزرج بن حارثة وشهدها من الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ثم من بني النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج أبو أيوب وهو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار شهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها مات بأرض الروم غازيا في زمن معاوية بن ابي سفيان ومعاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار شهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها وهو ابن عفراء وأخوه عوف بن الحارث شهد بدرا وقتل به شهيدا وهو لعفراء وأخوه معوذ بن الحارث شهد بدرا وقتل به شهيدا وهو الذي قتل أبا جهل بن هشام بن المغيرة وهو لعفراء ويقال رفاعة بن الحارث بن سواد فيما قال ابن هشام وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار شهد بدرا وأحد والخندق والمشاهد كلها قتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار نقيب مات قبل بدر ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبنى وهو أبو أمامة ستة نفر
      من بنى عمرو بن مبذول ومن بني عمرو بن مبذول ومبذول عامر بن مالك بن النجار سهل بن عتيك بن نعمان بن عمرو ابن عتيك بن عمرو شهد بدرا رجل
      من بني عمرو بن مالك ومن بني عمرو بن مالك بن النجار وهم بنو حديلة قال ابن هشام حديلة بنت مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج
      أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار شهد بدرا وأبو طلحة وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن مالك بن النجار شهدا بدرا رجلان
      من بني مازن بن النجار ومن بني مازن بن النجار قيس بن أبي صعصعة واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن شهد بدرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله على الساقة يومئذ وعمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن رجلان فجميع من شهد العقبة من بني النجار أحد عشر رجلا
      قال ابن هشام عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء هذا الذي ذكره ابن اسحاق إنما هو غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء
      من بني الحارث بن الخزرج قال ابن اسحاق ومن بلحارث بن الخزرج سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث نقيب شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا وخارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث شهد بدرا وقتل يوم احد شهيدا وعبدالله بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة ين كعب بن الخزرج بن الحارث نقيب شهد بدرا وأحدا والخندق ومشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها إلا الفتح وما بعده وقتل يوم مؤتة شهيدا أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث أبو النعمان بن بشير شهد بدرا وعبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبدالله بن زيد مناة بن

      الحارث بن الخزرج شهد بدرا وهو الذي أري النداء للصلاة فجاء به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج شهد بدرا وأحدا والخندق وقتل يوم بني قريظة شهيدا طرحت عليه رحى من أطم من أطامها فشدخته شدخا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون إن له لأجر شهيدين وعقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهو أبو مسعود وكان أحدث من شهد العقبة سنا مات في أيام معاوية لم يشهد بدرا سبعة نفر
      من بني بياضة ومن بني بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة شهد بدرا وفروة بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة شهد بدرا قال ابن هشام ويقال ودفة
      قال ابن اسحاق وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر ابن بياضة شهد بدرا ثلاثة نفر
      من بنى زريق ومن بنى زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج رافع بن مالك بن العجلان بن

      عمرو بن عامر بن زريق نقيب وذكوان بن عبد قيس بن خلدة ابن مخلد بن عامر بن زريق وكان خرج الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه بمكة وهاجر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة فكان يقال له مهاجري أنصاري شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا وعباد بن قيس بن عامر بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق شهد بدرا والحارث بن قيس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق وهو أبو خالد شهد بدرا أربعة نفر
      من بني سلمة بن سعد ومن بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ثم من بن عبيد ابن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة البراء بن معروز بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم نقيب وهو الذي تزعم بنو سلمة أنه كان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرط له واشترط عليه ثم توفي قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وابنه بشر بن البراء بن معرور شهد بدرا وأحدا والخندق ومات بخيبر من أكله أكلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة التي سم فيها وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأل بني سلمة من سيدكم يا بني سلمة فقالوا الجد بن قيس على بخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأي داء أكبر من البخل سيد بني سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء بن معرور وسنان بن صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان ابن عبيد شهد بدرا بدرا وقتل يوم الخندق شهيدا والطفيل بن النعمان ابن خنساء بن سنان بن عبيد شهد بدرا وقتل يوم الخندق شهيدا ومعقل بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد شهدا بدرا ويزيد بن المنذر شهد بدرا ومسعود بن يزيد بن سبيع بن خنساء بن سنان بن عبيد والضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد شهد

      بدرا ويزيد بن حرام بن سبيع بن خنساء بن سنان بن عبيد وجبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد شهد بدرا
      قال ابن هشام ويقال جبار بن صخر بن أمية بن خناس
      قال ابن اسحاق والطفيل بن مالك بن خنساء بن سنان بن عبيد شهد بدرا أحد عشر رجلا
      من بني سواد بن غنم ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ثم من بني كعب بن سواد كعب بن مالك بن أبي كعب ابن القين بن كعب رجل
      من بني غنم بن سواد ومن بني غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة سليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن غنم شهد بدرا وقطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم شهد بدرا وأخوه يزيد بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم وهو أبو المنذر شهد بدرا وأبو اليسر واسمه كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غنم شهد بدرا وصيفي بن سواد بن عباد بن عمرو بن غنم خمسة نفر
      قال ابن هشام صيفي بن أسود بن عباد بن عمرو بن غنم بن سواد وليس لسواد ابن يقال له غنم
      من بني نابي قال ابن اسحاق ومن بني نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ثعلبة بن غنمة بن عدي بن نابي شهد بدرا وقتل بالخندق شهيدا وعمرو بن غنمة بن عدي بن نابي وعبس بن عامر بن عدي بن نابي شهد بدرا وعبد الله بن أنيس حليف لهم من قضاعة وخالد بن عمرو بن عدي بن نابي خمسة نفر
      من بني حرام بن كعب قال ابن اسحاق ومن بني حرام ابن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة عبد الله بن عمرو بن حرام ابن ثعلبة بن حرام نقيب شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا وابنه جابر بن عبدالله ومعاذ بن عمرو بن الجموح بن يزيد بن حرام شهد بدرا وثابت بن الجذع والجذع ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام شهد بدرا وقتل بالطائف شهيدا وعمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام شهد بدرا
      قال ابن هشام عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة
      قال ابن اسحاق وخديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن الفرافر حليف لهم من بىل ومعاذ بن جبل بن عمرو بن اوس بن عائذ بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد ويقال أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج وكان في بني سلمة شهد بدرا والمشاهد كلها ومات بعمواس عام الطاعون بالشام في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإنما ادعته بنو سلمة أنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان ابن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة سبعة نفر
      قال ابن هشام أوس ابن عباد بن عدي بن كعب بن عمرو بن أذن بن سعد
      من بنى عوف بن الخزرج قال ابن اسحاق ومن بنى عوف بن الخزرج ثم من بنى سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف نقيب شهد بدرا والمشاهد كلها
      قال ابن هشام هو غنم بن عوف أخو سالم بن عوف بن عمرو ابن عوف بن الخزرج
      قال ابن اسحاق والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف وكان ممن خرج الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأقام معه بها فكان يقال له مهاجري أنصاري وقتل يوم أحد شهيدا وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة حليف لهم من بني غصينة من بلي وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة أربعة نفر وهم القواقل
      من بنى سالم بن غنم ومن بنى سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج وهم بنو الحبلى قال ابن هشام الحبلى سالم بن غنم ابن عوف وإنما سمي الحبلى لعظم بطنه رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم شهد بدرا وهو أبو الوليد
      قال ابن هشام ويقال رفاعة بن مالك ومالك ابن الوليد بن عبدالله بن مالك بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم
      قال ابن اسحاق وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبدالله بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان حليف لهم شهد بدرا وكان ممن خرج الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا من المدينة الى مكة فكان يقال له مهاجري أنصاري
      قال ابن هشام رجلان
      من بني ساعدة بن كعب قال ابن اسحاق ومن بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج سعد بن عبادة بن حارثة بن ابي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة نقيب والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن جشم بن الخزرج بن ساعدة نقيب شهد بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي كان يقال له أعنق اليموت رجلان
      قال ابن هشام ويقال المنذر بن عمرو بن خنش
      قال ابن اسحاق خجيمع من شهد العقبة من الأوس والخزرج ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان منهم يزعمون أنهما قد بايعتا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء إنما كان يأخذ عليهن فإذا أقررن قال اذهبن فقد بايعتكن
      من بنى مازن بن النجار ومن بنى مازن بن النجار نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن وهي أم عمارة كانت شهدت الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معها أختها وزوجها زيد بن عاصم بن كعب وابناها حبيب بن زيد وعبدالله بن زيد وابنها حبيب الذي أخذه مسيلمة الكذاب الحنفي صاحب اليمامة فجعل يقول له أتشهد أن محمدا رسول الله فيقول نعم فيقول أفتشهد أني رسول الله فيقول لا أسمع فجعل يقطعه عضوا حتى مات في يده لا يزيده على ذلك إذا ذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم آمن به وصلى عليه وإذا ذكر له مسيلمة قال لا اسمع فخرجت الى اليمامة مع المسلمين فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة ورجعت وبها اثنا عشر جرحا من بين طعنة وضربة
      قال ابن اسحاق حدثني هذ الحديث عنها محمد بن يحيى بن حبان عن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة
      من بنى سلمة ومن بنى سلمة ام منيع واسمها اسماء بنت عمرو بن عدي بن نابى بن عمرو بن غنم بن كعب بن سلمة[/align]
      [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

      [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

      [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

      تعليق


      • [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم


        نزول الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال


        قال حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال حدثنا زياد ابن عبدالله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة لم يؤذن له في الحرب ولم تحلل له الدماء إنما يؤمر بالدعاء الى الله والصبر على الأذى والصفح عن الجاهل وكانت قريش قد اضطهدت من اتبعه من المهاجرين حتى فتنوهم عن دينهم ونفوهم من بلادهم فهم من بين مفتون في دينه ومن بين معذب في أيديهم ومن بين هارب في البلاد فرارا منهم منهم من بأرض الحبشة ومهم من بالمدينة وفي كل وجه فلما عتت قريش على الله عز وجل وردوا عليه ما أرادهم به من الكرامة وكذبوا نبيه صلى الله عليه وسلم وعذبوا ونفوا من عبده ووحده وصدق نبيه واعتصم بدينه أذن الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في القتال والانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم

        فكانت أول آية أنزلت في إذنه له في الحرب وإحلاله الدماء والقتال لمن بغى عليهم فيما بلغني عن عروة بن الزبير وغيره من العلماء قول الله تبارك وتعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها أسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور أي أني إنما أحللت لهم القتال لأنهم ظلموا ولم يكن لهم ذنب فيما بينهم وبين الناس إلا أن يعبدوا الله وأنهم إذا ظهروا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أجميعن ثم أنزل الله تبارك وتعالى عليه وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة أي حتى لا يفتن مؤمن عن دينه ويكون الدين لله أي حتى يعبد الله لا يعبد معه غيره
        الإذن لمسلمي مكة بالهجرة الى المدينة قال ابن اسحاق فلما أذن الله تعالى له صلى الله عليه وسلم في الحرب وبايعه هذا الحي من الأنصار على الإسلام والنصرة له ولمن اتبعه وأوى إليهم من المسلمين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه ومن معه بمكة من المسليم بالخروج الى المدينة والهجرة إليها واللحوق بإخوانهم من الأنصار وقال إن الله عز وجل قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها فخرجوا أرسالا وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة والهجرة الى المدينة
        ذكر المهاجرين الى المدينة


        هجرة أبي سلمة وامرأته فكان أول من هاجر الى المدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين من قريش من بني مخزوم أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم واسمه عبدالله هاجر الى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة وكان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من أرض الحبشة فلما آذته قريش وبلغة إسلام من أسلم من الأنصار خرج الى المدينة مهاجرا
        قال ابن اسحاق فحدثني أبي إسحاق بن يسار عن سلمة بن عبدالله بن عمر بن أبي سلمة عن جدته أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما أجمع أبو سلمة الخروج الى المدينة رحل لي بعيره ثم حملني عليه وحمل معي ابني سلمة بن ابي سلمة في حجري ثم خرج بي يقود بعير فلما رأته رجال بنى المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم قاموا إليه فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتك هذه علام نتركك تسير بها في البلاد قالت فنزعوا خطام البعير من يده فأخذوني منه قالت وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد رهط أبي سلمة فقالوا لا والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا قالت فتجاذبوا بني سلمة بينهم حتى خلعوا يده وانطلق به بنو عبد الأسد وحبسني بنو المغيرة عندهم وانطلق زوجي أبو سلمة الى المدينة قالت ففرق بيني وبين زوجي وبين ابني
        قالت فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح فما أزال أبكي حتى أمسى سنة أو قريبا منها حتى مر بي رجل من بني عمي أحد بني المغيرة فرأى ما بي فرحمنى فقال لبني المغيرة ألا تخرجون هذه المسكينه فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها قالت فقالوا
        لي الحقي بزوجك ان شئت قالت ورد بنو عبد الأسد إلي عند ذلك ابني
        قالت فارتحلت بعيري ثم أخذت ابنى فوضعته في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة قالت وما معي أحد من خلق الله قالت أتبلغ بمن لقيت حتى أقدم على زوجي حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة بن أبي طلحة أخا بني عبد الدار فقال لي إلي أين يا بنت أبي أمية قال فقلت أريد زوجي بالمدينة قال أوما معك أحد قالت فقلت لا والله إلا الله وبني هذا قال والله ما لك من مترك فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يهوي بي فوالله ما صحبت رجلا من العرب قط أرى أنه كان أكرم منه كان إذا بلغ المنزل أناخ بي ثم استأخر عني حتى إذا نزلت استأخر ببعيري فحط عنه ثم قيده في الشجرة ثم تنحى عني إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام الى بعيري فقدمه فرحله ثم استأخر عني وقال اركبي فإذا ركبت واستويت علي بعيري أتى فأخذه بخطامه فقاده حتى ينزل بي حتى أقدمني المدينة فلما نظر الى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال زوجك في هذه القرية وكان أبو سلمة بها نازولا فادخليها على بركة الله ثم انصرف راجعا الى مكة
        قال فكانت تقول والله ما أعلم أهل بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبي سلمة وما رأيت صاحبا قط كان أكرم من عثمان ابن طلحة
        هجرة عامر بن ربيعة وبني جحش قال ابن اسحاق ثم كان أول من قدمها من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم ابن عبدالله بن عوف بن عبيد بن عدي بن كعب ثم عبدالله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة حليف بني أمية بن عبد شمس احتمل بأهله وبأخيه عبد بن جحش وهو أبو احمد وكان أبو أحمد رجلا ضرير البصر وكان يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد وكان شاعرا وكانت عنده الفرعة بنت أبي سفيان بن حرب وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم فغلقت دار بني جحش

        هجرة فمر بها عتبة بن ربيعة والعباس بن عبد المطلب وأبو جهل ابن هشام بن المغيرة وهي دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم وهم مصعدون الى أعلى مكة فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها يبابا ليس فيها ساكن فلما رآها كذلك تنفس الصعداء ثم قال % وكل دار وإن طالت سلامتها % يوما ستدركها النكباء والحوب %
        قال ابن هشام وهذا البيت الأبي دؤاد الإيادي في قصيدة له والحوب التوجع
        قال ابن اسحاق ثم قال عتبة بن ربيعة أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها فقال أبو جهل وما تبكي عليه من قل ابن قل
        قال ابن هشام القل الواحد قال لبيد بن ربيعة % كل بني حرة مصيرهم % قل وإن أكثرت من العدد %
        قال ابن اسحاق ثم قال هذا عمل ابن أخي هذا فرق جماعتنا وشتت أمرنا وقطع بيننا فكان منزل أبي سلمة بن عبد الأسد وعامر أبن ربيعة وعبدالله بن جحش وأخيه أبي أحمد بن جحش على مبشر بن عبد المنذر بن زنبر بقباء في بنى عمرو بن عوف ثم قدم المهاجرون أرسالا وكان بنو غنم بن دوادن أهل إسلام قد أوعبوا الى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم عبدالله ابن جحش وأخوه أبو أحمد بن جحش وعكاشة بن محصن وشجاع وعقبة ابنا وهب واربد بن حميرة
        قال ابن هشام ويقال ابن حميرة
        هجرة بعض الرجال ونسائهم قال ابن اسحاق ومنقذ بن نباته وسعيد بن رقيش ومحرز بن نضلة ويزيد بن رقيش وقيس ابن جابر وعمرو بن محصن ومالك بن عمرو وصفوان بن عمرو وثقف بن عمرو وربيعة بن أكثم والزبير بن عبيد وتمام بن عبيدة وسخبرة بن عبيدة ومحمد بن عبدالله بن جحش
        ومن نسائهم زينب بنت جحش وأم حبيب بنت جحش وجذامة بنت جندل وأم قيس بنت محصن وأم حبيب بنت ثمامة وآمنة بنت رقيش وسخبرة بنت تميم وحمنة بنت جحش
        وقال أبو أحمد بن جحش بن رئاب وهو يذكر هجرة بني أسد ابن خزيمة من قومه الى الله تعالى والى رسوله صلى الله عليه وسلم وإيعابهم في ذلك حين دعوا الى الهجرة % ولو حلفت بين الصفا أم أحمد % ومروتها بالله برت يمينها % % لنحن الألى كنا بها ثم لم نزل % بمكة حتى عاد غثا سمينها % % بها خيمت غنم بن دوادن وابتنت % وما إن غدت غنم وخف قطينها % % الى الله تغدو بين مثنى وواحد % ودين رسول الله بالحق دينها %


        وقال ابو أحمد بن جحش أيضا % لما رأتني أم أحمد غاديا % بذمة من أخشى بغيب وأرهب % % تقول فإما كنت لا بد فاعلا % فيمم بنا البلدان ولتنأ يثرب % % فقلت لها بل يثرب اليوم وجهنا % وما يشاء الرحمن فالعبد يركب % % الى الله وجهي والرسول ومن يقم % الى الله يوما وجهه لا يخيب % % فكم قد تركنا من حميم مناصح % وناصحة تبكي بدمع وتندب % % ترى أن وترا نأينا عن بلادنا % ونحن نرى أن الرغائب تطلب % % دعوت بني غنم لحقن دمائهم % وللحق لما لاح للناس ملحب %
        % أجابو بحمد لله لما دعاهم % الى الحق داع والنجاح فأوعبوا % % وكنا وأصحابا لنا فارقوا الهدى % أعانوا علينا بالسلاح وأجلبوا % % كفوجين أما منهما فموفق % على الحق مهدي وفوج معذب % % طغوا وتمنوا كذبة وأزلهم % عن الحق إبليس فخابوا وخيبوا % % ورعنا الى قول النبي محمد % فطاب ولاة الحق منا وطيبوا % % نمت بأرحام إليهم قريبة % ولا قرب بالأرحام إذ لا نقرب % % فأي ابن أخت بعدنا بأمننكم % وأية صهر بعد صهري ترقب % % ستعلم يوما أينا إذ تزايلوا % وزيل أمر الناس للحق أصوب %


        قال ابن هشام قوله ولتنأ يثرب وقوله إذ لا نقرب عن غير ابن اسحاق
        قال ابن هشام يريد بقوله إذ إذا كقول الله عز وجل إذ الظالمون موقوفون عند ربهم قال أبو النجم العجلي % ثم جزاه الله عنا إذ جزى % جنات عدن في العلالي والعلا %


        هجرة عمر وقصة عياش وهشام معه


        قال ابن اسحاق ثم خرج عمر بن الخطاب وعياش بن أبي ربيعة المخزومي حتى قدما المدينة فحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب قال اتعدت لماأردنا الهجرة الى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام

        ابن العاص بن وائل السهمي التناضب من أضاة بني غفار فوق سرف وقلنا أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه قال فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب وحبس عنا هشام وفتن فافتتن
        أبو جهل يغرر بعياش بن أبي ربيعة فلما قدمنا المدينة نزلنا في بنى عمرو بن عوف بقباء وخرج أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام الى عياش بن ابي ربيعة وكان ابن عمهما وأخاهما لأمهما حتى قدما علينا المدينة ورسول الله صلى عليه وسلم بمكة فكلماه وقالا إن أمك قد نذرت أن لا يمس رأسها مشط حتى تراك ولا تستظل من شمس حتى تراك فرق لها فقلت له يا عياش إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم فوالله لو قد آذى أمك القمل لا متشطت ولو قد اشتد عليها حر مكة لاستظلت قال فقال أبر قسم أمي ويلي هنالك مال فآخذه قال فقلت والله إنك لتعلم أني لمن أكثر قريش مالا فلك نصف مالي ولا تذهب معهما قال فأبى علي إلا أن يخرج معهما فلما أبي إلا ذلك قال قلت له أما إذ قد فعلت ما فعلت فخذ ناقتي هذه فإنها ناقة نجيبة ذلول فالزم ظهرها فإن رابك من القوم ريب فانج عليها
        فخرج عليه معهما حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال له أبو جهل يا بن أخي والله لقد استغلظت بعيري هذا أفلا تعقبني على

        ناقتك هذه قال بلى قال فأناخ وأناخا ليتحول عليها فلما استووا بالأرض عدوا عليها فأوثقاه وربطاه ثم دخلا به مكة وفتناه فافتتن
        قال ابن اسحاق فحدثني به بعض آل عياش بن أبي ربيعة أنهما حين دخلا به مكة دخلا به نهارا موثقا ثم قالا يا أهل مكة هكذا فافعلوا بسفائكم كما فعلنا بسيفهنا هذا
        كتاب عمر الى هشام بن العاص قال ابن اسحاق وحدثني نافع عن عبدالله بن عمر عن عمر في حديثه قال فكنا نقول ما الله بقابل ممن افتتن صرفا ولا عدلا ولا توبة قوم عرفوا الله ثم رجعوا الى الكفر لبلاء أصابهم قال وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم فلما قدم رسول الله المدينة أنزل الله تعلى فيهم وفي قولنا وقولهم لأنفسهم قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا الى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون
        قال عمر بن الخطاب فكتبتها بيدي في صحيفة وبعثت بها الى هشام بن العاص قال فقال هشام بن العاص فلما أتتني جعلت أقرؤها بذي طوى أصعد بها فيه وأصوب ولا أفهمها حتى قلت
        اللهم فهمنيها قال فألقى الله تعالى في قلبي إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا قال فرجعت الى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة
        أمر الوليد بن الوليد مع عياش وهشام قال ابن هشام فحدثني من أثق به أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بالمدينة من لي بعياش ابن ابي ربيعة وهشام بن العاص فقال الوليد بن الوليد بن المغيرة انا لك يا رسول الله بهما فخرج الى مكة فقدمها مستخفيا فلقي امرأة تحمل طعاما فقال لها أين تريدين يا أمة الله قالت اريد هذين المحبوسين تعنيهما فتبعها حتى عرف موضعهما وكانا محبوسين في بيت لا سقف له فلما أمسى تسور عليهما ثم أخذ مروة فوضعها تحت قيديهما ثم ضربهما بسيفه فقطعهما فكان يقال لسيفه ذو المروة لذلك ثم حملهما على بعيره وساق بهما فكثر فدميت إصبعه فقال % هل أنت إلا إصبع دميت % وفي سبيل الله ما لقيت %


        ثم قدم بهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
        منازل المهاجرين بالمدينة


        منزل عمر وأخيه وعمرو وعبدالله ابني سراقة وخنيس بن حذافة وبني البكير قال ابن اسجاق ونزل عمر بن الخطاب حين قدم المدينة ومن لحق به من اهله وقومه وأخوه زيد بن الخطاب وعمرو وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر وخنيس بن حذافة السهمي وكان صهره على ابنته حفصة بنت عمر فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده وسعيد بن زيد عمرو بن نفيل وواقد بن عبدالله التميمي حليف لهم وخولي بن ابي خولي ومالك بن ابي خولي حليفان لهم
        قال ابن هشام أبو خولي من بن عجل بني لجيم بن صعب أبن على بن بكر بن وائل
        قال ابن اسحاق وبنو البكير أربعتهم إياس بن البكير وعاقل ابن البكير وعامر بن البكير وخالد بن البكير وحلفاؤهم من بني سعد بن ليث على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر في بنى عمرو ابن عوف بقباء وقد كان منزل عياش بن أبي ربيعة معه عليه حين قدما المدينة
        منزل طلحة وصهيب ثم تتابع المهاجرون فنزل طلحة بن عبيد الله ابن عثمان وصهيب بن سنان على خبيب بن إساف أخي بلحارث
        ابن الخزرج بالسنح ويقال بل نزل طلحة بن عبيد الله على أسعد ابن زرارة أخي بني النجار
        قال ابن هشام وذكر لي عن أبي عثمان النهدي أنه قال بلغني أن صهيبا حين أراد الهجرة قال له كفار قريش أتيتنا صعلوكا حقيرا فكثر مالك عندنا وبلغت الذي بلغت ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك والله لا يكون ذلك فقال لهم صهيب أرأيتم إن جعلت لكم مالي أتخلون سبيلي قالوا نعم قال فإني جعلت لكم مالي قال فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ربح صهيب ربح صهيب
        منزل حمزة وزيد وابي مرثد وابنه وانسه وأبي كبشة قال ابن اسحاق ونزل حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارث وأبو مرثد كناز بن حصن
        قال ابن هشام ويقال ابن حصين وابنه مرثد الغنويان حليف حمزة بن عبد المطلب وأنسة وأبو كبشة موليا رسول الله
        صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن هدم أخي بن عمرو بن عوف بقباء ويقال بل نزلوا على سعد بن خيثمة ويقال بل نزل حمزة بن عبد المطلب على أسعد بن زرارة أخي بني النجار كل ذلك يقال
        منزل عبيدة واخيه والحصين وغيرهم ونزل عبيدة بن الحارث ابن المطلب وأخوه الطفيل بن الحارث والحصين بن الحارث ومسطح ابن أثاثة بن عباد بن المطلب وسويبط بن سعد بن حريملة أخو بني عبد الدار وطليب بن عمير أخو بني عبد بن قصي وخباب مولي عتبة بن غزوان علي عبد الله بن سلمة أخي بلعجلان بقباء
        منزل عبد الرحمن بن عوف ونزل عبد الرحمن بن عوف في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع أخي بلحارث بن الخزرج في دار بلحارث بن الخزرج
        منزل الزبير وابي سبرة ونزل الزبير بن العوام وابو سبرة بن أبي رهم بن عبدالعزة على منذر بن محمد بن عقبة بن أحيحه ابن الجلاح بالعصبة دار بني جحجبي
        منزل مصعب بن عمير ونزل مصعب بن عمير بن هاشم أخو بني عبد الدار على سعد بن معاذ بن النعمان أخي بني عبد الأشهل في دار بني عبد الأشهل
        منزل أبي حذيفة ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وسالم مولي أبي حذيفة
        قال ابن هشام سالم مولي أبي حذيفة سائبة لثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس سبيته فانقطع الى ابي حذيفة بن عتبة بن ربيعة فتبناه فقيل سالم مولى أبي حذيفة ويقال كانت ثبيته بنت يعار تحت أبي حذيفة بن عتبة فأعتقت سالما سائبة فقيل سالم مولى أبي حذيفة
        منزل عتبة بن غزوان قال ابن اسحاق ونزل عتبة بن غزوان ابن جابر على عباد بن بشر بن وقش أخي بني عبد الأشهل في دار عبد الأشهل
        منزل عثمان بن عفان ونزل عثمان بن عفان على اوس بن ثابت بن المنذر أخي حسان بن ثابت في دار بني النجار فلذلك كان حسان يحب عثمان ويبكيه حين قتل
        وكان يقال نزل الأعزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وذلك أنه كان عزبا فالله أعلم أي ذلك كان

        هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم


        سبب تأخر أبي بكر وعلي في الهجرة وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة ولم يتخلف معه بمكة أحد من المهاحرين إلا من حبس أو فتن إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر بن أبي قحافة الصديق رضي الله عنهما وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا فيطمع أبو بكر أن يكونه
        قريش تتشاور في أمره عليه السلام قال ابن إسحاق ولما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم عرفوا أنهم قد نزلوا دارا وأصابوا منهم منعة فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم وعرفوا أنهم قد أجمع لحربهم فاجتمعوا له في دارالندوة وهي دار قصي بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خافوه

        قال ابن إسحاق فحدثني من لا أتهم من أصحابنا عن عبدالله ابن أبي نجيح عن مجاهد بن جبير أبي الحجاج وغيره ممن لا أتهم عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال لما أجمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا في دار الندوة ليتشاوروا فيها في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم غدوا في اليوم الذي اتعدوا له وكان ذلك اليوم يسمى يوم الرحمة فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل عليه بتلة فوقف على باب الدار فلما رأوه واقفا على بابها قالوا من الشيخ قال شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا قالوا أجل فادخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش من بني عبد شمس عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو سفيان بن حرب ومن بني نوفل بن عبد مناف طعيمة بن عدي وجبير بن مطعم والحارث بن عامر بن نوفل ومن بني عبدالدار بن قصي النضر بن الحارث بن كلدة ومن بني أسد بن عبد العزى أبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود بن المطلب وحكيم بن حزام ومن بني مخزوم أبو جهل بن هشام ومن بني سهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج ومن بني جمح أمية بن
        خلف ومن كان معهم وغيرهم ممن لا يعد من قريش
        فقال بعضهم لبعض إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم فإنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا فأجمعوا فيه رأيا قال فتشاوروا ثم قال قائل منهم احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله زهيرا والنابغة ومن مضى منهم من هذا الموت حتى يصيبه ما أصابهم
        فقال الشيخ النجدي لا والله ما هذا لكم برأي والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينزعوه من أيديكم ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم ما هذا لكم برأي فانظروا في غيره
        فتشاوروا ثم قال قائل منهم نخرجه من بين أظهرنا فننفيه من بلادنا فإذا أخرج عنا فوالله ما نبالي أين ذهب ولا حيث وقع إذا غاب عنا وفرغنا منه فأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت
        فقال الشيخ النجدي لا والله ما هذا لكم برأي ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يتابعوه عليه ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم في بلادكم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد دبروا فيه رأيا غير هذا
        قال فقال أبو جهل بن هشام والله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد قالوا وما هو يا أبا الحكم قال أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا ثم نعطي كل فتى
        منهم سيفا صارما ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا فرضوا منا بالعقل فقلناه لهم
        قال فقال الشيخ النجدي القول ما قال الرجل هذا الرأي الذي لا رأي غيره فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له
        استخلافه صلى الله عليه وسلم عليا فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه قال فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي بن أبي طالب نم على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام
        قال ابن إسحاق فحدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال لما أجتمعوا له وفيهم أبو جهل بن هشام فقال وهم على بابه إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم ثم بعثتم من من بعد موتكم فجعلت لكم جنان كضنان الأردن وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبح ثم بعثتم من بعد موتكم ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها
        قال وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من تراب في يده ثم قال أنا أقول ذلك أنت أحدهم وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه فلا يرونه فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من يس يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على
        صراط مستقيم تنزيل العزيز الرحيم إلى قوله فأغشيناهم فهم لا يبصرون حتر فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الآيات ولم يبق منهم رجل إلا قد وضع على رأسه ترابا ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال ما تنتظرون ها هنا قالوا محمدا قال خيبكم الله قد والله خرج عليكم محمد ثم ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابا وانطلق لحاجته أفما ترون ما بكم قال فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليا على الفراش مشجيا ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون والله إن هذا لمحمد نائما عليه برده فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقام علي رضي الله عنه عن الفراش فقال والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا
        ما نزل في تربص المشركين بالنبي قال ابن إسحاق وكان مما أنزل الله عز وجل من القرآن في ذلك اليوم وما كانوا أجمعوا له وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقول الله[/align]
        [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

        [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

        [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

        تعليق


        • [align=center]عز وجل أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون قل تربصوا فإني معكم من المتربصين
          قال ابن هشام المنون الموت وريب المنون ما يريب ويعرض منها قال أبو ذؤيب الهذلي % أمن المنون وريبها تتوجع % والدهر ليس بمعتب من يجزع %
          وهذا البيت في قصيدة له
          قال ابن إسحاق وأذن الله تعالى لنيبه صلى الله عليه وسلم عند ذلك في الهجرة
          أبو بكر يطمع في المصاحبة قال ابن إسحاق وكان أبو بكر رضي الله عنه رجلا ذا مال فكان حين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل لعل الله يجد لك صاحبا قد طمع بأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يعني نفسه حين قال له ذلك فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك
          حديث الهجرة إلى المدينة قال ابن إسحاق فحدثني من لا أتهم عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت كان لا يخطئ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار إما بكرة وأما عشية حتى إذا كان اليوم الذي أذن فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة والخروج من مكة من بين ظهري قومه أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها قالت فلما رآه أبوبكر قال ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الساعة إلا لأمر حدث
          قالت فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عند أبي بكر إلا أنا وأختي أسماء بنت أبي بكر
          فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عني من عندك فقال يا رسول الله إنما هما ابتتاي وما ذاك فداك أبي وأمي فقال إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة قالت فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله قال الصحبة
          قالت فوالله ما شعرت فط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ ثم قال يا نبي الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا
          فاستأجرا عبدالله بن أرقط رجلا من بني الدئل بن بكر وكانت أمه امرأة من بني سهم بن عمرو وكان مشركا يدلهما على الطريق فدفعا إليه راحلتيهما فكانتا عنده يرعاهم لميعادهما
          من علم بامر هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق ولم يعلم فيما بلغني بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد حين خرج إلا علي ابن أبي طالب وأبو بكر الصديق وآل أبي بكر أما علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني أخبره بخروجه وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله الودائع التي كانت عنده للناس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمكة أحد عنده شيءيخشى عليه إلا وضعه عنده لما يعلم من صدقه وأمانته صلى الله عليه وسلم

          في الغار قال ابن إسحاق فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج أتى أبا بكر بن أبي قحافة فخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته ثم عمدا إلى غار بثور جبل بأسفل مكة فدخلاه وأمر أبو بكر ابنه عبدالله بن أبي بكر أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون في ذلك اليوم من الخبر وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره ثم يريحها عليهما يأتيهما ثم إذا أمسى في الغار وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما
          قال ابن هشام وحدثني بعض أهل العلم أن الحسن بن أبي الحسن البصري قال انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ليلا فدخل أبو بكر رضي الله عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمس الغار لينظر أفيه سبع أو حية يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه
          من قام بشأن الرسول صلى الله عليه وسلم في الغار قال ابن إسحاق فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثا ومعه أبو بكر وجعلت قريش فيه حين فقدوه مائة ناقة لمن يرده عليهم وكان عبدالله بن أبي بكر يكون في قريش نهاره معهم يسمع ما يأتمرون به وما يقولون في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر وكان عامر بن فهيرة مولى ابي بكر رضي الله عنه يرعى في رعيان أهل مكة فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلبا وذبحا فإذا عبدالله بن أبي بكر غدا من عندهما إلى مكة اتبع عامر
          ابن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفي عليه حتى إذا مضت الثلاث وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيريهما وبعير له وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بسفرتهما ونسيت أن تجعل لها عصاما فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس لها عصام فتحل نطاقها فتجعله عصاما ثم علقتها به
          سبب تسمية أسماء بذات النطاق فكان يقال لأسماء بنت أبي بكر ذات النطاق لذلك
          قال ابن هشام وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول ذات النطاقين وتفسيره أنهما لما أرادت أن تعلق السفرة شقت نطاقها باثنين فعلقت السفرة بواحد وانتطقت بالآخر
          راحلة الرسول قال ابن إسحاق فلما قرب أبو بكر رضي الله عنه الراحلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم له أفضلهما ثم قال اركب فداك أبي وأمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أركب بعيرا ليس لي قال فهي لك يا رسول الله بأبي أنت وأمي قال لا ولكن ما الثمن الذي ابتعتها به قال كذا وكذا قال قد أخذتها به قال هي لك يا رسول الله فركبا وانطلقا وأردف أبو بكر الصديق رضي الله عنه عامر بن فهيرة مولاه خلفه ليخدمهما في الطريق


          أبو جهل يضرب أسماء قال ابن إسحاق فحدثت عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام فوقفوا على باب أبي بكر فخرجت إليهم فقالوا أين أبوك يا بنت أبي بكر قالت قلت لا أدري والله أين أبي قالت فرفع أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي
          الجني الذي تغنى بمقدمه صلى الله عليه وسلم قالت ثم انصرفوا فمكثنا ثلاث ليال وما ندري أين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يتغنى بأبيات من شعر غناء العرب وإن الناس ليتبعونه يسمعون صوته وما يرونه حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول % جزى الله رب الناس خير جزائه % رفيقين حلا خيمتي أم معبد % % هما نزلا بالبر ثم تروحا % فأفلح من امسى رفيق محمد % % ليهن بنو كعب مكان فتاتهم % ومقعدها للمؤمنين بمرصد %
          نسب أم معبد قال ابن هشام ام معبد بنت كعب امرأة

          من بني كعب من خزاعة وقوله حلا خيمتي وهما نزلا بالبر ثم تروحا عن غير ابن إسحاق
          قال ابن إسحاق قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن وجهه إلى المدينة وكانوا أربعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر وعبدالله بن أرقط دليلهما
          قال ابن هشام ويقال عبدالله بن أريقط
          موقف آل أبي بكر بعد الهجرة قال ابن إسحاق فحدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير أن أباه عبادا حدثه عن جدته أسماء بنت أبي يكر قالت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج أبو بكر معه احتمل أبو بكر ماله كله ومعه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف فانطلق بها معه قالت فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه قالت قلت كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا قالت فأخذت أحجارا فوضعتها في كوة في البيت الذي كان أبي يضع ماله فيها ثم وضعت عليها ثوبا ثم أخذت بيده فقلت يا أبت ضع يدك على هذا المال قالت فوضع يده عليه فقال لا بأس إذا كان ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا بلاغ لكم لا والله ما ترك لنا شيئا ولكني أردت أن أسكن الشيخ بذلك
          سراقة بن مالك قال ابن إسحاق وحدثني الزهري أن عبدالرحمن بن مالك بن جعشم حدثه عن أبيه عن عمه سراقة بن مالك ابن جعشم قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى

          المدينة جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم قال فبينا أنا جالس في نادي قومي إذا اقبل رجل منا حتى وقف علينا فقال والله لقد رأيت ركبة ثلاثة مروا علي آنفا إني لأراهم محمدا وأصحابه قال فأومأت إليه بعيني أن اسكت ثم قلت إنما هم بنو فلان يبتغون ضالة لهم قال لعله ثم سكت قال ثم مكثت قليلا ثم قمت فدخلت بيتي ثم أمرت بفرسي فقيد لي إلى بطن الوادي وأمرت بسلاحي فأخرج لي من دبر حجرتي ثم أخذت قداحي التي أستقسم بها ثم انطلقت فلبست لأمتي ثم أخرجت قداحي فاستقسمت بها فخرج السهم الذي أكره لا يضره قال وكنت أرجو أن أرده على قريش فآخذ المائة الناقة قال فركبت على أثره فبينما فرسي يشتد بي عثر بي فسقطت عنه قال فقلت ما هذا قال ثم أخرجت قداحي فاستقسمت بها فخرج السهم الذي أكره لا يضره قال فأبيت إلا أن أتبعه قال فركبت في أثره فبينا فرسي يشتد بي عثر بي فسقطت عنه قال فقلت ما هذا قال ثم أخرجت قداحي فاسقسمت بها فخرج السهم الذي أكره لا يضره قال فأبيت إلا أن أتبعه فركبت في أثره فلما بدا لي القوم ورأيتهم عثر بي فرسي فذهبت يداه في الأرض وسقطت عنه ثم انتزع يديه من الأرض وتبعهما دخان كالإعصار قال فعرفت حين رأيت ذلك أنه قد منع مني وأنه ظاهر
          قال فناديت القوم فقلت أنا سراقة بن جعشم انظروني أكلمكم فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه
          قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر قل له وما تبتغي منا قال فقال ذلك أبو بكر


          قال قلت تكتب لي كتابا يكون آية بيني وبينك
          قال اكتب له يا أبا بكر
          إسلام سراقة بن جعشم قال فكتب لي كتابا في عظم أو في رقعة أو في خزفة ثم ألقاه إلي فأخذته فجعلته في كنانتي ثم رجعت فسكت فلم أذكر شيئا مما كان حتى إذا كان فتح مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرغ من حنين والطائف خرجت ومعي الكتاب لألقاه فلقيته بالجعرانة قال فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار قال فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون إليك ماذا تريد قال فدنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته والله لكأني أنظر إلى ساقه في غزرة كأنها جمارة قال فرفعت يدي بالكتاب ثم قلت يا رسول الله هذا كتابك أنا سراقة بن جعشم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وفاء وبر أدنه قال فدنوت منه فأسلمت ثم تذكرت شيئا اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فما أذكره إلا أني قلت يا رسول الله الضالة من الإبل تغشى حياضي وقد ملأتها لأبلي هل لي أجر في أن أسقيها قال نعم في كل ذات كبد حرى أجر قال ثم رجعت إلى قومي فسقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتي
          قال ابن هشام عبدالرحمن بن الحارث بن مالك بن جعشم
          طريق الهجرة قال ابن إسحاق فلما خرج بهما دليلهما عبدالله بن أرقط سلك بهما اسفل مكة ثم مضى بهما على الساحل حتى عارض الطريق أسفل من عسفان ثم سلك بهما على أسفل
          أمج ثم استجاز بهما حتى عارض بهما الطريق بعد ان أجاز قديدا ثم أجاز بهما من مكانه ذلك فسلك بهما الخرار ثم سلك بهما ثنية المرة ثم سلك بهما لقفا
          قال ابن هشام ويقال لفتا قال معقل بن خويلد الهذلي % نزيعا محلبا من اهل لفت % لحي بين أثلة والنحام %
          قال ابن إسحاق ثم أجاز بهم مدلجة لقف ثم استبطن بهما مدلجة محاج ويقال مجاج فيما قال ابن هشام ثم سلك بهما مرجح محاج ثم تبطن بهما مرجح من ذي العضوين
          قال ابن هشام ويقال العضوين
          ثم بطن ذي كشر ثم أخذ بهما على الجداجد ثم على
          الأجرد ثم سلك بهما ذا سلم من بطن أعداء مدلجة تعهن ثم على العبابيد
          قال ابن هشام ويقال العبابيب ويقال العثيانة يريد العبابيب
          قال ابن إسحاق ثم أجاز الفاجة ويقال الفاحة فيما قال ابن هشام
          قال ابن هشام ثم هبط بهما العرج وقد أبطأ عليهم بعض ظهرهم فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أسلم يقال له أوس بن حجر على جمل له يقال له ابن الرداء إلى المدينة وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ثم خرج بهما دليلهما من العرج فسلك بهما ثنية العائر عن يمين ركوبة ويقال ثنية الغائر فيما قال ابن هشام حتى هبط بهما بطن رئم ثم قدم بهما قباء على بني عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتد الضحاء وكادت الشمس تعتدل
          قدومه صلى الله عليه وسلم قباء قال ابن إسحاق فحدثني محمد بن جعفر ابن الزبير عن عروة بن الزبير عن عبدالرحمن بن عويمر بن ساعدة قال حدثني رجال من قومي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لما سمعنا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وتوكفنا قدومه كنا


          نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرتنا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال فإذا لم نجد ظلا دخلنا وذلك في أيام حارة حتى إذا كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم جلسنا كما كنا نجلس حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلنا البيوت فكان أول من رآه رجل من اليهود قد رأى ما كنا نصنع وأنا ننتظر قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فصرخ بأعلى صوته يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء قال فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل نخلة ومعه أبو بكر رضي الله عنه في مثل سنه وأكثرنا لم يكن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وركبه الناس وما يعرفونه من أبي بكر حتى زال الظل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو بكر فأظله بردائه فعرفناه عند ذلك
          منزله عليه السلام بقباء قال ابن إسحاق فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون على كلثوم بن هدم أخي بني عمرو ابن عوف ثم أحد بني عبيد ويقال بل نزل على سعد بن خيثمة ويقول من يذكر أنه نزل على كلثوم بن هدم إنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من منزل كلثوم بن هدم جلس الناس في بيت سعد بن خيثمة وذلك أنه كان عازبا لا أهل له وكان منزل
          الأعزاب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين فمن هنالك يقال نزل على سعد بن خيثمة وكان يقال لبيت سعد بن خيثمة بيت الأعزاب فالله أعلم أي ذلك كان كلا قد سمعنا
          منزل أبي بكر بقباء ونزل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج بالسنح ويقول قائل كان منزله على خارجة بن زيد بن أبي زهير أخي بني الحارث ابن الخزرج
          منزل علي بقباء وأقام علي بن أبي طالب عليه السلام بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل معه على كلثوم بن هدم
          من فضائل سهل بن حنيف فكان علي بن أبي طالب وإنما كانت إقامته بقباء ليلة أو ليلتين يقول كانت بقباء امرأة لا زوج لها مسلمة قال فرأيت إنسانا يأتيها من جوف الليل فيضرب عليها بابها فتخرج إليه فيعطيها شيئا فتأخذه قال فاستربت بشأنه فقلت لها يا أمة الله من هذا الرجل الذي يضرب عليك بابك كل ليلة فتخرجين إليه فيعطيك شيئا لا أدري ما هو وأنت امرأة

          ملسمة لا زوج لك قالت هذا سهل بن حنيف بن واهب قد عرف أني امرأة لا أحد لي فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسرها ثم جاءني بها فقال احتطبي بهذا فكان علي رضي الله عنه يأثر ذلك من أمر سهل بن حنيف حتى هلك عنده بالعراق
          قال ابن إسحاق وحدثني هذا من حديث علي رضي الله عنه هند بن سعد بن سهل بن حنيف رضي الله عنه
          مسجد ئقباء قال ابن إسحاق فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء في بني عمرو بن عوف يو الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الاربعاء ويوم الخميس وأسس مسجده
          خروج الرسول من قباء وذهابه إلى المدينة ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنه مكث فيهم أكثر من ذلك فالله أعلم أي ذلك كان فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة في بنو سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي رانوناء فكانت اول جمعة صلاها بالمدينة
          اعتراض القبائل له لينزل عندها فأتاه عتبان بن مالك وعباس ابن عبادة بن نضلة في رجال من بني سالم بن عوف فقالوا يا
          رسول الله أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة قالوا خلوا سبيلها فإنها مأمورة لناقته فخلوا سبيلها فانطلقت حتى إذا وازنت دار بني بياضة تلقاه زياد بن الوليد وفروة بن عمرو في رجال من بني بياضة فقالوا يا رسول الله هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة فخلوا سبيلها فانطلقت حتى إذا مرت بدار بني ساعدة اعترضه سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو في رجال من بني ساعدة فقالوا يا رسول الله هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة فخلوا سبيلها فانطلقت حتى وازنت دار بني الحارث بن الخزرج اعترضه سعد ابن الربيع وخارجة بن زيد وعبدالله بن رواحة في رجال من بني الحارث بن الخزرج فقالوا يا رسول الله هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة فخلوا سبيلها فانطلقت حتى إذا مرت بدار بني عدي بن النجار وهو أخواله دنيا أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو إحدى نسائهم اعترضه سليط بن قيس وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة في رجال من بني عدي بن النجار فقالوا يا رسول الله هلم إلى أخوالك إلى العدد والعدة والمنعة قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة فخلوا سبيلها فانطلقت
          مبرك الناقة حتى إذا أتت دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجده صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجار ثم من بني مالك بن النجار وهما في حجر معاذ بن عفراء سهل وسهيل بن عمرو فلما بركت ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليها لم ينزل وثبت فسارت غير بعيد ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به ثم التفتت إلى خلفها فرجعت إلى مبركها أول مرة


          فبركت فيه ثم تحلحلت ورزمت وألقت بجرانها فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله فوضعه في بيته ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأل عن المربد لمن هو فقال له معاذ بن عفراء هو يا رسول الله سهل وسهيل ابني عمرو وهما يتيمان لي وسأرضيهما منه فاتخذه مسجدا بناء مسجد المدينة قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبني مسجدا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرغب المسلمين في العمل فيه فعمل فيه المهاجرون والأنصار ودأبوا فيه فقال قائل من المسلمين

          % لئن قعدنا والنبي يعمل % لذاك منا العمل المضلل % وارتجز المسلمون وهو يبنونه يقولون % لا عيش إلا عيش الآخره % اللهم ارحم الأنصار والمهاجره %
          قال ابن هشام هذا كلام وليس برجز
          قال ابن إسحاق فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عيش إلا عيش الاخرة اللهم ارحم المهاجرين والأنصار
          عمار والفئة الباغية قال فدخل عمار بن ياسر وقد أثقلوه باللبن فقال يا رسول الله قتلوني يحملون علي ما لا يحملون قالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفض وفرته بيده وكان رجلا جعدا وهو يقول ويح ابن سمية ليسوا بالذين يقتلونك إنما تقتلك الفئة الباغية
          وارتجز علي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ % لا يستوي من يعمر المساجدا % يدأب فيه قائما وقاعدا %
          قال ابن هشام سألت غير واحد من أهل العلم بالشعر عن هذا الرجز فقالوا بلغنا أن علي بن أبي طالب ارتجز به فلا يدري أهو قائله أم غيره
          قال ابن إسحاق فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها
          قال ابن هشام فلما أكثر ظن الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
          أنه إنما يعرض به فيما حدثنا زياد بن عبدالله البكائي عن ابن إسحاق وقد سمى ابن إسحاق الرجل
          قال ابن إسحاق فقال قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية والله إني لأراني سأعرض هذه العصا لأنفك قال وفي يده عصا قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار إن عمارا جلدة ما بين عيني وأنفي فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه
          قال ابن هشام وذكر سفيان بن عيينة عن زكريا عن الشعبي قال إن أول من بنى مسجدا عمار بن ياسر
          الرسول ينزل في بيت أبي أيوب قال ابن إسحاق فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب حتى بني له مسجده ومساكنه ثم انتقل إلى مساكنه من بيت أبي أيوب رحمة الله عليه ورضوانه

          من أدب أبي أيوب قال ابن إسحاق وحدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله اليزني عن أبي رهم السماعي قال حدثني أبو أيوب قال لما نزل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي نزل في السفل وإنا وأم أيوب في العلو فقلت له يا نبي الله بأبي أنت وأمي إني لأكره وأعظم أن أكون فوقك وتكون تحتي فأظهر أنت فكن في العلو وننزل نحن فنكون في السفل فقال يا أبا أيوب إن أرفق بنا وبمن يغشانا أن نكون في سفل البيت
          قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفله وكنا فوقه في المسكن فقد انكسر حب لنا فيه ماء فقمت أنا وام أيوب بقطيفة لنا ما لنا لحاف غيرها نكشف بها الماء تخوفا أن يقطر على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شيء فيؤذيه
          قال وكنا نصنع له العشاء ثم نبعث إليه فإذا رد علينا فضله تيممت أنا وأم أيوب موضع يده فأكلنا نبتغي بذلك البركة

          حتى بعثنا إليه ليلة بعشائه وقد جعلنا له بصلا أو ثوما فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أر ليده فيه اثرا
          قال فجئته فزعا فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي رددت عشاءك لم أر فيه موضع يدك وكنت إذا رددته علينا تيممت أنا وأم أيوب موضع يدك نبتغي بذلك البركة قال إني وجدت فيه ريح هذه الشجرة وأنا رجل اناجي فأما أنتم فكلوه فأكلناه ولم نصنع له تلك الشجرة بعد
          تلاحق المهاجرين إلى المدينة قال ابن إسحاق وتلاحق المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق بمكة منهم احد إلا مفتون أو محبوس ولم يوعب أهل هجرة مكة بأهليهم وأموالهم إلى الله تبارك وتعالى وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أهل دور مسمون بنو مظعون من بني جمح وبنو جحش بن رئاب حلفاء بني أمية وبنو البكير من بني سعد بن ليث حلفاء بني عدي بن كعب فإن دورهم غلقت بمكة هجرة ليس فيها ساكن
          أبو سفيان يعتدي على دار بني جحش ولما خرج بنو جحش بن رئاب من دارهم عدا عليها أبو سفيان بن حرب فباعها من عمرو بن علقمة أخي بني عامر بن لؤي فلما بلغ بني جحش ما صنع أبو سفيان بدارهم ذكر ذلك عبدالله بن جحش لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترضى يا عبدالله أن يعطيك بها الله دارا خيرا منها في الجنة قال بلى قال فذلك لك

          فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة كلمه أبو أحمد في دارهم فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس لأبي أحمد يا أبا أحمد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن ترجعوا في شيء من أموالكم أصيب منكم في الله عز وجل فأمسك عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لأبي سفيان % أبلغ أبا سفيان عن % أمر عواقبه ندامة % % دار ابن عمك بعتها % تقضي بها عنك الغرامة % % وحليفكم بالله رب % الناس مجتهد القسامة % % اذهب بها اذهب بها % طوقتها طوق الحمامة %
          من بقي على شركه من أهل المدينة قال ابن إسحاق فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة إذ قدمها شهر ربيع الأول إلى صفر من السنة الداخلة حتى بني له فيها مسجده ومساكنه واستجمع له إسلام هذا الحي من الأنصار فلم يبق دار من دور الأنصار إلا أسلم أهلها إلا ما كان من خطمة وواقف ووائل وأمية وتلك أوس الله وهم حي من الأوس فإنهم أقاموا على شركهم

          خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني عن أبي سلمة بن عبدالرحمن نعوذ بالله أن نقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل أنه قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه بما هو اهله ثم قال
          أما بعد أيها الناس فقدموا لأنفسكم تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ثم ليقولن له ربه وليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه ألم يأتك رسولي فبلغك وآتيتك مالا وأفضلت عليك فما قدمت لنفسك فلينظرن يمينا وشمالا فلا يرى شيئا ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم فمن استطاع أن يقي وجهه من النار ولو بشق من تمرة فليفعل ومن لم يجد فبكلمة طيبة فإن بها تجزى الحسنة عشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          قال ابن إسحاق ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس مرة أخرى فقال
          إن الحمد لله أحمده وأستعينه نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إن أحسن الحديث كتاب الله تبارك وتعالى قد أفلح من زينه الله في قلبه وأدخله في الإسلام بعد الكفر واختاره على ما سواه من أحاديث الناس إنه أحسن الحديث وأبلغه أحبوا ما أحب الله أحبوا الله من كل قلوبكم ولا تملوا
          كلام الله وذكره ولا تقس عنه قلوبكم فإنه من كل ما يخلق الله يختار ويصطفي وقد سماه الله خيرته من الأعمال ومصطفاه من العباد والصالح من الحديث ومن كل ما اوتي الناس الحلال والحرام فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا واتقوه حق تقاته وأصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم وتحابوا بروح الله بينكم إن الله يغضب أن ينكس عهده والسلام عليكم
          الرسول يوادع اليهود وكتابه بين المسلمين قال ابن إسحاق وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه يهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم
          بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين

          المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم إنهم أمة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معافلهم الأولى كل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف
          والقسط بين المؤمنين وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم ان يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل
          قال ابن هشام المفرح المثقل بالدين والكثير العيال قال الشاعر % إذا انت لم تبرح تؤدي أمانة % وتحمل أخرى أفرحتك الودائع %
          وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه وإن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين وإن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ولا ينصر كافرا على مؤمن وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم وإن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم وإن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا وإن المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولي المقتول وإن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا ولا يؤويه وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف

          ولا عدل وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته وإن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بن عوف وإن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف وإن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته وإن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم وإن لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف وإن البر دون الإثم وإن موالي ثعلبة كأنفسهم وإن بطانة يهود كأنفسهم وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد صلى الله عليه وسلم وإنه لا ينحجز على نار جرح وإنه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته إلا من ظلم وإن الله على أبر هذا وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه وإن النصر للمظلوم وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وإنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث او اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل
          وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها وإن بينهم النصر على من دهم يثرب وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه وإنهم إذا دعواإلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين على كل أناس حصتهم في جانبهم الذي قبلهم وإن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة
          قال ابن هشام ويقال مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة
          قال ابن إسحاق وإن البر دون الإثم لا يكسب كاسب إلا على نفسه وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو أثم وإن الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
          المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار


          قال ابن إسحاق وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار قال فيما بلغنا ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل تآخوا في الله أخوين أخوين ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال هذا أخي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أخوين وكان حمزة بن عبدالمطلب أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم وعم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوين وإليه أوصى حمزة يوم احد حين حضره القتال إن حدث به حادث الموت وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيار في الجنة ومعاذ بن جبل أخو بني سلمة اخوين

          قال ابن هشام وكان جعفر بن أبي طالب يومئذ غائبا بأرض الحبشة
          قال ابن إسحاق وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ابن أبي قحافة وخارجة بن زهير أخو بلحارث بن الخزرج أخوين وعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعتبان بن مالك أخو بني سالم ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج أخوين وأبو عبيدة بن عبدالله بن الجراح واسمه عامر بن عبدالله وسعد بن معاذ بن النعمان أخو بني عبد الأشهل أخوين وعبدالرحمن بن عوف وسعد ابن الربيع أخو بلحارث بن الخزرج أخوين والزبير بن العوام وسلامة ابن سلامة بن وقش أخو بني عبدالأشهل أخوين ويقال بل الزبير وعبدالله بن مسعود حليف بني زهرة أخوين وعثمان بن عفان واوس بن ثابت بن المنذر أخو بني النجار أخوين وطلحة ابن عبيد الله وكعب بن مالك أخو بني سلمة أخوين وسعد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبي بن كعب أخو بني النجار أخوين ومصعب بن عمير بن هاشم وأبو أيوب خالد بن زيد أخو بني النجار أخوين وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وعباد بن بشر بن وقش أخو بني عبد الأشهل أخوين وعمار بن ياسر حليف بني مخزوم وحذيفة بن اليمان أخو بني عبد عبس حليف بني عبد الأشهل أخوين ويقال ثابت بن قيس بن الشماس أخو بلحارث ابن الخزرج خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمار بن ياسر أخوين وأبو ذر وهو برير بن جنادة الغفاري والمنذر بن عمرو المعنق ليموت أخو بني ساعدة بن كعب بن الخزرج أخوين

          قال ابن هشام وسمعت غير واحد من العلماء يقول أبو ذر جندب بن جنادة
          قال ابن إسحاق وكان حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد ابن عبدالعزى وعويم بن ساعدة اخو بني عمرو بن عوف أخوين وسلمان الفارسي وأبو الدرداء عويمر بن ثعلبة أخو بلحارث بن الخزرج أخوين
          قال ابن هشام عويمر بن عامر ويقال عويمر بن زيد
          قال ابن إسحاق وبلال مولى أبي بكر رضي الله عنهما مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو رويحة عبدالله بن عبدالرحمن الخثعمي ثم احد الفزع أخوين فهؤلاء من سمي لنا ممن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهم من أصحابه
          فلما دون عمر بن الخطاب الدواوين بالشام وكان بلال قد خرج إلى الشام فأقام بها مجاهدا فقال عمر لبلال إلى من تجعل ديوانك يا بلال قال مع أبي رويحة لا أفارقه أبدا للأخوة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد بينه وبيني فضم إليه وضم ديوان الحبشة إلى
          خثعم لمكان بلال منهم فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشام
          موت أبي أمامة قال ابن إسحاق وهلك في تلك الأشهر أبو أمامة أسعد بن زرارة والمسجد يبنى أخذته الذبحة أو الشهقة
          قال ابن إسحاق وحدثني عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أسعد ابن زرارة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب يقولون لو كان نبيا لم يمت صاحبه ولا أملك لنفسي ولا أصحابي من الله شيئا
          نقابته عليه السلام لبني النجار قال ابن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري أنه لما مات أبو أمامة أسعد ابن زرارة اجتمعت بنو النجار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو أمامة نقيبهم فقالوا له يا رسول الله إن هذا قد كان منا حيث قد علمت فاجعل منا رجلا مكانه يقيم من أمرنا ما كان يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم أنتم أخوالي وأنا بما فيكم وأنا نقيبكم وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخص بها بعضهم دون بعض فكان من فضل بني النجار الذي يعدون على قومهم أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبهم

          خبر الأذن


          التفكير في اتخاذ علامة لحلول وقت الصلاة قال ابن إسحاق فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة واجتمع إليه إخوانه من المهاجرين واجتمع أمر الأنصار استحكم أمير الإسلام فقامت الصلاة وفرضت الزكاة والصيام وقامت الحدود وفرض الحلال والحرام وتبوأ الإسلام بين أظهرهم وكان هذا الحي من الأنصار هم الذين تبوءوا الدار والإيمان وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها بغير دعوة فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها أن يجعل بوقا كبوق يهود الذين يدعون به لصلاتهم ثم كرهه ثم أمر بالناقوس فنحت ليضرب به للمسلمين للصلاة
          رؤيا عبدالله بن زيد الأذن فبينما هم على ذلك إذ رأى عبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبدربه أخو بلحارث بن الخزرج

          النداء فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله إنه طاف بي هذه الليلة طائف مر بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا في يده فقلت له يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس قال وما تصنع به قال قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على خير من ذلك قال قلت وما هو قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
          أمره بلالا بالأذان فلما أحبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها فإنه أندى صوتا منك فلما أذن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجر رداءه وهو يقول يا نبي الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد على ذلك
          رؤيا عمر في الأذان قال ابن إسحاق حدثني بهذا الحديث محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن عبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبدربه عن أبيه
          قال ابن هشام وذكر ابن جريج قال لي عطاء سمعت عبيد ابن عمير الليثي يقول ائتمر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالناقوس للاجتماع للصلاة فبينما عمر بن الخطاب في المنام لا تجعلوا الناقوس بل أذنوا للصلاة فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي رأى وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم الوحي بذلك فما راع عمر إلا بلال يؤذن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبره بذلك قد سبقك بذلك الوحي
          ما كان يدعو به بلال قبل الفجر قال ابن إسحاق وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت كان بيتي من أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن عليه الفجر كل غداة فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر فإذا رآه تمطى ثم قال اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا على دينك قالت والله ما علمته كان يتركها ليلة واحدة

          أمر أبي قيس بن أبي أنس


          قال ابن إسحاق فلما اطمأنت برسول الله صلى الله عليه وسلم داره وأظهر الله بها دينه وسره بما جمع إليه من المهاجرين والأنصار من أهل ولايته قال أبو قيس صرمة بن أبي أنس أخو بني عدي بن النجار
          قال ابن هشام أبو قيس صرمة بن أبي أنس بن صرمة بن مالك ابن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار
          قال ابن إسحاق وكان رجلا قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة وتطهر من الحائض من النساء وهه بالنصرانية ثم أمسك عنها ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا لا تدخله عليه فيه طامث ألا جنب وقال أعبد رب إبراهيم حين فارق الأوثان وكرهها حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم وحسن إسلامه وهو شيخ كبير وكان قوالا بالحق معظما لله عز وجل في جاهليته يقول أشعارا في ذلك حسانا وهو الذي يقول % يقول أبو قيس وأصبح غاديا % ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا % % فأوحيكم بالله والبر والتقى % وأعراضكم والبر بالله أول % % وإن قومكم سادوا فلا تحسدنهم % وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا % % وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم % فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا % % وإن ناب غرم فادح فارفقوهم % وما حملوكم في الملمات فاحملوا % % وإن أنتم أمعرتم فتعففوا % وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا %
          قال ابن هشام ويروى % وإن ناب أمر فادح فارفدوهم % %
          قال ابن إسحاق وقال أبو قيس صرمة أيضا % سبحوا لله شرق كل صباح % طلعت شمسه وكل هلال % % عالم السر والبيان لدينا % ليس ما قال ربنا بضلال % % وله الطير تستريد وتأوي % في وكور من آمنات الجبال % % وله الوحش بالفلاة تراها % في حقاف وفي ظلال الرمال % % وله هودت يهود ودانت % كل دين إذا ذكرت عضال % % وله شمس النصارى وقاموا % كل عيد لربهم واحتفال % % وله الراهب الحبيس تراه % رهن بؤس وكان ناعم بال % % يا بني الأرحام لا تقطعوها % وصلوها قصيرة من طوال % % واتقوا الله في ضعاف اليتامى % ربما يستحل غير الحلال % % واعلموا أن لليتيم وليا % عالما يهتدي بغير السؤال % % ثم مال اليتيم لا تأكلوه إن مال اليتيم يرعاه والي % % يا بني التخوم لا تخزلوها % إن خزل التخوم ذو عقال % % يا بني الأيام لا تأمنوها % واحذروا مكرها ومر الليالي % % واعلموا ان مرها لنفاد ال % خلق ما كان من جديد وبالي % % واجمعوا امركم على البر والتق % وى وترك الخنا وأخذ الحلال %
          وقال أبو قيس صرمة أيضا يذكر ما أكرمهم الله تبارك وتعالى به من الإسلام وما خصهم الله به من نزول رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم % ثوى في قريش بضع عشرة حجة % يذكر لو يلقى صديقا مواتيا % % ويعرض في أهل المواسم نفسه % فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا % % فلما أتانا أظهر الله دينه % فأصبح مسرورا بطيبة راضيا % % وألفي صديقا واطمأنت به النوى % وكان له عونا من الله باديا % % يقص لنا ما قال نوح لقومه % وما قال موسى إذ أجاب المناديا % % فأصبح لا يخشى من الناس واحدا % قريبا ولا يخشى من الناس نائبا % % بذلنا له الأموال من حل مالنا % وأنفسنا عند الوغى والتآسيا % % ونعلم أن الله لا شيء غيره % ونعلم أن الله أفضل هاديا % % نعادي الذي عادى من الناس كلهم % جميعا وإن كان الحبيب المصافيا % % أقول إذا أدعوك في كل بيعة % تباركت قد أكثرت لاسمك داعيا % % أقول إذا جاوزت أرضا مخوفة % حنانيك لا تظهر علي الأعاديا % % فطأ معرضا إن الحتوف كثيرة % وإنك لا تبقي لنفسك باقيا % % فوالله ما يدري الفتى كيف يتقي % إذا هو لم يجعل له الله واقيا % % ولا تحفل النخل المعيمة ربها % إذا أصبحت ريا وأصبح ثاويا %
          قال ابن هشام البيت الذي أوله % فطأ معرضا إن الحتوف كثيرة % % والبيت الذي يليه % فوالله ما يدري الفتى كيف يتقي % % لأفنون التغلبي وهو صريم بن معشر في أبيات له
          عداوة اليهود


          قبائلهم وأسماؤهم قال ابن إسحاق ونصبت عند ذلك أحبار يهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم العداوة بغيا وحسدا وضغنا لما خص الله تعالى به العرب من اخذه رسوله منهم وأنضاف إليهم رجال من الأوس والخزرج ممن كان عسى على جاهليته فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث إلا أن الإسلام قهرهم بظهوره واجتماع قومهم عليه فظهروابالإسلام واتخذوه جنة من القتل وتافقوا في السر وكا هواهم مع يهود لتكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم وجحودهم الإسلام وكانت احبار يهود هم الذين يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعنتونه ويأتونه باللبس ليلبسوا الحق بالباطل فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه إلا قليلا من المسائل في الحلال والحرام كان المسلمون يسألون عنها
          من بني النضير حيي بن أخطب وأخواه أبو ياسر بن اخطب وجدي بن أخطب وسلام بن مشكم وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وسلام بن أبي الحقيق وأبو رافع الأعور وهو الذي قتله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق وعمرو بن جحاش وكعب بن الأشرف وهو من طيئ ثم أحد بني نبهان وأمه من بني النضير والحجاج بن عمرو حليف كعب ابن الأشرف وكردم بن قيس حليف كعب بن الأشرف فهؤلاء من بني النضير

          ومن بني ثعلبة بن الفطيون عبدالله بن صوريا الأعور ولم يكن بالحجاز في زمانه أحد أعلم بالتوراة منه وابن صلوبا ومخيريق وكان حبرهم أسلم
          ومن بني قينقاع زيد بن اللصيت ويقال ابن اللصيت فيما قال ابن هشام وسعد بن حنيف ومحمود بن سيحان وعزيز ابن أبي عزيز وعبدالله بن صيف
          قال ابن هشام ويقال ابن ضيف
          قال ابن إسحاق وسويد بن الحارث ورفاعة بن قيس وفنحاص وأشيع ونعمان بن آضا وبحري بن عمرو وشأس بن عدي وشأس ابن قيس وزيد بن الحارث ونعمان بن عمرو وسكين بن أبي سكين وعدي بن زيد ونعمان بن أبي اوفى أبو أنس ومحمود بن دحية ومالك بن صيف
          قال ابن هشام ويقال ابن ضيف
          قال ابن إسحاق وكعب بن راشد وعازر ورافع بن أبي رافع وخالد وأزار بن أبي أزار
          قال ابن هشام ويقال آزر بن آزر
          قال ابن إسحاق ورافع بن حارثة ورافع بن حريملة ورافع
          ابن خارجة ومالك بن عوف ورفاعة بن زيد بن التابوت وعبدالله ابن سلام بن الحارث وكان حبرهم وأعلمهم وكان اسمه الحصين فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله فهؤلاء من بني قينقاع
          ومن بني قريظة الزبير بن باطا بن وهب وعزال بن شمويل وكعب بن اسد وهو صاحب عقد بني قريظة الذي نقض عام الأحزاب وشمويل بن زيد وجبل بن عمرو بن سكينة والنحام بن زيد وقردم ابن كعب ووهب بن زيد ونافع بن أبي نافع وأبو نافع عدي ابن زيد والحارث بن عوف وكردم بن زيد وأسامة بن حبيب ورافع بن رميلة وجبل بن أبي قشير ووهب بن يهوذا فهؤلاء من بني قريظة
          ومن يهود بني زريق لبيد بن أعصم وهو الذي أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه
          ومن يهود بن حارثة كنانة بن صوريا
          ومن يهود بني عمرو بن عوف قردم بن عمرو
          ومن يهود بني النجار سلسلة بن برهام
          فهؤلاء احبار اليهود أهل الشرور والعداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأصحاب المسألة والنصب لأمر الاسلام الشرور ليطفئوه إلا ما كان من عبدالله بن سلام ومخيريق

          إسلام عبدالله بن سلام


          قال ابن إسحاق وكان من حديث عبدالله بن سلام كما حدثني بعض أهله عنه وعن إسلامه حين اسلم وكان حبرا عالما قال لما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوكف له فكنت مسرا لذلك صامتا عليه حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلما نزل بقباء في بني عمرو بن عوف أقبل رجل حتى أخبر بقدومه وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها وعمتي خالدة[/align]
          [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

          [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

          [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

          تعليق


          • [align=center]ابنة الحارث تحتي جالسة فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت فقالت لي عمتي حين سمعت تكبيري خيبك الله والله لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت قال فقلت لها أي عمة هو والله أخو موسى بن عمران وعلى دينه بعث بما بعث به فقالت أي ابن اخي أهو النبي الذي كنا نخبر انه يبعث مع نفس الساعة قال فقلت لها نعم قال فقالت فذاك إذا قال ثم خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت ثم رجعت إلى اهل بيتي فأمرتهم فأسلموا
            تكذيب قومه له قال وكتمت إسلامي من يهود ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له يا رسول الله إن يهود قوم بهت وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك وتغيبني عنهم ثم تسألهم عني حتى يخبروك كيف أنا فيهم قبل ان يعلموا بإسلامي فإنهم إن علموا به بهتوني وعابوني
            قال فأدخلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض بيوته ودخلوا عليه فكلموه وساءلوه ثم قال لهم أي رجل الحصين بن سلام فيكم قالوا سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وعالمنا قال فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم فقلت لهم يا معشر يهود اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به فوالله إنكم لتعلمون إنه لرسول الله تجدونه مكتوبا عندكم في

            التوراة باسمه وصفته فإني أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأومن به وأصدقه وأعرفه فقالوا كذبت ثم واقعوا بي
            قال فقلت يا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبرك يا رسول الله أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور قال فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث فحسن إسلامها
            من حديث مخيريق قال ابن إسحاق وكان من حديث مخيريق وكان حبرا عالما وكان رجلا غنيا كثير الاموال من النخل وكان يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته وما يجد في علمه وغلب عليه إلف دينه فلم يزل على ذلك حتى إذا كان يوم احد وكان يوم أحد يوم السبت قال يا معسر يهود والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق قالوا إن اليوم يوم السبت قال لا سبت لكم ثم اخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد وعهد إليه من وراءه من قومه إن قتلت هذا اليوم فأموالي لمحمد صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ما أراه الله فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يقول مخيريق خير يهود وقبض
            رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله فعامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة منها
            حديث صفية بنت حيي قال ابن إسحاق وحدثني عبدالله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال حدثت عن صفية بنت حيي بن أخطب أنها قالت كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه قالت فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونزل قباء في بني عمرو بن عوف غدا عليه أبي حيي بن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين قالت فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس قالت فأتيا كالين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينى قالت فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغم قالت وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حيي بن أخطب أهو هو قال نعم والله قال أتعرفه وتثبته قال نعم قال فما في نفسك منه قال عداوته والله ما بقيت
            المنافقون بالمدينة قال ابن إسحاق وكان ممن انضاف إلى يهود ممن سمي لنا من المنافقين من الاوس والخزرج والله أعلم من الأوس ثم من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ثم من بني بواذن بن عمرو بن عوف زوي بن الحارث
            ومن بني حبيب بن عمرو بن عوف جلاس بن سويد بن الصامت وأخوه الحارث بن سويد
            وجلاس الذي قال وكان ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

            في غزوة تبوك لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمر فرفع ذلك من قوله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمير بن سعد أحدهم وكان في حجر جلاس خلف جلاس على امه بعد أبيه فقال له عمير بن سعد والله يا جلاس إنك لأحب الناس إلي وأحسنهم عندي يدا وأعزهم علي أن يصيبه شيء يكرهه ولقد قلت مقالة لئن رفعتها عليك لأفضحنك ولئن صمت عليها ليهلكن ديني ولإحداهما أيسر علي من الأخرى ثم مشى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال جلاس فحلف جلاس بالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كذب علي عمير وما قلت ما قال عمير بن سعد فأنزل الله عز وجل فيه يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير
            قال ابن هشام الأليم الموجع قال ذو الرمة يصف إبلا % وترفع من صدور شمردلات % يصك وجوهها وهج أليم %
            وهذا البيت في قصيدة له
            قال ابن إسحاق فزعموا أنه تاب فحسنت توبته حتى عرف منه الخير والإسلام
            وأخوه الحارث بن سويد الذي قتل المجذر بن زياد البلوي وقيس ابن زيد أحد بني ضبيعة يوم أحد خرج مع المسلمين وكان منافقا فلما التقى الناس عدا عليهما فقتلهما ثم لحق بقريش

            قال ابن هشام وكان المجذر بن زياد قتل سويد بن صامت في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج فلما كان يوم أحد طلب الحارث بن سويد غرة المجذر بن زياد ليقتله بأبيه فقتله وحده وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول والدليل على أنه لم يقتل قيس بن زيد أن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد
            قال ابن إسحاق قتل سويد بن صامت معاذ بن عفراء غيلة في غير حرب رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث
            قال ابن إسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به ففاته فكان بمكة ثم بعث إلى أخيه جلاس يطلب التوبة ليرجع إلى قومه فأنزل الله تبارك وتعالى فيه فيما بلغني عن ابن عباس كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين إلى آخر القصة
            ومن بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بجاد بن عثمان بن عامر

            ومن بني لوذان بن عمرو بن عوف نبتل بن الحارث وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني من أحب أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث وكان رجلا جسيما أذلم ثائر شعر الرأس أحمر العينين أسفع الخدين وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث إليه فيسمع منه ثم ينقل حديثه إلى المنافقين وهو الذي قال إنما محمد أذن من حدثه شيئا صدقه فأنزل الله عز وجل فيه ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم
            قال ابن إسحاق وحدثني بعض رجال بلعجلان أنه حدث أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له إنه يجلس إليك رجل أذلم ثائر شعر الرأس أسفع الخدين أحمر العينين كأنهما قدران من صفر كبده أغلظ من كبد الحمار ينقل حديثك إلى المنافقين فاحذره وكانت تلك صفة نبتل بن الحارث فيما يذكرون
            ومن بني ضبيعة أبو حبيبة بن الأزعر وكان ممن بنى مسجد الضرار وثعلبة بن حاطب ومعتب بن قشير وهما اللذان عاهدا الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين إلخ القصة ومعتب الذي قال يوم أحد لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا إلى آخر القصة وهو الذي قال يوم الأحزاب كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن
            أن يذهب إلى الغائط فأنزل الله تعالى عز وجل فيه وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا والحارث ابن حاطب
            قال ابن هشام معتب بن قشير وثعلبة والحارث ابنا حاطب وهم من بني أمية بن زيد من أهل بدر وليسوا من المنافقين فيما ذكر لي من أثق به من أهل العلم وقد نسب ابن إسحاق ثعلبة والحارث في بني أمية بن زيد في أسماء أهل بدر
            قال ابن إسحاق وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف وبحزج وهم ممن كان بنى مسجد الضرار وعمرو بن خذام وعبدالله بن نبتل
            ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف جارية بن عامر بن العطاف وابناه زيد ومجمع ابنا جارية وهم ممن اتخذ مسجد الضرار وكان مجمع غلاما حدثا قد جمع بن من القرآن أكثره وكان يصلي بهم فيه ثم إنه لما أخرب المسجد وذهب رجال من بني عمرو ابن عوف كانوا يصلون ببني عمرو بن عوف في مسجدهم وكان زمان عمر بن الخطاب كلم في مجمع ليصلي بهم فقال لا أو ليس بإمام المنافقين في مسجد الضرار فقال لعمر يا أمير المؤمنين والله الذي لا إله إلا هو ما علمت بشيء من أمرهم ولكني كنت غلاما قارئا للقرآن وكانوا لا قرآن معهم فقدموني أصلي بهم وما أرى أمرهم إلا على أحسن ما ذكروا فزعموا ان عمر تركه فصلى بقومه
            ومن بني امية بن زيد بن مالك وديعة بن ثابت وهوممن بنى مسجد الضرار وهو الذي قال إنما كنا نخوض ونلعب فأنزل الله تبارك وتعالى ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون إلى آخر القصة
            ومن بني عبيد بن مالك خذام بن خالد وهو الذي أخرج مسجد الضرار من داره وبشر ورافع ابنا زيد
            ومن بني النبيت قال ابن هشام النبيت عمرو بن مالك ابن الأوس قال ابن إسحاق ثم من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس مربع بن قيظي وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامد إلى أحد لا أحل لك يا محمد إن كنت نبيا أن تمر في حائطي وأخذ في يده حفنة من تراب ثم قال والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه فهذا الاعمى اعمى القلب أعمى البصيرة فضربه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل بالقوس فشجه وأخوه أوس بن قيظي وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يا رسول الله إن بيوتنا عورة فأذن لنا فلنرجع إليها فأنزل الله تعالى فيه يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا
            قال ابن هشام عورة أي معورة للعدو وضائعة وجمعها عورات قال النابغة الذبياني % متى تلقهم لا تلق للبيت عورة % ولا الجار محروما ولا الأمر ضائعا %
            وهذا البيت في أبيات له والعورة أيضا عورة الرجل وهي حرمته والعورة أيضا السوءة
            قال ابن إسحاق ومن بني ظفر واسم ظفر كعب بن الحارث

            ابن الخزرج حاطب بن أمية بن رافع وكان شيخا جسيما قد عسا في جاهليته وكان له ابن من خيار المسلمين يقال له يزيد ابن حاطب أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات فحمل إلى دار بني ظفر
            قال ابن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه اجتمع إليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو بالموت فجعلوا يقولون أبشر يابن حاطب بالجنة قال فنجم نفاقه حينئذ فجعل يقول أبوه أجل جنة الله من حرمل غررتم والله هذا المسكين من نفسه
            قال ابن إسحاق وبشير بن أبيرق وهو أبو طعمة سارق الدرعين الذي أنزل الله تعالى فيه ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما وقزمان حليف لهم
            قال ابن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إنه لمن أهل النار فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا حتى قتل بضعة نفر من المشركين فأثبتته الجراحات فحمل إلى دار بني ظفر فقال له رجال من المسلمين أبشر يا قزمان فقد أبليت اليوم وقد أصابك ما ترى في الله قال بماذا أبشر فوالله ما قاتلت إلا حمية عن قومي فلما اشتدت به جراحاته وآذته أخذ سهما من كنانته فقطع به رواهش يده فقتل نفسه
            قال ابن إسحاق ولم يكن في بني عبدالأشهل منافق ولا منافقة يعلم إلا ان الضحاك بن ثابت أحد بني كعب رهط سعد بن

            زيد وقد كان يتهم بالنفاق وحب يهود قال حسان بن ثابت % من مبلغ الضحاك أن عروقه % أعيت على الإسلام أن تتمجدا % % أتحب يهدان الحجاز ودينهم % كبدالحمار ولا تحب محمدا % % دينا لعمري لا يوافق دينا % ما استن آل في الفضاء وخودا %
            وكان جلاس بن سويد بن صامت قبل توبته فيما بلغني ومعتب بن قشير ورافع بن زيد وبشر وكانوا يدعون بالإسلام فدعاهم رجال من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعوهم إلى الكهان حكام أهل الجاهلية فأنزل الله عز وجل فيهم ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا إى آخر القصة
            ومن الخزرج ثم من بني النجار رافع بن وديعة وزيد بن عمرو وعمرو بن قيس وقيس بن عمرو بن سهل
            ومن بني جشم بن الخزرج ثم من بني سلمة الجد بن قيس وهو الذي يقول يا محمد ائذن لي ولا تفتني فأنزل الله تعالى فيهم ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين إلى آخر القصة
            ومن بني عوف بن الخزرج عبدالله بن أبي ابن سلول وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون وهو الذي قال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل في غزوة بني المصطلق وفي قوله ذلك نزلت سورة المنافقين بأسرها وفيه وفي وديعة رجل من بني عوف ومالك بن أبي قوقل وسويد وداعس وهم من رهط عبدالله بن أبي ابن سلول وعبدالله بن أبي ابن سلول فهؤلاء

            النفر من قومه الذين كانوا يدسون إلى بني النضير حين حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اثبتوا فوالله لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم للنصرنكم فأنزل الله تعالى فيهم ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لأخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم منكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون ثم القصة من السورة حتى انتهى إلى قوله كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين
            المنافقون من احبار اليهود قال ابن إسحاق وكان ممن تعوذ بالإسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره وهو منافق من أحبار يهود
            ومن بني بني قينقاع سعد بن حنيف وزيد بن اللصيت ونعمان بن أوفى بن عمرو وعثمان بن اوفى وزيد بن اللصيت الذي قاتل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يسوق بني قينقاع وهو الذ قال حين ضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه الخبر بما قال عدو الله في رحله ودل الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم على ناقته إن قائلا قال يزعم محمد انه يأتيه خبر السماء ولا يدري أين ناقته وإني والله ما اعلم إلا علمني الله وقد دلني الله عليها فهي في هذا الشعب قد حبستها شجرة بزمامها فذهب رجال من المسلمين فوجدوها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما وصف ورافع ابن حريملة وهو الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا

            حين مات قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين ورفاعة بن زيد بن التابوت قال له رسول الله حين هبت عليه الريح وهو الذي قافل من غزوة بني المصطلق فاشتدت عليه حتى أشفق المسلمون منها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخافوا فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجد رفاعة بن زيد بن التابوت مات ذلك اليوم الذي هبت فيه الريح وسلسلة بن برهام وكنانة بن صوريا
            طرد المنافقين من المسجد وكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزؤن بدينهم فاجتمع يوما في المسجد منهم ناس فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم ببعض فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا فقام أبو أيوب خاد بن زيدبن كليب إلى عمر بنقيس أحد بني غنم بن مالك بن النجار كان صاحب آلهتهم في الجاهلية فأخذ برجله فسحبه حتى اخرجه من المسجد وهو يقول أتخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة ثم أقبل أبو أيوب أيضا إلى رافع بن وديعة أحد بني النجار فلببه بردائه ثم نثره نثرا شديدا ولطم وجهه ثم أخرجه من المسجد وأبو أيوب يقول أف لك منافقا خبيثا أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
            قال ابن هشام أي ارجع من الطريق التي جئت منها قال الشاعر % فولى وأدبر أدراجه % وقد باء بالظلم من كان ثم %
            وقام عمارة بن حزم إلى زيد بن عمرو وكان رجلا طويل اللحية فأخذ بلحيته فقاده بها قودا عنيفا حتى أخرجه من المسجد ثم جمع عمارة يديه فلدمه بهما في صدره لدمة خر منها يقول خدشتني

            يا عمارة قال أبعدك الله يا منافق فما اعد الله لك من العذاب أشد من ذلك فلا تقربن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
            قال ابن هشام اللدم الضرم ببطن الكف قال تميم بن أبي ابن مقبل % وللفؤاد وجيب تحت أبهره % لدم الوليد وراء الغيب بالحجر %
            قال ابن هشام الغيب ما انخفض من الأرض والأبهر عرق القلب
            قال ابن إسحاق وقام أبو محمد رجل من بني النجار كان بدريا وأبو محمد مسعود بن اوس بن زيد بن اصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار إلى قيس بن عمرو بن سهل وكان قيس غلاما شابا وكان لا يعلم في المنافقين شاب غيره فجعل يدفع في قفاه حتى اخرجه من المسجد
            وقام رجل من بلخدرة بن الخزرج رهط أبي سعيد الخدري يقال له عبدالله بن الحارث حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج المنافقين من المسجد إلى رجل يقال له الحارث بن عمرو وكان ذا جمة فأخذ بجمته فسحبه بها سحبا عنيفا على ما مر به من
            الأرض حتى اخرجه من المسجد قال يقول المنافق لقد أغلظت ياابن الحارث فقال إنك أهل لذلك أي عدو الله لما أنزل الله فيك فلا تقربن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك نجس
            وقام رجل من بني عمرو بن عوف إلى أخيه زوي بن الحارث فأخرجه من المسجد إخراجا عنيفا وأفف منه قال غلب عليك الشيطان أمره
            فهؤلاء من حضر المسجد يومئذ من المنافقين وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجهم
            ما نزل في اليهود والمنافقين ففي هؤلاء من أحبار يهود والمنافقين من الأوس والخزرج نزل صدر سورة البقرة إلى المئة منها فيما بلغني والله اعلم
            يقول الله سبحانه وبحمده آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه أي لا شك فيه
            قال ابن هشام قال ساعدة بن جؤية الهذلي % فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به % فلا ريب أن قد كان ثم لحيم %
            وهذا البيت في قصيدة له والريب أيضا الريبة قال خالد بن زهير الهذلي % كأنني أدينه بريب %
            قال ابن هشام ومنهم من يرويه % كأنني أربته بريب %
            وهذا البيت في أبيات له وهو ابن أخي أبي ذؤيب الهذلي
            هدى للمتقين أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون رحمته بالتصديق بما جاءهم منه الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أي يقيمون الصلاة بفرضها ويؤتون الزكاة احتسابا لها والذين يؤمنون بما انزل إليك وما أنزل من قبلك أي يصدقونك بما جئت به

            من الله عز وجل وما جاء به من قبلك من المرسلين لا يفرقون بينهم ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم وبالآخرة هم يوقنون أي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان أي هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما كان من قبلك وبما جاءك من ربك أولئك على هدى من ربهم أي على نور من ربهم واستقامة على ما جاءهم وألئك هم المفلحون أي الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا إن الذين كفروا أي بما أنزل إليك وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا قبلك سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون أي أنهم كفروا بما عندهم من ذكرك وجحدوا ما أخذ عليهم الميثاق لك فقد كفروا بما جاءك وبما عندهم مما جاءهم به غيرك فكيف يستمعون منك إنذارا أو تحذيرا وقد كفروا بما عندهم من علمك ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة عن الهدى أن يصيبوه أبدا يعني بما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك حتى يؤمنوا به وإن آمنوا بكل ما كان قبلك ولهم بما هم عليه من خلافك عذاب عظيم
            فهذا في الأحبار من يهود فيما كذبوا به من الحق بعد معرفته
            ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يعني المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض أي شك فزادهم الله مرضا أي شكا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون أي إنما نريد الإصلاح بين الفريقين
            من المؤمنين وأهل الكتاب يقول الله تعالى ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم من يهود الذين يأمرونهم بالتكذيب بالحق وخلاف ما جاء به الرسول قالوا إنا معكم أي إنا على مثل ما أنتم عليه إنما نحن مستهزؤون أي إنما نستهزئ بالقوم ونلعب بهم يقول الله عز وجل الله يستهزئ بهم ويمدهم في طعيانهم يعمهون
            قال ابن هشام يعمهون يحارون تقول العرب رجل عمه وعامه أي حيران قال رؤبة بن العجاج يصف بلدا % أعمى الهدى بالجاهلين العمه %
            وهذا البيت في أرجوزة له فالعمة جمع عامه وأما عمه فجمعه عمهون والمرأة عمهة وعمهاء
            أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى أي الكفر بالإيمان فما ربحت تجارتهم وما كنوا مهتدين
            قال ابن إسحاق ثم ضرب لهم مثلا فقال تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون أي لا يبصرون الحق ويقولون به حتى إذا خرجوا به من ظلمة الكفر أطفئوه بكفرهم به ونفاقهم فيه فتركهم


            الله في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى ولا يستقيمون على حق صم بكم عمي فهم لا يرجعون أي لا يرجعون إلى الهدى صم بكم عمي عن الخير لا يرجعون إلى الخير لا يصيبون نجاة ما كانوا على ما هم عليه أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين
            قال ابن هشام الصيب المطر وهو من صاب يصوب مثل قولهم السيد من ساد يسود والميت من مات يموت وجمعه صيائب قال علقمة بن عبدة أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم % كأنهم صابت عليه سحابة % صواعقها لطيرهن دبيب %
            وفيها % فلا تعدلي بيني وبين مغمر % سقتك روايا المزن حيث تصوب % % وهذان البيتان في قصيدة له
            قال ابن إسحاق أي هم من ظلمة ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل من الذي هم عليه من الخلاف والتخوف لكم على مثل ما وصف من الذي هو في ظلمة الصيب يجعل أصابعه في أذنيه من الصواعق حذر الموت يقول والله منزل ذلك بهم من النقمة أي هو محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف أبصارهم أي لشدة ضوء الحق كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا أي يعرفون الحق ويتكلمون به فهم من قولهم به على استقامة فإذا
            ارتكسوا منه في الكفر قاموا متحيرين ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم أي لما تركوا من الحق بعد معرفته إن الله على كل شيء قدير
            ثم قال يا أيها الناس أعبدوا ربكم للفريقين جميعا من الكفار والمنافقين أي وحدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون
            قال ابن هشام الأنداد الأمثال واحدهم ند قال لبيد بن ربيعة % أحمد الله فلا ند له % بيديه الخير ما شاء فعل %
            وهذا البيت في قصيدة له
            قال ابن اسحاق أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يزرقكم غيره وقد علمتم أن الذي يدعوكم اليه الرسول من توحيده هو الحق لا شك فيه وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا أي في شك مما جاءكم فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله أي من استطعتم من أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فقد تبين لكم الحق فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين أي لمن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر
            ثم رغبهم وحذرهم نقض الميثاق الذي أخذ عليهم لنبيه صلى الله عليه وسلم إذا جاءهم وذكر لهم بدء خلقهم حين خلقهم وشأن أبيهم آدم عليه

            السلام وأمره وكيف صنع به حين خالف عن طاعته ثم قال يا بني إسرائيل للأحبار من يهود اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم أي بلائي عندكم وعند آبائكم لما كان نجاهم به من فرعون وقومه وأوفوا بعهدي الذي أخذت في أعناقكم لنبيي أحمد إذا جاءكم اوف بعهدكم أنجز لكم ما وعدتكم على تصديقه واتباعه بوضع ما كان عليكم من الآصار والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من أحداثكم وإياي فارهبون أي أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به وعندكم من العلم فيه ما ليس عند غيركم وإياي فاتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون


            أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي ومما جاء به وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون أي أتنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة وترتكون أنفسكم أي وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي اليكم في تصديق رسولي وتنقضون ميثاقي وتجحدون ما تعلمون من كتابي
            ثم عدد عليهم أحداثهم فذكر لهم العجل وما صنعوا فيه وتوبته عليهم وإقالته إياهم ثم قولهم ارنا الله جهرة
            قال ابن هشام جهرة أي ظاهرا لنا لا شيء يستره عنا قال أبو الأخرز الحماني واسمه قتيبة % يجهر أجواف المياه السدم %


            وهذا البيت في أرجوزة له يجهر يقول يظهر الماء ويكشف عنه ما يستره من الرمل وغيره
            قال ابن إسحاق وأخذ الصاعقة إياهم عند ذلك لغرتهم ثم إحياءه إياهم بعد موتهم وتظليله عليهم الغمام وإنزاله عليهم المن والسلوى وقوله لهم ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة أي قولوا ما آمركم به أحط به ذنوبكم عنكم وتبديلهم ذلك من قوله استهزاء بأمره وإقالته إياهم ذلك بعد هزئهم
            قال ابن هشام المن شيء كان يسقط في السحر على شجرهم فيجتنونه حلوا مثل العسل فيشربونه ويأكلونه قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة % لو أطعموا المن والسلوى مكانهم % ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا %
            وهذا البيت في قصيدة له والسلوى طير واحدتها سلواة ويقال إنها السماني ويقال للعسل أيضا السلوى وقال خالد بن زهير الهذلي % وقاسمها بالله حقا لأنتم % ألذ من السلوى إذا ما نشورها %


            وهذا البيت في قصيدة له وحطة أي حط عنا ذنوبنا
            قال ابن اسحاق وكان من تبديلهم ذلك كما حدثني صالح بن كيسان عن صالح مولى التوءمة بنت أمية بن خلف عن أبي هريرة ومن لا أتهم عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخوا منه سجدا يزحفون وهم يقولون حنط في شعير
            قال ابن هشام ويروى حنظة في شعيرة
            قال ابن اسحاق واستسقاء موسى لقومه وأمره إياه أن يضرب بعصاه الحجر فانفجرت لهم منه اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين يشربون منها ن قد علم كل سبط عينه التي منها يشرب وقولهم لموسى عليه السلام لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها

            قال ابن هشام القوم الحنطة قال أمية بن أبي الصلت الثقفي % فوق شيزى مثل الجوأبي عليها % قطع كالوذيل في نقي فوم %
            قال ابن هشام الوذيل قطع الفضة والفوم القمح واحدته فومة وهذا البيت في قصيدة له وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم
            قال ابن اسحاق فلم يفعلوا ورفعه الطور فوقهم ليأخذوا ما أوتوا والمسخ الذي كان فيهم إذ جعلهم قردة بإحداثهم والبقرة التي أراهم الله عز وجل بها العبرة في القتيل الذي اختلفوا فيه حتى بين الله لهم أمره بعد التردد على موسى عليه السلام في صفة البقرة وقسوة قلوبهم بعد ذلك حتى كانت كالحجارة او أشد قسوة ثم قال تعإلى وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله أي وإن من الحجارة لألين من قلوبكم عما تدعون اليه من الحق وما الله بغافل عما تعملمون
            ثم قال لمحمد عليه الصلاة والسلام ولمن معه من المؤمنين يؤيسهم منهم أفتطمعون أن تؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون وليس قوله ( يسمعون التوراة ) أن كلهم قد سمعها ولكنه فريق منهم أي خاصة
            قال ابن اسحاق فيما بلغني عن بعض أهل العلم قالوا لموسى
            يا موسى قد حيل بيننا وبين رؤية الله فأسمعنا كلامه حين يكلمك فطلب ذلك موسى عليه السلام من ربه فقال له نعم مرهم فليطهروا أو ليطهروا ثيابهم وليصوموا ففعلوا ثم خرج بهم حتى أتى بهم الطور فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجدا وكلمه ربه فسمعوا كلامه تبارك وتعالى يأمرهم وينهاهم حتى عقلوا عنه ما سمعوا ثم انصرف بهم إلى بني إسرائيل فلما جاءهم حرف فريق منهم ما أمرهم به وقالوا حين قال موسى لبني إسرائيل إن الله قد أمركم بكذا وكذا قال ذلك الفريق الذي ذكر الله عز وجل إنما قال كذا وكذا خلافا لما قال الله لهم فهم الذين عنىالله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم
            ثم قال تعإلى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا أي بصاحبكم رسول الله ولكنه إليكم خاصة وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا لا تحدثوا العرب بهذا فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم فكان فيهم فأنزل الله عز وجل فيهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون أي تقرون بأنه نبي وقد عرفتم أنه قد أخذ له الميثاق عليكم باتباعه وهو يخبركم أنه النبي الذي كنا ننتظر ونجد في كتابنا اجحدوه ولا تقروا لهم به يقول الله عز وجل أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني
            قال ابن هشام عن أبي عبيدة إلا أماني إلا قراءة لأن الأمي الذي يقرأ ولا يكتب يقول لا يعلمون الكتاب إلا أنهم يقرءونه
            قال ابن هشام عن أبي عبيدة ويونس أنهما تأولا ذلك عن العرب في قول الله عز وجل حدثني ابو عبيدة بذلك
            قال ابن هشام وحدثني يونس بن حبيب النحوي وابو عبيدة أن العرب تقول تمنى في معنى قرأ وفي كتاب الله تبارك وتعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في أمنيته قال وأنشدني ابو عبيدة النحوي % تمنى كتاب الله أول ليله % وآخره وافى حمام المقادر % وأنشدني ايضا % تمنى كتاب الله في الليل خاليا % تمنى داود الزبور على رسل % وواحدة الأماني أمنية والأماني ايضا أن يتمنى الرجل المال او غيره
            قال ابن اسحاق وإن هم إلا يظنون أي لا يعلمون الكتاب ولا يدرون ما فيه وهم يجحدون نبوتك بالظن وقالوا لن تمسنا النار الا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون
            ما ادعاه يهود في عذاب الاخرة قال ابن اسحاق وحدثني مولى لزيد بن ثابت عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واليهود تقول إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة وإنما يعذب الله الناس في النار بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة وإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب فأنزل الله في ذلك من قولهم وقالو لن تمسنا النار الا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته أي من عمل بمثل أعمالكم وكفر بمثل
            ما كفرتم به يحيط كفره بما له عند الله من حسنة فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون أي خلد أبدا والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون أي من آمن بما كفرتم به وعمل بما تركتم من دينه فلهم الجنة خالدين فيها يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا لا انقطاع له
            قال ابن اسحاق ثم قال الله عز وجل يؤنبهم وإذ أخذنا ميثاق بني اسرائيل أي ميثاقكم لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربي واليتامي والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون أي تركتم ذلك كله ليس بالتنقص وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم


            قال ابن هشام تسفكون تصبون تقول العرب سفك دمه أي صبه وسفك الزق أي هراقه قال الشاعر % وكنا اذا ما الضيف حل بأرضنا % سفكنا دماءه البدن في تربة الحال %
            قال ابن هشام يعني ( بالحال ) الطين الذي يخالطه الرمل وهو الذي تقول له العرب السهلة وقد جاء في الحديث أن جبريل لما قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل أخذ من حال البحر وحمأته فضرب به وجه فرعون والحال مثل الحمأة
            قال ابن اسحاق ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون على أن هذا حق من ميثاقي عليكم ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان أي اهل الشرك حتى يسفكوا دماءهم معهم

            ويخرجوهم من ديارهم معهم وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم وهو محرم عليكم في كتابكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض أي اتفادوتهم مؤمنين بذلك وتخرجونهم كفارا بذلك فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون فانبهم الله عز وجل بذلك من فعلهم وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم وافترض عليهم فيها فداء أسراهم
            فكانوا فريقين منهم بنو قينقاع ولفهم خلفاء الخزرج والنضير وقريظة ولفهم حلفاء الأوس فكانوا اذا كانت بين الاوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج وخرجت النضير وقريضة مع الاوس يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يتسافكوا دماءهم بينهم وبأيديهم التوراة يعرفون فيها ما عليهم وما لهم والأوس والخزرج اهل شرك يعبدون الأوثان لا يعرفون جنة ولا نارا ولا بعثا ولا قيامة ولا كتابا ولا حلالا ولا حراما فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أساراهم تصديقا لما في التوراة وأخذ به بعضهم من بعض يفتدي بنو قينقاع من كان من أسراهم في أيدي الأوس وتفتدي النضير وقريظة ما في أيدي الخزرج منهم ويطلون ما أصابوا من الدماء وقتلى من قتلوا منهم فيما بينهم مظاهرة لأهل الشرك عليهم يقول الله تعالى لهم حين أنبهم بذلك أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض أي تفاديه بحكم التوراة وتقتله وفي حكم التوراة[/align]
            [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

            [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

            [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

            تعليق


            • [align=center]أن لا تفعل تقتله وتخرجه من داره وتظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد الأوثان من دونه ابتغاء عرض الدنيا ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج فيما يلغني نزلت هذه القصة
              ثم قال تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات أي الآيات التي وضعت على يديه من إحياء الموتي وخلقه من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وإبراء الأسقام والخبر بكثير من الغيوب مما يدخرون في بيوتهم وما رد عليم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه ثم ذكر كفرهم بذلك كله فقال أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوي أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ثم قال تعالى وقالوا قلوبنا غلف في أكنة يقول عز وجل بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين
              قال ابن اسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه قال قالوا فينا والله وفيهم نزلت هذه القصة كنا قد علوناهم ظهرا في الجاهلية ونحن أهل الشرك وهم أهل كتاب فكانوا يقولون لنا إن نبيا يبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه نقتلكم معه قتل عاد وإرم فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم من قريش فاتبعناه كفروا به يقول الله فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله علىالكافرين بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده أي أن جعله في غيرهم فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين
              قال ابن هشام فباءوا بغضب اي اعترفوا به واحتملوه قال أعشى بني قيس بن ثعلبة % أصالحكم حتى تبوءوا بمثلها % كصرخة حبلى يسرتها قبيلها %
              قال ابن هشام يسرتا أجليتها للولادة وهذا البيت في قصيدة له
              قال ابن اسحاق فالغضب على الغضب لغضبه عليهم فيما كانوا ضيعوا من التوراة وهي معهم وغضب بكفرهم بهذا البي صلى الله عليه وسلم الذي أحدث الله إليهم
              ثم أنبهم برفع الطور عليهم واتخاذهم العجل إلها دون ربهم يقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم قل إن الموت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين أي ادعوا بالموت على اي الفريقين أكذب عند الله فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام ولن يتمنوه ابدا بما قدمت أيديهم أي بعلمهم بما عندهم من العلم بك والكفر بذلك فيقال لو تمنوه يوم قال ذلك لهم مابقي عل وجه الأرض يهودي إلا مات ثم ذكر رغيتهم في الحياة الدنيا وطول العمر فقال تعالى ولتجدلهم أحرص الناس على حياة اليهود ومن الذين أشركوا يود احدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر أي ما هو بمنجيه من العذاب وذلك أن المشرك لا يرجو بعثا بعد الموت فهو يحب طول الحياة وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة من الخزى بما ضيع مما عنده من العلم ثم قال تعالى قل من كان عدوا االجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله
              سؤال اليهود الرسول وإجابته قال ابن اسحاق حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي عن شهر بن حوشب الأشعري أن نفرا من أحبار يهود جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد أخبرنا عن أربع نسألك عنهن فإن فعلت ذلك اتبعناك وصدقناك وآمنا بك قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بذلك عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم بذلك لتصدقني قالوا نعم قال فاسئلوا عما بدا لكم
              قالوا فأخبرنا كيف يشبه الولد أمه وإنما النطفة من الرجل قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل هل تعلمون ان نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقه فأيتهام علت صاحبتها كان لها الشبه قالوا اللهم نعم
              قالوا فأخبرنا كيف نومك فقال أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائل هل تعلمون ان نوم الذي تزعمون أني لست به تنام عينه وقلبه يقظان فقالوا اللهم نعم قال فكذلك نومي تنام عيني وقلبي يقظان
              قالوا فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه قال أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائل هل تعلمون انه كان أحب الطعام والشراب إليه ألبان الإبل ولحومها وأنه اشتكى شكوى فعافاه الله منها فحرم على نفسه أحب الطعام والشراب إليه شكرا لله فحرم على نفسه لحوم الإبل وألبانها قالوا اللهم نعم
              قالوا فأخبرنا عن الروح قال أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل هل تلعمونه جبريل وهو الذ يأتيني قالوا اللهم نعم ولكنه يا محمد لنا عدو وهو ملك إنما يأتي بالشدة وبسفك الدماء
              ولولا ذلك لاتبعناك قال فأنز الله عز وجل فيهم قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين الى قوله تعالى أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان أي السحر وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفرو يعلمون الناس السحر
              اليهود ينكرون نبوة سليمان عليه السلام ورد الله عليهم قال ابن اسحاق وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني لما ذكر سليمان بن داود في المرسلين قال بعض أحبارهم ألا تعجبون من محمد يزعم أن سليمان بن داود كان نبيا والله ما كان إلا ساحرا فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا أي باتباعهم السحر وعملهم به وما أنزل على الملكين ببابل هلروت وماروت وما يعلمان من احد
              قال ابن اسحاق وحدثني بعض من لااتهم عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقول الذي حرم سرائيل على نفسه زائدتا الكبد والكليتان والشحم إلا ما كان على الظهر فإن ذلك كان يقرب للقربان فتأكله النار
              كتابه صلى الله عليه وسلم الى يهود خيبر قال ابن اسحاق وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى يهود خيبر فيما حدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
              بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب

              موسى وأخيه والمصدق لما جاء به موسى ألا اإن الله قد قال لكم يا معشر أهل التوراة وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضل من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوارة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما
              وإني أنشدكم بالله وأنشدكم بما أنزل عليكم وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المن والسلوى وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاهم من فرعون وعمله إلا أخبر تموني هل تجدون فبما أنزل الله عليمن أن تؤمنوا بمحمد إن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم قد تبين الرشد من الغي فأدعوكم الى الله وإلى نبيه
              قال ابن هشام شطؤه فراخه وواحدته شطأة تقول العرب قد أشطأ الزرع إذا أخرج فراخه وأزره عاونه فصار الذي قبله مثل الأمهات قال امرؤ القيس بن حجر الكندي % بمحنية قد آزر الضال نبتها % مجر جيوش غانمين وخيب %
              وهذا البيت في قصيدة له وقال حميد بن مالك الأرقط أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة % زرع وقضبا مؤزر النبات % %

              وهذا البيت في أرجوزة وسوقه جمع ساق لساق الشجرة
              ما نزل في أبي ياسر وأخيه قال ابن اسحاق وكان ممن نزل فيه القرآن بحاصة من الأحبار وكفار يهود الذي كانوا يسألونه ويتعنتونه ليلبسوا الحق بالباطل فيما ذكر لي عن عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله بن رئاب أن أبا ياسر بن أخطب مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو فاتحة البقرة آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه فأنى أخاه حيي بن أخطب في رجال من يهود فقال تعلموا والله لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل عليه آلم ذلك الكتاب فقالو انت سمعته فقال نعم فمشى حيي بن أخطب في أولئك النفر من يهود الى رسول الله صلى الله عليه فقالوا له يا محمد ألم يذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل إليك آلم ذلك الكتاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى قالوا أجاءك به جبريل من عند الله فقال نعم قالوا القد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بين لنبي منهم مامده ملكه وما أكل أمته غيرك فقال حيتى بن أخطب وأقبل على من معه فقال لهم الأف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون فهذه إحدى وسبعون سنة أفتدخلون في دين إنما مدة ملكه وأكل أمته إحدى وسبعون سنة
              ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد هل مع هذا غيره قال نعم قال ماذا قال آلمص قال هذه والله أثقل وأطلو وأحول الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون فهذه إحدى وستون ومئة سنة
              هل مع هذا يا محمد غيره قال نعم الر قال هذه والله

              أثقل وأطول الألف واحدة وللام ثلاثون والراء مئتان فهذه إحدى وثلاثون ومئتان
              هل مع هذا غيره يا محمد قال نعم المر قال هذه والله أثقل وأطول الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والراء مئتان فهذه إحدى وسبعون ومئتا سنة
              ثم قال لقد لبس علينا أمرك يا محمد حتى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا ثم قاموا عنه فقال ابو ياسر لأخيه حيي بن اخطب ولمن معه من الأحبار ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد إحدى وسبعون وإحدى وستون ومئة وإحدى وثلاثون ومئتان وإحدى وسبعون ومئتان فذلك سبع مئة وأربع وثلاثون سنة فقالو لقد تشابه علينا أمره فيزعمون أن هؤلاء الايات نزلت فيه منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات
              قال ابن اسحاق وقد سمعت من لا أتهم من اهل العلم يذكر إن هؤلاء الآيات إنما أنزلن في أهل نجران حين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم عليه السلام
              قال ابن اسحاق وقد حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قد سمع أن هؤلاء الآيات إنما أنزلن في نفر من يهود ولم يفسر ذلك لي فالله أعلم أي ذلك كان
              كفر اليهود بالإسلام وما نزل في ذلك قال ابن اسحاق وكان فيما بلغني عن عكرمة مولى ابن عباس أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن


              معرور أخو بني سلمة يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك وتخبروننا أنه مبعوث وتصفونه لنا بصفته فقال سلام بن مشكم أحد بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكره لكم فأنزل الله في ذلك من قولهم ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين
              وقال ابن إسحاق وقال مالك بن الصيف حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر لهم ما أخذ عليهم له من الميثاق وما عهد الله إليهم فيه والله ما عهد إلينا في محمد عهد وما أخذ له علينا من ميثاق فأنزل الله فيه أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون
              وقال أبو صلوبا الفطيون لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل الله عليك من آية فنتبعك لها فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر به إلا الفاسقون
              وقال رافع بن حريملة ووهب بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك فأنزل الله تعالى في ذلك من قوهمام أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل
              قال ابن هشام سواء وسط السبيل قال حسان بن ثابت

              % يا ويح أنصار النبي ورهطه % بعد المغيب في سواء الملحد %


              وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى
              قال ابن اسحاق وكان حيي بن أخطب وأخوه أبو ياسر بن أخطب من أشد يهود للعرب حسدا إذ خصهم الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم وكانا جاهدين في رد الناس بما استطاعا فأنزل الله تعالى فيهما ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير
              تنازع اليهود والنصارى عند الرسول صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق ولما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتتهم أحبار يهود فتنازعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رافع بن حريملة ما أنتم على شيء وكفر بعيسى وبالإنجيل فقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود ما أنتم على شيء وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أي كل يتلوا في كتابه تصديق ما كفر به أي يكفر اليهود بعيسى وعندهم التوراة فيها ما أخذ الله عليهم على لسان موسى عليه السلام بالتصديق بعيسى عليه السلام وفي الإنجيل ما جاء به عيسى عليه السلام من تصديق موسى عليه السلام وما جاء به من التوراة من عند الله وكل يكفر بما في يد صاحبه

              قال ابن اسحاق وقال رافع بن حريملة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد إن كنت رسولا من الله كما تقول فقل لله فيكلمنا حتى نسمع كلامه فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آيه كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون
              وقال عبدالله صوريا الأعور الفطيوني لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد وقالت النصارى مثل ذلك فأنزل الله تعالى في ذلك من قول عبدالله بن صوريا وما قالت النصارى وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ثم القصة الى قول الله تعالى تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون
              ما قالته اليهود عند صرف القبلة الى الكعبة قال ابن إسحاق ولما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن قيس وقردم بن عمرو وكعب بن الأشرف ورافع بن أبي رافع والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق فقالوا يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم
              أنك على ملة إبراهيم ودينه ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وإنما يريدون بذلك فتنته عن دينه فأنزل الله تعالى فيهم سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانو عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه أي ابتلاء واختبار وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله أي من الفتن أي الذين ثبت الله وما كان الله ليضيع إيمانكم أي إيمانكم بالقبلة الأولى وتصديقكم نبيكم واتباعكم إياه إلى القبلة الآخرة وطاعتكم نبيكم فيها أي ليعطينكم أجرهما جميعا إن الله بالناس الرءوف رحيم
              ثم قال تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره
              قال ابن هشام شطره نحوه وقصده قال عمر بن أحمر الباهلي وباهلة بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان يصف ناقة له % تعدو بنا شطر جمع وهي عاقدة % قد كارب العقد من إيفادها الحقبا وهذا البيت في قصيدة له

              وقال قيس بن خويلد الهذلي يصف ناقته % إن النعوس بها داء مخامرها % فشطرها نظر العينين محسور % وهذا البيت في أبيات له
              قال ابن هشام والنعوس ناقته وكان بها داء فنظر إليها نظر حسير من قوله وهو حسير
              وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين
              قال ابن إسحاق إلى قوله تعالى وإنه للحق من ربك فلا تكونن من الممترين
              كتمانهم ما في التوراة وسأل معاذ بن جبل أخو بني سلمة وسعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل وخارجة بن زيد أخو بلحارث ابن الخزرج نفرا من احبار يهود عن بعض ما في التوراة فكتموهم إياه وأبوا أن يخبروهم عنه فأنزل الله تعالى فيهم إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون
              جوابهم النبي عليه السلام حين دعاهم إلى الإسلام قال ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود من أهل الكتاب إلى الإسلام ورغبهم فيه وحذرهم عذاب الله ونقمته فقال له رافع بن خارجة ومالك ابن عوف بل نتبع يا محمد ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا أعلم وخيرا منا فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليك آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون
              جمعهم في سوق بني قينقاع ولما أصاب الله عز وجل قريشا يوم بدر جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود في سوق بني قينقاع حين قدم المدينة فقال يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بمثل ما أصاب به قريشا فقالوا له يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وانك لم تلق مثلنا فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار

              دخوله صلى الله عليه وسلم بيت المدارس قال ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدارس على جماعة من يهود فدعاهم إلى الله فقال له النعمان بن عمرو والحارث بن زيد على أي دين انت يا محمد قال على ملة إبراهيم ودينه قالا فإن إبراهيم كان يهوديا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلم إلى التوراة فهي بيننا وبينكم فأبيا عليه فأنزل الله تعالى فيهما ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون
              تنازع اليهود والنصارى في إبراهيم عليه السلام وقال أحبار يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا فقالت الأحبار ما كان إبراهيم إلا يهوديا وقالت النصارى من أهل نجران ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فأنزل الله عز وجل فيهم يا اهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما انزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم
              فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وانتم لا تعلمون ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين
              ما نزل في إيمانهم غدوة وكفرهم عشيا وقال عبد الله ابن صيف وعدي بن زيد والحارث بن عوف بعضهم لبعض تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه غدوة ونكفر به عشية حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع ويرجعون عن دينه فانزل الله تعالى فيهم يأهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون وقالت طائفة من اهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتي أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قال إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم
              ما نزل في قول ابي رافع أتريد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى وقال ابو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من يهود والنصارى من اهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم الى الإسلام أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم وقال رجل من أهل نجران نصراني يقال له الريس ويروى الربيس والرئيس أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا أو كما قال
              فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غيره فما بذلك بعثني الله ولا أمرني أو كما قال
              فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون الى قوله تعالى بعد إذ انتم مسملون
              قال ابن هشام الربانيون العلماء الفقهاء السادة واحدهم رباني
              قال الشاعر % لو كنت مرتهنا في القوس أفتنني % منها الكلام ورباني أحبار 5 %


              قال ابن هشام القوس صومعه الراهب وأفتنن لغة تميم وفتنني لغة قيس
              قال جرير % لا وصل إذ صرمت هند ولو وقفت % لا تستزلتني وذا المسحين في القوس %
              أي صومعة الراهب والربان مشتق من الرب وهو السيد وفي كتاب الله فيسقي ربه خمرا أي سيده
              قال ابن اسحاق ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون
              ما نزل في أخذ الميثاق عليهم قال ابن اسحاق ثم ذكر ما أخذ الله عليهم وعلى أنيائهم من الميثاق بتصديقه إذ هو جاءهم وإقرارهم فقال وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمه ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين إلى آخر القصة

              سعيهم في الوقيعة بين الأنصار قال ابن اسحاق ومر شأس ابن قيس وكان شيخا قد عسا عظيم الكفر شديد الضغن على المسلمين شديد الحسد لهم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخرزج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه فغاظه ما اى من ألفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية فقال قد اجتمع ملأ بن قيلة بهذه البلاد لا والله ما لنا معهم إذا جتمع ملؤهم بها من قرار فأمر فتى شابا من يهود كان معهم فقال اعمد إليهم فاجلس معهم ثم اذكر يوم بعاث وما كان قبله وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه الأشعار
              يوم بعاث وكان يوم بعاث يوما اقتتلت فيه الأوس والخزرج وكان الظفر فيه يومئذ للأوس على الخزرج وكان على الأوس يومئذ حضير بن سماك الأشهلي أبو أسيد بن حضير وعلى الخزرج عمرو ابن النعمان البياضي فقتلا جميعا
              قال ابن هشام قال أبو قيس بن الأسلت % على أن قد فجعت بذي حفاظ % فعاودني له حزن رصين % % فإما تقتلون فإن عمرا % أعض برأسه عضب سنين %
              وهذا البيتان في قصيدة له وحديث يوم بعاث أطول مما ذكرت وإنما منعني من استقصائه ما ذكرت من القطع

              قال ابن هشام سنين مسنون من سنة إذا شحذه
              قال ابن اسحاق ففعل فتكلم القوم عند ذلك وتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب أوس بن قيظي أحد من بني حارثة بن الحارث من الأوس وجبار بن صخر احد بني سلمة من الخزرج فتقاولا ثم قال أحدهما لصاحبه إن شئتم رددناها الآن جذعة فغضب الفريقان جميعا وقالوا قد فعلنا موعدكم الظاهرة والظاهرة الحرة السلاح السلاح فخرجوا إليها
              فبلغ لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيمن معه من اصحابه المهاجرين حتى جاءهم فقال يا معشر المسلمين الله الله أبدعوى الجاهلي وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله للإسلام وأكرمكم به وقطع به عنكم أمر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر وألف به من قلوبكم فعرف أنها نزغة من الشيطان وكيد من عدوهم فبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضا ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شأس بن قيس فأنزل الله تعلى في شأس بن قيس وما صنع قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعلمون قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون
              وأنزل الله في اوس بن قيظي وجبار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا عما أدخل عليهم شأس من امر الجاهلية يأيها الذيم آمناو إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم

              يأيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون الى قوله تعالى وأولئك لهم عذاب عظيم %
              ما نزل في قولهم ما اتبع محمدا إل شرارنا قال ابن اسحاق وولما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد ومن أسلم من يهود معهم فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام ورسخوا فيه قال أحبار يهود أهل الكفر منهم ما آمن بمحمد ولا اتبعه إلا شرارنا ولو كانوا من اخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا الى غيره فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم ليسوا سواء من اهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون
              قال ابن هشام آناء الليل ساعات الليل وواحدها إني قال المتنخل الهذلي واسمه مالك بن عويمر يرثي أثيله ابنه % حلو ومر كعطف القدح شيمته % في كل إني قضاه الليل %


              وهذا لبيت في قصيدة له وقال لبيد بن ربيعة يصف حمار وحش % يطرب آناء النهار كأنه % غوي سقاه في التجار نديم %


              وهذا البيت في قصيدة له ويقال اني مقصورر فيما أخبرني يونس يؤمنون بالله وواليوم الآخر ويأمرون يالمعروف وينهون عن النمكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين
              ما نزل في نهي المسلمين عن مباطنة اليهود قال ابن اسحاق وكان رجال من المسلمين يواصلون رجلا من اليهود لما
              كان بينهم من الجوار والحلف فأنزل الله تعالى فيهم ينهاهم عن مباطنتهم يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما غنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون هأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله أي تؤمنون بكتابكم وبما مضى من الكتب قبل ذلك وهم يكفرون بكتابكم فأنتم كنتم أحق بالبغضاء لهم منهم لكم واذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إلى آخر القصة
              دخول ابي بكر بيت المدراس ودخل أبو بكر الصديق بيت المدراس على يهود فوجد منهم ناسا كثيرا قد اجتمعوا الى رجل منهم يقال له فنحاص وكان من علمائهم واحبارهم ومعه حبر من أحبارهم يقال له أشيع فقال ابو بكر لفنحاص ويحك يا فنحاص اتق الله وأسلم فوالله إنك لتعلم ان محمدا لرسول الله وقد جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم في التوارة والإنجيل فقال فنحاص لأبي بكر والله يا أبا بكر ما بنا الى الله من فقر وإنه إلينا لفقير وما نتصرع إليه كما يتضرع إلينا وإنا عنه لأغنياء وما هو عنا بغني ولو كان عنا غنيا ما استقرضنا أموالنا كما يزعم صاحبكم ينهاكم عن الربا ويعطيناه ولو كان عنا غنيا ما أعطانا الربا
              قال فغضب أبو بكر فضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت رأسك أي عدو الله
              قال فذهب فنحاص الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انظر ما صنع بي صاحبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ما حملك على ما صنعت فقال ابو بكر يا رسول الله إن عدو الله قال
              قولا عظيما إنه زعم أن الله فقير وأنهم أغنياء فلما قال ذلك غضبت لله مما قال وضربت وجهه فجحد ذلك فنحاص وقال ما قلت ذلك
              فأنزل الله تعالى فيما قال فنحاص ردا عليه وتصديقا لأبي بكر لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ونزل في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وما بلغه في ذلك من الغضب ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن اللذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور
              ثم قال فيما قال فنحاص والأحبار معه من يهود وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشترو به ثمنا قليلا قبئس ما يشترون لا تحسبن الذين يفرحون بما أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم يعني فنحاص واشيع واشباههما من الأحباء الذين يفرحون بما يصيبون من الدينا على ما زينوا للناس من الضلالة ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا أن يقول الناس علماء وليسوا بأهل علم لم يحملوهم على هدى ولا حق ويحبون أن يقول الناس قد فعلوا
              أمر اليهود المؤمنين بالبخل قال ابن اسحاق وكان كردم ابن قيس حليف كعب بن الأشرف وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع وبحري بن عمرو وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت يأتون رجالا من الأنصار كانوا يخالطونهم وينتصحون لهم

              من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فييقولون لهم لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون علام يكون
              فأنزل الله فيهم الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون اما آتاهم الله من فضله أي من التوراة التي فيها تصديق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الى قوله وكان الله بهم عليما
              اليهود لعنهم الله يجحدون الحق قال ابن اسحاق وكان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء يهود إذا كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لوى لسانه وقال ارعنا سمعك يا محمد حتى نفهمك ثم طعن في الإسلام وعابه فأنزل الله فيه ألم تر الى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل والله اعلم بأعداكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولن سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا أي راعنا سمعك ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا
              وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤساء من أحبار يهود منهم عبد الله ابن صوريا الأعور وكعب بن اسد فقال لهم يا معشر يهود اتقوا الله واسلموا فوالله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق قالوا ما نعرف ذلك يا محمد فجخدوا ما عرفوا وأصروا على الكفر

              فأنزل الله تعالى فيهم يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا
              قال ابن هشام نطمس نمسحها فنسويها فلا يرى فيها عين ولا أنف ولا فم ولا شيء بما يرى في الوجه وكذلك فطمسنا أعينهم المطموس العين الذي ليس بين جفنيه شق ويقال طمست الكتاب والأثر فلا يرى منه شيء قال الأخطل واسمه الغوث ابن هبيرة بن الصلت التغلبي يصف إبلا كلفها ما ذكر % وتكليفناها كل طامسة الصوى % شطون ترى حرباءها يتململ %
              وهذا لبيت في قصيدة له
              قال ابن هشام واحدة الصوى صوة والصوى الأعلام التي يستدل بها على الطرق والماء
              قال ابن هشام يقول مسحت فاستوت بالأرض فليس فيها شيء نأتىء
              من حزب الأحزاب قال ابن اسحاق وكان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب وسلام ابن ابي الحقيق أبو رافع بن والربيع بن أبي الحقيق وأبو عمار ووحوح بن عمر وهوذة بن قيس فأما وحوح وأبو عمار وهوذة فمن بني وائل وكان سائرهم من بن النضير فلما قدموا[/align]
              [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

              [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

              [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

              تعليق


              • [align=center]على قريش قالوا هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتاب الأول فسلوهم دينكم خير أم دين محمد فسألوهم فقالو بل دينكم خير من دينه وأنتم أهدى منه وممن اتبعه فأنزل الله تعالى فيهم ألم تر الى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت
                قال ابن هشام الجبت عند العرب ما عبد من دون الله تبارك وتعالى الطاغوت كل ما أضل عن الحق وجمع الجبت جبوت وجمع الطاغوت طواغيت
                قال ابن هشام وبلغنا عن ابن أبي نجيح أنه قال الجبت السحر والطاغوت الشيطان ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا
                قال ابن اسحاق الى قوله تعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما
                إنكار اليهود التنزيل قال ابن اسحاق وقال سكين وعدي ابن زيد يا محمد ما نعلم أن الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما إنا أوحينا إليك كما أوحينا الى نوح والنبيين من بعده وأوحينا الى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما

                ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة منهم فقال لهم أما والله إنكم لتعلمون أني رسول من الله إليكم قالوا ما نعلمه وما نشهد عليه فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا
                اتفاقهم على طرح الصخرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية العامريين اللذين قتل عمرو بن أمية الضمري فلما خلا بعضهم ببعض قالوا لن تجدوا محمدا أقرب منه الآن فمن رجل يظهر على هذا البيت فيطرح عليه صخرة فيريحنا منه فقال عمرو بن جحاش بن كعب أنا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فانصرف عنهم فأنزل الله تعالى فيه وفيما أراد هو وقومه يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون
                ادعائهم أنهم أحباء الله وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن أضاء وبحري بن عمرو وشأس بن عدي فكلموه وكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته فقالوا ما تخوفنا يا محمد نحن والله أبناء الله وأحباؤه كقول النصارى فأنزل الله تعالى فيهم وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير
                إنكارهم نزول كتاب من بعد موسى قال ابن إسحاق ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود إلى الإسلام ورغبهم فيه وحذرهم غير الله وعقوبته فأبوا عليه وكفروا بما جاءهم به فقال لهم معاذ بن
                جبل وسعد بن عبادة وعقبة بن وهب يا معشر يهود اتقوا الله فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه وتصفونه لنا بصفته فقال رافع بن حريملة ووهب بن يهوذا ما قلنا لكم هذا قط وما انزل الله من كتاب بعد موسى ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما يا أهل الكتاب قد جاءكم رسول يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير
                ثم قص عليهم خبر موسى وما لقي منهم وانتقاضهم عليه وما ردوا عليه من امر الله حتى تاهوا في الأرض أربعين سنة عقوبة
                رجوعهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حكم الرجم قال ابن إسحاق وحدثني ابن شهاب الزهري أنه سمع رجلا من مزينة من اهل العلم يحدث سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثهم أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدارس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد زنى رجل منهم بعد إحصانه بامرأة من يهود قد أحصنت فقالوا ابعثوا بهذا الرجل وهذه المرأة إلى محمد فسلوه كيف الحكم فيهما وولوه الحكم عليهما فإن عمل فيهما بعملكم من التجبية والتجبية الجلد بحبل من ليف مطلي بقار ثم تسود وجوههما ثم يحملان على حمارين وتجعل وجوههما من قبل أدبار الحمارين فاتبعوه فإنما هو ملك وصدقوه وإن هو حكم فيهما بالرجم فإنه نبي فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه فأتوه فقالوا يا محمد هذا رجل قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت فاحكم فيهما فقد وليناك الحكم فيهما فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى

                أحبارهم في بيت المدارس فقال يا معشر يهود أخرجوا إلي علماءكم فأخرج له عبدالله بن صوريا
                قال ابن إسحاق وقد حدثني بعض بني قريظة أنهم قد أخرجوا إليه يومئذ مع ابن صوريا أبا ياسر بن أخطب ووهب بن يهوذا فقالوا هؤلاء علماؤنا فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حصل أمرهم إلى أن قالوا لعبد الله بن صوريا هذا اعلم من بقي بالتوراة
                قال ابن هشام من قوله وحدثني بعض بني قريظة إلى أعلم من بقي بالتوراة من قول ابن إسحاق وما بعده من الحديث الذي قبله
                فخلا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان غلاما شابا من أحدثهم سنا فألظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة يقول له يابن صوريا أنشدك الله وأذكرك بأيامه عند بني إسرائيل هل تعلم أن الله حكم فيمن زنى بعد إحصانه بالرجم في التوراة قال اللهم نعم أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون أنك لنبي مرسل ولكنهم يحسدونك قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بهما فرجما عند باب مسجده في بني غنم بن مالك بن النجار ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا وجحد نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
                قال ابن إسحاق فأنزل الله تعالى فيهم يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك أي الذين بعثوا منهم من بعثوا وتخلفوا وأمروهم

                به من تحريف الحكم عن مواضعه ثم قال يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه أي الرجم فاحذروا الى آخر القصة
                قال ابن اسحاق وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن اسماعيل عن ابراهيم عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمهما فرجما بباب مسجده فلما وجد اليهودي مس الحجارة قام الى صاحبته فجنأ عليها يقيها مس الحجارة حتى قتلا جميعا
                قال وكان ذلك مما صنع الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في تحقيق الزنا منهما
                قال ابن اسحاق وحدثني صالح بن كيسان عن نافع مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله بن عمر قال لما حكموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما دعاهم بالتوراة وجلس حبر منهم يتلوها وقد وضع يده على آية الرجم قال فضرب عبد الله بن سلام يد الحبر ثم قال هذه يا نبي الله آية الرجم يأبى ان يتلوها عليك

                فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحكم يا معشر يهود ما دعاكم الى ترك حكم الله وهو بأيديكم قال فقالوا أما والله إنه قد كان فينا يعمل به حتى زنا رجل منا بعد إحصانه من بيوت الملوك وأهل الشرف فمنعه الملك من الرجم ثم زنا رجل بعده فأراد أن يرجمه فقالوا لا والله حتى ترجم فلانا فلما قالوا له ذلك اجتمعوا فأصلحة أمرهم على التجبية وأماتوا ذكر الرجم والعمل به قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أول من أحيا أمر الله وكتابه وعمل به ثم أمر بهما فرجما عند باب مسجده وقال عبد الله بن عمر فكنت فيمن رجمهما
                ظلمهم في الدية قال ابن اسحاق وحدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن الآيات من المائدة التي قال الله فيها فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين إنما نزلت في الدية بين بني النضير وبين بني قريظة وذلك أن قتلى بني النضير وكان لهم شرف يؤدون الدية كاملة وأن بني قريظة كانوا يؤدون نصف الدية فتحاكموا في ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ذلك فيهم فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق في ذلك فجعل الدية سواء

                قال ابن اسحاق فالله أعلم أي ذلك كان
                رغبتهم في فتنة الرسول صلى الله عليه وسلم قال ابن اسحاق وقال كعب ابن أسد وابن صلوبا وعبدالله بن صوريا وشأس بن قيس بعضهم لبعض اذهبوا بنا الى محمد لعلنا نفتنه عن دينه فإنما هو بشر فأتوه فقالوا له يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم
                وسادتهم وأنا إن اتبعناك اتبعتك يهود ولم يخالفونا وأن بيننا وبين بعض قومنا خصومة أفنحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم ونؤمن بك ونصدقك فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأنزل الله فيهم وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثير من الناس لفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون

                إنكارهم نبوة عيسى عليه السلام قال ابن اسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر منهم أبو ياسر بن أخطب ونافع بن أبي نافع وعازر بن ابي عازر وخالد وزيد وإزار بن أبي إزار وأشيع فسألوه عمن يؤمن به من الرسل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤمن بالله وما أنزل إلينا وماأنزل الى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فلما ذكر عيسى ابن مريم جحدوا نبوته وقالوا لا نؤمن بعيسى ابن مريم ولا بمن آمن به فأنزل الله تعالى فيهم قل يأهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون
                ادعاؤهم أنهم على الحق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن حارثة وسلام بن مشكم ومالك بن الصيف وراف بن حريملة فقالوا يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا من التوراة وتشهد أنها من الله حق قال بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ الله عليكم من الميثاق فيها وكتمتم منها ما أمرتم أن تبينوه للناس فبرئت من احداثكم قالوا فإنا نأخذ بما في ايدينا فإنا على الهدى والحق ولا نؤمن بك ولا نتبعك

                فأنزل الله تعالى فيهم قل يأهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدين كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك ظغيانا وكفرا فلا تأس على الفوم الكافرين
                إشراكهم بالله قال ابن اسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم النحام ابن زيد وقردم بن كعب وبحري بن عمرو فقالوا له يا محمد أما تعلم مع الله إلها غيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله لا إله إلا هو بذلك بعثت والى ذلك أدععو فأنزل الله فيهم وفي قولهم قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني برىء مما تشركون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون
                نهى الله المؤمنين عن موادتهم وكان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ونافقا فكان رجال من المسلمين يوادونهم فأنزل الله تعلى فيهما يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين الى قوله وإذا جاءكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون
                سؤالهم عن قيام الساعة وقال جبل بن أبي قشير وشمويل ابن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد أخبرنا متى تقوم الساعة إن

                كنت نبيا كما تقول فأنزل الله تعالى فيهما يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا ابغتة يسأونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون
                قال ابن هشام أيان مرساها متى مرساها قال قيس بن الحدادية الخزاعي % فجئت ومخفى السر بيني وبينها % لأسألها أيان من سار راجع %


                وهذا البيت في قصيدة له ومرساها منهاها وجمعه مراس وقال الكميت بن زيد السدي % والمصيبين باب ما أخطا الناس % ومرسى قواعد الإسلام %
                وهذا البيت في قصيدة له ومرسى السفينة حيث تنتهي وحفي عنها على التقديم والتأخير يقول يسألونك عنها كأنك حفي بهم تخبرهم بما لا تخبر به غيرهم والحفي البر المتعهد وفي كتاب الله إنه كان بي حفيا وجمعه أحفياء وقال أعشى بني قيس بن ثعلبة % فأن تسألي عني فيا رب سائل % حفي عن الأعشى به حيث أصعدا %


                وهذا البيت في قصيدة له والحفي أيضا المستحفي عن علم الشيء المبالغ في طلبه
                ادعاؤهم أن عزيرا ابن الله قال ابن اسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان بن أبي مشكم أوفى أبو أنس ومحمود ابن دحية وشأس بن قيس ومالك بن الصيف فقال له كيف

                نتبعك وقد تركت فبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله فأنزل الله عز وجل في ذلك في قولهم وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيج ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله اني يؤفكون الى آخر القصة
                قال ابن هشام يضاهون أي يشاكل قولهم قول الذين كفروا نحو أن تحدث بحديث فيحدث آخر بمثله فهو يضاهيك
                طلبهم كتاب من السماء قال ابن اسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمود بن سيحان ونعمان بن أضاء وبحري بن عمرو وعزير ابن أبي عزير وسلام بن مشكم فقالوا احق يا محمد أن هذا الذي جئت به لحق من عندالله فإنا لا نراه متسقا كما تتسق التوارة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوارة ولو اجتمعت الإنس والجن على ان يأتوا بمثله ما جاءوا به فقالوا عند ذلك وهم جميع فنحاص وعبد الله بن صوريا وابن صلوبا وكنانة بن الربيه بن ابي الحقيق وأشيع وكعب بن أسد وشمويل بن زيد وجبلا بن سكينة يا محمد أما يعلمك هذا إنس ولا جن قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إنكم لتعلمون انه من عند الله تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة فقالوا يا محمد فإن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء ويقدره منه على ما أراد فأنزل علينا كتابا من السماء نقرؤه ونعرفه وإلا جئناك بمثل ما تأتي به فأنزل الله تعالى فيهم وفيما قالوا قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا
                قال ابن هشام الظهير العون ومنه قول العرب تظاهروا عليه
                أي تعاونوا عليه قال الشاعر يا سمي النبي أصبحت للدين % قوما وللإمام ظهيرا %
                أي عونا وجمعه ظهراء
                سؤالهم له صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين قال ابن اسحاق وقال حيي بن أخطب وكعب بن اسد وأبو رافع وأشيع وشمويل بن زيد لعبد الله بن سلام حين أسلم ما تكون النبوة في العرب ولكن صاحبك ملك ثم جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذي القرنين فقص عليهم ما جاءه من الله تعالى فيه مما كان قص على قريش وهم كانوا ممن أمر قريشا أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه حين بعثوا إليهم النضر بن الحارث وعقبة بن ابي معيط
                تهجمهم على ذات الله قال ابن اسحاق وحدثت عن سعيد ابن جبير أنه قال أتى رهط من يهود الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتقع لونه ثم ساورهم غضبا لربه قال فجاءه جبريل عليه السلام فسكنه فقال خفض عليك يا محمد وجاءه من الله بجواب ما سألوه عنه قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
                قال فلما تلاها عليهم قالوا فصف لنا يا محمد كيف خلقه كيف ذراعه كيف عضده فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من غضبه الأول وساورهم فأتاه جبريل عليه السلام فقال له مثل ما قال له أول مرة وجاءه من الله تعالى بجواب ما سألوه يقول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والأض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون

                قال ابن اسحاق وحدثني عتبة بن مسلم مولى بني تيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوشك الناس أن يتسأءلوا بينهم حتى يقول قائلهم هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله فإذا قالوا ذلك فقولوا قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثم ليتفل الرجل عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم
                قال ابن هشام الصمد الذي يصمد إليه ويفرع إليه قالت هند بنت معبد بن نضلة تبكي عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة عميها الأسديين وهما اللذان قتل النعمان بن المنذر اللخمي وتبنى الغريين اللذين بالكوفة عليها % ألا بكر الناعي بخيري بني أسد % بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد %
                ذكر نصارى نجران وما أنزل الله فيهم


                معنى العاقب والسيد والأسقف قال ابن اسحاق وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران ستون راكبا فيهم اربعة عشر رجلا من أشرافهم وفي الأربعة عشر منهم ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم العاقب أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم والذي لا يصدرون إلا عن رأيه واسمه عبد المسيح والسيد لهم ثمالهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم واسمه الأيهم وابو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدراسهم
                وكان أبو حارثة قد شرف فيهم ودرس كتبتهم حتى حسن علمه في دينهم فكانت ملوك الروم من النصرانية قد شرفوه ومولوه وأخدموه وبنوا له الكنائس وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم عنه من علمه واجتهاده في دينهم
                إسلام كوز بن علقمة فلما رجعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران جلس أبو حارثة على بغلة له موجها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى جنبه أخ له يقال له كوز بن علقمة قال ابن هشام ويقال كرز فعثرت بغلة أبي حارثة فقال كوز تعس الأبعد يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو حارثة بل وأنت تعست فقال ولم يا أخي قال والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر فقال له كوز ما يمنعك منه وأنت تعلم هذا قال ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا وقد أبوا إلا خلافه فلو فعلت نزعوا منا كل ما ترى فأضمر عليها منه أخوه كوز بن علقمة حتى اسلم بعد ذلك فهو كان يحدث عنه هذا الحديث فيما بلغني
                رؤساء نجران وإسلام ابن رئيس قال ابن هشام وبلغني أن رؤساء نجران كانوا يتوارثون كتابا عندهم فكلما مات رئيس منهم فأفضت الرياسة الى غيره ختم على تلك الكتب خاتما مع الخواتم التي كانت قبله ولم يكسرها فخرج الرئيس الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي فعثر فقال له ابنه تعس الأبعد يريد النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أبوه لا تفعل فإنه نبى واسمه في الوضائع يعني الكتب فلما مات لم تكن لابنه همة إلا أن شد فكسر الخواتم فوجد فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم فحسن إسلامه وحج وهو الذي يقول % إليك تعدو قلقا وضينها % معترضا في بطنها جنينها % % مخالفا دين النصارى دينها % %


                قال ابن هشام الوضين الحزام حزام الناقة وقال هشام بن عروة وزاد فيه أهل العراق % معترضا في بطنها جنينها % %
                فأما أبو عبيدة فأنشدها فيه
                صلاتهم الى جهة المشرق قال ابن اسحاق وحدثن محمد ابن جعفر بن الزبير قال لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدخلوا عليه مسجده حين صلى العصر عليهم ثياب الحبرات جبب وأردية في جمال رجال بني الحارث بن كعب قال يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ ما رأينا وفدا مثلهم وقد حانت صلاتهم فقاموا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دععوهم فصلوا الى المشرق
                أسماؤهم ومعتقداتهم قال ابن اسحاق فكانت تسمية الأربعة عشر الذين يئول إليهم أمرهم العاقب وهو عبد المسيج والسيد وهو الأيهم وأبو حارثة بن علقمة أخو بني بكر بن وائل وأوس والحارث وزيد وقيس ويزيد ونبيه وخويلد وعمرو وخالد وعبد الله ويحنس في ستين راكبا فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو حارثة بن علقمة والعاقب عبد المسيح والأيهم السيد وهم من النصرانية على دين الملك مع اختلاف من امرهم يقولون هو الله ويقولون هو والد الله ويقولون هو ثالث ثلاثة وكذلك قو النصرانية
                فهم يحتجون في قولهم هو الله بانه كان يحيى الموتى ويبرىء الأسقام ويخبر بالغيوب ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم بنفخ فيه فيكون طائر وذلك كله بامر الله تبارك وتعالى ولنجعله آية للناس
                ويحتجون في قولهم إنه ولد الله بانهم يقولون لم يكن له أب يعلم وقد تكلم في المهد وهذا لم يصنعه أحد من ولد آدم قبله
                ويحتجون في قولهم إنه ثالث ثلاثة بقول الله فعلنا وأمرنا وخلقنا وقضينا فيقولون لو كان واحدا ما قال إلا فعلت وقضيت وأمرت وخلقت ولكنه هو وعيسى ومريم ففي كل ذلك من قولهم قد نزل القرآن فلما كلمه الحبران قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلما قالا قد أسلمنا قال إنكما لم تسلما فأسلما قالا بلى قد أسملنا قبلك قال كذبتما يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا وعبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير قالا فمن ابوه يا محمد فصمت عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهما
                ما نزل فيهم من القرآن فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم واختلاف أمرهم كله صدر سورة آل عمران الى بضع وثمانين آية منها قال جل وعز آلم الله لا إله إلا هو الحي القيوم فافتتح السورة بتنزيه نفسه عما قالوا وتوحيده إياه بالخلق والأمر لا شريك له فيه ردا عليهم ما ابتدعوا من الكفر وجعلوا معه من الأنداد
                واحتجاجا بقولهم عليهم في صاحبهم ليعرفهم بذلك ضلالتهم فقال آلم الله لا إله الا هو ليس معه غيره شريك في أمره الحي القيوم الحي الذي لا يموت وقد مات عيسى وصلب في قولهم والقيوم القائم على مكانه من سلطانه في خلقه لا يزول وقد زال عيسى في قولهم عن مكانه الذي كان به وذهب عنه الى غيره
                نزل عليك الكتاب بالحق أي بالصدق فيما اختلفوا فيه وأنزل التوراة الإنجيل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى كما أنزل الكتب على من كان قبله وأنزل الفرقان أي الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الاحزاب من أمر عيسى وغيره
                إن الذين كفرو بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام أي أن الله منتقم ممن كفر بآياته بعد علمه بها ومعرفته بما جاء منه فيها
                إن الله لا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء أي قد علم ما يريدون وما يكيدون وما يضاهون بقولهم في عيسى إذ جعلوه إلها وربا وعندهم من علمه غير ذلك غرة بالله وكفرا به
                هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء أي قد كان عيسى ممن صور في الأرحام لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه كما صور غيره من ولد آدم فكيف يكون إلها وقد كان بذالك المنزل
                ثم قال تعالى إنزاها لنفسه وتوحيدا لها مما جعلوا معه لا إله إلا هو العزيز الحكيم العزيز في انتصاره ممن كفر به إذا شاء الحيكم في حجته وعذره الى عباده
                هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب فهن جحة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم والباطل ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه وأخر متشابهات لهن تصريف وتأويل ابتلى الله فيهن العباد كما اتبلاهم في الحلا والحرام أل ايصرفن الى الباطل ولا يحرفن عن الحق
                يقول عز وجل فأما الذين في قلوبهم زيغ أي ميل عن الهدى فيتبعون ما تشابه منه أي ما تصرف منه ليصدقوا به

                ما ابتدعوا وأحدثوا لتكون لهم حجة ولهم على ما قالوا شبهة ابتغاء الفتنة أي اللبس وابتغاء تأويله ذلك على ما ركبوا من الضلالة في قولهم خلقنا وقضينا يقول وما يعلم تأويله أي الذي به أرادوا ما أرادوا إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا فكيف يختلف وهو قول واحد من رب واحد ثم ردوا تأويل المتشابه على ما عرفوا من تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويل واحد واتسق بقولهم الكتاب وصدق بعضه بعضا فنفذت به الحجة وظهر به العذر وزاح به الباطل ودمغ به الكفر
                يقول الله تعالى في مثل هذا وما يذكر في مثل هذا إلا أولوا الألباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا أي لا تمل قلوبنا وإن ملنا يأحداثنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
                ثم قال شهد الله انه لا إله إلا هو الملائكة وأولوا العلم بخلاف ما قالوا قائما بالقسط أي بالعدل فيما يريد لا إله الا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام أي ما أنت عليه يا محمد التوحيد للرب والتصديق للرسل وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلامن بعد ما جاءهم العلم أي الذي جاءك أي أن الله الواحد الذي ليس له شريك بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب فإن حاجوك أي بما يأتون به من
                الباطل من قولهم خلفنا وفعلنا وأمرنا فأنما هي شبهة باطل قد عرفوا ما فيها من الحق فقل أسلمت وجهي لله أي وحده ومن ابتغن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين الذين لا كتاب لهم أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد
                ما نزل من القرآن فيما اتبعه اليهود والنصارى ثم جمع أهل الكتابين جميعا وذكر ما أحدثوال وما ابتدعوا من اليهود والنصارى فقال إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس الى قوله قل اللهم مالك الملك أي رب العباد والملك الذي لا يقضي فيهم غيره تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير أي لا إله غيرك إنك على كل شيء قدير 6 اي لا يقدر على هذا غيرك بسطانك وقدرتك تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي تبلك القدرة وترزق من تشاء بغير حساب لا يقدر على ذلك غيرك ولا يصنعه إلا أنت أي فإن كنت سلطت عيسى على الأشياء التي بها يزعمون أنه إله من أحياء الموتي وإبراء الأسقام والخلق للطير من الطين والإخبار عن الغيوب لأجعله به آية للناس وتصديقا له في نبوته التي بعثته بها الى قومه فإن من سلطاني وقدرتي ما لم أعطه تمليك الملوك بامر النبوة ووضعهاا حيث شئت وإبلاج الليل في النهار والنهار في الليل وإخراج الحي من الميت وإخراج الميت من الحي ورزق من شئت من بر أو فاجر بغير حساب فكل ذلك لم أسلط عيسى عليه ولم أملكه إياه أفلم تكن لهم في ذلك عبرة وبينة أن لو كان ذلك

                كله إليه وهو في علمهم يهرب من الملوك وينتقل منهم في البلاد من بلد الى بلد
                ما نزل من القرآن في وعظ المؤمنن وتحذيرهم ثم وعظ المؤمنين وحذرهم ثم قال قل إن كنتم تحبون الله أي إن كان هذا من قولكم حقا حبا لله وتعظيما له فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم أي ما مضى من كفركم والله غفور رحيم قل أطيعوا الله والرسول فأنتم تعرفونه وتجدونه في كتابكم فإن تولوا أي على كفرهم فإن الله لا يحب الكافرين
                ما نزل في حلق عيسى وخبر مريم وزكريا ثم استقبل لهم امر عيسى عليه السلام وكيف كان في بدء ما أراد الله به فقال إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وعمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ثم ذكر أمر أمرأة عمران وقولها رب إني نذرت لك ما في بطني محررا أي نذرته فجعلته عتيقا تعبده لله لا ينتفح به لشيء من الدينا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى أي ليس الذكر كالأنثى كما جعلتها محررا لك نذيرة وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم يقول الله تبارك وتعالى فتقبلها بها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها ذكريا بعد أبيها وأمها

                قال ابن هشام كفلها ضمها
                خبر زكريا ومريم عليهما السلام قال ابن اسحاق فذكرها باليتم ثم قص خبرها وخبر زكريا وما دعا به وماأعطاه إذ وهب له يحيى ثم ذكر مريم وقول الملائكة لها يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الركعين يقول الله عز وجل ذلك من انباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم أي ما كنت معهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم
                قال ابن هشام أقلامهم سهامهم يعني قداحهم التي استهموا بها عليها فخرج فدح زكريا فضمها فيما قال الحسن بن ابي الحسن البصري
                كفالة جريج مريم قال ابن اسحاق كفلها هاهنا جريج الراهب رجل من بني إسرائل نجار خرج السهم عليه بحملها فحملها وكان زكريا قد كفلها فيل ذلك فأصابت بني إسرائل أزمة شديدة فعجر زكريا عن حملها فاستهموا عليها أيهم يكفلها فخرج السهم على جريج الراهب بكفولها فكفلها وما كنت لديهم إذا يختصمون أي ما كنت معهم إذ يختصمون فيها يخبره بخفي ما كتموا عنه من العللم عندهم لتحقيق نبوته والحجة عليهم بما يأتيهم به بما اخفوا منه
                ثم قال إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم أي هكذا كان امره لا كما تقولون فيه وجيها في الدنيا والآخرة أي عند الله ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصاليحن يخبرهم بحالاته

                التي بتقلبوا فيها في عمره كتقلب بن آدم في أعمارهم صغارا وكبارا إلا أن الله خصه بالكلام في مهده آية لنبوته وتعريفا للعباد بمواقع قدرته قالت رب أني يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء أي يصنع ما أراد ويخلق ما يشاء من بشر أو غير بشر إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن مما يشاء وكيف شاء فيكون كما أراد
                ثم أخبرها بما يريد به فقال ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة التي كانت فيهم من عهد موسى قبله والإنجيل كتابا آخر أحدثه الله عز وجل إليه لم يكن عندهم إلا ذكره أنه كائن من الأنبياء بعده ورسولا الى بني إسرائل أني قد جئتكم وبآيه من ربكم أي يحقق بها نبوتي أني رسول الله منه إليكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله الذي بعثني إليكم وهو ربكم وأبرىء الأكمه والأبرص
                قال ابن هشام الأكمه الذي يولد أعمى قال رؤبة بن العجاج % هرجت فارتد اراتداد الأكمه % %
                وجمعه كمه
                قال ابن هشام هرجت صحت بالأسد وجبلت عليه وهذا البيت في أرجوزة له
                وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم أين رسول الله من الله إليكم إن كنتم مؤمنين ومصدقا لما بين يدي من التوراة أي لما سبقني عنها ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم أي أخبركم
                به أنه كان عليكم حراما فتركتموه ثم أحله لكم تخفيفا عنكم فتصيبون يسره وتخرجون من تباعاته وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم أي تبريا من الذي يقولون فيه واحتجاجا لربه عليهم فاعبدوه هذا صراط مستقيم أي هذا الذي قد حملتكم عليه وجئتكم به فلما أحس عيسى منهم الكفر والعداون عليه قال من أنصاري الى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله هذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم واشهد بأنا مسلمون لا ما يقول هؤلاء الذين يحاجونك فيه ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين اي هكذا كان قولهم وإيمانهم
                رفع عيسى عليه السلام ثم ذكر سبحانه وتعالى رفعه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله فقال ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين
                ثم أخبرهم ورد عليهم فيما أقروا لليهود بصلبه كيف رفعه وطهره منهم فقال إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفرو إذ هموا منك بما هموا وجاعل اللذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ثم القصة حتى انتهى الى قوله ذلك نتلوه عليك يا محمد من الايات والذكر الحكيم القاطع الفاصل الحق الذي لا يخالطه الباطل من الخبر عن عيسى وعما اختلفوا فيه من أمره فلا تقبلن خبرا غيره
                إن مثل عيسى عند الله فاستمع كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك أي ما جاءك من الخبر عن عيسى فلا تكن من الممترين أي قد جاءك الحق من ربك فلا تمترين فيه وإن قالوا خلق عيسى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير أنثى ولا ذكر فكان كما كان عيسى لحما ودما وشعرا وبشرا فليس خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من هذا فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم أي من بعد ما قصصت عليك من خبره وكيف كان أمره فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين
                قال ابن هشام قال ابو عبيد نبتهل ندعو باللعنة قال أعشى بني قيس بن ثعلبة % لا تقعدن وقدأكلتها حطبا % نعود من شرها يوما ونبتهل %


                وهذا البيت في قصيدة له يقول ندعو باللعنة وتقول العرب

                بهل الله فلانا أي لعنه وعليه بهلة الله قال ابن هشام ويقال بهلة الله أي لعنة الله ونبتهل ايضا نجتهد في الدعاء
                قال ابن اسحاق إن هذا الي جئت به من الخبر عن عيسى لهو القصص الحق من امره وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين قال يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون فدعاهم الى النصف وقطع عنهم الحجة
                إباؤهم الملاعنة فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الله عنه والفصل من القضاء بينه وبينهم وأمر بما أمر به من ملاعنتهم إن ردوا ذلك عليه داعاهم الى ذلك فقالوا له يا أبا القاسم دعنا ننظر في امرنا ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه فانصرفوا عنه ثم خلوا بالعاقب وكان ذا رأيهم فقالوا يا عبد المسيح ماذا ترى فقال والله أيا معشر النصارى لقد عرفتم أن محمدا للنبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم ولقد علمتم ما لاعن قوم نبيا قط فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم وإنه الاستئصال منكم إن فعلتم فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل ثم انصرفوا الى بلادكم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا ابا القاسم قد رأينا ألا نلاعنك وأن نتركك علىدينك ونرجع على ديننا ولكن أبعث معنا رجلا من اصحابك ترضاه لنا يحكم بيننا في أشياء اختلفنا فيها من أموالنا فإنكم عندنا رضا

                أبو عبيدة يتولى أمرهم قال محمد بن جعفر بن جعفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين قال فكان عمر بن الخطاب يقول ما أحببت الإمارة قط حبي إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحبها فرحت الى الظهر مهجرا فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سلم ثم نظر عن يمينه وعن يساره فجعلت أتطاول له ليران فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى ابا عبيدة بن الجراح منعاه فقال اخرج معهم فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه قال عمر فذهب بها أبو عبيدة

                أخبار عن المنافقين


                شقاء عبدالله بن ابي وأبي عامر بن صيفي قال ابن اسحاق وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وسيد أهلها عبد الله بن أبي ابن سلول العوفي ثم أحد بن الحبلى لا يختلف عليه في شرف من فومه اثنان لم تجتمع

                الأوس والخزرج قلبه ولا بعده على رجل من احد الفريقين حتى جاء الإسلام غيره ومعه في الأوس رجل هو في قومه من الأوس شريف مطاع أبوة عامر عبد عمرو بن صيفي بن النعمان أحد بن ضبيعة بن زيد وهو أبو حنظلة الغسيل يوم احد وكان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وكان يقال له الراهب فشقيا بشرفهما وضرهما
                نفاق ابن ابي فأما عبد الله بن ابي فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه ثم يملكوه عليهم فجاءهم الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم

                وهم على ذلك فلما انصرف قومه عنه الى الإسلام ضغن ورأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استلبه ملكا فلما رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرا على نفاق وضغن
                كفر أبي عامر بن صيفي وأما أبو عامر فأبي إلا الكفر والفراق لقومه حين اجتمعوا على الإسلام فخرج منهم الى مكة ببضعة عشر رجلا مفارقا للإسلام ولرسلو الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني محمد بن ابي أمامة عن بعض آل حنظلة بن أبي عامر لا تقولوا الراهب ولكن قولوا الفاسق
                جزاء بن صيفي لتعريضه به صلى الله عليه وسلم قال ابن اسحقا وحدثني جعفر بن عبد الله بن ابي الحكم وكان قد أدرك وسمع وكان راوية انا أبا عامر اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة قبل أن يخرج الى مكة فقال ما هذا الدين الذي حئت به فقال جئت بالحنيفية دين إبراهيم قال فأنا عليها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لست عليها قال بلى قال إنك أدخلت يا محمد في الحنيفية ما ليس منها قال ما فعلت ولكني جئت بها بيضاء نقية قال الكاذب أماته الله طريدا غريبا وحيدا يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم أي انك جئت بها كذلك قال رسول الله أجل فمن كذب ففعل الله تعالى ذلك به فكان هو ذلك عدو الله خرج الى مكة فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خرج الى الطائف فلما اسلم أهل الطائف لحق بالشام فمات بها طريدا غريبا وحيدا
                الاختصام في ميراثه الى قيصر وكان قد خرج معه علقمة ابن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب وكنانة بن

                عبد ياليل عمرو بن عمر الثقفي فلما مات اختصما في مراثه الى قيصر صاحب الروم فقال قيصر يرث أهل المدر أهل المدر ويرث أهل الوبر أهل الوبر فورثه كنانة بن عبد ياليل بالمدر دون علقمة
                قال كعب بن مالك لأبي عمار فيما صنع % معاذ الله من عمل خبيث % كسعيك في العشيرة عبد عمرو % % فما قلت لي شرف ونخل % فقدما بعث إيمانا بكفر %


                قال ابن هشام ويروي % فإما قلت لي شرف ومال %
                قال ابن اسحاق وأما عبد الله بن ابي فأقام على شرفه في قومه مترددا حتى غلبه الإسلام فدخل فيه كارها
                تعرض ابن ابي له صلى الله عليه وسلم وغضب قومه منه قال ابن اسحاق فحدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن اسامة ابن زيد بن حارثة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى سعد بن عبادة يعوده من شكو أصابه على حمار عليه إكاف فوقه قطيفة فدكية مختطمة بحبل من ليف وأردفني
                رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه قال فمر بعبد الله بن أبي وهو في ظل مزاحم اطمه
                قال ابن هشام مزاحم اسم الأطم
                قال ابن اسحاق وحوله رجال من قومه فلما رآه رسول الله تذمم من أن يجاوزه حتى ينزل فنزل فسلم ثم جلس قليلا فتلا القرآن ودعا الى الله عز وجل وذكر بالله وحذر وبشر وأنذر قال وهو زام لا يتلكم حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقالته قال يا هذا إنه لا أحسن من حديثك هذا إن كان حقا فاجلس في بيتك فمن جاءك له فحدثه إياه ومن لم يأتك فلا تغته به ولا تأته في مجلسه بما يكره منه
                قال قال عبد الله بن رواحة في رجال كانوا عنده من المسلمين بلى فاغشنا به وائتنا في مجالسنا ودورنا وبيوتنا فهو والله ما نحب ومما أكرمنا الله به وهدانا له فقال عبد الله بن أبي حين رأى من
                خلافهس قومه ما رأى % متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل % تذل ويصرعك الذين تصارع % % وهل ينهض البازى بغير حناحه % وإن جذ يوما ريشه فهو واقع %


                يتبع..........[/align]
                [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                تعليق


                • قال ابن هشام البيت الثاني عن غير ابن اسحاق
                  غضبه صلى الله عليه وسلم من قوله ابن ابي قال ابن اسحاق وحدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن اسامة قال وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على سعد بن عبادة وفي وجهه ما قال عدو الله ابن ابي فقال والله يا رسول الله إني لأرى في وجهك شيئا لكأنك سمعت شيئا تكرهه قال أجل ثم أخبره بما قال ابن أبي فقال سعد يا رسول الله ارفق به فوالله لقد جاءنا الله بك وإنا لننظم له الخرز لنتوجه فوالله إنه ليرى أن قد سلبته ملكا
                  ذكر من اعتل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة


                  مرض أبي بكر وبلال وعامر بن فهيرة قال ابن اسحاق وحدثني هشام بن عروة وعمر بن عبدالله بن عروة عن عروة ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قدمها وهي أوبأ اأرض الله من الحمى فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم فصرف الله تعالى ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم
                  قالت فكان أبو بكر وعمر بن فهيرة وبلال موليا أبي بكر مع أبي بكر في بيت واحد فأصابيتهم الحمى فدخلت عليهم أعودهم وذلك قبل ان يضرب علينا الحجاب وبهم ما لا يعلمه إلا االله من شدة الوعك فدنوت من أبي بكر فقلت له كيف تجدك يا أبت فقال % كل امرىء مصبح في اهله % والموت أدنى من شراك نعله %


                  قالت فقلت والله ما يدري أبي ما يقول قالت ثم دنوت الى عامر بن فهيرة فقلت له كيف تجدك يا عامر فقال % لقد وجدت الموت قبل ذوقه % إن الجبان حتفه من فوقه % % كل امرىء مجاهد بطوقه % كالثور يحمي جلده بروقه %
                  بطوقه يريد بطاقته فيما قال ابن هشام قالت فقلت والله ما يدري عامر ما يقول قالت وكان بلال إذا تركته الحمى اضطجع بفناء البيت ثم رفع عقيرته فقال

                  % ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة % بفخ وحولي إذخر وجليل % % وهل اردن يوما مياه مجنة % وهل يبدون لي شامة وطفيل %


                  قال ابن هشا شامة وطفيل جبلان بمكة
                  دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بنقل وباء المدينة الى مهيعة قالت عائشة رضي الله عنها فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت منهم فقلت إنهم ليهذون وما يعقلون من شدة الحمى قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وبارك لنا في مدها وصاعها وانقل وباءها الى مهيعة ومهيعة الجحفة
                  قال ابن اسحاق وذكر ابن شهاب الزهري عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة هو وأصحابه أصابتهم حمى المدينة حتى جهدوا مرضا وصرف الله تعالى ذلك عن نبيه حتى كانوا ما يصلون إلا وهم قعود قال فخرج عليهم رسول الله صلى الله عيه وسلم وهم يصلون كذلك فقال لهم اعلموا أن

                  صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم فتجشم قال المسلمون القيام على ما بهم من الصعف والسقم التماس الفضل
                  بدء قتال المشركين قال ابن اسحاق ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيا لحربه قام فيما أمره الله به من جهاد عدوه وقتال من أمره الله به ممن يليه من المشركن مشركي العرب وذلك بعد ان بعثه الله تعلى بثلاث عشرة سنة

                  تاريخ الهجرة


                  بالإسناد المتقدم عن عبد الملك بن هشام قال حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الأثنين حين اشتد الضحاء وكادت الشمس تعتدل لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول وهو التاريخ فيما قال ابن هشام
                  عمره صلى الله عليه وسلم حين الهجرة قال ابن اسحاق ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن ثلاث وخمسين سنة وذلك بعد أن بعثه الله عز وجل بثلاث عشرة سنة فأقام بها بقية شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر وجماديين ورجبا وشعبان وشهر رمضان وشوال وذا القعدة وذا الحجة وولى تلك الحجة المشركون والمحرم ثم خرج غازيا في صفر علىرأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة

                  غزوة ودان وهي أول غزواته عليه الصلاة والسلام


                  قال ابن هشام واستعمل على المدينة سعد بن عبادة
                  قال ابن اسحاق حتى بلغ ودان وهي غزوة الأبواء يريد قريشا وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كانة فوادعته فيها بنو ضمرة وكان الذي وادعه منهم عليهم مخشي بن عمرو الضمري وكان سيدهم في زمانه ذلك ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بها بقية صفر وصدرا من شهر ربيع الأول قال بن هشام وهي أول غزوة غزاها

                  سرية عبيدة بن الحارث وهو راية عقدها عليه الصلاة والسلام


                  أول سهم رمى به في الإسلام قال ابن اسحاق وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقامه ذاك بالمدينة عبيدة بن الحارث بن المطلب ابن عبد مناف بن قصي في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فسار حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة فلقي بها جمعا عظيما من قريش فلم يكن بينهم قتال إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم فكان اول سهم رمى به في الإسلام
                  من فر من المشركين الى المسلمين في هذه السرية ثم انصرف القوم عن القوم وللسلمين حامية وفر من المشركين الى المسلمين المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة وعتبة ابن غزوان بن جابرالمازني حليف بني نوفل بن عبد مناف وكانا مسلمين ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار وكان على القوم عكرمة ابن ابي جهل
                  قال ابن هشام حدثني ابن أبي عمرو بن العلاء عن أبي عمرو المدني أنه كان عليهم مكرز بن حفص بن الأخيف أحد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر

                  شعر أبي بكر في هذه السرية قال ابن اسحاق فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه في غزوة عبيدة بن الحارث قال ابن هشام وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لأبي بكر رضي الله عنه % أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث % أرقت وأمر في العشيرة حادث % % ترى من لؤي فرقة لا يصدها % عن الكفر تذكير ولا بعث باعث % % رسول أتاهم صادق فتكذبوا % عليه وقالوا لست فينا بماكث % % إذا ما دعوناهم الى الحق أدبروا % وهروا هرير المجحرات اللواهث % % فكم قد متتنا فيهم بقرابة % وترك التقي شيء لهم غير كارث % % فإن يرجعوا عن كفرهم وعقوقهم % فما طيبات الحل مثل الخبائث % % وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم % فليس عذاب الله عنهم بلابث % % ونحن أناس من ذؤابة غالب % لنا العز منها في الفروع الأثائث % % فأولي برب الراقصات عشية % حراجيج تحدي في السريح الرثائث % % كأدم ظباء حول مكة عكف % يردن حياض البئر ذات النبائث % % لئن لم يفيقوا علجلا من ضلالهم % ولست إذا آليت قولا بحانث %

                  % لتبتدرنهم غارة ذات مصدق % تحرم أطهار النساء الطوامث % % تغادر قتلى تعصب الطير حولهم % ولا ترأف الكفار رأف ابن حارث % % فأبلغ بن سهم لديك رسالة % وكل كفور يبتغي الشر باحث % % فإن تشعثوا عرضي على سوء رأيكم % فإني من أعراضكم غير شاغث %


                  ابن الزبعري يرد على ابي بكر فأجابه عبد الله بن الزبعيري السهمي فقال % أمن رسم دار افقرت بالعثاعث % بكيت بعين دمعها غير لابث % % ومن عجب الأيام والدهر كله % له عجب من سابقات وحادث % % لجيش أتانا ذي عرام يقوده % عبيدة يدعي في الهياج ابن حارث % % لنترك أصناما بمكة عكفا % مواريث موروث كريم لوراث % % فلما لقيناهم بسمر ردينة % وجرد عتاق في العجاج لواهث % % وبيض كان الملح فوق متونها % بأيديي كماة كالليوث العوائث % % نقيم بها إصعار من كان مائلا % ونشقي الذحول عاجلا غير لابث % % فكفوا على خوف شديد وهيبة % وأعجبهم أمر لهم أمر رائث % % ولو انهم لم يفعلوا ناح نسوة % أيامى لهم من بين نسء وطامث %

                  % وقد غودرت قتلى يخبر عنهم % حفي بهم أو غافل غير باحث % % فأبلغ أبا بكر لديك رسالة % فما أنت عن أعراض فهر بماكث % % ولما تجب مني يمين غليظة % تجدد حربا حلفة غير حانث %


                  قال ابن هشام تركنا منها بيت واحدا وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لابن الزبعري
                  سعد بن أبي وقاص يذكر رميته في هذه السرية قال ابن اسحاق وقال سعد بن ابي وقاص في رميته تلك فيما يذكرون % الا هل أتى رسول الله أنى % حميت صحابتي بصدور نبلي % % أذود بها أوائلهم ذيادا % بكل حزونة وبكل سهل % % فما يعتد رام في عدو % بسهم يا رسول الله قبلي % % وذلك أن دينك دين صدق % وذو حق أتيت به وعدل % % ينجى المؤمنون به ويجزي % به الكفار عند مقام مهل % % فمهلا قد غويت فلا تعبني % غوي الحي ويحك يابن جهل %


                  قال ابن هشام وأكثر أهل العم بالشعر ينكرها لسعد
                  أول راية في الإسلام قال ابن اسحاق فكانت راية عبيدة ابن الحارث فيما بلغني أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام لأحد من المسلمين وبعض العلماء يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه حين أقبل من غزوة الأبواء قبل أن يصل الى المدينة

                  سرية حمزة الى سيف البحر


                  ما فعلته هذه السرية وبعث في مقامه ذلك حمزة بن عبد الملطب بن هاشم الى سيف البحر من ناحية الحيص في ثلاثين راكبا من المهاجرين وليس فيهم من الأنصا أحد فلقي أبا جهل ابن هشام بذلك الساحل في ثلاث مئة راكب من اهل مكة فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان موادعا للفريقين جميعا فانصرف بعض القو عن بعض ولم يكن بينهم قتال
                  من قال غن أول راية كانت لحمزة رضي الله عنه وبعض الناس يقول كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من المسلمين وذلك أن بعثه وبعث عبيدة كانا معا فشبه ذلك على الناس وقد زعموا ان حمزة قد قال في ذلك شعرا يذكر فيه أن رايته اول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان حمزة قد قال ذلك فقد صدق إن شاء الله لم يكن يقول إلا حقا فالله أعلم أي ذلك كان فاما ما سمعنا من أهل العلم عندنا فعبيدة بن الحارث أول من عقد له فقال حمزة في ذلك فيما يزعمون
                  قال ابن هشام وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذا الشعر لحمزة رضي الله عنه % ألا يا لقومي للتحلم والجهل % وللنقص من رأي الرجال وللعقل % % وللراكبينا بالمظالم لم نطأ % لهم حرمات من سوام ولا أهل % % كأنا تبلناهم ولا تبل عندنا % لهم غير أمر بالعفاف وبالعدل %
                  % وأمر بإسلام فلا يقبلونه % وينزل منهم مثل منزلة الهزل % % فما برحوا حتى انتدبت لغارة % لهم حيث حلوا أبتغى راحة الفضل % % بأمر رسول الله أول خافق % عليه لواء لم يكن لاح من قبلي % % لواء لديه النصر من ذي كرامة إله عزيز فعله أفضل الفعل % % عشية ساروا حاشدين وكلنا % مراجله من غيط أصحابه تغلي % % فلما ترادينا أناخوا فعقلوا مطايا وعقلنا مدى غرض النبل % % فقلنا لهم حبل الإله نصيرنا % وما لكم إلا الضلالة من حبل % % فثار أبو جهل هنالك باغيا % فخاب ورد الله كيد أبي جهل % % وما نحن إلا في ثلاثين راكبا % وهم مئتان بعد واحدة فضل % % فيا للؤي لا تطيعوا غواتكم % وفيئوا الى الأسلام والمنهج السهل % % فإني أخاف أن يصب عليكم % عذاب فتدعوا بالندامة والثكل %


                  أبو جهل يدر على جمزة فأجابه أبو جهل بن هشام فقال % عجبت لأسباب الحفيظة والجهل % وللشاغبين بالخلاف وبالبطل % % وللتاركين ما وجدنا جدودنا % عليه ذوي الأحساب والسؤدد الجزل % % أتونا بإفك كي يضلوا عقولنا % وليس مضلا إفكهم عقل ذي عقل % % فقلنا لهم يا قومنا لا تخالفوا % على قومكم إن الخلاف مدى الجهل % % فإنكم إن تفعلوا تدع نسوةة % لهن بواك بالرزية والثكل % % وإن ترجعوا عما فعلتم فإننا % بنو عمكم أهل الحفائظ والفضل % % فقالوا لنا إنا وجدنا محمدا % رضا لذوي الأحلام منا وذي العقل % % فلما أبوا إلا الخلاف وزينوا % جماع الأمور بالقبيح من الفعل % % تيممتهم بالساحلين بغارة % لأتركهم كالعصف ليس بذي أصل %
                  % فورعن مجدي عنهم وصحبتي % وقد وازروني بالسيوف وبالنبل % لإل علينا واجب لا نضيعه % أمين قواه غير منتكث الحبل % % فولا ابن عمرو كنت غادرت منهم % ملاحم للطير العكوف بلا تبل % % ولكنه آلى بإل فقلصت % بأيماننا حد السيوف عن التقل % % فإن تبقيني الأيام أرجع عليهم % ببيض رقاق الحد محدثة الصقل % % بأيدي حماة من لؤي بن غالب % كرام المساعي في الجدوبة والمحل %


                  قال ابن هشام وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذا الشعر لأبي جهل

                  غزوة بواط


                  من استعمله صلى الله عليه وسلم على المدينة قال ابن اسحاق ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول يريد قريشا
                  قال ابن هشام واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون
                  قال ابن اسحاق حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ثم رجع الى المدينة ولم يلق كيدا فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى

                  غزوة العشيرة


                  من استعمله صلى الله عليه وسلم على المدينة ثم غزا قريشا فاستعلم على المدينة ابا سلمة بن عبدالأسد فيما قال ابن هشام
                  الطريق الذي سلكه صلى الله عليه وسلم الى هذه الغزوة قال ابن اسحاق فسلك على نقب بني دينا ثم على فيفاء الخبار فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن ازهر يقال لها ذات الساق فصلى عندها فثم مسجده وصنع له عندها طعام فأكل منه واكل الناس معه فموضع أثافي البرمة معلوم هنالك واستقي له من ماء به يقال له المشترب ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فترك الخلائق بيساره وسلك شعبة يقال لها شعبة عبد الله وذلم اسمها اليوم ثم صب لليسار حتى هبط يليل فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة واستقى من بئر بالضبوعة ثم سلك الفرش فرش ملك حتى لقي الطريق بصحيرات اليمام ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة وادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع الى لمدينة ولم يلق كيدا

                  وفي تلك الغزوة قال لعلي بن ابي طالب عليه السلام ما قال
                  تكنيته صلى الله عليه وسلم عليا أبا تراب قال ابن اسحاق فحدثني يزيد ابن محمد بن خيثم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي عن محمد ابن خيثم ابي يزيد عن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي بن ابي طالب رفيقين في غزوة العشيرة فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها رأينا أناسا من بن مدلج يعلمون في عين لهم وفي نخل فقال لي علي بن ابي طالب يا أبا اليقضان هل لك في أن تأتي هؤلاء القوم فننظر كيف يعمولن قال قلت إن شئت قال فجئناهم فنظرنا الى عملهم ساعة ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي حتى اضجعنا في صور من النخل وفي دقعاء من التراب فنمنا فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمانا فيها فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب ما لك يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب
                  اأشقى رجلين ثم قال ألا احدثكما بأشقى الناس رجلين قلنا بلى يا رسول الله قال أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه وضع يده على قرنه حتى يبل منها هذه وأخذ بلحيته
                  قال بن اسحاق وقد حدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما سمى عليا أبا تراب أنه كان إذا عبت على فاطمة في

                  شيء لم يكلمها ولم يقل لها شيئا تكرهه إل انه يأخذ ترابا فيضعه على رأسه قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى عليه التراب عرف أنه عاتب على فاطمة فيقول ما لك يا ابا تراب فالله أعلم اي ذلك كان

                  سرية سعد بن أبي وقاص


                  قال ابن اسحاق وقد كان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين ذلك من غزوة سعد بن أبي وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين فخرجج حتى بلغ الخرار من ارض الحجاز ثم رجع ولم يلق كيدا
                  قال ابن هشام ذكر بعض أهل العلم ان بعث سعد هذا كان بعد حمزة

                  غزوة سفوان وهي غزوة بدر الأولى


                  قال ابن اسحاق ولم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر حتى أغار كرز ابن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه


                  واستعمل على المدينة زيد بن حارثة فيما قال ابن هشام
                  قال ابن اسحاق حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر وفاته كرز بن جابر فلم يدركه وهي غزوة بدر الأولى ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجبا وشعبان

                  سرية عبد الله بن جحش ونزول يسئلونك عن الشهر الحرام


                  الكتاب الذيي حمله من الرسول وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي في رجب مقفله من بدر الأولى وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد وكتب له كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يستكره من أصحابه أحدا
                  أصحاب ابن جحش في هذه السرية وكان أصحاب عبد الله ابن جحش من المهاجرين ثم من بني عبد شمس بن عبد مناف أبو حذيفة بن عبت بن ربيعة بن عبد شمس ومن حلفائهم عبد الله ابن جحش وهو أمبر القوم وعكاشة بن محصن بن حرثان أحد بن اسد بن خزيمة حليف لهم
                  ومن بني نوفل بن عبد مناف عتبة بن غزوان بن جابر حليف لهم
                  ومن بني زهرة بن كلاب سعد بن أبي وقاص
                  ومن بني عدي بن كعب عامر بن ربيعة حليف لهم من عنز

                  ابن وائل وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع أحد بني تميم حليف لهم وخالد بن البكير أحد بني سعد ابن ليث حليف لهم ومن بني الحارث بن فهر سهيل بن بيضاء
                  ابن جحش يفتح الكتاب فلما سار عبد الله بن جحش يومين فتح الكتاب فنظر فيه فإذا فيه إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال سمعا وطاعة ثم قال لأصحابه قد امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امضي الى نخلة أرصد بها قريشا حتى آتيه منهم بخبر وقد نهاني أن أستكره أحدا منكم فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع فأما أنا فماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف عنه منهم أحد
                  من تخلف عن السرية وسببه سلك على الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يعتقبانه فتخلفا عليه في طلبه ومضى عبد الله بن جحش وبقية اصحابه حتى نزل بنخلة
                  فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة قريش فيهما عمرو بن الحضرمي

                  السرية تلتقي بتجارة لقريش


                  اسم الحضرمي ونسبه قال ابن هشام واسم الحضرمي عبد الله بن عباد ويقال مالك بن عباد أحد الصدف واسم الصدف عمرو بن مالك أحد السكون بن أشرس بن كندة ويقال كندى
                  قال ابن اسحاق وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وأخوه نوفل ابن عبد الله المخزوميان والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة
                  مجري المعركة فلما رآهم القوم هابوهم وقد نزلوا قريبا منهم فأشرف لهم عكاشة بن محصن وكان قد حلق رأسه فلما رأوه أمنوا وقالوا عمار لا بأس عليكم منهم وتشاور القوم فيهم وذلك في آخر يوم من رجب فقال القوم والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن منكم به ولئن قتلتوهم لتقتلنهم في الشهر الحرام فتردد القوم وهابوا الإقدام عليهم ثم شجعوا أنفسهم عليهم واجمعوا على قتل من قدروا عليه منهم وأخذ ما معهم فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله وستأسر عثمان بن عبدالله والحكم بن كيسان وأفلت القوم نوفل ابن عبد الله فأعجزهم وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير وبالأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
                  وقد ذكر بعض آل عبدالله بن جحش أن عبد الله قال لأصحابه إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما غنمنا الخمس وذلك قبل أن يفرص الله تعالى الخمس من المغانم فعزل لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس العير وقسم سائرها بين أصحابه


                  إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم قتالهم في الأشهر الحرم قال ابن اسحاق فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال ما امرتكم بقتال في الشهر الحرام فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط في ايدي القوم وظنوا أنهم قد هلكوا وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا وقالت قريش قد استحل محمد واصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأخذو فيه الأموال واروا فيه الرجال فقال من يرد عليهم من المسلمين ممن كان بمكة إنما أصابوا في شعبان
                  وقالت يهود تفاءل بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن الحضرم قتله واقد بن عبد الله بن عمرو عمرت الحرب والحضريم حضرت الحرب وواقد بن عبد الله وقدت الحرب فجعل الله ذلك عليهم لا لهم

                  القرآن يقر ما فعله ابن جحش فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج اهله منه أكبر عند الله أي إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به وعن المسجد الحرام وإخراجكم منه وأنتم أهله أمبر عن الله من قتل من قتلتم منهم والفتنة أشر من القتل أي قد كانوا يفتنون اسملم في دينه حتى يردوه الى الكفر بعد إيمانه فذلك أكبر عند الله من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا أي ثم هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه غير تائبين ولا نازعين
                  فلما نزل القرآن بهذا الأمر وفرج الله تعالى عن المسلمين ما كانوا فييه من الشفق قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والأسيرين وبعثت إليه قريش في فداء عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفديكموهما حتى يقدم صاحبانا يعني سعد بن أبي وقاص وعبتة بن غزوان فإنا نخشاكم عليهما فإن تقتلوهما نقتل صاحبيكم فقدم سعد وعتبة فأفداهما رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم
                  فأما الحكم بن كيسان فأسلم فحسن إسلامه وأقام عند رسول الله صلى الله عله وسلم حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا وأما عثمان بن عبد الله فلحق بمكة فمات بها كافرا
                  طمع أمير السرية في الأجر وما نزل في ذلك من القرآن فلما تجلى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن طمعوا في الآجر فقالوا يا رسول الله أنطمع أن تكون لنا غزوة نعطى فيها أجر المجاهدين فأنزل الله عز وجل فيها إن الذين أمنوا والذين هاجروا وجاهدو في سبيل الله أولئك يرججون


                  رحمة الله والله عفور رحيم فوضعهم الله عز وجل من ذلك على اعظم الرجاء
                  والحديث في هذا عن الزهري ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير
                  إحلال الفىء وقسمه قال ابن اسحاق وقد ذكر بعض آل عبد الله بن جحش أن الله عز وجل قسم الفىء حين أحله فجعل أربعة خامس لمن أفاءه الله وخمسا الى الله ورسوله فوقع على ما كان عبد الله بن جحش صنع في تلك العير
                  أول غنيمة للمسلمين قال ابن هشام وهي أول غنيمة غنمها المسلمون وعمرو بن الحضرمي أول من قتله المسلمون وعثمان ابن عبد الله والحكم بن كيسان أول من أسر المسلمون
                  شعر عبد الله بن جحش في هذه السرية قال ابن اسحاق فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه في غزوة عبدالله بن جحش ويقال بل عبد الله بن جحش قالها حين قالت قريش قد أحل محمد وأصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه المال وأسروا فيه الرجال قال ابن هشام هي لعبد الله بن جحش % تعدون قتلا في الحرام عظيمة % وأعظم منه لو يرى الرشد راشد % % صدودكم عما يقول محمد % وكفر به والله راء وشاهد % % وإخراجكم من مسجد الله أهله % لئلا يرى لله في البيت ساجد % % فإنا وإن عيرتمونا يقتله % وأرجف بالإسلام باغ وحاسد % % سقينا من ابن الحضرمي رماحنا % بنخلة لما أوقد الحرب واقد % % دما وابن عبدالله عثمان بيننا % ينازعه غل من القد عاند %
                  صرف القبلة الى الكعبة %
                  قال ابن اسحاق ويقال صرفت القبلة في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة

                  غزوة بدر الكبرى


                  عير أبي سفيان قال ابن اسحاق ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بأبي سفيان بن حرب مقبلا من الشام في عير لقريش عظيمة فيها أموال لقريش وتجارة من تجاراتهم وفيها ثلاثون رجلا من قريش أو أربعون منهم مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وعمرو بن العاص بن وائل بن هشام
                  قال ابن هشام ويقال عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم
                  سماعة صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان وندب المسلمين للتجارة التي معه قال ابن اسحاق فحدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم ابن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان عن عروة ابن الزبير وغيرهم من علمائنا عن ابن عباس كل قد حدثني بعض هذا الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقته من حديث بدر
                  قالوا لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشام ندب المسلمين إليهم وقال هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا

                  إليها لعل الله ينفلكموها فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا
                  وكان أبو سفيان حين دنا من الحجار يتحسس الأخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا على امر الناس حتى أصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك فحذر عند ذلك فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فيعثه الى مكة وأمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم الى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في اصحابه فخرج ضمضم بن عمرو سريعا الى مكة
                  رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب قال ان اسحاق فأخبرني من لا أتهم عن عكرمة عن ابن عباس ويزيد بن رومان عن عروة ابن الزبير قالا وقد رأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال رؤيا أفزعتها فبعث الى أخيها العباس بن عبد المطلب فقالت له يا أخي والله لقد رأيت الليلة رؤيا أفظعتني وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة فاكتم عني ما أحدثك به فقال لها وما رأيت قالت رأيت راكبا أقبل على بعير له حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته ألا انفروا يا لغدر لمصارعكم في ثلاث فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد والناس يتبعونه فبينما هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة صرخ بمثلها ألا أنفروا بالغدر لمصارعكم في ثلاث ثم مثل به بعيره على رأس
                  أبي قبيس فصرخ بمثلها ثم اخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل أرفضت فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار إلا دخلتها منها فلقة
                  قال العباس والله إن هذه لرؤيا وأنت فاكتميها ولا تذكريها لأحد
                  انتشار حديث الرؤيا في قريش ثم خرج العباس فلقي الوليد ابن عتبة بن ربيعة وكان له صديقا فذكرها له واستكتمه إياها فذكرها الوليد لأبيه عتبة ففشا الحديث بمكة حتى تحدثت به قريش في أنديتها
                  قال العباس فغدوت لأطوف بالبيت وابو جهل بن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة فلما رآني أبو جهل قال يا ابا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا فلما فرغت أقبلت حتى جلست معهم فقال لي ابو جهل يا بني عبد المطلب متى حدثت فيكم هذه النبية قال قلت وما ذاك قال تلك الرؤيا التي رأت عاتكة قال فقلت وما رأت قال يا بني عبد المطلب أما رضيتم ان يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم قد زعمت عاتكة في رؤيا أنه قال انفروا في ثلاث فسنتربص بكم هذه الثلاث فإن يك حقا ما تقول فسيكون إن تمض الثلاث ولم يكن من
                  ذلك شيء نكتب عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت في العرب قال العباس فوالله ما كان مني إله كبير إلا أني جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئا قال ثم تفرقا
                  فلما أمسيت لم تبق امرأة من بن عبد المطلب إلا أتتني فقالت أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ثم قد تناول النساء وأنت تسمع ثم لم يكن عندك غير لشيء بما سمعت قال قلت قد والله فعلت ما كان مني إليه من كبير وايم الله لأتعرضن له لأكفينكنه
                  ضمضم الغفاري يستنجد قريشا لأبي سفيان قال فغدوت في اليوم الثلاث من رؤيا عاتكة وأنا حديد مغضب أرى أني قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه قال فدخلت المسجد فرأيته فوالله إني لأمشي نحوه أتعرضه ليعود لبعض ما قال فأقع به وكان رجلا خفيفا جديد الوجه حديد اللسان حديد النظر قال إذ خرج نحو باب المسجد يشتد قال فقلت في نفسي ما له لعنه الله أكل هذا فرق مني أن أشاتمه قال وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو الغفاري وهو يصرخ ببطن الوادي واقفا على بعيره قد جدع بعيره وحول رحله وشق قيمصه وهو يقول يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا ارى أن تدركوها الغوث الغوث قال فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر
                  قريش تتجهز للخروج فتجهز سراع وقالوا أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي كلا والله ليعلمن غير ذلك فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلا وأوعبت قريش فلما يتخلف من اشرافها أحد
                  تخلف أبي لهب عند بدر إلا أن ابا لهب بن عبد المطلب تخلف وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة وكان قد ألاف له بأربعة درهم كانت له عليه أفلس بها فاستأجره بها على ان يجزىء عنه بعثه فخرج عنه وتخلف أبو لهب
                  أمية بن خلف يحاول التخلف قال ابن اسحاق وحدثني عبد الله بن أبي نجيح أن أمية بن خلف كان أجمع القعود وكان شيخا جليلا جسيما ثقيلا فأتاه عقبة بن ابي معيط وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه بمجمرة يحملها فيها نار ومجمر حتى وضعها بين يديه ثم قال يا أبا علي استجمر فإنما أنت من النساء قال قبحك الله وقبح ما جئت به قال ثم تجهز فخرج مع الناس
                  ما وقع بين قريش وكنانة من الحرب قبل بدر قال ابن اسحاق ولما فرغوا من جهازهم واجمعوا المسير ذكروا ما كان بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب فقالوا إنا نخشى أنا يأتونا من خلفنا ووكانت الحرب التي كانت بين قريش وبين بني بكر كما حدثني بعض بني عامر بن لؤي عن محمد
                  ابن سعيد بن المسيب في ابن لحفص بن الأخيف أحد بني معيص بن عامر بن لؤي خرج يبتغي ضالة له بضجنان وهو غلام حدث في رأسه ذؤابة وعليه حلة له وكان غلاما وضيئا نظيفا فمر بعامر بن يزيد بن عامر بن الملوح أحد بني يعمر بن عوف ابن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهو بضجنان وهو سيد بني بكر يؤمئذ فرآه فأعجبه فقال من أنت يا غلام قال انا ابن لحفص بن الأخيف القرشي فلما ولى الغلام قال عامر بن زيد يا بني بكر ولكم في قريش من دم قالوا بلى والله إن لنا فيهم لدماء قال ما كان رجل ليقتل هذا الغلام برجله إلا كان قد استوفى دمه قال فتبعه رجل من بني بكر فقتله بدم كان له في قريش فتكلمت فيه قريش فقال عامر عمر بن يزيد يا معشر قريش قد كانت لنا قبلكم دماء فما شئتم إن شئتم فأدوا علينا ما لنا فبلكم ونؤدي ما لكم قبلنا وإن شئتم فإنما هي الدماء رجل برجل فتجافوا عما لكم قبلنا ونتجافى عما لنا قبلكم فهان ذلك الغلام على هذا الحي من قريش وقالوا صدق رجل برجل فلهوا عنه فلم يطلبوا به
                  قتل مكرز عامر بن الملوح قال فبينما اخوه مكرز بن حفص بن الأخيف يسير بمر الظهران إذ نظر الى عامر بن يزيد ابن الملوح على جمل له فلما رآه أقبل إليه حتى أناخ به وعامر متوشح سيفه فعلاه مكرز بسيفه حتى قتله ثم خاض بطنه بسيفه ثم أتى به مكة قعلقه من الليل بأستار الكعبة فلما اصبحت قريش رأوا سيف عامر بن يزيد بن عامر معلقا بأستار الكعبة فعرفوه فقالوا إن هذا لسيف عامر بن يزيد عدا عليه مكرز بن حفص فقتله فكان ذلك من أمرهم

                  فبينما هم في ذلك من حربهم حجز الإسلام بين الناس فتشاغلوا به حتى أجمعت قريش المسير الى بدر فذكروا الذي بينهم وبين بني بكر فخافوهم
                  ما قاله مكرز شعرا في قتله عامر وقال مكرز بن حفص في قتله عامرا % لما رأيت انه هو عامر % تذكرت أشلاء الحبيب الملحب % % وقلت لنفسي إنه هو عامر % فلا ترهبيه وانظري أي مركب % % وأيقنت أني إن أجلله ضربة % متى ماأصبه بالفرافر يعطب % % خفضت له جأشي وألقيت كلكلي % على بطل شاكي السلاح مجرب % % ولم أك لما التف روعي وروعه % عصارة هجن من نساء ولا اب % % حللت به وتري ولم أنس ذحله % إذا ما تناسى ذحله كل عيهب %
                  قال ابن هشام الفرار في غير هذا الموضع الرجل الأضبط وفي هذا الموضع السيف والعيهب الذي لا عقل له ويقال لتيس الظباء وفحل النعام العيهب قال الخليل العيهب الرجل الضعيف عن إدراك وتره
                  قال ابن اسحاق وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال لما أجمعت قريش المسير ذكرت الذي كان بينها وبين بني بكر فكاد ذلك يثنيهم فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن
                  جعشم المدلجي وكان من أشراف بني كنانة فقال لهم انا ا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشئ تكرهونه فخرجوا سراعا
                  خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن اسحاق وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابه قال ابن هشام خرج يوم الأثنين لثمان ليال خلون من شهر رمضان واستعمل عمرو ابن أم مكتوم ويقال اسمه عبدالله ابن أم مكتوم أخا بني عامر بن لؤي على الصلاة بالناس ثم رد ابا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة
                  اللواء والرايتان قال ابن اسحاق ودفع اللواء الى مصعب ابن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قال ابن هشام وكان أبيض
                  قال ابن اسحاق وكان أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان إحداهاما مع علي بن أبي طالب يقال لها العقاب والأخرى مع بعص الأنصار
                  عدد إبل المسلمن الى برد قال ابن اسحاق وكانت إبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سبعين بعيرا فاعتقبوها فكان رسول الله وعلي بن ابي طالب ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعتقبون بعيرا وكان حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة وأبو كبشة وأنسه موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتقبون بعيرا وكان أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف يعتقبون بعيرا
                  قال ابن اسحاق وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة أخا بني مازن بن النجار وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ فيما قال ابن هشام

                  الطريق الى بدر قال ابن اسحاق فسلك طريقه من المدينة الى مكة على نقب المدينة ثم على العقيق ثم على ذي الحليفة ثم على أولات اللجيش
                  قال ابن هشام ذات الجيش
                  قال ابن اسحاق ثم مر على تربان ثم على ملل ثم غميس الحمام من مررين ثم على صحيرات اليمام ثم على السيالة ثم على فج الروحاء ثم على شنوكة وهي الطريق المعتدلة حتى إذا كان بعرق الظبية قال ابن هشام الظبية عن غير ابن اسحاق لقوا رجلا من الأعراب فسألوه عن الناس فلم يجدوا عنده خبرا فقال له الناس سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اوفيكم رسول الله قالوا نعم فسلم عليه ثم قال إن كنت رسول الله فأخبرني عما في بطن ناقتي هذه قال له سلمة بن سلامة بن وقش لا تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل علي فأنا أخبك عن ذلك نزوت عيها ففي بطنها منك سخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمه مه أفحشت على الرجل ثم أعرض عن سلمة
                  ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم سجسج وهي بئر الروحاء ثم ارتحل
                  منها حتى إذا كان بالمنصرف ترك طريق مكة بيسار وسلك ذات اليمين على النازية يريد بدرا فسلك في ناحية منها حتى جزع واديا يقال له رقحان بين النازية وبين مضيق الصفراء ثم على المضيق ثم انصب منه حتى إذا كان قريبا من الصفراء بعث بسبس ابن الجهني حليف بني ساعدة وعدي بن أبي الزغباء الجهني حليف بني النجار الى بدر يتحسسان له الأخبار عن أبي سفيان ابن حرب وغيره ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قدمها فلما استقبل الصفراء وهي قرية بين جبلين سأل عن جبلهما وما اسماهما فقالوا يقال لأحدهما هذا مسلح وللآخر هذا مخزىء وسأل عن أهلهما فقيل بنو النار وبنو حراق بطنان من بني غفار فكرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرور بينهما وتفاءل بأسمائهما وأسماء أهلهما فتركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم والصفراء بيسار وسلك ذات اليمين على واد يقال له ذفران فجزع فيه ثم نزل
                  ما قاله أبو بكر وعمر المقداد تشجيعا للجهاد وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم فاستشار الناس وأخبرهم عن قريش فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن ثم قام المقداد بن عمرو فقال يا رسول الله امض لما اراك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قالت

                  بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا الى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له به
                  استشارة الأنصار ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشيروا علي أيها الناس وإنما يريد الأنصار وذلك أنهم عدد الناس وأنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا يا رسول الله إنا براء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا نمنعنك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحوف ألا تكون الأنصار ترى عليها نصره إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه وأن ليس عليهم أن يسير بهم الى عدو من بلادهم
                  فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له سعد بن معاذ والله لكأنك تريدنا يا رسول الله قال أجل قال فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سعد ونشطه ذلك ثم قال سيروا وابشروا فأن الله تعالى قد وعدني إحد الطائفتين والله لكآني الآن أنظر الى مصارع القوم
                  التعرف على أخبار قريش ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذفران فسلك على ثنايا يفال لها الأصافر ثم اانحط منها الى بلد
                  يقال له الدبة وترك الحنان بيمين وهو كثيب عظيم كالجبل العظيم ثم نزل قريبا من بدر فركب هو ورجل من اصحابه
                  قال ابن هشام الرجل هو ابو بكر الصديق
                  قال ابن اسحاق كما حدثني محمد بن يحيى بن حبان حتى وقف على شيخ من العرب فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم فقال الشيخ لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخبرتنا أخبرناك قال أذاك بذاك قال نعم قال الشيخ فإنه بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغني ان قريشا خرجوا يوم كذا وكذا فإن كان الذي أخبرني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي فيه قريش فلما فرغ من خبره قال ممن أنتما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن من ماء ثم انصرف عنه قال يقول ما من ماء أمن ماء العراق
                  قال ابن هشام يقال ذلك الشيخ سفيان الضمري
                  قال ابن اسحاق ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أصحابه فلما أمسى بعث علي بن اي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه الى ماء بدر يلتمسون الخبر له عليه كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير فأصابوا رواية لقريش فيها أسلم غلام بني الحجاج وعريض أبو يسار غلام بني العاص بن سعيد فأتوا بهما فسألوهما ورسول الله صلى الله عليه وسلم

                  قائم يصلي فقالا نحن سقاة قريش بعثونا نسقيهم من الماء فكره القوم خبرهما ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فضربوهما فلما أذلقوهما قالا نحن لأبي سفيان فتركوهما وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد سجدتيه ثم سلم وقال إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كبذبا كم تركتموهما صدقا والله إنما لقريش أخبراني عن قريش قالا هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى والكثيب العقنقل
                  فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كم القوم قالا كثيرا قال ما عدتهم قالا لا ندري قال كم ينحرون كل يوم قال يوما تسعا ويوما عشرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم فيما بين التسع مئة والألف ثم قال لهما فمن فيهم من أشراف قريش قالا عتبة ابن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر بن نوفل وطعيمة بن عدي ابن نوفل والنضر بن الحارث زمعة بن الأسود وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وسهيل بن عمرو وعمرو ابن عبد ود فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها
                  قال ابن اسحاق وكان بسبس بن عمرو وعدي بن ابي الزغباء قد مضيا حتى نزلا بدرا فأنااخا الى تل قريب من الماء ثم أخذا شنا لهما يسقيان فيه ومجدي بن عمرو الجهني على الماء فسمع عدي
                  وبسبس جاريتن من جواري الحاضر وهما يتلازمان على الماء والملزومة تقول لصاحبتها إنما تأتي العير غدا أو بعد غد فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك قال مجدي صدقت ثم خلص بينهما وسمع ذلك عدي وسبس فجلسا على بعيرهما ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه بما سمعا
                  نجاة أبي سفيان بالعير وأقبل أبو سفيان بن حرب حتى تقدم العير حذرا حت ورد الماء فقال لمجدي بن عمرو هل أحسست أحدا فقال ما رأيت أحدا أنكره إلا اني قد رأيت ركبين قد أناخا الى هذا التل ثم استقيا في شن لهما ثن انطلقا فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيرهما ففته فإذا فيه النوى فقال هذه والله علائف يثرب فرجع الى اصحابه سريعا فضرب وجه عيره عن الطريق فساحل بها فترك بدرا بيسار وانطلق حتى اسرع
                  رؤيا جيم عن مصارع قريش وأقبلت قريش فلما نزلوا الجحفة رأى جهيم بن الصلت بن مخرمة بن عبد المطلب ابن عبد مناف رؤيا فقال غني رأيت فيما يرى النائم وإني لبين النائم واليقظان إذ نظرت الى رجل قد أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وابو الحكم بن هشام وأمة بن خلف وفلان وفلان فعدد رجلا ممن قتل يوم بدر من اشراف قريش ثم رأيته ضرب في لبة بعيره ثم
                  أرسله في العسكر فما بقي خباء من اخبيه العسكر إلا اأصابه نضج من دمه
                  قال فبلغت أبا جهل فقال وهذا أيضا نبي آخر من بني المطلب سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا
                  أبو سفيان يرسل الى قريش يطلب منهم الرجوع قال ابن اسحاق ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره ارسل الى قريش إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم فقد نجاها الله فارجعوا فقال ابو جهل بن هشام والله لا نرجع حتى نرد بدرا وكان بدر موسما من مواسم العرب يجتمع لهم به سوق كل عامر وفنقيم عليه ثلاثا فننح الجزر ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا أباد بعدها فامضوا
                  الأخنس يرجع ببني زهرة وقال الأخنس بن شريق بن عمرو ابن وهب الثقفي وكان حليفا لبن يزهرة بالجحفة يا بني زهرة قد نحى الله لكم أموالكم وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل وإنما نفرتم لتمنعوه وماله فاجعلوا لي جبنها وارجعوا فإنه لا حاجة لكم بأن تخرجوا في ضيعة لا ما يقول هذا يعني ابا جهل فرجعوا فلم يشهدها زهري واحد أطاعوه وكان فيهم مطاعا
                  ولم يكن بقي من قريش بطن إلا وقد نفر منهم ناس إلا بني عدي بن كعب لم يخرج منهم رجل واحد فرجعت بنو زهرة مع الأخنس بن شريق فلم يشهد بدرا من هاتين القبيلتين أحد ومشى القوم وكان بين طالب بن ابي طالب وكان في القوم وبين بعض قريش محاورة فقالوا والله لقد عرفنا يا بني هاشم وإن خرجتم
                  معنا أن هواكم لمع محمد فرجع طالب الى مكة مع من رجع وقال طالب بن أبي طالب % لاهم إما يغزون طالب % في عصبة محالف محارب % % في مقنب من هذه المقانب % فليكن المسلوب غير السالب % % وليكن المغلوب غير الغالب % %
                  قال ابن هشام قوله فليكن المسلوب وقوله ولكن المغلوب عن غير واحد من الرواة للشعر
                  قريش تنزل بالعدوة والمسلمون ببدر قال ابن اسحاق ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل وبطن الوادي وهو يليل بني بدر بين العقنقل الكثيب الذي خلفه قريش والقلب ببدر في العدوة الدنيا من بطن يليل الى المدينة وبعث الله السماء وكان الوادي دهسا فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم عن السير وأصاب قريشا منها ما لم يقدروا على ان يرتحلوا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم الى الماء حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزل به
                  الحباب يشير عليه صلى الله عليه وسلم بمكان النزول قال ابن اسحاق فحدثت عن رجال من بن سلمة أنهم ذكروا أن الحباب بن المنذر ابن الجموح قال يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة
                  قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة فقال يا رسول الله فأن هذا ليس بمنزل فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ثم تغور ما وراءه من القلب ثم نبنبي عليه حوضا فنملؤه ماء ثم نقاتل القوم نفشرب ولا يشربون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أشرت بالرأي فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه ثم امر بالقلب فغورت وبني حوضا على القلب الذي نزل فملىء ماء ثم قذفوا فيه الآنية
                  بناء العريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن اسحاق فحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث أن سعد بن معاذ قال يا نبي الله ألا نبتي لك عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبا منهم ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك يمنعك الله بهم يناصحونك ويجاهدون معك فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خير ودعا له بخير ثم بني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش فكان فيه
                  ارتحال قريش ووعاؤء الرسول عليهم قال ابن اسحاق وقد ارتحلت قريش حين فأقبلت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم تصوب من العقنقل وهوالكثيب الذي جاءوا منه الى الوادي قال اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني اللهم أحنهم الغداة

                  وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رأى عتبة بن ربيعة في القوم على جمل له أحمر إن يكن في أحد القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر إن يطيعوه يرشدوا
                  وقد كان خفاف بن أيماء بن رحضة الغفاري أو أبوه أيماء بن رحضة الغفاري بعث الى قريش حين مروا به ابنا له بجزائره أهداها لهم وقال إن أحببتم أن نمدكم بسلاح ورجال فعلنا قال فأرسلوا إليه مع ابنه أن وصلتك رحم قد قضيت الذي عليك فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس فما بنا من ضعف عنهم ولئن كنا إنما نقاتل الله كما يزعم محمد فما لأحد بالله من طاقة
                  فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حكيم بن حزام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوهم فما شرب منه رجل يومئذ إلا قتل إلا ما كان حكيم بن حزام فأنه لم يقتل ثم أسلم بعد ذلك فحسن إسلامه فكان إذا جهد في يمينه قال لا والذي نجاني من يوم بدر
                  محاولة قريش الرجوع عن القتال قال ابن اسحاق وحدثني أبي إسحاق بن يسار وغيره من أهل العلم عن أشياخ من الأنصار قالوا لما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي فقالوا احرزوا لنا اصحاب محمد قال فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع إليهم فقال ثلاث مئة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون ولكن أمهلوني حتى أنظر اللقوم كمين أو مدد قال فضرب في الوادي حتى أبعد فلم ير شيئا فرجع إليهم فقال ما وجدت شيئا ولكن
                  قد رايت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا منكم فإذا أصابوا منكم اعدادهم فما خير العيش بعد ذلم فرو رأيكم
                  فلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى في الناس فأتى عبتة بن ربيعة فقال يا الوليد إنك كبير قريش وسيدها والمطاع فيها هل لك الى ان لا تزال تذكر فيها بخير الى آخر الدهر قال وما ذاك يا حكيم قال ترجع بالناس وتحمل أمر حليفك عمرو ابن الحضرمي قال قد فعلت أنت علي بذلك إنما هو حليفي فعلي عقله وما أصيب من ماله فأت ابن الخنطلية
                  الحنظلية ونسبها قال ابن هشام والحنظلية امي ابي جهل وهي أسماء بنت مخربة احد بني نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم فإني لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره يعني أبا جهل بن هشام ثم قام عبتة بن ربيعة خطيبا فقال يا معشر قريش إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدا واصحابه شيئا والله لئن أصبتموه لا يزال الرجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه قتل ابن عمه وابن خاله أو رجال امن عشريته فارجعوا أو خلوا بين محمد وبين سائر العرب فإن أصابوا فذاك الذي أردتم وإن كان غير ذلك ألفاكم ولم تعرضوا منه ما تريدون

                  قال حكيم فانطلقت حتى جئت أبا جهل فوجدته قد نثل درعا له من جرابها فهو يهنئها قال ابن هشام يهيئها فقلت له يا أبا الحكم إن عتبة أرسلني إليك بكذا وكذا للذي قال فقال انتفخ والله سحره حين رأى محمدا وأصحابه كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد وما بعبتبة ما قال ولكنه قد رأى أن محمد وأصحابه أكله جزور وفيهم ابنه فقد تخوفكم عليه ثم بعث الى عامر بن الحضرمي فقال هذا يريد ان يرجع بالناس وقد رأيت ثأرك بعينك فقم فأنشد خفرتك ومقتل أخيك 3 فقام عامر بن الحضرمي فاكتشف ثم صرخ واعمراه واعمراه فحميت الحرب وحقب الناس واستوسقوا على ما هم عليه من الشر وأفسد على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة
                  فلما بلغ عبتة قول ابي جهل انتفخ والله سحره قال سيعلم مصفر استه من انتفخ سحره أنا أم هو
                  قال ابن هشام السحر الرئة وما حولها مما يعلق بالحلقوم من فوق السرة وما كان تحت السرة فهو القصب ومن قوله رأيت عمرو بن لحي يجر قصبة في النار قال ابن هشام حدثني بذلك أبو عبيدة
                  ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها في رأسه فما وجد في الجيش بيضة تسعه من عظم هامته فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له
                  مقتل الأسود بن عبد الأسد المخزومي قال ابن اسحاق وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي وكان رجلا شربا سيئ الخلق فقال أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه فلما خرج خرج إليه حمزة بن عبد المطلب فلما التقيا ضربه حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ثم حبا الى الحوض حتى اقتحم فيه يريد أن يبر بيمينه وأتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض
                  دعاء عتبة الى المبارزة قال ثم خرج بعد عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة حتى إذا فصل من الصف دعا الى المبارزة فخرج اليه فتية من الأنصار ثلاثة وهم عوف ومعوذ ابنا الحارث وأمهما عفراء ورجل آخر يقال هو عبد الله بن رواحه فقالوا من أنتم فقالوا رهط من الأنصار قالوا ما لنا بكم من حاجة ثم نادى مناديهم يا محمد أخرج يإلينا أكفائنا من قومنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم عبدة بن الحارث وقم يا عبيدة حمزة وقم يا علي فلما قاموا ودنوا منهم قالوا من انتم قال عبيدة عبيدة وقال حمزة حمزة وقال علي عل قالوا نعم أكفاء كرام فبارز عبيدة وكان اسن القوم عتبية بن ربيعة وبارز حمزة شيبة بن ربيعة وبارز علي الوليد بن عتبة فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله وأما علي فلم يمهل الوليد ان قتله واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه واحتملا صاحبهما فحازاه الى أصحابه
                  قال ابن اسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن عتبة ابن ربيعة قال للفتية من الأنصار حين انتسبوا أكفاء كرام إنما نريد قومنا
                  التقاء الفريقين قال ابن اسحاق ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يحملوا حتى يأمرهم وقال إن اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قي العريش معه أبو بكر الصديق
                  تاريخ وقعة بدر فكانت وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان
                  قال ابن اسحاق كما حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين
                  ضرب الرسول ابن غزية قال ابن اسحاق وحدثني حبان ابن واسع بن حبان عن أشياخ من قومه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية حليف بن عدي بن النجار قال ابن هشام يقال سواد مثقلة وسواد في الأنصار غير هذا مخفف وهو
                  مستنل من الصف قال ابن هشام ويقال مستنصل من الصف فطعن في بطنه بالقدح وقال استو يا سواد فقال يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل قال فأقدني فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال استقد قال فاعتنقه فقبل بطنه فقال ما حملك على هذا يا سواد قال يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقاله له
                  الرسول يناشد ربه النصر قال ابن اسحاق ثم عدل رسول الله الصفوف ورجع الى العريش فدخله ومعه فيه أبو بكر الصديق ليس معه فيه غيره ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر ويقول فيما يقول اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد وأبو بكر يقول يا نبي الله بعض مناشدتك ربك فإن الله منجز لك ما وعدك وقد خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال ابشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ
                  بعنان فرس يقوده على ثناياه النقع
                  أول شهيد من المسلمين قال ابن اسحاق وقد رمى مهجع مولى عمر بن الخطاب بسهم فقتل فكان أول قتيل من المسلمين ثم رمى حارثة بن سراقة أحد بني عدي بن النجار وهو يشرب من الحوض بسهم فأصاب نحره فقتل
                  الرسول يحوض على القتال قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الناس فحرصهم وقال والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة فقال عمير بن الحمام اخو بن سلمة وفي يده تمرات يأكلهن بخ بخ أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل
                  قال ابن اسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن عوف ابن الحارث وهو ابن عفراء قال يا رسول الله ما يضحك الرب

                  من عبده قال غمسه يده في العدو حاسرا فنزع درعا كانت عليه فقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل
                  ما استفتح به أبو جهل قال ابن اسحاق وحدثني محمد ابن مسلم بن شهاب الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة أنه حدثه لما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قال ابو جهل بن هشام اللهم أقطعنا للرحم وآاتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة فكان هو المستنفخ
                  الرسول يرمي المشركين بالحصباء قال ابن اسحاق ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ حفنة من الحصباء فاستقبل قريشاا بها ثم قال شاهت الوجوه ثم نفحهم بها وأمر أصحابه فقال شدوا فكانت الهزيمة فقتل الله تعالى من قتل من صناديد قريش واسر من اسر من اشرافهم فلما وضع القوم ايديهم يأسرون ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوشح السيف في العريش وسعد بن معاد قائم على باب رالعريش الذيف فيه رسول الله في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم يخافون عليه كرة العدو ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لي في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم قال أجل والله يا رسول الله كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك فكان الإثخان في القتل بأهل الشرك احب إلي من استبقاء الرجال

                  نهى النبي عن قتل البعض وسببه قال ابن اسحاق وحدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يومئذ إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجواك عمرها ولا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي وأبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرها قال فقال ابوحذيفة أنقتل آباءنا وأخواتنا وعشيرتنا ونترك العباس والله لئن لقيته لألحمنه السيف قال ابن هشام ويقال لألجمنه السيف قال فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب يا أبا حفص قال عمر والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال عمر يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه بالسيف فوالله لقد نافق فكان أبو حذيفة يقول ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا
                  قال ابن اسحاق وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبي البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وكان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه كان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على وبني هاشم وبني المطلب فلقيه المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار ثم من بني سالم بن عوف فقال المجذر لأبي البختري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك ومع أبي البختري زميل له قد حج معه من مكة وهو جنادة بن مليحة

                  بنت زهير بن الحارث بن اأسد وجنادة رجل من بني ليث واسم أبي البختري العاص قال وزميلي فقال له المجذر لا والله ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك فقال لا والله إذن لأموتن أنا وهو جميعا لا تتحدث عني نساء مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة فقال ابو البختري حين نازله المجذر وأبي غلا القتال يرتجز % لن يسلم ابن حرة زميله % حتى يموت أو يرى سبيله %
                  فاقتتلا فقتله المذر بن زياد وقال المجذر بن زياد في قتله ابا البختري % إما جهلت أو نسيت نسبي % فأثبت النسبة أني من بلي % % الطاعنين برماح اليزني % والضاربين الكبش حتى ينحني % % بشر بيتم من أبوه البختري % أو بشون بمثلها من بني % % أنا الذي يقال أصلي من بلى % أطعن بالصعدة حتى تنثني % % وأعبط القرن بغضب مشرفي % أرزم للموت كإرزام المري % % فلا ترى مجذرا يفري فري % %
                  قال ابن هشام المري عن غير ابن اسحاق والمري الناقة التي يستنزل لبنها على عسر
                  قال ابن اسحاق ثم إن المجذر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا أن يقاتلني فقاتله فقتلته
                  قال ابن هشام أبو البختري العاص بن هشام بن الحارث بن اسد
                  مقتل أمية بن خلف قال ابن اسحاق حدثني يحيى بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال ابن اسحاق وحدثينه أيضا عن عبد الله بن ابي بكر وغيرهما عن عبد الرحمن بن عوف قال كان امية بن خلف لي صديقا بمكة وكان اسمي عبد عمرو فتسميت حين أسلمت عبدالرحمن ونحن بمكة فكان يلقاني إذ نحن بمكة فيقول يا عبد عمرو أرغبت عن اسم سماكة أبواك فأقول نعم فقول فإني لا اعرف الرحمن فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به أما انت فلا تجيبني باسمك الأول وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف قال فكان إذا دعاني يا عبد عمرو لم أجبه قال فقلت له يا ابا علي أجعل ما شئت قال فأنت عبد الإله قال فقلت نعم قال فكنت إذا مررت به قال فأنت عبد الإله قال فقلت نعم قال فكنت إذا مررت به قال يا عبد الإله فأجيبه فأتحدث معه حتى إذا كان يوم بدر مررت به وهو واقف مع أبنه علي ابن أمية آخذ بيده ومعي أدراع قد استلبتها فأنا أحلمها فلما رآني قال لي يا عبد عمرو فلم أجبه فقال يا عبد الإله فقلت نعم هل لك في فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك قال قلت نعم ها الله ذا قال فطرحت الأدراع من يدي واخذت

                  بيده ويد ابنه وهو يقول ما رأيت كاليوم قط أما لكم حاجة في اللبن قال ثم خرجت أمشي بهما
                  قال ابن هشام يريد باللبن أن من أسرني افتديت منه بإبل كثيرة اللبن
                  قال ابن اسحاق حدثني عبد الواحد بن أبي عون عن سعد ابن ابراهيم عن عبد الرحمن بن عوف قال قال لي أمية بن خلف وأنا بينه وبين ابنه آخذ بأيديهما يا عبد الإله من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره قال قلت ذاك حمزة بن عبد المطلب قال ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل
                  قال عبد الرحمن فواللله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي وكان هو الذي يعذب بلالا بمكة على ترك الإسلام فيخرجه الى رمضاء مكة اذا حميت فيضجعه على ظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول لا تزال هكذا أو تفارق دين محمد فيقول بلال أحد أحد قال فلما رآه قال رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا قال قلت أي بلال أبأسيري قال لا نجوت إن نجا قال قلت أتسمع يابن السوداء قال لا نجوت إن نجا قال ثم صرخ بأعلى صوته يا أنصار الله رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا قال قلت أي بلال أبأسيري قال لا نجوت إن نجا قال قلت أتسع يلبن السوداء قال لا نجوت نجا قال ثم صرخ بأعلى صوته يل أنصار الله رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا قال فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل المسكة وأنا أذب عنه قال فأخلف رجل السيف فضرب رجل ابنه فوقع وصاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط قال فقلت انج بنفسك ولا نجاء بك فوالله مااغني عنك شيئا قال فهبروهما


                  بأسيافهم حتى فرغوا منهما قال فكان عبد الرحمن يقول يرحم الله بلال ذهبت أدراعي وفجعني بأسيري
                  الملائكة تشهد وقعة بدر قال ابن اسحاق وحدثني عبدالله ابن ابي بكر أنه حدث عن ابن عباس قال حدثني رجل من بني غفار قال اقبلت أنا وابن عم لي حتى اصعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة فننتهب مع من ينتهب قال فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل فسمعت قائلا يقول أقدم حيزوم فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت
                  قال ابن اسحاق وحدثني عبدالله بن ابي بكر عن بعض بني ساعدة عن أبي أسيد مالك بن ربيعة وكان شهد بدرا قال بعد أن ذهب بصره لو كنت اليوم ببدر ومعي بصري لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة لا أشك فيه ولا أتمارى
                  قال ابن اسحاق وحدثني أبي اسحاق بن يسار عن رجال من بني مازن بن النجار عن أبي داود المازني وكان شهد بدرا قال إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أنه قد قتله غيري

                  قال ابن اسحاق وحدثني من لا أتهم عن مقسم مولى عبد الله ابن الحارث عن عبد الله بن عباس قال كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضا قد أرسلوها على ظهورهم ويوم حنين عمائم حمرا
                  قال ابن هشام وحدثني بعض اهل العلم أن علي بن ابي طالب قال العمائم تيجان العرب وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضا وقد أرخوا على ظهورهم إلا جبريل فإنه كانت عليه عمامة صفراء
                  قال ابن اسحاق وحدثني من لا أتهم عن مقسم عن ابن عباس قال ولم تقاتل الملائكة في يوم سوى بدر من الأيام وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا لا يضربون
                  مقتل أبي جهل قال ابن اسحاق وأقبل أبو جهل يومئذ يرتجز وهو يقاتل ويقول % ما تنقم الحرب العوان مني % بازل عامين حديث سني % % لمثل هذا ولدتني أمي % %
                  قال ابن هشام وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر أحد أحد
                  قال ابن اسحاق فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوه أمر بأبي جهل أن يلتمس في القتلى
                  وكان اول من لقي أبا جهل كما حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة
                  [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                  [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                  [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                  تعليق


                  • [align=center]عن ابن عباس وعبد الله بن ابي بكر أيضا قد حدثني ذلك قالا قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة قال ابن هشام الحربة الشجر الملتف وفي الحديث عن عمر بن الخطاب أنه سأل أعرابيا عن الحرجة فقال هي شجرة من الأشجار لا يوصل إليها وهم يقولون أبو الحكم لا يخلص إليه قال فلما سمعتها جعلته من سأني فصمدت نحوه فلما أمكنني حملت عليه فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها قال وضربني أبنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي فتعلقت بجلده من جنبي وأجهضني القتال عنه فلقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما آذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها
                    قال ابن اسحاق ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمان عثمان
                    ثم مر بأبي جهل وهو عقير معوذ بن عفراء فضربه حتى أثبته فتركه به رمق وقاتل معوذ حتى قتل فمر عبد الله بن مسعود بأبي جهل حين أمر رسول الله صلى الله عليه سلم أن يلتمس في القتلى وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني انظروا إن خفي عليم في القتلى الى أثر جرح في ركبته فإني ازدحمت يوما أنا وهو عللى مأدبة لعبد الله بن جدعان ونحن غلامان وكنت أشف منه
                    بيسير فدفعته فوقع على ركبتيه فجحش في أحداهما جحشا لم يزل أثره به قال عبد الله بن مسعود فوجدته بآخر رمق فعرفته فوضعت رجلي على عنقه قال وقد كان ضبث بن مرة بمكة فآذاني ولكزني ثم قلت له هل أخزاك الله يا عدو الله قال وبماذا أخزراني أعمد من رجل قتلتموه أخبرني لمن الدائرة اليوم قال قلت لله ولرسوله
                    قال ابن هشام ضبث قبض عليه ولزمه قال ضابىء بن الحارث البرجمي % فأصبت مما كان بيني وبينكم % من الود مثل الضابث الماء باليد %
                    قال ابن هشام ويقال أعار على رجل قتلتموه أخبرني لمن الدائرة اليوم
                    رأس عدو الله بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن اسحاق وزعم رجال من بني مخزوم أن ابن مسعود كان يقول قال لي لقد ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعي الغنم قال ثم احترزت رأسه

                    ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هذا رأس عدو الله ابي جهل قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الذي لا إله غيره قال وكانت يمين رسول الله صلى الله لعيه وسلم قال فقلت نعم والله الذي لا إله غيره ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله
                    قال ابن هشام وحدثني أبو عبيدة وغيره من أهل العلم بالمغازي أن عمر بن الخطاب قال لسعيد بن العاص ومر به إني أراك كان في نفسك شيئا أراك تظن أني قتلت أباك إن لو قتله لم أعتذر إليك من قتله ولكني قتلت خالي العاص بن هشام بن المغيرة فأما أبوك فإني مررت به وهو يبحث بحث الثور بروقه فحدث عنه وقصد له ابن عمه علي فقتله
                    حديث عكاشة بن محصن قال ابن اسحاق وقاتل عكاشة ابن محصن بن حرثان الأسدي حليف بني عبد شمس بن عبد مناف يوم بد بسيفه حتى انقطع في يده فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا من حطب فقال قاتل بهذا يا عكاشة فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه فعاد سيفا في يده طويل القامة شديد المتن أبيض الحديدة فقاتل به حتى فتح الله تعالى على المسلمين وكان ذلك السيف يسمى العون ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله حتى قتل في الرد وهو عنده قتله طليحة ابن خويلد الأسدي فقال طليحة في ذلك
                    % فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم % ألسيوا لم يسلموا برجال % % فإن تك أذاود أصبن ونسوة % فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال % % نصبت لهم صدر الحمالة إنها % معاودة قيال الكماة نزال % % فيوما تراها في الجلال مصونة % ويوما تراها غير ذات جلال % % عشية غادرت ابن أقرم ثاويا % وعكاشة الغنمي عند حجال %
                    قال ابن هشام حبال ابن طليحة بن خويلد وابن أقرم ثابت ابن أقرم الأنصاري
                    قال ابن اسحاق وعكاشة بن محصن الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة سبعون ألفا من امتى على صورة القمر ليلة البدر قال يارسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال إنك منهم أو اللهم اجعله منهم فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة وبردت الدعوة
                    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا عن أهله منا خير فارس في العرب قالوا ومن هو يا رسول الله قال عكاشة بن محصن فقال

                    ضرار بن الأزور الأسدي ذلك رجل منا يا رسول الله قال ليس منكم منا منا للحلف
                    قال ابن هشام ونادى أبو بكر الصديق ابنه عبد الرحمن وهو يومئذ مع المشركين فقال أين مالي يا خبيث فقال عبد الرحمن % لم يبق غير شكة ويعبوب % وصارم يقتل ضلال الشيب %
                    فيما ذكر لي عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي
                    طرح المشركين في القليب قال ابن اسحاق وحدثني يزيد ابن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة قال لما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه إلا ما كان من امية بن خلف فإنه انتفخ في درعه فملأها فذهبوا ليحركوه فتزابل لحمه فأقروه وألقوا عليه ما غيبه من التراب واللحجارة فلما ألقاهم في القليب وقف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا قالت فقال له اصحابه يا رسول الله اتكلم قوما موتى فقال لهم لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حقا
                    قالت عائشة والناس يقولون لقد سمعوا ما قلت لهم وإنما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد علموا
                    قال ابن اسحاق وحدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل وهو يقول يأهل القليب يا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة
                    ويا أمية بن خلف ويا أبا جهل بن هشام فعدد من كان منهم في القليب هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا فقال المسلمون يا رسول الله أتنادي قوما قد جيفوا قال ماأنتم بأسمع لما اقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني
                    قال ابن اسحاق وحدثني بعض أهل العلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم هذه المقالة يأهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس وأخرجتموني وآواني الناس وقاتلتموني ونصرني الناس ثم قال هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا للمقالة التي قال
                    شعر حسان في ذلك قال ابن اسحاق وقال حسان بن ثابت % عرفت ديا زينب بالكثيب % كخط الوحي في الورق القشيب %

                    % تداولها الرياح وكل جون % من الوسمي منهمر سكوب % % فأمسى رسمهاا خلقا وأمست % يبابا بعد ساكنها الحبيب % % فدع عنك التذكر كل يوم ورد حرارة الصدر الكئيب % % وخبر بالذي لا عيب فيه % بصدق غير إخبار الكذوب % % بما صنع المليك غداة بدر % لنا في المشركين من النصيب % % غداة كأن جمعهم حراء % بدت أركانه جنح الغروب % % فلاقيناهم منا بجمع % كأسد الغاب مردان وشيب % % أمام محمد قد وازروه % على الأعداء في لفح الحروب % % بأيديهم صورام مرهفات % وكل مجرب خاظي الكعوب % % بنو الأوس الغطارف وازرتها % بنو النجار في الدين الصليب % % فغادرنا ابا جهل صريعا % وعتبة قد تركنا بالجبوب % % وشيبة قد تركنا في رجال ذوي حسب إذا نسبوا حسيب % % يناديهم رسول الله لما % قذفناهم كباكب في القليب %

                    % ألم تجدوا كلامي كان حقا % وامر الله يأخذ بالقلوب % % فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا % صدقت وكنت ذا رأي مصيب %
                    قال ابن اسحاق ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقوا في القليب أخذ عتبة بن ربيعة فسحب الى القليب فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني في وجه أبي حذيفة بن عتبة فإذا هو كئيب قد تغر لونه فقال يا أبا حذيفة لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء أو كما قال صلى الله عليه وسلم فقال لا والله يا رسول الله ما شككت في أبي ولا في مصرعه ولكني كنت أعرف من ابي رأيا وحلما وفضلا فكنت أرجوا أن يهديه ذلك الى الإسلام فلما رأيت ما اصابه وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت ارجو له أحزنني ذلك فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقال له خيرا
                    الفتية الذين نزل فيهم إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم وكان الفتية الذين قتلوا ببدر فنزل فيهم من القرآن فيما ذكر لنا إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا فتية مسمين
                    من بني أسد بن عبد العزى بن قصي الحارث بن زمعة بن الأسود بن عبدالمطلب بن أسد
                    ومن بني مخزوم أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة بن عبدالله ابن عمر بن مخزوم وابو قيس بن الوليد بن المغيرة بن عبدالله ابن عمر بن مخزوم ومن بني جمح علي بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمع


                    ومن بني سهم العاص بن منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة ابن سعد بن سهم
                    وذلك أنهم كانوا أسلموا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة حبسهم آباؤهم وعشائرهم بمكة وفتنوهم فافتتنوا ثم ساروا مع قومهم الى بدر فأصيبوا به جميعا
                    فيء بدر واختلاف المسلمين فيه ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بما في العسكر مما جمع الناس فجمع فاختلف المسلمون فيه فقال من جمعه هو لنا وقال الذين كانوا يقاتلون العدو يطلبونه والله لولا نحن ما أصبتموه لنحن شغلنا عنكم القوم حت أصبتم ما أصبتم وقال الذين كاناو يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم مخافة أن يخالف إليه العدو والله ما انتم بأحقا به منا والله لقد رأينا ان نقتل العدو إن منحنا الله تعالى أكتافه ولقد رأينا أن نأخذ المتاع حين لم يكن دونه من يمنعه ولكنا خفنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كرة العدو فقمنا دونه فما انتم بأحق به منا
                    قال ابن اسحق وحدثني عبد الرحمن بن الحارث وغيره من أصحابنا عن سليمان بن موسى عن مكحول عن ابي أمامة الباهلي واسمه صدى بن عجلان فيما قال ابن هشام قال سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا فجعله الى رسوله فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين عن بواء يقول على السواء
                    قال ابن اسحاق وحدثني عبد الله بن ابي بكر قال حدثني بعض بن ساعدة عن أبي أسيد الساعدي مالك بن ربيعة قال أصبت سيف بني عائط المخزوميين الذين يسمى المرزبان فلما أمر رسول الله الناس أن يردوا ما في أيديهم من النفل أقبلت حتى ألقيته في النفل قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع شيئا سئله فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه إياه
                    بشرى الفتح قال ابن اسحاق ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الفتح عبد الله بن رواحة بشيرا الى اهل العالية بما فتح الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين وبعث زيد بن حارثة الى اهل السافلة قال اسامة بن زيد فأتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية ابنه رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عند عثمان بن كان رسول الله خلفني عليها مع عثمان حارثة قد قدم قال فجئته وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس وهو يقول قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربعية وأبو جهل بن هشام وزمعة بن السود وأبو البخترى العاص بن هشام وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج قال قلت يا ابت أحق هذا قال نعم والله يا بني
                    الرجوع الى المدينة ثم اقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا الى المدينة ومعه الأسارى من المشركين وفيهم عقبة بن ابي معيط والنضر بن الحارث واحتمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه النفل الذي أصيب من المشركين وجعل على النفل عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول

                    ابن غنم بن مازن بن النجار فقال راجز من المسلمين قال ابن هشام يقال إنه عدي بن ابي الزغباء % أقم لها صدروها يا بسبس % ليس بذي الطلح لها معرس % % ولا بصحراء غمير محبس % إن مطايا لقوم لا تخيس % % فحملها على الطريق أكيس % قد نصر الله وفر الأخنس %
                    تهنئة المسلمين الرسول صلى الله عليه وسلم بالفتح ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل اعلى كثيب بين المضيق وبين النازية يقال له سير الى سرحة به فقسم هنالك النفل الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالروحاء لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين فقال لهم سلمة بن سلامة كما حدثن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رومان ما الذي تعهنئوننا به فوالله إن لقينا إلا اعجائز صلعا كالبدن المعقلة فنحرناها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اي ابن أخي أولئك الملأ
                    قال ابن هشام الملأ الأشراف والرؤساء
                    مقتل النضر وعقبة قال ابن اسحاق حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء قتل النضر بن الحارث قلته علي بن ابي طالب كما أخبرني بعض أهل العلم من أهل مكة
                    قال ابن اسحاق ثم خرج حتى إذا كان بعرق الظبية قتل عقبة ابن ابي معيط
                    قال ابن هشام عرق الظبية عن غير ابن اسحاق
                    قال ابن اسحاق والذي أسر عقبة عبد الله بن سلمة أحد بني العجلان
                    قال ابن اسحاق فقال عقبة حين امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله فمن للصبية يا محمد قال النار فقتله عاصم بن ثابت بن ابي الأقلح الأنصاري أخو بن عمرو بن عوف كما حدثني أبو عبيدة ابن محمد بن عمار بن ياسر
                    قال ابن هشام ويقال قتله علي بن ابي طالب فيما ذكر لي ابن شهاب الزهري وغيره من اهل العلم
                    قال ابن اسحاق ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الموضع أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحميت مملوء حيسا
                    قال ابن هشام الحميت الزق وكان قد تخف عن بدر ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كان حجام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو أبو هند امرؤ من الأنصار فأنكحوه وأنكحوا إليه ففعلوا
                    قال ابن اسحاق ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم المدينة قبل الأسارى بيوم
                    قال ابن اسحاق وحدثني عبد الله بن أبي بكر أن يحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة قال قدم بالأسارى حين قدم بهم وسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ابني عفراء وذلك قبل ان يضرب عليهن الحجاب
                    قال تقول سودة والله إني لعندهم إذ أتينا فقيل هؤلاء الأسارى قد اتى بهم قالت فرجعت الى بيتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه الى عنقه بحبل قالت فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت ابا يزيد كذلك أن قلت اي ابا يزيد أعطيتم بأيديكم ألا متم كراما فوالله ما انبهني إلا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت يا سودة أعلى الله ورسوله تحرضين قال قلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه الى عنقه أن قتل ما قلت
                    الإيصاء الأسارى قال ابن اسحاق وحدثني نبيه بن وهب أخو بن عبد الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اقبل بالأسارى فرقهم بين أصحابه وقال استوصوا بالأسارى خيرا قال وكان ابو عزيز ابن عمير بن هاشم أخو مصعب بن عمر لأبيه وأمه في الأسارى
                    قال فقال أبو عزيز مر بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسني فقال شد يديك به فأن أمه ذات متاع لعلها تفديه منك قال وكنت في رهط من الأنصار حين أقبوا بي من بدر فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبر وأكلوا التمر لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بنا ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها قال فأستحيي فأردها على احدهما فيردها علي ما يمسها

                    بلوغ مصاب قريش في رجالها الى مكة قال ابن هشام وكان ابو عزيز صاحب لواء المشركين ببدر النضر بن الحارث فلما قال أخوه مصعب بن عمير لأبي اليسر وهو الذي أسره ما قال قال له ابو عزيز يا أخي هذه وصاتك بي فقال له مصعب إنه أخي دونك فسألت أمه عن أغلى ما فدى به قرشي فقيل لها اربعة آلاف درهم فبعثته بأربعة آللاف درهم ففدته بها
                    قال ابن اسحاق وكان اول من قدم مكة بمصاب قريش الحيسمان ابن عبد الله الخزاعي فقالوا ما وراءك قال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وابو الحكم بن هشام وأمية بن خلف وزمعة بن الأسود ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وابو البختري بن هشام فلما جعل يعدد أشراف قريش قال صفوان بن امية وهوة قاعد في الحجر والله إن يعقل هذا فاسئلوه عني فقالوا ما فعل صفوان بن امية قال ها هو ذاك جالسا في الحجر وقد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا
                    قال ابن اسحاق وحدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة مولى ابن عباس قال قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ةوكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلم العباس واسلمت ام الفضل وأسلمت وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم وكان يكتم إسلامه وكان ذا مال كثير متفرق في قومه وكان ابو لهب قد تخلف عن بدر فبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة وكذلك كانوا صنعوا لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلا فلما جاءه الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه ووجدنا في أنفسنا قوة وعزا
                    قال وكنت رجلا ضعيفا وكنت اعمل الاقداح أنحتها في جحرة
                    زمزم فوالله أني لجالس فيها أنحت أقداحي وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخبر إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشر حتى جلس على طنب الحجرة فكان ظهره الى ظهري
                    فبينما هو جالس إذ قال الناس هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال ابن هشام واسم ابي سفيان المغيرة قد قدم
                    قال فقال أبو لهب هلم إلي فعندك لعمري الخبر قال فجلس إليه والناس قيام عليه فقال يابن اخي أخبرني كيف كان أمر الناس قال والله ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافا يقودوننا كيف شاءوا ويأسروننا كيف شاءوا وايم الله مع ذلك ما لمت الناس لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض والله ما تليق شيئا ولا يقوم لها شيء
                    قال ابو رافع فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت تلك والله الملائكة قال فرفع أبو لهب يده فضرب بها وجهي ضربة شديدة قال وثاورته فاحتملني فضرب بي الأرض ثم برك علي يضربني وكنت رجلا ضعيفا فقامت ام الفضل الى عمود من عمد الحجرة فأخذته فضربته فلعت في رأسه شجة منكرة وقالت استضعفته

                    أن غاب عنه سيده فقام موليا ذليلا فوالله ما عاش الا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتله
                    قريش تنوح على قتلاها وشعر الأسود في رثاء أولاده قال ابن اسحاق وحدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد قال ناحت قريش على قتلاهم ثم قالوا لا تفعلوا فيبلغ محمد اصحابه فيشتموا بكم ولا تبعثوا في أسراكم حتى تستأنوا بهم لا يأرب عليكم محمد واصحابه في الفداء قال وكان الأسود بن المطلب قد أصيب له ثلاثة من ولده زمعة بن الأسود وعقيل بن الأسود والحارث بن زمعة ومان يحب ان يبكي على بنيه فينما هو كذلك إذ سمع نائحة من الليل فقام لغلام له وقد ذهب بصره أنظر هل أحل النحب هل بكت قريش على قتلاها لعلي أبكي على أبي حكيمة يعني زمعة فإن جوفي قد احترق قال فلما رجع اليه اغلام قال إنما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلته قال فذاك حين يقول الأسود % أتبكي أن يضل لها بعير % ويمنعها من النوم السهود % % فلا تبكي على بكر ولكن % على بدر تقاصرت الجدود % % على بدر سراة بن هصيص % ومخزوم ورهط ابي الوليد % % وبكى أن بكيت على عقيل % وبكي حارثا أسد الأسود %

                    % وبكيهم ولا تسمي جميعا % وما لأبي حكيمة من نديد % % ألا قد ساد بعدهم رجال % ولولا يوم بدر لم ييسودوا %
                    قال بن هشام هذا إقواء وهي مشهورة من اشعارهم وهي عندنا إكفاء وقد اسقطنا من رواية ابن اسحاق ما هو اشهر من هذا
                    فداء أسرى قريش وفداء أبي وداعة قال ابن اسحاق وكان في الأساري ابو داعة بن ضبيرة السهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن له بمكة ابنا كيسا تاجرا ذا مال وكأنكم به قد جاءكم في طلب فداء ابيه فلما قالت قريش لا تعجلوا بفداء أسرائكم لا بأرب عليكم محمد وأصحابه قال المطلب بن ابي وداعة وهو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عني صدقتم لا تعجلوا وانسل من الليل فقدم المدينة فأخذ اباه بأربعة آلاف درهم فانطلق به
                    فداء سهيل بن عمرو قال ثم بعثت قريش في فداء الأسارى فقدم مكرز بن حفص بن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو وكان الذي أسره مالك بن الدخشم أخو بني سالم بن عوف فقال % اسرت سهيلا فلا أبتغي % أسيرا به من جميع الأمم % % وخندف تعلم أن الفتى % فتاها سهيل إذا يظلم % % ضربت بذي الشفر حتى انثنى % وأكرهت نفسي على ذي العلم %[/align]
                    [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                    [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                    [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                    تعليق


                    • [align=center]وكان سهيل رجلا أعلم من شفته السفلى
                      قال ابن هشام وبعض اهل العلم بالشعر ينكر هذا الشعر لمالك ابن الدخشم
                      النهي عن التمثيل بالعدور قال ابن اسحاق وحدثني محمد بن عمرو بن عطاء أخو بن عامر بن لؤي أن عمر بن الخطاب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله دعني أنزع ثنيتي سهل بن عمرو ويدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيبا في موطن ابدا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا امثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا
                      قال ابن اسحاق وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر في هذا الحديث إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه
                      قال ابن هشام وسأذكر حديث ذلك المقام في موضعه إن شاء الله تعالى
                      قال ابن اسحاق فلما قاولهم فيه مكرز وانتهي الى رضاهم قالوا هات الذي لنا قال اجعلوا رجلي مكان رجله وخلو سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه فخلوا سبيل سهيل وحبسوا مكرزا مكانه عندهم فقال مكرز % فديت بأذواد ثمان سبا فتى % ينال الصميم غرمها لا المواليا % % رهنت يدي والمال أيسر من يدي % علي ولكني خشيت المخازيا %

                      % وقلت سهيل خيرنا فاذهبوا به % لأبنائنا حتى ندير الأمانيا %


                      قال ابن هشام وبعض أهل العلم بالشعر ينكر هذا لمكرز

                      اسر عمرو بن ابي سفيان قال ابن اسحاق وحدثني عبدالله ابن ابي بكر قال كان عمرو بن ابي سفيان بن حرب وكان لبنت عقبة بن ابي معيط قال ابن هشام ام عمرو بن ابي سفيان بنت ابي عمرو واخت ابي معيط بن أبي عمرو اسيرا في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسرى بدر
                      قال ابن هشام أسره علي بن ابي طالب
                      قال ابن اسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر قال فقيل لأبي سفيان أفد عمرا بنك قال أيجمع علي دمي ومالي قتلوا حنظلة وأفدى عمرا دعوه في أيديهم يمسكوه ما بدا لهم
                      قال فبينما هو كذلك محبوس بالمدينة عند رسول الله إذ خرج سعد بن النعمان بن أكال أخو بني عمرو بن عوف ثم أحد بن معاوية معتمرا ومعه مرية له وكان شيخا مسلما في غنم له بالنقيع فخرج من هنالك معتمرا ولا يخشى الذي صنع به لم يظن أنه يحبس بمكة إنام جاء معتمار وقد كان عهدا قريشا لا يعرضون لاحد جاء حاجا أو معتمرا إلا بخير فعدا عليه أبو سفيان ابن حرب بمكة فحبسه بابنه عمرو ثم قال او سفيان % أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه % تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا % % فإن بني عمرو لئام أذلة % لئن لم يفكوا عن اسيرهم الكبلا %
                      فأجابه حسان بن ثابت فقال % لو كان سعد يوم مكة مطلقا % لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا % % بغضب حسام أبو بصفراء نبعة % تحن إذا ما أنبضت تحفز النبلا %
                      ومشى بنو عمرو بن عوف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه خبره وسألوه أن يعطيهم عمرو بن ابي سفيان فيفكوا به صاحبهم ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثوا به الى ابي سفيان فخلى سبيل سعد
                      قصة زينب بنت الرسول وزوجها ابي العاص قال ابن اسحاق وقد كان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى ابن عبد شمس ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته زينب
                      قال ابن هشام أسره خراش بن الصمة أحد بن حرام
                      قال ابن اسحاق وكان ابو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة وكان لهالة بنت خويلد وكانت خديحة خالته فسألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالفها وذلك قبل أن ينزل عليه والوحي فزوجه وكانت تعده بمنزلة ولدها فلما أكرم الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بنبوته آمنت به خديجة وبناته فصدقنه وشهدن أن ما جاء به الحق ودن بدينه وثبت ابو العاص على شركه
                      قريش تشغل الرسول عليه السلام بطلاق بناته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج عتبة بن أبي لهب رقية او أم كلثون فلما

                      بادى قريشا بأمر الله تعالى وبالعداوة قالو إنكم قد فرغتم محمدا من همه فردوا عليه بناته فاشغلوه بهن فمشوا الى ابي العاص فقالوا له فارق صابحتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت قال لا والله إن لا أفارق صاحبتي وما احب أن لي بامرأتي امرأة من قريش وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني عليه في صهره خيرا فيما بلغني ثم مشوا الى عتبة بن ابي لهب فقاتلوا له طلق بنت محمد ونحن ننكحك اي امراة من قريش شئت فقال إن زوجتموني بنت ابان ابن سعيد بن العاص أو بنت سعيد بن العاص فارقتها فزوجوه بنت سعيد بن العاص وفارقها ولم يكن ادخل بها فأخرجها الله من بده كرامة لها وهوانا له وخلف عليها عثمان بن عفان بعده
                      تحريم زينت علي أبي العاص بن الربيع وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل بمكة ولا يحرم مغلوبا على امره وكان الإسلام قد فرق بين زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلمت وبين ابي العاص ابن الربيع إلا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدر أن يفرق بينهما فأقامت معه على إسلامها وهو على شركه حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صارت قريش الى بدر صار فيهم او العاص بن الربيع فأصيب في الأسارى يوم بدر فكان بالمدينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
                      رد المسلمين فدية زينب لأبي العاص قال ابن اسحاق وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة قالت ما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم بعثت زينب بنت

                      رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدختلها بها على أبي العاص حين بنى عليها قالت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال إن رأيتم أن تطلقوا لها اسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا فقالوا نعم يارسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذي لها

                      خروج زينب الى المدينة وما أصابها عند خروجها


                      قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ عليه أو وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أن يخلي سبيل زينب أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلم ما هو إلا أنه لما خرج أبو العاص الى مكة وخلي سبيله بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار مكانه فقال كونا ببطن بأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتياني بها فخرجا مكانهما وذلك بعد بدر بشهر أو شيعة فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها فخرجت تجهز
                      قال ابن اسحاق فحدثني عبد الله بن ابي بكر قال حدثت عن زينب أنها قالت بينا أنا أتجهز بمكة للحوق بأبي لقيتني هند بنت عتبة فقالت يا بنت محمد الم يبلغني أنك تريدين اللحوق
                      بأبيك قالت ما أردت ذلك فقالت أي أبنة عمي لا تفعلي إن كانت لك حاجة بمتاع مما يرفق بك في سفرك أو بمال تتبلغين به الى أبيك فان عندي حاجتك فلا تضطني مني فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال قالت والله ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل قالت ولكني ختها فأنكرت أن أكون أريد ذلك وتجهزت
                      كنانة يرجع بزينب حتى تهدأ الأصوات ضدها فلما فرغت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهازها قدم لها حموها كنانة بن الربيع أخو زوجها بعيرا فركبته وأخذ قوسه وكنانته ثم خرج بها نهارا يقود باه وهي في هودج لها وتحدث بذلك رجال من قريش فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذى طوى فكان اول من سبق إليها هبار ابن الأسود بن المطلب بن اسد بن عبد العزى والفهري فروعها هبار بالرمح وهي في هودجها وكانت المرأة حاملا فيما يزعمون فلما ريعت طرحت ذا بطنها وبرك حموها وكنانة ونثر كنانته ثم قال والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهما فتكركر الناس عنه وأتى أبو سفيان في جلة من قريش فقال أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك فكف فأقبل ابو سفيان حتى وقف عليه فقال أنك لم تصب خرجت بالمرأة رؤوس الناس علانية وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد فيظن الناس
                      إذا خرجت بابنته إليه علانية على رؤوس الناس من بين أظهرنا أن ذلك عن ذل أصابنا عن مصيبتنا التي كانت وان ذلك منا ضعف ووهن ولعمري ما لنا بحبسها عن ابيها من حاجة وما لنا في ذلك من ثورة ولكن ارجع بالمرأة حتى هدأت الأصوات وتحدث الناس أن قد رددناها فسلها سرا وألحقها بأبيها قال ففعل فأقامت ليالي حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها الى زيد ابن حارثة وصاحبه فقدما بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم
                      شعر لأبي خيثمة في شأن زينب قال ابن اسحاق فقال عبدالله بن رواحة أو أبو خيثمة اخو بني سالم بن عوف في الذي كان من أمر زينب قال ابن هشام هي لأبي خيثمة في الذي كان من امر زينب قال ابن هشام هي لأبي خيثمة % أتاني الذي لا يقدر الناس قدره % لزينب فيهم من عقوق ومأثم % % وإخراجها لم يخز فيها محمد % على مأقط وبيننا عطر منشم % % وأمسى أبو سفيان من حلف ضمضم % ومن حربنا في رغم أنف ومندم % % قرنا ابنه عمرا ومولى يمينه % بذي حلق جلد الصلاصل محكم %
                      % % فأقسمت لا تنفك منا كتائب % سراة خميس في لهام مسوم % % نزوع قريش الكفر حتى نعلها % بخاطمة فوق الأنوف بميسم % % ننزلهم أكناف نجد ونخلة % وإن يتهموا بالخيل والرجل نتهم % % يد الدهر حتى لا يعوج سربنا % نلحقهم آثار عاد وجرهم % % ويندم قوم لم يطيعوا محمدا % على أمرهم وأي حين تندم % % فأبلغ أبا سفيان إما لقيته % لئن أنت لأم تخلص سجودا وتسلم % % فأبشر بخزي في الحياة معجل % وسربال قار خالدا في جهنم %
                      قال ابن هشام ويروى وسربال نار
                      قال ابن اسحاق ومولى يمين أبي سفيان الذي يعني عامر ابن الحضرمي كان في الأسارى وكان حلف الحضرمي الى حرب ابن امية
                      قال ابن هشام مولى يمن أبي سفيان الذي يعني عقبة بن عبد الحارث بن الحضرمي فأما عامر بن الحضرمي فقتل يوم بدر
                      شعر هند وكنانة في هجرة زينب ولما انصرف الذين خرجوا الى زينب لقيتهم هند بنت عتبة فقالت لهم % أفي السلم أعيار جفاء وغلظة % وفي الحرب أشباه النساء العوارك %

                      وقال كاننة بن الربيع في امر زينب حين دفعها الى الرجلين % عجبت لهبار وأوباس قومه % يريدون إخفاري ببنت محمد % % ولست أبالي ما حييت عديدهم % وما أستجمعت قبضا يدي بالمهند %
                      الرسول يستبيح دم هبار الذي روع ابنته زينب قال ابن اسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ابي اسحاق الدوسي عن ابي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أنا فيها فقال لنا إن ظفرتم بهبار بن الأسود أو الرجل الآخر الذي سبق معه الى زينب
                      قال ابن هشام وقد سمى ابن اسحاق الرجل في حديثه وقال هو نافع بن عبد قيس فحرقوهما بالنار قال فلما كان الغد بعث إلينا فقال إني كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتموهما ثم رأيت أنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بالنار إلا الله فن ظفرتم بهما فاقتلوهما

                      إسلام أبي العاص بن الربيع


                      المسلمون يستولون على مال لأبي العاص وقدومه لاسترداده قال ابن اسحاق وأقام أبو العاص بمكة وأقامت زينب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين فرق بينهما الإسلام حتى إذا كان قبيل الفتح خرج ابو العاص تاجرا الى الشام وكان رجلا مأمونا بمال له وأموال لرجال من قريش أبضعوها معه فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلا لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابوا ما معه وأعجزهم هاربا فلما قدمت السرية بما أصابوا من ماله أقبل أبوالعاص تحت

                      الليل حتى دخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسنجار بها فأجارته وجاء في طلب ماله فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الصبح كما حدثني يزيد بن رومان فكبر وكبر الناس معه صرخت زينب من صفة النساء أيها الناس إني قد أجرت ابا العاص ابن الربيع قال فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلا أقبل على الناس فقال أيها الناس هل سمعتم ام سمعت قالوا نعم قال والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء من ذلك حتى سمعت ما سمعت أنه يجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على ابنته فقال ابي بنية اكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له
                      المسلمون يردون على ابي العاص ماله وإسلامه بعد ذلك قال ابن اسحاق وحدثني عبد الله بن بن ابي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الى السرية الذين أصابوا مال ابي العاص فقال لهم إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فىء الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به فقالوا يا رسول الله بل نرده عليه فردوه عليه حتى إن الرجل ليأتي بالدلو ويأتي الرجل بالشنة والإداوة حتى إن أحدهم ليأتي بالشظاظ حتى ردوا عليه ماله بأسره لا
                      يفقد منه شيئا ثم احتمله الى مكة فأدى الى كل ذي مال من قريش ماله ومن كان أبضع معه ثم قال يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه قالوا لا فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما قال فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله والله ما منعني من الإسلام عنده إل تخوفي أن تظنوا أني أردت أن آكل أموالكم فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم
                      الرسول يرد زينب الى أبي العاص قال ابن اسحاق وحدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على النكاح الأول لم يحدث شيئا بعد ست سنين
                      من أمانة زوج زينب ابنة الرسول قال ابن هشام وحدثني أبو عبيدة أن ابا العاص بن الربيع لما قدم من الشام ومعه أموال المشركين قيل له هل ك أن تسلم وتأخذ هذه الأموال فإنها أموال المشركين فقال أبو العاص بئس ما أبدأ به إسلامي أن أخوا أمانتي
                      قال ابن هشام وحدثني عبد الوارث بن سعيد التنوري عن داود
                      ابن أبي هند عن عامر الشعبي بنحو من حديث أبي عبيدة عن أبي العاص
                      من من عليه بغير فداء قال ابن اسحاق فكان ممن سمي لنا من الأسارى ممن من عليه بغير فداء من بني عبد شمس بن عبد مناف أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفدائه ومن بني مخزوم بن يقظة المطلب بن حنطب بن الحارث ابن عبيدة بن عمر بن مخزوم كان لبعض بني الحارث بن الخزرج فترك في أيديهم حتى خلوا سبيله فلحق بقومه
                      قال ابن هشام أسره خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري أخو بني النجار
                      قال ابن اسحاق وصيفي بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم ترك في أيدي أصحابه فلما لم يأت أحد في فدائه أخذوا عليه لليبعثن إليهم بفدائه فخلوا سبيله فلم يف لهم بشئ فقال حسان بن ثابت في ذلك % وما كان صيفي ليوفي ذمة % قفا ثعلب أعيا ببعض الموارد %
                      قال ابن هشام وهذا البيت في ابيات له
                      قال ابن اسحاق وأبو عزة عمرو بن عبد الله بن عثمان بن أهيب بن حذافة بن جمح كان محتاجا ذا بنات فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لقد عرفت ما لاي من مال وإني لذو حاجة وذو عيال فامنن علي فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عليه ألا يظاهر احدا

                      ما مدح به أبو عزة الرسول عندما أطلقه بغير فداء
                      فقال ابو عزة في ذلك يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكر فضله في قومه % من مبلغ عني الرسول محمدا % بأنك حق والمليك حميد % % وأنت امرؤ تدعو الى الحق والهدى % عليك من الله العظيم شهيد % % وأنت ماريء بوئت فينا مباءة % له درجات سهلة وصعود % % فإنك من حاربته لمحارب % شقي ومن سالمته لسعيد % % ولكن إذا ذكرت بدرا وأهله % تأوب ما بى حسرة وقعود %
                      مقدار الفداء للأسير قال ابن هشام كان فداء المشركين يومئذ أربعة آلاف درهم للرجل الى ألف ردهم إلا من لا شيء له فمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه

                      إسلام عمير بن وهب بعد تحريض صفوان له على قتل الرسول


                      قال ابن اسحاق وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة ابن الزبير قال جلس عمير بن وهب الجمحي مع صوفان بن امية بعد مصاب أهل بدر من قريش في الحجر بيسير وكان عمير ابن وهب شياطين من شاطين قريش وممن كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويلقون منه عناء وهو بمكة وكان أبنه وهب بن عمير في أسارى بدر
                      قال ابن هشام أسره رفاعة بن ارافع أحد بني زريق

                      قال ابن اسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة ابن الزبير قال فذكر أصحاب القليب ومصابهم فقال صفوان والله إن في العيش بعدهم خير قال له عمير صدقت والله أما والله لولا دين علي ليس له عندي قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي قبلهم علة أبني أسير في أيديهم قال فاغتنمها صفوان وقال علي دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أواسيهم ام بقوا لا يسعني شيء ويجعر عنهم فقال له عمير فاكتم شأني وشأنك قال افعل
                      قال ثم امر عمير بسيفه فشحذ له وسم ثم انطلق حتى قدم المدينة فبينا عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر ويذكرون ماأكرمهم الله به وما أراهم من عدوهم إذ نظر عمر الى عمير بن وهب حين أناخ على باب المسجد متوشحا السيف فقال هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب والله ما جاء إلا لشر وهو الذي حرش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر
                      ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه قال فأدخله علي قال فأقبل عمر حتى اخذ بحمالة سيفه في عنقه فلببه بها وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون ثم دخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم
                      من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه قال ارسله يا عمر ادن يا عمير فدنا ثم
                      قال انعموا صباحا وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير بالسلام تحية أهل الجنة فقال اما والله يا محمد إن كنت بها لحديث عهد قال فما جاء بك يا عمير قال جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه قال فما بال السيف في عنقك قال قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا شيئا قال اصدقني ما الذي جئت له قال ما جئت إلا لذلك
                      قال بل قعدت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له والله حائل بينك وبين ذلك قال عمير أشهد أنك رسول الله قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا السماق ثم شهد شهادة الحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقهوا اخاكم في دينه واقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره ففعلوا
                      عمير يدعو الى الإسلام في مكة ثم قال يا رسول الله إني كنت جاهدا على إطفاء نور الله شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل وأنا أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم الى الله تعالى والى رسوله صلى الله عليه وسلم لعل الله يهديهم وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وكان صفوان بن أمية حين خرج عمير بن وهب يقول أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر وكان صفوان

                      يسأل عنه الركبان حتى قدم راكب فأخبره عن إسلامه فحلف أن لا يكلمه أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا
                      قال ابن اسحاق فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو الى الإسلام ويؤذي من خالفه أذى شديدا فأسلم على يديه ناس كثير
                      من رأى إبليس عنما نكص على عقيبه يوم بدر قال ابن اسحاق وعمير بن وهب أو الحارث بن هشام قد ذكر لي أحدهما الذي رأى إبليس حين نكص على عقبيه يوم بدر فقيل أين أي سراق ومثل عدو الله فذهب فأنزل الله تعالى فيه وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس الماس وإني جار لكم فذكر استدراج إبليس إياهم وتشبهه بسراقة ابن مالك بن جعشم لهم حين ذكروا ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة في الحرب التي كانت بينهم يقول الله تعالى فلما تراءت الفئتان ونظر عدو الله الى جنود الله من الملائكة قد ايد الله بهم رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على عدوهم نكص على عقبيه وقال إني برىء منكم إني أرى ما لا ترون وصدق عدو
                      الله رأى ما لم يروا وقال إني أخاف الله والله شديد العقاب فذكر لي أنهم كانوا يرونه في كل منزل في صورة سراقة لا ينكرونه حتى إن كان يوم بدر والتقتى الجمعان نكص على عقبيه فأوردهم ثم أسلمهم
                      قال ابن هشام نكص رجع قال اوس بن حجر أحد بني أسد بن عمرو بن تميم % نكصتم على أعقابكم يوم جئتم % تزجون أنفال الخميس العرموم %
                      وهذا البيت في قصيدة له
                      شعر حسان بن ثابت يفخر بقومه ويذكر خداع إبليس قريشا قال ابن اسحاق وقال حسان بن ثابت % قومي الذين هم آووا نبيهم % وصدقوه وأهل الأرض كفار % % إلا خصائص أقوام هم سلف % للصالحين مع الانصار أنصار % % مستبشرين بقسم الله قولهم % لما اتاهم كريم الأصل مختار % % أهلا وسهلا ففي أمن وفي سعة % نعم النبي ونعم القسم والجار % % فأنزلوه بدار لا يخاف بها % من كان جارهم دارا هي الدار % % وقاسموه بها الأموال إذ قدموا % مهاجرين وقسم الجاحد النار % % سرنا وساروا الى بدر لحينهم لو يعلمون يقين العلم ما ساروا %
                      % دلاهم بغرور ثم أسلمهم % إن الخبيث لمن والاه غرار % % وقال إني لكم جار فأوردهم % شر الموارد فيه الخزي والعار % % ثم التقيا فولوا عن سراتهم % من منجدين ومنهم فرقة غاروا %
                      قال ابن هشام أنشدني قوله لما أتاهم كريم الأصل مختار أبو زيد الأنصاري

                      المطعمون من قريش


                      قال ابن اسحاق وكان المطعمون من قريش ثم من بني هاشم بن عبد مناف العباس بن عبد المطلب بن هاشم
                      ومن بني عبد شمس بن عبد مناف عتبة بن ربيعة بن عبد شمس
                      ومن ني نوفل بن عبد مناف الحارث بن عامر بن نوفل وطعيمة ابن عدي بن نوفل يعتقبان ذلك
                      ومن بن أسد بن عبد العزى أبا البختري بن هشام بن الحارث ابن اسد وحكيم بن حزام بن خويلد بن اسد يعتقبان ذلك
                      ومن بني عبد الدار بن قصي النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار
                      قال ابن هشام ويقال النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ابن عبد مناف بن عبد الدار
                      قال ابن اسحاق ومن بني مخزوم بن يقظة أبا جهل بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم


                      ومن بني جمح أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح
                      ومن بني سهم بن عمرو نبيهما ومنبها ابني الحجاج بن عامر ابن حذيفة بن سعد بن سهم يعتقبان ذلك
                      ومن بنى عامر بن لؤي سهيل بن عبد شمي بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر

                      أسماء خيل المسلمين يوم بدر


                      قال ابن هشام وحثدني بعض أهل العلم أنه كان مع المسلمين يوم بدر من الخيل فرس مرثد بن ابي مرثد الغنوي وكان يقال له السبل وفرس المقداد بن عمرو البهراني وكان يقال له بعزجه ويقال له سبحة وفرس الزبير بن العوام وكان يقال له اليعسوب
                      قال ابن هشام ومع المشركين مائة فرس

                      نزول سورة الأنفال تصف أحداث بدر


                      ما نزل في تقسيم الفىء بعد اختلاف المسلمين فيه قال ابن اسحاق فلما اننقضى أمر بدر أنزل الله عز وجل فيه من القرآن الأنفال بأسرها فكان مما نزل منها في اختلافهم في النفل حين اختلفوا فيه يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله


                      وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله رسوله إن كنتم مؤمنين
                      فكان عبادة بن الصمامت فيما بلغني إذا سئل عن الأنفال قال فينا معشر أهل بدر نزلت حين اختلفنا في النفل يوم بدر فانتزعه الله من أيدينا حين ساءت فيه أخلاقنا فرده على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمه بيننا عن بواء يقول على السواء وكان في ذلك تقوى الله وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وصلاح ذات البين
                      ما نزل في خروج المسلمين لملاقات قريش ثم ذكر القوم ومسيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرف القوم أن قريشا قد ساروا إليهم وإنما خرجوا يريدون العير طمعا في الغنيمة فقال كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجدلونك في الحق بعد ما تبين كانما يساقون الى الموت وهم ينظرون أي كراهية للقاء القوم وإنكار لمسير قريش حين ذكروا لهم وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم أي الغنيمة دون الحرب ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين أي بالوقعة التي أوقع بصناديد قريش وقادتهم يوم بدر إذ تستغيثون ربكبم اي لدعائهم حين نظروا الى كثرة عدوهم وقلة عددهم فاستجاب لكم بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين إذ يغشيكم النعاس أمنة منه أي أنزلت عليكم الأمنة حين نمتم لا تخافون وينزل عليكم من السماء ماء للمطر الذي أصابهم تلك الليلة فحبس المشركين أن يسبقوا الى الماء وخلى سبيل المسلمين إليه ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام أي ليذهب عنكم شك الشيطان لتخويفه إياهم وعدوهم واستجلاد الأرض لهم حتى انتهوا الى منزلهم الذي سبقوا اليه عدوهم
                      ما نزل في تبشير المسلمين وتحريضهم على القتل ثم قال تعالى إذ يوحي ربك الى الملائكة أني معكم فثبتوا اللذين آمنوا أي آزروا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب ثم قال يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا
                      زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير أي تحريضا لهم على عدوهم لئلا ينكلوا عنهم إذا لقوهم وقد وعدهم فيهم ما وعدهم
                      ما نزل في رميهم بالحصباء ثم قال تعالى في رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بالحصباء من يده حين رماهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى أي لم يكن ذلك برميتك لولا الذي جعل الله فيها من نصرك وما ألقى في صدور عدوك منها حين هزمهم الله وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا أي ليعرف المؤمنين من نعمته عليهم في إظهارهم على عدوهم وقلة عددهم ليعرفوا بذلك حقه ويشكروا بذلك نعمته
                      ما نزل في الاستفتاح ثم قال إ تستفحوا فقد جاءكم الفتح أي لقول أبي جهل اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة والاستفتاح الإنصاف في الدعاء
                      يقولا الله جل ثناؤه وإن تنتهوا أي لقريش فهو خير لكم وإن تعودوا نعد أي بمثل الوقعة الت أصبناكم بها يوم بدر ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين أي عددكم وكثرتكم في أنفسكم لن تغني عنكم شيئا وإني مع المؤمنين أنصرهم على من خالفهم
                      القرآن يحض المسلمين على طاعة الرسول ثم قال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون ولا تخالفوا أمره وأنتم تسمعون لقوله وتزعمون انكم منه ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون أي كالمنافقين الذين يظهرون له الطعاة ويسرون له المعصية إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين ل يعقلون أي المنافقين الذين نهيتكم أن تكونوا مثلهم بكم عن الخير صم عن الحق لا يعقلون لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النقمة والتباعة ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم أي لأنفذ لهم قولهم الذي قالوابألسنتهم ولكن القلوب خالفت ذلك منهم ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون ما وفوا لكم بشيء مما خرجوا عليه ا يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم أي للحرب التي

                      أعزكم الله بها بعد الذل وقواكم بها بعد الضعف ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا آماناتكم وأنت تعلمون أي لا تظهروا له من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفوه في السر الى غيره فإن ذلك هلاك لأماناتكم وخيانة لأنفسكم يأيها الذين آمنو إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم أي فصلا بين الحق والباطل ليظهر الله به حقكم ويطفىء به باطل من خالفكم
                      تذكير الرسول بنعمة الله عليه ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعمته عليه حين مكر به القوم ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أي فمكرت بهم بكيدي المتين حتى خلصتك منهم
                      ما نزل في غرة قريش واستفتاحهم على انفسهم ثم ذكر غرة قريش واستفتاحهم على انفسهم إذ قالوا اللهم إن كان هذاهو الحق من عندك أي ما جاء به محمد فأمطر علينا حجارة من السماء كما امطرتها على قوم لوط أو ائتنا بعذاب أليم أي بعض ما عذبت به الأمم قبلنا وكانوا يقولون إن الله لا يعذبنا ونحن نستغفره ولم يعذب أمة ونبيها معها حتى يخرجه عنها وذلك من قولهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم فقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم يذكر جهالتهم وغرتهم واستفتاحهم على انفسهم حين نعى سوء أعمالهم وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون أي لقولهم إنا نستغفر ومحمد بين

                      أظهرنا ثم قال وما لهم ألا يعذبهم الله وإن كنت بين اظهرهم وإن كانوا يستغفرون كما يقولون وهم يصدون عن المسجد الحرام أي من آمن بالله وعبده أي أنت ومن أتبعك وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون الذين يحرمون حرمته ويقيمون الصلاة عنده أي أنت ومن آمن بك ولكن أكثرهم لا يعلمون وما كان صلاتهم عند البيت التي يزعمون أنه يدفع بها عنهم إلا مكاء وتصدية
                      قال ابن هشام المكاء الصفير والنصدية التصفيق قال عنترة ابن عمرو بن شداد العبسي % ولرب قرن قد تركت مجدلا % تمكو فريصته كشدق الأعلم %
                      يعني خروج الدم من الطعنة كأنه الصفير وهذا البيت في قصيدة له وقال الطرماح بن حكيم الطائي % لها كلما ريعت صداة وركدة % بمصدان أعلى ابني شمام البوائن %
                      وهذا البيت في قصيدة له يعني الأروية يقول إذا فزعت قرعت بيدها الصفاة ثم ركدت تسمع صدى قرعها بيدها الصفاة مثل التصفيق والمصدان الحرز وابنا شمام جبلان
                      قال ابن اسحاق وذلك ما لا يرضي الله عز وجل ولا يحبه[/align]
                      [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                      [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                      [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                      تعليق


                      • [align=center]ولا ما افترض عليهم ولا ما أمرهم به فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون أي لما اوقع بهم يوم بدر من القتل
                        قال ابن اسحاق وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة قالت ما كان بين نزول يأيها المزمل وقول الله تعالى فيها وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما إلا يسير حتى أصاب الله قريشا بالوقعة يوم بدر
                        قال ابن هشام الأنكال القيود واحدها نكل قال رؤبة بن العجاج % يكفيك نكلي بغي كل نكل % %
                        وهذا البيت في أرجوزة له
                        ما نزل في معاوني أبي سفيان قال ابن اسحاق ثم قال الله عز وجل إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون يعن النفر الذين مشوا الى ابي سفيان والي من كان له مال من قريش في تلك التجارة فسألوهم أن يقووهم بها على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلوا
                        ثم قال قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا لحربك فقد مضت سنة الأولين أي من قتل منهم يوم بدر
                        ما نزل من الأمر بقتال الكفار ثم قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله أي حتى لا يفتن
                        مؤمن عنت دينه ويكون التوحيد لله خالصا ليس له فيه شريك ويخلع ما دونه من الأنداد فإن انتهوا فأن الله بما يعملون بصير وإن تولوا عن أمرك الى ما هم عليه من كفرهم فاعلموا أن الله مولاكم الذي أعزكم ونصركم عليهم يوم بد في كثرة عددهم وقلة عددكم نعم المولى ونعم النصير
                        ما نزل في تقسيم الفيء واسباب النصر ثم أعلمهم مقاسم الفيء وحكمه فيه حين احله لهم فقال وأعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير أي يوم فرقت فيه بين الحق والباطل بقدرتي يوم التقتى الجمعان منكم ومنهم إذ أنتم بالعدوة الدينا من الوادي وهم بالعدوة القصوى من الوادي

                        الى مكة والركب أسفل منكم أي عير أبي سفيان التي خرجتم لتأخذوها وخرجوا ليمنعوها عن غير ميعاد منكم ولا منهم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد أي ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم ثم بلغكم كثر عددهم وقلة عددكم ما لقيتموهم ولكن ليقضي الله امرا كان مفعولا أي ليقضي ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله وإذلال الكفر وأهله عن غير بلاء منكم ففعل ما أراد من ذلك بلطفه ثم قال ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وأن الله لسميع عليم أي ليكفر من كفر بعد الحجة لما رأى من الآية والعبرة ويؤمن من آمن على مثل ذلك
                        ما نزل في طفه تعالى به صلى الله عليه وسلم ثم ذكر لطفه به وكيده له ثم قال إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور فكان ما أراك من ذلك نعمه من نعمه عليهم شجعهم بها على عدوهم وكف بها عنهم ما تخوف عليهم من ضعفهم لعلمه بما فيهم
                        قال ابن هشام تخوف مبدلة من كلمة ذكرها ابن اسحاق ولم أذكرها
                        وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله امرا كان مفعولا اي ليؤلف بينهم على الحرب للنقمة ممن اراد الانتقام منه والإنعام على من اراد إتمام النعمة عليه من أهل ولايته

                        وعظ المسلمين وتعليمهم فنون الحرب ثم وعظهم وفهمهم وأعلمهم الذي ينبغي لهم أن يسيروا به في حربهم فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة تقالتلونهم في سبيل الله عز وجل فاثبتوا واذكروا الله كثيرا الذي له بذلتكم أنفسكم والوفاء له بما اعطيتموه من بيعتكم لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا أ لا تختلفوا فيتفرق امركم وتذهب ريحكم أي وتذهب حدتكم واصبروا إن الله مع الصابرين أيي إني معكم إذا فعلتم ذلك ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس أي لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا لا نرجع حتى نأتي بدرا فننحر به الجزر ونسقي بها الخمر وتعزف علينا فيها القيان وتسمع العرب أي لا يكون أمركم رياء ولا سمعة ولا التماس ما عند الناس وأخلصوا لله النية والحسبة في نصر دينكم وموازرة نبيكم لا تعلموا إلا لذلك ولا تطلبوا غيره
                        ثم قال تعالى وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم
                        قال ابن هشام وقد مضى تفسير هذه الآية
                        قال ابن اسحاق ثم ذكر الله تعالى أهل الكفر وما يلقون عند موتهم ووصفهم بصفتهم وأخبر نبيه صلى الله عليه وسلم عنهم حتى انتهى الى أن قال فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون أي فنكل بهم من ورائهم لعلهم يعقلون وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم الى قوله تعالى % وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون اي لا يضيع لكم عند الله اجره في الآخرة
                        وعاجل خلفه في الدنيا ثم قال تعالى وإن جنحوا للسلم فاجنح لها أي إن دعوك الى السلم على الإسلام فصالحهم عليه توكل على الله 6 إن الله كافيك إنه هو السميع العليم
                        قال ابن هشام جنحوا للسلم مالوا إليك للسلم الجنوح الميل قال لبيد بن ربعية % حنوح الهالكي على يديه % مكبا يجتلي نقب النصال %
                        وهذا البيت في قصيدة له والسلم ايضا الصلح وفي كتاب الله عز وجل فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وأنتم الأعلون ويقراالى السلم وهو ذلك المعنى قال زهير بن ابي سلمى % وقد قلتما إن ندرك السلم واسعا % بمال ومعروف من القوم نسلم %
                        وهذا البيت في قصيدة له
                        قال ابن هشام وبلغني عن الحسن بن ابي الحسن البصري أنه كان يقول وإن جنحوا للسلم للإسلام وفي كتاب الله تعالى يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ويقرأ في السلم وهو الإسلام قال أمية بن ابي الصلت % فما أنابوا لسلم حين تنذرهم % رسل الإله وما كانوا له عضدا % %
                        وهذا البيت في قصيدة له وتقول العرب لدلو تعمل مستطيلة السلم قال طرفة بن العبد أحد بني قيس بن ثعلبة يصف ناقة له

                        % لها مرفقان أفتلان كانما % تمر بسلمي دالج متشدد %
                        وهذا البيت في قصيدة له
                        وإن يردوا أن يخدوعوك فإن حسبك الله هو من وراء ذلك وهو الذي أيدك بنصره بعد الضعف وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم على الهدى الذي بعثك الله به إليهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم بدينه الذي جمعهم عليه إنه عزيز حكيم
                        ثم قال تعالى يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يأيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون أي لا يقاتلون على نية ولا حق ولا معرفة بخير ولا بشر
                        قال ابن اسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس قال لما نزلت هذه الآية اشتد على المسلمين وأعظموا أن يقاتل عشرون مئتين ومئة ألفا فخخفت الله عنهم فنسختها الآية الأخرى الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين قال فكانوا
                        على الشطر من عدوهم لم ينبغ لهم أن يفروا منهم وإذا كانوا دون ذلك لم يجب عليهم قتالهم وجاز لهم أن يتحوزوا عنهم
                        ما نزل في المغانم والأسارى قال ابن اسحاق ثم عاتبه الله تعالى في الأسارى وأخذ المغانم ولم يكن احد قبله من الأنبياء يأكل مغنما من عدو له
                        قال ابن اسحاق حدثني محمد ابو جعفر بن علي بن الحسين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب وجعلت لي الأرض مسجد وطهورا وأعطيت جوامع الكلم وأحلت لي المغانم ولم تحلل لنبي كان قبلي وأعطيت الشفاعة خمس لم يؤتهن نبي قبلي
                        قال ابن اسحاق فقال ما كان النبي أي قبلك أن يكون له أسرى من عدوه حتى يثخن في الأرض أي يثخن عدوه حتى بنفسه من الأرض تريدون عرض الدينا أي متاع الفداء بأخذ الرجال والله يريد الآخرة اي قتلهم لظهور الدين الذي يريد إظهاره والذي تدرك به الآخرة لولا كاتب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم أي من الأسارى والمغانم عذاب عظيم أي لولا أنه سبق من ان لا أعذب إلا بعد النهي ولم يك نهاهم لعذبتكم فيما صنعتم ثم أحلها له ولهم رحمة
                        منه وعائدة الرحمن الرحيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله أن الله غفور رحيم ثم قال يا أيها النبي قل لمن في ايديكم من السرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم
                        الحض على التواصل والتواد والولاية بين المسلمين ورد المواريث الى أهلها وحض المسلمين على التواصل وجعل المهاجرين والأنصار أهل ولاية الدين دون من سواهم وجعل الكفار بعضهم أولياء بعض ثم قال إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير أي إلا يوال المؤمن من دون الكافر وإن كان ذا رحم به تكن فتنة في الأرض أي شبهة في الحق والباطل وظهور الفساد في الأرض بتولى المؤمن الكافر دون المؤمن
                        ثم رد المواريث الى الأرحام ممن أسلم بعد الولاية من المهاجرين والأنصار دونهم الى الأرحام التي بينهم فقال والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله أي بالميراث إن الله بكل شيء عليم

                        من حضر بدرا من المسلمين


                        من شهدها من المهاجرين قال بن اسحاق وهذه تسمية من شهد بدرا من المسلمين ثم من قريش ثم من بن هاشم بن عبد مناف وبني المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة

                        محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ابن عبد الله بن عبد المطلب ابن هاشم وحمزة بن عبد المطلب بن هاشم أسد الله واسد رسوله عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن ابي طالب بن عبد المطلب بن هاشم وزيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى بن امرىء القيس الكلبي أنعم الله عليه ورسوله صلى الله عليه وسلم
                        قال ابن هشام زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة ابن ثور بن كعب بن وبرة
                        قال ابن اسحاق وأنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
                        قال ابن هشام أنسة حبشي وأبو كبشة فارسي
                        قال بن اسحاق وابو مرثد كناز بن حصن بن يربوع بن عمرو ابن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غنى بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان
                        قال ابن هشام كناز بن حصين
                        قال ابن اسحاق وابنه مرثد بن أبي مرثد حليفا حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث بن المطلب وأخواه الطفيل بن الحارث والحصين بن الحارث ومسطح واسمه عوف بن أثاثة بن عباد بن المطلب اثنا عشر رجلا
                        ومن بني عبد شمس بن عبد مناف عثمان بن عفان بن ابي العاص بن أمية بن عبد شمس تخلف على امرأته رقية بنت رسول
                        الله صلى الله عليه وسلم فضرب له رسول الله صلى الله عيه وسلم بسهمه قال واجري يا رسول الله قال وأجرك وأبو حذيفة بن ربيعة بن عبد شمس وسالم مولى ابي حذيفة
                        قال ابن هشام واسم أبي حذيفة مهشم
                        قال ابن هشام وسالم سائبة لثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس سيبته فانقطع الى ابي حذيفة فتبناه ويقال كانت ثبيتة بنت يعار تحت ابي حذيفة بن عتبة فأعتقت سالاما سائبة فقيل سالم مولى أبي حذيفة
                        قال ابن اسحاق وزعموا أن صبيحا مولى أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس تجهز للخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مرض فحمل على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم ثم شهد صبيح بعد ذلك المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
                        وشهد بدار من حلفاء بني عبد شمس ثم من بني أسد بن خزيمة عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة ابن كبير بن غنم بن دودان بن اسد وعكاشة بن محصن بن حرثان ابن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن اسد وشجاع بن وهب بن ربيعة بن اسد بن صبيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن اسد واخوه عقبة بن وهب ويزيد بن رقيش بن رئاب ابن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودام بن أسد وأبو سنان بن محصن بن حرثان بن قيس أخو عكاشة بن محصن وابنه سنان بن ابي سنان ومحرز بن نضلة بن عبدالله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن اسد وربيعة بن أكثم بن سخبرة بن

                        عمرو بن لكيز بن عامر بن غنم بن دودان بن اسد
                        ومن حلفاء بني كبير بن غنم بن دودان بن اسد ثقف بن عمرو وأخواه مالك بن عمرو ومدلج بن عمرو
                        قال ابن هشام مدلاج بن عمرو
                        قال ابن اسحاق وهم من بني حجر آل بني سليم وابو مخشي حليف لهم ستة عشر رجلا
                        قال ابن هشام أبو مخشي طائي واسمه سويد بن مخشي
                        قال ابن اسحاق ومن بني نوفل بن عبد مناف عتبة بن غزوان ابن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان وخباب مولى عتبة بن غزوان رجلان
                        ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد وحاطب بن أبي بلتعة وسعد مولى حاطب ثلاثة نفر
                        قال بن هشام حاطب بن ابي بلتعه واسم أبي بلتعه عمرو لخمي وسعد مولى حاطب كلبي
                        قال ابن اسحاق ومن بني عبد الدار بن قصي مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وسويبط بن سعد بن حريلمة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي رجلان
                        ومن بني زهرة بن كلاب عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ابن عبد بن الحارث بن زهرة وسعد بن أبي وقاص وأبو وقاص

                        مالك بن اهيب بن عبد مناف بن زهرة وأخوه عمير بن أبي وقاص
                        ومن حلفائهم المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة ابن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن زهير بن ثور بن ثعلبة ابن مالك بن الشريد بن هزل بن قائش بن دريم بن القين بن أهود ابن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة
                        قال ابن هشام ويقال هزل بن فاس بن ذر ودهير بن ثور
                        قال ابن اسحاق وعبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ ابن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن حمالة ابن غالب بن محلم بن عائذة بن سبيع بن الهون بن خزيمة من القارة
                        قال ابن هشام القارة لقب لهم ويقال % قد أنصف القارة من راماها % % وكانوا رماة
                        قال ابن اسحاق وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان ابن سليم بن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة
                        قال ابن هشام وإنما قيل له ذو الشمالين لأنه كان أعسر واسمه عمير
                        قال ابن اسحاق وخباب بن الأرت ثمانية نفر
                        قال ابن هشام خباب بن الأرت من بني تميم وله عقب وهم بالكوفة ويقال خباب من خزاعة

                        قال ابن اسحاق ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة اأبو سلمة عتيق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم
                        قال ابن هشام اسم أبي بكر عبد الله وعتيق لقب لحسن وجهه وعتقه
                        قال ابن اسحاق وبلال مولى أبي بكر وبلال مولد من مولدي بني جمح اشتراه ابو بكر من أمية بن خلف وهو بلال ابن رباح لا عقب له وعمر بن فهيرة
                        قال ابن هشام عامر بن فهيرة مولد من مولدي الأسد أسود اشتراه ابو بكر منهم
                        قال ابن اسحاق وصهيب بن سنان من النمر بن قاسط
                        قال ابن هشام النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار ويقال أفصي بن لادعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ويقال صهيب مولى عبد الله بن جدعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ويقال إنه رومي فقال بعض من ذكر أنه من النمر بن قاسط إنما كان أسيرا في الروم فاشتري منهم وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صهيب سابق الروم
                        قال ابن اسحاق وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم كان بالشأم فقدم بعد ان رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فكلمه فضرب له بسهمه فقال وأجري يا رسول الله قال وأجرك خمسة نفر
                        قال ابن اسحاق ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة أبو سلمة ابن الأسد واسم أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال

                        ابن عمر بن مخزوم وشماس بن عثمان بن الشريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم قال ابن هشام واسم شماس عثمان وإنما سمي شماسا لأن شماسنا من الشمامسة قدم مكة من الجاهلية وكان جميلا فعجب الناس من جماله فقال عتبة بن ربيعة وكان خال شماس ها أنا آتيكم بشماس أحسن منه فأتى بابن أخته عثمان فسمي شماسا فيما ذكر ابن شهاب الزهري وغيره
                        قال ابن اسحاق والأرقم وبن ابي الأرقم واسم أبي الأرقم عبد مناف بن اسد وكان يكنى أبا جندب بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وعمار بن ياسر
                        قال ابن هشام عمار بن ياسر عنسي من مذحج
                        قال ابن اسحاق ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف ابن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو حليف لهم من خزاعة وهو الذي يدعى عيهامة خمسة نفر
                        ومن بني عدي بن كعب عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي وأخوه زيد بن الخطاب ومهجع مولى عمر بن الخطاب من أهل اليمن وكان أول قتيل من المسلمين بين الصفين يوم بدر رمي بسهم
                        قال ابن هشام مهجع من عك بن عدنان
                        قال ابن اسحاق وعمرو بن سراقة بن المعتمر بن انس بن أذاة ابن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب وأخوه عبد الله بن سراقة وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عمر بن

                        ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم حليف لهم وخولي بن ابي خولي ومالك بن ابي خولي حليفان لهم
                        قال ابن هشام أبو خولي من بني عجل بن لجيم بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل
                        قال ابن اسحاق وعامر بن ربيعة حليف آل الخطاب من عنز ابن وائل
                        قال ابن هشام عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى ابن جديلة بن اسد بن ربيعة بن نزار ويقال أفصى بن دعمي ابن جديلة
                        قال ابن اسحاق وعامر بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيره من بني سعد بن ليت وعاقل بن البكير وخالد بن البكير وإياس بن البكير حلفاء بني عدي بن كعب وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن عدي بن كعب قدم من الشأم بعد ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فكلمه فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه قال وأجري يا رسول الله قال وأجرك أربعة عشر رجلا
                        ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وابنه السائب بن عثمان وأخوه قدامة بن مظعون وعبد الله بن مظعون ومعمر بن حبيب ابن وهب بن حذافة بن جمح خمسة نفر
                        ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي سعد بن سهم رجل


                        قال ابن اسحاق من بني عامر بن لؤي ثم من بني مالك ابن حسل بن عامر أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل وعبد الله بن مخرمةة ابن عبد العزى بن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك وعبد الله ابن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل كان خرج مع أبيه سهيل بن عمرو فلما نزل الناس بدرا فر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهداها معه وعمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو وسعد ابن خولة حليف لهم خمسة نفر د
                        قال ابن هشام سعد ابن خولة من اليمن
                        قال ابن اسحاق ومن بني الحارث بن فهر ابو عبيدة بن الجراح وهو عامر بن عبد الله بن الجراح ابن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث وسهيل بن وهب أبن ربيعة بن هلال بن أبي أهيب بن ضبة بن الحارث وأخوه صفوان ابن وهب وهما ابنا بيضاء وعمرو بن ابي سرح بن ربيعة بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث خمسة نفر
                        عدد من شهد بدرا من المهاجرين فجميع من شهد بدرا من المهاجرين ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه واجره ثلاثة وثمانون رجلا

                        قال ابن هشام كثير من أهل العلم غير ابن اسحاق يذكرون في المهاجرين ببدر في بني عامر بن لؤي وهب بن سعد بن أبي سرح وحاطب بن عمرو
                        وفي بن الحارث بن فهر عياض بن زهير

                        من شهد بدرا من الأنصار قال ابن اسحاق وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين ثم من الأنصار ثم من الأوس ابن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ثم من بني عبد الأشهل ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل وعمرو بن معاذ بن النعمان والحارث بن أنس بن رافع بن امرىء القيس
                        ومن بني عبيد بن كعب بن عبد الأشهل سعد بن زيد بن مالك بن عبيد
                        ومن بني زعورا بن عبد الأشهل قال ابن هشام ويقال زعورا سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة وعباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعورا وسلمة بن ثابت بن وقش ورافع بن يزيد ابن كرز بن سكن بن زعورا والحارث بن خزمة بن عدي بن أبي ابن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج حليف لهم من بني عوف بن الخزرج ومحمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث حليف لهم من بني حارثة ابن الحارث حليف لهم من بني حارثة ابن الحارث وسلمة بن اسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث حليف لهم من بني حارثة بن الحارث

                        قال ابن هشام أسلم بن حريس بن عدي
                        قال ابن اسحاق وأبو الهيثم بن التيهان وعبيد بن التيهان
                        قال ابن هشام ويقال عتيك بن التيهان
                        قال ابن اسحاق وعبد الله بن سهل خمسة عشر رجلا
                        قال ابن هشام عبد الله بن سهل أخوا بني زعورا ويقال غسان
                        قال ابن إسحاق ومن بني ظفر ثم من بني سواد بن كعب وكعب هو ظفر قال ابن هشام ظفر بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد وعبيد بن أوس بن مالك بن سواد رجلان
                        قال ابن هشام عبيد بن أوس الذي يقال له مقرن لأنه قرن أربعة أسرى في يوم بدر وهو الذي أسر عقيل بن أبي طالب يومئذ
                        قال ابن اسحاق ومن بني عبد بن رزاح بن كعب نصر بن الحارث بن عبد ومعتب بن عبد
                        ومن حلفائهم من بلي عبد الله بن طار ثلاثة نفر
                        ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة ابن حارثة
                        قال ابن هشام ويقال مسعود بن عبد سعد
                        قال ابن اسحاق وأبو عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم ابن مجدعة بن حارثة


                        ومن حلفائهم ثم من بلي أبو بردة بن نيار واسمه هانىء ابن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذيبان ابن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة ثلاثة نفر
                        قال ابن اسحاق ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ثم من بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف عاصم بن ثابت بن قيس وقيس أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة ومعتب بن قشير بن مليل بن زيد بن العطاف ابن ضبيعة وأبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة وعمرو ابن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة
                        قال ابن هشام عمير بن معبد
                        قال ابن اسحاق وسهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبه بن مجدعة بن الحارث بن عمرو وعمرو الذي يقال له بحزج ابن خنس بن عوف بن عمرو بن عوف خمسة نفر
                        ومن بن أمية بن زيد بن مالك مبشر بن عبد المنذر بن زنبر ابن زيد بن أمية ورفاعة بن عبد بن المنذر بن زنبر وسعد بن عبيد ابن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية وعويم بن ساعدة ورافع ابن عنجدة وعنجدة امه فيما قال ابن هشام وعبيد ابن أبي عبيد وثعلبة بن حاطب
                        وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعهما وأمر ابا لبابة على المدينة فضرب لهما بسهمين مع أصحاب بدر تسعة نفر


                        قال ابن هشام ردهما من الروحاء
                        قال ابن هشام وحاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية واسم أبي لبابة بشير
                        قال ابن اسحاق ومن بني عبيد بن زيد بن مالك أنيس بن قتادة بن ربعية بن خالد بن الحارث بن عبيد
                        ومن حلفائهم من بلي معن معن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة وثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان وعبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن عدي بن العجلان وزيد بن أسلم ابن ثعلبة بن عدي بن العجلان وربعي بن رافع بن زيد بن حارثة ابن الجد بن العجلان وخرج عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر سبعة نفر
                        ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف عبد الله بن جبير بن النعمان ابن أمية بن البرك واسم البرك امرؤ القيس بن ثعلبة وعاصم بن قيس
                        قال بن هشام عاصم بن قيس بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرىء القيس بن ثعلبة
                        قال ابن اسحاق وأبو ضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرىء القيس بن ثعلبة وأبو حنة

                        قال ابن هشام وهو أخو أبي ضياح ويقال أبو حبة ويقال لأمرىء القيس البرك بن ثعلبة
                        قال ابن اسحاق وسالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرىء القيس بن ثعلبة
                        قال ابن هشام ويقال ثابت بن عمرو بن ثعلبة
                        قال ابن اسحاق والحارث بن النعمان بن أمية بن امرىء القيس ابن ثعلبة وخوات بن جبير بن النعمان ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم مع أصحاب بدر سبعة نفر
                        ومن بني جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف منذر ابن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبي ابن كلفة
                        قال ابن هشام ويقال الحريس بن جحجبي
                        قال ابن اسحاق ومن حلفائهم من بني أنيف أبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيق بن حبشم بن عبد الله بن تيم بن إراش بن عامر بن عميلة ابن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة رجلان
                        قال ابن هشام ويقال تميم بن إراشة وقسميل بن فاران
                        قال ابن اسحاق ومن بني غنم بن السلم بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب

                        ابن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم ومنذر بن قدامة بن عرفجة ومالك بن قدامة بن عرفجة
                        قال ابن هشام عرفجة ابن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم
                        قال ابن اسحاق والحارث بن عرفجة وتمم مولى بني غنم خمسة نفر
                        قال ابن هشام تميم مولى سعد بن خيثمة
                        قال ابن اسحاق ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث ابن أمية بن معاوية ومالك بن نميلة حليف لهم من مزينة والنعمان ابن عصر حليف لهم من بلي ثلاثة نفر
                        عدد من شهد بدرا من الأوس فجميع من شهد بدرا من الأوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين ثم من الأنصار ثم من الخزرج ابن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ثم من بني الحارث بن الخزرج ثم من بني امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج

                        خارجة بن زيد بن ابي زهير بن مالك بن امرئ القيس وسعد ابن ربيع بن عمرو بن ابي زهير بن مالك بن امرىء القيس وعبدالله ابن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرىء القيس وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس اربعة نفر
                        ومن بني زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد قال ابن هشام ويقال جلاس وهو عندنا خطأ وأخوه سماك بن سعد رجلان
                        ومن بني عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج سبيع بن قيس بن عيشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي وعباد ابن قيس بن عيشة أخوه
                        قال ابن هشام ويقال قيس بن عبسة بن أمية
                        قال ابن اسحاق وعبد الله بن عبس ثلاثة نفر
                        ومن بني أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر وهو الذي يقال له ابن فسحم رجل
                        قال ابن هشام فسحم امه وهي امراة من القين بن جسر
                        قال ابن اسحاق ومن بني جشم بن الحارث بن الخزرج وزيد ابن الحارث بن الخزرج وهما التوأم خبيب بن إساف بن عتبة ابن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم وعبد الله بن زيد بن ثعلبة
                        ابن عبد ربه بن زيد وأخوه حريث بن زيد بن ثعلبة زعموا وسفيان ابن بشر أربعة نفر
                        قال ابن هشام سفيان بن نسر بن عمرو بن الحارث بن كعب ابن زيد
                        قال ابن اسحاق ومن بني جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج تميم بن يعار بن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة وعبد الله ابن عمير من بني حارثة
                        قال ابن هشام ويقال عبد الله بن عمير بن عدي بن أمية ابن جدارة
                        قال ابن اسحاق وزيد بن المزين بن قيس بن عدي بن أمية ابنن جدارة
                        قال ابن هشام زيد بن المري
                        قال ابن اسحاق وعبد الله بن عرفطة بن عدي بن أمية بن جدارة أربعة نفر
                        ومن بني الأبجر وهم بنو خدرة بن عوف بن الحارث الخزرج عبد الله بن ربيع بن قيس بن عمرو بن عباد بن الأبجر رجل
                        ومن بني عوف بن الخزرج ثم من بني عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج وهو بنو الحبلي قال بن هشاه بالحبلي قال ابن هشام الحبلى سالم بن غنم بن عوف وإنما سمي الحبلي لعظم بطنه عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد المشهور بابن سلول وإنام سلول أمرأة وهي أم أبي وأوس ابن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد رجلان
                        ومن بن جزء بن عدي بن مالك بن سالم بن غنم زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزء وعقبة بن وهب بن كلدة حليف لهم من بني عبد الله بن غطفان ورفاعة بن عمر بن زيد ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم وعامر بن سلمة ابن عامر حليف لهم من أهل اليمن قال ابن هشام ويقال عمرو ابن سلمة وهو من بلي من قضاعة
                        قال ابن اسحاق وابو حميضة معبد بن عباد بن قشبر بن المقدم ابن سالم بن غنم
                        قال ابن هشام معبد بن عبادة بن قشعر بن المقدم ويقال عبادة بن قيس بن المقدم
                        قال ابن اسحاق وعمر بن البكير حليف لهم ستة نفر
                        قال ابن هشام عامر بن العكير ويقال عاصم بن البكير
                        قال ابن اسحاق ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج ثم من بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم نوفل بن عبد الله ابن نضلة بن مالك بن العجلان رجل
                        ومن بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف قال ابن هشام هذا غنم بن عوف أخو سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وغنم بن سالم الذي قبله على ما قال ابن اسحاق عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم وأخوه أوس بن الصامت رجلان[/align]
                        [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                        [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                        [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                        تعليق


                        • [align=center]ومن بني دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد والنعمان الذي يقال قوقل رجل
                          ومن بني قريوش بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم قال ابن هشام ويقال قريوس بن غنم ثابت بن هزال بن عمرو بن قريوش رجل
                          ومن بني مرضخة بن غنم بن سالم مالك بن الدخشم بن مرضخة رجل
                          قال ابن هشام مالك بن الدخشم بن مالك بن الدخشم بن مرضخة
                          قال ابن اسحاق ومن بني لوذان بن سالم ربيع بن إياس ابن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان وأخوه ورقة بن إياس وعمرو ابن إياس حليف لهم من اهل اليمن ثلاثة نفر
                          قال ابن هشام ويقال عمرو بن إياس أخو ربيعة وورقة
                          قال ابن اسحاق ومن حلفائهم من بلى ثم من بني غصينة قال ابن هشام غصينة أمهم وأبوهم عمرو بن عمارة المجذر ابن ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمر بن عمارة بن مالك ابن غضينة ابن عمرو بن بتيرة بن مشنو بن قسر بن تيم بن إراش بن عامر
                          ابن عميلة بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة
                          قال ابن هشام ويقال قسر بن تميم بن إراشة وقسميل بن فاران واسم المجذر عبد الله
                          قال ابن اسحاق وعبداة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة ونحاب بن ثعلبة بن حزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة
                          قال ابن هشام ويقال بحاث بن ثعلبة
                          قال ابن اسحاق وعبد الله بن ثعلبة بن حزمة بن أصرم وزعموا أن عتبة بن ربيعةة بن خالد بن معاوية حليف لهم من بهراء قد شهد بدرا خمسة نفر
                          قال ابن هشام عتبة بن بهز من بني سليم
                          قال ابن اسحاق ومن بني ساعدة بم كعب بن الخزرج ثم من بني ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة أبو دجانة سماك بن خرشة
                          قال ابن هشام أبو داجنة سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان ابن عبد ود بن زيد بن ثعلبة رجلان
                          قال بن إسحاق والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة رجلان
                          قال اابن هشام ويقال المنذر بن عمرو بن خنبش
                          قال ابن اسحاق ومن بن البدي بن عامر بن عوف بن حارثة ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البدي ومالك بن مسعود وهو الى البدي رجلان

                          قال ابن هشام ملك بن مسعود بن البدي فيما ذكر لي بعض أهل العلم
                          قال ابن اسحاق ومن بني طريق بن الخزرج بن ساعدة عبد ربه بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف رجل
                          ومن حلفائهم من جهينة كعب بن حمار بن ثعلبة
                          قال ابن هشام ويقال كعب بن جماز وهو من غبشان
                          قال ابن اسحاق وضمرة وزياد وبسبس بنو عمرو
                          قال ابن هشام ضمرة وزياد ابنا بشر
                          قال ابن اسحاق وعبد الله بن عامر بن بلي خمسة نفر
                          ومن بني جشم بن الخزرج ثم من بني سلمة بن سعد بن علي ابن اسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة خراش بن الصمة ابن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام والحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام وعمير بن الحمام بن الجموح بن زيد ابن حرام وتميم مولى خراش بن الصمة وعبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام وءمعاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عمرو بن الجموح ابن زيد بن حرام وخلاد بن عمرو بن الجموع بن زيد بن حارم وعقبة بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام وحبيب

                          ابن أسود مولى لهم وثابت بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام اثنا عشر رجلا
                          قال ابن هشام وكل ما كان ها هنا الجموح فهو الجموح ابن زبد بن حرام إلا ما كان من جد الصمة بن عمرو فإنه الجموح ابن حرام
                          قال ابن هشام عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة
                          قال ابن اسحاق ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ابن سلمة ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد بن بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن مالك بن خنساء والطفيل بن مالك بن خنساء والطفيل بن النعمان بن خنساء وسنان بن صيفي بن صخر بن خنساء وعبدالله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء وعتبة بن عبد الله ابن صخر بن خنساء وجبار بن صخر بن أمية بن خنساء وخارجة ابن حمير وعبد الله بن حمير حليفان لهم من أشجع من بني دهمان تسعة نفر
                          قال ابن هشام ويقال جبار بن صخر بن أمية بن خناس
                          قال ابن اسحاق ومن بني خناس بن عبيد يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس ومعقل بن المنذر بن سرح بن خناس وعبدالله بن النعمان بن بلدمة
                          قال ابن هشام ويقال بلذمة وبلدمة
                          قال ابن اسحاق والضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد ابن عدي وسواد بن زريق بن ثعلبة بن عبيد بن عدي
                          قال ابن هشام ويقال سواد بن رزن بن زيد بن ثعلبة
                          قال ابن اسحاق ومعبد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة ابن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة ويقال معبد بن قيس ابن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق وعبد الله بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة ابن عدي بن غنم سبعة نفر
                          ومن بن النعمان بن سنان بن عبيد عبد الله بن عبد مناف ابن النعمان وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان وخليدة بن قيس بن النعمان والنعمان بن سنان مولى لهم أربعة نفر
                          ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ثم من بن حديدة ابن عمرو بن غنم بن سواد قال ابن هشام عمرو بن سواد ليس لسواد ابن يقال له غنم أبو المنذر وهو يزيد بن عامر ابن حديدة وسليم بن عمرو بن حديدة وقطبة بن عامر بن حديدة وعنترة مولى سليم بن عمرو اربعة نفر
                          قال ابن هشام عنترة من بن سليم بن منصور ثم من بني ذكوان
                          قال ابن اسحاق ومن بني عدي بن نابي بن عمرو بن سواد ابن غنم عبس بن عامر بن عدي وثعلبة بن غنم بن عدي وأبو اليسر وهو كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غنم بن سواد وسهل بن قيس بن أبي بن كعب بن القين بن كعب بن سواد وعمرو بن طلق بن زيد بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم ومعاذ ابن جبل بن عمرو بن اوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عدي ابن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم
                          ابن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ستة نفر
                          قال ابن هشام اوس بن عباد بن عدي بن كعب بن عمرو ابن أدي بن سعد قال ابن هشام وإنما نسب ابن اسحاق معاذ بن جبل في بني سواد وليس منهم لأنه فيهم
                          قال ابن اسحاق والذين كسروا آلهة بني سلمة معاذا بن جبل وعبد الله بن أنيس وثعلبة بن غنمة وهم في بني سواد بن غنم
                          قال ابن اسحاق ومن بن زريق بن عمر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ثم من بن مخلد ابن عامر بن زريق قال ابن هشام ويقال عامر بن الأزرق قيس بن محصن بن خالد بن مخلد
                          قال بن هشام ويقال قيس بن محصن
                          قال ابن اسحاق وأبوخالد وهو الحارث بن قيس بن خالد ابن مخلد وجبير بن إياس بن خالد بن مخلد وأبو عبادة وهو سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد وأخوه عقبة بن عثمان بن خلدة ابن مخلد وذكوان بن عبد قيس بن خلده بن مخلد ومسعود بن عامر بن خلدة بن مخلد سبعة نفر
                          ومن بني خالد بن عامر بن زريق عباد بن قيس بن عامر بن خالد رجل
                          ومن بني خالد بن عامر بن زريق أسعد بن يزيد بن الفاكه ابن زيد بن خلدة والفاكه بن بشر بن الفاكه بن زيد بن خلدة
                          قال ابن هشام بسر بن الفاكه
                          قال ابن اسحاق ومعاذ بن ماعص بن قيس بن خلدة وأخوه عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة ومسعود بن سعد بن قيس بن خلدة خمسة نفر
                          ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق رفاعة بن العجلان وأخوه خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان وعبيد بن زيد بن عامر ابن العجلان ثلاثة نفر
                          ومن بني يباضة بن عامر بن زيق زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمة بن بياضة وفروة بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة
                          قال ابن هشام ويقال ودفة
                          قال ابن اسحاق وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر ابن بياضة ورجيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة
                          قال ابن هشام ويقال رخيلة
                          قال ابن اسحاق وعطية بن نويرة بن عامر بن عطية بن بياضة وخليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة ستة نفر
                          قال ابن هشام ويقال عليفة
                          قال ابن اسحاق ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة ابن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب رجل
                          قال ابن اسحاق ومن بني النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن

                          عمرو بن الخزرح ثم من بنى غنم بن مالك بن النجار ثم من بني ثعلبة بن عبد عوف بن غنم أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب ابن ثعلبة رجل
                          ومن بني عسيرة بن عبد عوف بن غنم ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عسيرة رجل
                          قال ابن هشام ويقال عسير وعشيرة
                          قال ابن اسحاق ومن بني عمر بن عوف بن غنم عمارة ابن حزم بن زيدبن لوذان بن عمرو وسراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزية بن عمرو رجلان
                          ومن بني عبيد بن ثعلبة بن غنم حارثة بن النعمان بن زيد بن عبيد وسليم بن قيس بن قهد واسم قهد خالد بن قيس بن عبيد رجلان
                          قال ابن هشام حارثة بن النعمان ابن نفع بن زيد
                          قال ابن اسحاق ومن بني عائذ بن ثعلبة بن غنم ويقال عابد فيما قال ابن هشام سهيل بن رافع بن ابي عمرو بن عائذ وعدي بن الزغباء حليف لهم من جهينة رجلان
                          ومن بني زيد بن ثعلبة بن غنم مسعود بن أوس بن زيد وأبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد ورافع بن الحارث بن سواد بن زيد ثلاثة نفر
                          ومن بني سواد بن مالك بن غنم عوف ومعوذ ومعاذ بنو الحارث بن رفاعة بن سواد وهم بنو عفراء

                          قال ابن هشام عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار ويقال رفاعة بن الحارث بن سواد
                          قال ابن اسحاق والنعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد ويقال نعيمان فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق وعامر بن مخلد بن الحارث بن سواد وعبد الله ابن قيس بن خالد بن خلدة بن الحارث بن سواد وعصيمة حليف لهم من أشجع ووديعة بن عمرو حليف من جهينة وثابت بن عمرو ابن زيد بن عدي بن سواد وزعموا أن أبا الحمراء مولى الحارث ابن عفراء قد شهد بدرا عشرة نفر
                          قال ابن هشام أبو الحمراء مولى الحارث بن رفاعة
                          قال ابن إسحاق ومن بني عامر بن مالك بن النجار وعامر مبذول ثم من بني عتيك بن عمرو بن مبذول ثعلبة بن عمرو ابن محصن بن عمرو بن عتيك وسهل بن عتيك بن عمرو بن النعمان ابن عتيك والحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك كسر به بالروحاء فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ثلاثة نفر
                          ومن بن عمرو بن مالك بن النجار وهم بنو حديلة ثم من بني قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار
                          قال ابن هشام حديلة بنت مالك بن زيد الله بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج وهي أم معاوية ابن عمرو بن مالك بن النجار فبنو معاوية ينتسبون إليها
                          قال ابن اسحاق ابي بن كعبة بن قيس وأنس بن معاذ بن أنس بن قيس رجلان ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار

                          قال ان هشام وهم بنو مغالة بنت عوف بن عبد مناة بن عمرو ابن مالك بن كنانة بن خزيمة ويقال إنها من بني زريق وهي أم عدي بن عمرو بن مالك بن النجار فبنو عدي ينسبون إليها
                          أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي وأبو شيخ أبي بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي
                          قال ابن هشام أبو شيخ بن أبي بن ثابت أخو حسان بن ثابت
                          قال ابن اسحاق وأبو طلحة وهو زيد بن سهل بن الأسود ابن حرام بن عرو بن زيد بن عدي ثلاثة نفر
                          ومن بني عدي بن النجار ثم من بن عدي بن عامر بن غنم ابن النجار حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر وعمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر وهو أبو حكيم وسليط بن قيس بن عمرو بن عتيك بن مالك بن عدي بن عامر وأبو سليط وهو أسيرة بن عمرو وعمرو أبو خارجة بن قيس بن مكالك بن عدي بن عامر وثابت ابن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عمر وعامر بن أمية ابن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر ومحرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر وسواد بن غزية بن أهيب حليف لهم من بلى ثمانية نفر
                          قال ابن هشام ويقال سواد
                          قال ابن اسحاق ومن بني حرام بن جندب بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار ابو زيد قيس بن سكن بن قيس بن زعوراء ابن حرام وابو الأعور بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام ب
                          قال ابن هشام ويقال ابو الأعور الحارث بن ظالم
                          قال ابن اسحاق وسليم بن ملحان وحرام بن ملحان واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام أربعة نفر
                          ومن بني مازن بن النجار ثم من بني عوف بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار قيس بن أبي صعصعة واسم ابي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف وعبدالله بن كعب بن عمرو بن عوف وعصيمة حليف لهم من بني أسد بن خزيمة ثلاثة نفر
                          ومن بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن مازن أبو داود عمير ابن عامر بن مالك بن خنساء وسراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء رجلان
                          ومن بني ثعلبة بن مازن بن النجار قيس بن مخلد بن ثعلبة ابن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة رجل
                          ومن بني دينار بن النجار ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل ابن حارثة بن دينار بن النجار النعمان بن عبد عمرو بن مسعود والضحاك بن عبد عمرو بن مسعود وسليم بن الحارث بن ثعلبة ابن كعب بن حارثة بن دينار وهو أخو الضحاك والنعمان ابني عبد عمرو لأمهما وجابر بن خالد بن عبد الأشهل بن حارثة وسعد ابن سهيل بن عبد الأشهل خمسة نفر

                          ومن بني قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينا بن النجار كعب بن زيد بن قيس وبجير بن أبي بجير حليف لهم رجلان
                          قال ابن هشام بجير من عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ثم من بني جذيمة بن رواحة
                          عدد من شهد بدرا من الخزرج قال ابن اسحاق فجميع من شهد بدرا من الخزرج مئة وسبعون رجلا
                          قال ابن هشام وأكثر أهل العلم يذكرفي الخزرج ببدر في بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان ومليل بن وبرة ابن خالد بن العجلان وعصمة بن الحصين بن برة بن خالد بن العجلان
                          وفي بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم ابن الخزرج وهم في بني زريق هلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة ابن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب
                          عدد من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار قال ابن اسحاق فجميع من شهد بدرا من المسلمين من المهاجرين والأنصار من شهدها منهم ومن ضرب له بسهمه وأجره ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلا ومن المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ومن الأوس واحد وستون رجلا ومن الخزرج مئة وسبعون رجلا
                          من استشهد من المسلمين يوم بدر


                          من المهاجرين واستشهد من المسلمين يوم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش ثم من بني عبد المطلب بن عبد مناف عبيدة ابن الحارث بن المطلب قتله عتبة بن ربيعة قطع رجله فمات بالصفراء رجل
                          ومن بن زهرة بن كلاب عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وهو أخو سعد بن أبي وقاص فيما قال ابن هشام وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة حليف لهم من خزاعة ثم من بني غبشان رجلان
                          ومن بني عدي بن كعب بن لؤي عاقل بن البكير حليف لهم من بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ومهجع مولى عمر بن الخطاب رجلان
                          ومن بني الحارث بن فهر صفوان بن بيضاء رجل ستة نفر
                          من الأنصار ومن الأنصار ثم من بني عمرو بن عوف سعد بن خيثمة ومبشر بن عبد المنذر بن زنبر رجلان
                          ومن بني الحارث بن الخزرج يزيد بن الحارث وهو الذي يقال له ابن فسحم رجل

                          ومن بن سلمة ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة عمير بن الحمام رجل
                          ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم رافع بن المعلى رجل
                          ومن بني النجار حارثة بن سراقة بن الحارث رجل
                          ومن بن غنم بن مالك بن النجار عوف ومعوذ ابنا الحارث ابن رفاعة بن سواد وهما ابنا عفراء رجلان ثمانية نفر

                          من قتل ببدر من المشركين


                          وقتل من الشمركين يوم بدر من قريش ثم من بني عبد شمس ابن عبد مناف حنظلة بن ابي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس قتله زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال ابن هشام ويقال اشترك فيه حمزة وعلي وزيد فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق والحارث بن الحضرمي وعامر بن الحضرمي حليفان لهم قتل عامرا عمار بن ياسر وقتل الحارث النعمان ابن عصر حليف للأوس فيما قال ابن هشام وعمير بن أبي عمير
                          وابنه موليان لهم قتل عمير بن ابي عمير سالم مولى ابي حذيفة فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق وعبيدة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبدشمس قتله الزبير بن العوام والعاص بن سعيد بن العاص بن امية قتله علي بن ابي طالب وعقبة بن ابي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس قتله عاصم بن ثابت بن ابي الأقلح أخو بني عمرو بن عوف صبرا
                          قال ابن هشام ويقال قتله علي بن أبي طالب
                          قال ابن اسحاق وعتبة بن ربيعة عبد شمس قتله عبيدة بن الحارث بن المطلب



                          قال ابن هشام اشترك فيه هو وحمزة وعلي
                          قال ابن اسحاق وشيبة بن ربيعة بن عبد شمس قتله حمزة ابن عبد المطلب والوليد بن عبتة بن ربيعة قتله علي بن ابي طالب وعامر بن عبدالله حليف لهم من بني أنمار بن بغيض قتله علي ابن أبي طالب اثنا عشر رجلا
                          ومن بن نوفل بن عبد مناف الحارث بن عمر بن نوفل قتله فيما يذكرون خبيب بن أبي إساف أخو بني الحارث بن الخزرج وطعيمة بن عدي بن نوفل قتله علي بن أبي طالب ويقال حمزة بن عبد المطلب رجلان
                          ومن بن أسد بن عبد العزى بن قصي زمعة بن الأسود بن المطلب بن اسد
                          قال ابن هشام قتله ثابت بن الجذع أخو بني حرام فيما قال ابن هشام
                          ويقال اشترك فيه حمزة وعلي بن ابي طالب وثابت
                          قال ابن اسحاق والحارث بن زمعة قتلله عمار بن ياسر فيما قال ابن هشام وعقيلا ابن الأسود بن المطلب قلته حمزة وعلي اشتركا فيه فيما قال ابن هشام وابو البختري وهو العاص بن هشام بن الحارث بن اسد قتله المجذر بن ذياد البلوي
                          قال ابن هشام ابو البختري العاص بن هشام
                          قال ابن اسحاق ونوفل بن خويلد بن اسد وهو ابن العدوية عدي بن خزاعة وهو الذي قرن أبا بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله
                          حين أسلما في حبل فكانا يسميان القرينين لذلك وكان من شياطين قريش قتله علي بن أبي طالب خمسة نفر
                          ومني بن عبد الدار بن قصي النضر بن الحارث بن كلده بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار قتله علي بن أبي طالب صبرا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء فيما يذكرون
                          قال ابن هشام بالأثيل قال ابن هشام ويقال النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف
                          قال ابن اسحاق وزيد بن مليص مولى عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار رجلان
                          قال ابن هشام قتل زيد بن مليص بلال بن رباح مولى أبي بكر وزيد حليف لبني عبد الدار من بني مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم ويقال قتله المقداد بن عمرو
                          قال ابن اسحاق ومن بني تيم بن مرة عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم
                          قال ابن هشام قتله علي بن ابي طالب ويقال عبد الرحمن ابن عوف
                          قال ابن اسحاق وعثمان بن مالك بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب قتله صهيب بن سنان رجلان
                          ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة أبو جهل بن هشام واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو ومن بني بن مخزوم

                          ضربه معاذ بن عمرو بن الجموح فقطع رجله وضرب ابنه عكرمة يد معاذ فطرحها ثم ضربه معوذ بن عفراء حتى أثبته ثم تركه وبه رمق ثم ذفف عليه عبد الله بن مسعود واحتز رأسه حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتمس في القتلى والعاص بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم قتله عمر بن الخطاب ويزيد ابن عبد الله حليف لهم من بني تميم
                          قال ابن هشام ثم أحد بني عمرو بن تمم وكان شجاعا قتله عمار بن ياسر
                          قال ابن اسحاق وأبو مسافع الأشعري حليف لهم قتله أبو دجانة الساعدي فيما قال ابن هشام وحرملة بن عمرو حليف لهم
                          قال ابن هشام قتله خارجة بن زيد بن ابي زهير أخو بلحارث ابن الخزرج ويقال بل علي بن أبي طالب فيما قال ابن هشام وحرملة من الأسد
                          قال ابن اسحاق ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة قتله علي ابن أبي طالب فيما قال ابن هشام وابو قيس بن الوليد بن المغيرة
                          قال ابن هشام قتله حمزة بن عبد المطلب
                          قال ابن اسحاق وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة قتله علي ابن ابي طالب ويقال قتله عمار بن ياسر فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق ورفاعة بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد الله

                          ابن عمر بن مخزوم قتله سعد بن الربيع أخو بلحارث بن الخزرج فيما قال ابن هشام والمنذر بن أبي رفاعة بن عابد قتله معن بن عدي بن الجد بن العجلان حليف بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف فيما قال ابن هشام وعبد الله بن المنذر ابن ابي رفاعة بن عابد قتله علي بن ابي طالب فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق والسائب بن ابي السائب بن عابد بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم
                          قال ابن هشام السائب بن أبي السائب شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الشريك السائب لا ايشاري ولا يماري وكان اسلم فحسن إسلامه فيما بلغنا والله اعلم
                          وذكر ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عباس ان السائب بن أبي السائب بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين
                          قال ابن هشام وذكر غير ابن اسحاق أن الذي قتله الزبير ابن العوام
                          قال ابن اسحاق والأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبدالله ابن عمر بن مخزوم قتله حمزة بن عبد المطلب وحاجب بن السائب ابن عويمر بن عمر بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم قال
                          ابن هشام ويقال عائذ بن عمران بن مخزوم ويقال حاجز ابن السائب والذي قتل حاجب بن السائب علي بن ابي طالب
                          قال ابن اسحاق وعويمر بن السائب بن عويمر قتله النعمان ابن مالك القوقلي مبارزة فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق وعمرو بن سفيان وجابر بن سفيان حليفان لهم من طي قتل عمرا يزيد بن رقيش وقتل جابرا أبو بردة بن نيار فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق سبعة عشر رجلا
                          ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي منبه ابن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم قتله أبو اليسر أخو بني سلمة وابنه العاص بن منبه بن الحجاج قتله علي بن ابي طالب فيما قال ابن هشام ونبيه بن الحجاج بن عامر قتله حمزة ابن عبد المطلب وسعد بن ابي وقاص اشتركا فيه فيما قال ابن هشام وابو العاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم
                          قال ابن اسحاق سبعة عشر رجلا
                          ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي منبه ابن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم قتله أبو اليسر أخو بني سلمة وابنه العاص بن منبه بن الحجاج قتله علي بن أبي طالب فيما قال بن هشام ونبيه من الحجاج بن عامر قتله حمزة ابن عبد الملطب وسعد بن أبي وقاص اشتركا فيه فيما قال ابن هشام وابو العاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم
                          قال ابن اسحاق وعاصم بن عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سهم قتله أبو اليسر اخو بني سلمة فيما قال ابن هشام خمسة نفر
                          ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي أمية ابن خلف بن وهب بن جمح قتله رجل من الأنصار من بني مازن
                          قال ابن هشام بل قتله معاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب ابن اساف اشتركوا في قتله
                          قال ابن اسحاق وابنه علي بن أمية بن خلف قتله عمار بن ياسر وأوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح قتله علي بن أبي طالب فيما قال ابن هشام ويقال قتله الحصين بن الحارث ابن المطلب وعثمان بن مضعون اشتركا فيه فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق ثلاثة نفر
                          ومن بني عامر بن لؤي معاوية بن عامر حليف لهم من عبد القيس قتله علي بن ابي طالب ويقال قتله عكاشة بن محصن فيما قال ابن هشام
                          قال ابن اسحاق ومعبد بن وهب حليف لهم من بني كلب ابن عوف بن كعب بن عمر بن ليث قتل معبدا خالد وإياس ابنا البكير ويقال أبو دجانة فيما قال ابن هشام رجلان
                          عدد من قتل من المشركين يوم بد قال ابن هشام فجميع من احصي لنا من قتلى قريش يوم بدر خمسون رجلا
                          قال ابن هشام حدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو ان قتلى بدر من المشركين كانو ا سبعين رجلا والأسرى كذلك وهو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب وفي كتاب الله تبارك وتعالى أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها بقوله لأصحاب أحد وكان من استشهد منهم سبعين رجلا يقول قد أصبتم يوم بدر مثلي من استشهد منكم يوم أحد سبعين قتيلا وسبعين أسيرا وأنشدني أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك % فأقام بالعطن المعطن منهم % سبعون عبتة منهم والأسود %
                          قال ابن هشام يعني قتلى بدر وهذا البيت في قصيدة له في حديث يوم أحد سأذكرها إن شاء الله تعالى في موضعها[/align]
                          [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                          [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                          [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                          تعليق


                          • [align=center]قال ابن هشام وممن لم يذكر ابن إسحاق من هؤلاء السبعين القتلى
                            من بني عبد شمس بن عبد مناف وهب بن الحارث من بني أنمار بن بغيض حليف لهم وعامر بن زيد حليف لهم من اليمن رجلان
                            ومن بني أسد بن عبد العزى عقبة بن زيد حليف لهم من اليمن وعميرو مولى لهم رجلان
                            ومن بنى عبد الدار بن قصي نبيه بن زيد بن مليص وعبيد ابن سليط حليف لهم من قيس رجلان
                            ومن بني تيم بن مرة مالك بن عبيد الله بن عثمان وهو أخو طلحة بن عبيد الله بن عثمان أسر فمات في الأسارى فعد في القتلى ويقال وعمرو بن عبدالله بن جدعان رجلان
                            ومن بني مخزوم بن يقظة حذيفة بن ابي حذيفة بن المغيرة قتله سعد بن أبي وقاص وهشام بن ابي حذيفة بن المغيرة قتله صهيب ابن سنان وزهير بن أبي رفاعة قتله أبو أسيد مالك بن ربيعة والسائب ابن أبي رفاعة قتله عبد الرحمن بن عوف وعائذ بن السائب بن عويمر أسر ثم افتدي فمات في الطريق من جراحة جرحه إياها حمزة ابن عبد المطلب وعمير حليف لهم من طيئ وخيار حليف لهم من القارة سبعة نفر

                            ومن بني جمح بن عمرو سبرة بن مالك حليف لهم رجل
                            ومن بني سهم بن عمرو الحارث بن منبه بن الحجاج قتله صهيب بن سنان وعامر بن عوف بن ضبيرة أخو عاصم بن ضبيرة قتله عبد الله بن صلمة العجلاني ويقال أبو دجانة رجلان

                            ذكر أسرى قريش

                            يوم بدر
                            قال ابن اسحاق وأسر من المشركين من قريش يوم بدر من بني هاشم بن عبد مناف عقيل بن ابي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم
                            ومن بني المطلب بن عبد مناف السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ونعمان بن عمرو بن علقمة بن المطلب رجلان

                            ومن بني عبد شمس بن عبد مناف عمرو بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس والحارث بن ابي وجزة بن ابي عمرو ابن أمية بن عبد شمس ويقال ابن أبي وحرة فيما قال ابن هشام
                            قال ابن اسحاق وابو العاص بن ربيعة بن عبدالعزى بن عبد شمس والبو العاص بن نوفل بن عبد شمس
                            ومن حلفائهم أبو ريشة بن أبي عمرو وعمرو بن الآزرق وعقبة ابن عبد الحارث بن الحضرمي سبعة نفر
                            ومن بني نوفل بن عبد مناف عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل وعثمان بن عبد شمس ابن أخي غزاون بن جابر حليف لهم من بني مازن بن منصور وأبو ثور حليف لهم ثلاثة نفر
                            ومن بن عبدالدار بن قصي أبو عزيز بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار والأسود بن عامر حليف لهم ويقولون نحن بنو الأسود بن عامر بن عمرو بن الحارث بن السباق رجلان
                            ومن بن أسد بن عبد العزى بن قصي السائب بن ابي حبيش ابن المطلب بن أسد والحويرث بن عباد بن عثمان بن أسد
                            قال ابن هشام هو الحارث بن عائذ بن عثمان بن أسد
                            قال ابن اسحاق وسالم بن شماخ حليف لهم ثلاثة نفر
                            ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة خالد بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة والوليد بن الوليد بن المغيرة وعثمان بن عبد الله بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم وصيفي بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد الله وأبو المنذر بن ابي رفاعة بن عابد بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم وابو عطاء عبد الله بن أبي السائب بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم والمطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم وخالد بن الأعلم حليف لهم وهو كان فيما يذكرون أول من ولى فارا منهزما وهو الذي يقول % ولسنا على الأدبار تدمى كلومنا % ولكن على أقدامنا يقطر الدم %
                            تسعة نفر
                            قال ابن هشام ويروى لسنا على الأعقاب
                            وخالد بن الأعلم من خزاعة ويقال عقيلي
                            قال ابن اسحاق ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب أبو وداعة بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم كان أول أسير أفتدى من اسرى بدر افتداه ابنه الملبط بن ابي وداعه وفروة بن قيس بن عدي بن حذافة بن سعد بن سهم وحنظلة بن قبيصة بن حذافة بن سعد بن سهم والحجاج بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم أربعة نفر
                            ومن بني جمح بن عمرو بن هصييص بن كعب عبد الله بن أبي بن خلف بن وهب بن خذافة بن جمح وابو عزة عمرو بن عبد بن عثمان بن وهيب بن حذافة بن جمح والفاكه مولى أمية ابن خلف ادعاها بعد ذلك رباح بن المغترف وهو يزعم أنه من بني شماخ بن محارب بن فهر ويقال إن الفاكه ابن جرول ابن حذيم بن عوف بن غضب بن شماخ بن محارب بن فهر

                            ووهب بن عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح وربيعة بن دراج بن العنبس بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح خمسة نفر
                            ومن بني عامر بن لؤي سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر أسره مالك بن الدخشم أخو بني سالم بن عوف وعبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر وعبد الرحمن ابن مشنوء بن وقدان بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن مالك ابن حسل بن عامر ثلاثة نفر
                            ومن بني الحارث بن فهر الطفيل بن أبي قنيع وعبتة بن عمرو ابن جحدم رجلان
                            قال ابن اسحاق فجيمع من حفظ لنا من الأسارى ثلاثة وأربعون رجلا
                            قال ابن هشام وقع من جملة العدد رجل لم نذكر اسمه
                            ومن لم يذكر ابن اسحاق ومن الأسارى
                            من بني هاشم بن عبد مناف عتبة حليف لهم من بني فهر رجل
                            ومن بني المطلب بن عبد مناف عقيل بن عمرو حليف لهم وأخوه تميم بن عمرو وابنه ثلاثة نفر
                            ومن بني عبد شمس بن عبد مناف خالد بن أسيد بن أبي العيص وأبو العريض يسار مولى العاص بن امية رجلان
                            ومن بني نوفل بن عبد مناف نبهان مولى لهم رجل
                            ومن بني أسد بن عبد العزى عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث رجل
                            ومن بني عبد الدار بن قصي عقيل حليف لهم من اليمن رجل
                            ومن بني تيم بن مرة مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم وجابر بن الزبير حليف لهم رجلان
                            ومن بني مخزوم بن يقظة قيس بن السائب رجل
                            ومن بني جمح بن عمرو عمرو بن أبي بن خلف وأبو رهم ابن عبد الله حليف لهم وحليف لهم ذهب عني اسمه وموليان لأمية بن خلف أحدهما نسطاس وأبو رافع غلام امبة بن خلف ستة نفر
                            ومن بني سهم بن عمرو أسلم مولى نبيه بن الحجاج رجل
                            ومن بني عامر بن لؤي حبيب بن جابر والسائب بن مالك رجلان
                            ومن بن الحارث بن فهر شافع وشفيع حليفان لهم من ارض اليمن رجلان

                            ما قيل من الشعر في يوم بدر


                            ما قاله حمزة بن عبد المطللب قال ابن اسحاق وكان مما قيل من الشعر في يوم بدر وتراد به القوم بينهم لما كان فيه قول حمزة بن عبد المطلب يرحمه الله
                            قال ابن هشام وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها ونقيضتها % ألم ترأمرا كان من عجب الدهر % وللحين أسباب مبينة الأمر % % وما ذاك إلا أن قوما أفادهم % فخانوا تواص بالعقوق وبالكفر % % عشية راحو ا نحو بدر بجمعهم % فكانوا رهونا للركية من بدر % % وكنا طلبنا العير لم نبغ غيرها % فساروا إلينا فالتقينا على قدر % % فلما التقينا لم تكن مثنوية % لنا غير طعن بالمثقفة السمر % % وضرب ببيض يختلي الهام حدها % مشهرة الألوان بينه الأثر % % ونحن تركنا عتبة الغي ثاويا % وشيبة في القتلى تجرجم في الجفر % % وعمرو ثوى فيمن ثوى من حماتهم % فشقت جيوب النائحات على عمرو % % جيوب نساء من لؤي بن غالب % كرام تفرعن الذوائب من فهر % % أولئك قوم قتلوا في ضلالهم % وخلوا لواء غير محتضر النصر %
                            % لواء ضلال قاد إبليس أهله % فخاس بهم إن الخبيث الى غدر % % وقال لهم إذ عاين الأمر واضحا % برئت إليكم ما بي اليوم من صبر % % فإني أرى ما لا ترون وإنني % أخاف عقاب الله والله ذو قسر % % فقدمهم للحين حتى تورطوا % وكان بما لم يخبر القوم ذا خبر % % فكانوا غداة البئر ألفا وجمعنا % ثلاث مئين كالمسدمة الزهر % % وفينا جنود الله حين يمدنا % بهم في مقام ثم مستوضح الذكر % % فشد بهم جبريل تحت لوائنا % لدى مأزق فيه مناياهم تجري %
                            رد هشام بن المغير على ما قاله حمزة فأجابه الحارث ابن هشام بن المغيرة فقال % ألا يا لقومي للصبابة والهجر % وللحزن منى والحرارة في الصدر % % وللدمع من عيني جودا كأنه % فريد هوة من سلك ناظمة يجري % % على البطل الحلو الشمائل إذ ثوى % رهين مقام للكرية من بدر % % فلا تبعدن يا عمرو من ذي قرابة % ومن ذي ندام كان ذا خلق غمر % % فإن ياك قوم صادفوا منك دولة % فلا بد للأيام من دول الدهر % % فقد كنت في صرف الزمان الذي مضى % تريهم هوانا منك ذا سبل وعر % % فإلا أمت يا عمرو أتركك ثائرا % ولا أبق بقيا في إخاء ولا صهر % % % وأقطع ظهرا من رجال بمعشر % كرام عليهم مثل ما قطعوا ظهري % % أغرهم ما جمعوا من وشيظة ونحن الصميم في القبائل من فهر %
                            % فيا للؤي ذببوا عن حريمكم % وآلهة لا تتركوها لذي الفخر % % توارثها آباؤكم وورثتم % أواسيها والبيت ذا السقف والستر % % فما لحليم قد أراد هلاككم % فا تعذروه آل غالب من عذر % % وجدوا لمن عاديتم وتوازروا % كونوا جميع في التأسي وفي الصبر % % لعلكم أن تتأروا بأخيكم % ولا شيء إن لم تثأروا بذوي عمرو % % بمطردات في الأكف كانها % وميض تطير الهام بينة الأثر % % كان مدب الذر فوق متونها % إذا جردت يوما لأعدائها الخزر %
                            قال ابن هشام أبدلنا من هذه القصيدة كلمتين مما روى ابن اسحاق وهما الفخر في آخر البيت وفما لحليم في أول البيت لأنه نال فيهما من النبي صلى الله عليه وسلم
                            شعر لعلي بن أبي طالب في يوم بدر قال ابن اسحاق وقال علي بن أبي طالب في يوم بدر
                            قال ابن هشام ولم أر أحدا من اهل العلم بالشعر يعرفها ولا نقيضتها وإنما كتبناهما لأنه يقال إن عمرو بن عبد الله بن جدعان قتل يوم بدر ولم بذكره ابن اسحاق في القتل وذكره في هذا الشعر % ألم تر أن الله أبلى ورسوله % بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل % % بما أنزل الكفار دار مذلة % فلاقوا هوانا من إسار ومن قتل % % فأمس رسول الله قد عز نصره % وكان رسول الله أرسل بالعدل %
                            % فجاء بفرقان من الله منزل % مبينه آياته لذوي العقل % % فآمن لاقوام بذاك وأيقنوا % فأمسوا بحمد الله مجتمعي الشمل % % وأنكرأقوام فزاغت قلوبهم % فزادهم ذو العرش خبل على خبلا % % وأمكن منهم يوم بدر رسوله % وقوم غضابا فعلهم احسن الفعل % % بأيديهم بيض خفاف عصوا بها % وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل % % فكم تركوا من ناشيء ذي حمية % صريعا ومن ذي نجدة منهم كهل % % تبيت عيون النائحات عليهم % تجود بإسبال الرشاش وبالوبل % % نواحي تنعى عتبة الغي وابنه % وشيبه تنعاه وتنعى ابي جهل % % نوائح تنعى وذا الرجل تنعى وابن جدعان فيهم وابن جدعان فيهم % مسلبة حرى مبينة الثكل % % ثوى منهم في بئر بدر عصابة % ذوي نجدات في الحروب وفي المحل % % دعا الغي منهم من دعا فأجابه % وللغي أسباب مرمقة الوصل % % فأصحوا لدى دار الجحيم بمعزل % عن الشغب والعداون في أشغل الشغل %
                            شعر الحارث بن هشام يرد به على علي رضي الله عنه فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة فقال % عجبت لأقوام تغنى سفيههم % بأمر سفاه ذي اعتراض وذي بطل % % تغنى بقتلي يوم بدر تتابعوا % كرام المساعي من غلام ومن كهل %

                            % مصاليت بيض من لؤي بن غالب % مطاعي نفي الهيجا مطاعيم في المحل % % أصيبوا كراما لم يبيحوا عشيرة % بقوم سواهم نازحي الدار والأصل % % كما أصحبت غسان فيكم بطانة % لكم بدلا منا فيا لك من فعل % % عقوقا وإثما بينا وقطيعة % يرى جوركم فيها ذوو الرأي والعقل % % فإن يك قوم قد مضوا لسبيلهم % وخير المنايا مايكون من القتل % % فلا تفرحوا أن تقتلوهم فقتلهم % لكم كائن خبلا مقيما على خبل % % فإنكم لن تبرحوا بعد قتلهم % شتيتا هواكم غير مجتمعي الشمل % % بفقد ابن جدعان الحميد فعالة % وعتبة والمدعو فيكم أبا جهل % % وسشيبة فيهم والوليد وفيهم % أمية مأوى المعترين وذو الرجل % % أولئك فأبك ثم لا تبك غيرهم % نوائح تدعو بالرزية والثكل % % وقولوا لأهل المكتين تحاشدوا % وسيروا الى آطام يثرب ذي النخل % % جميعا وحاموا آل كعب وذببوا % بخالصة الألوان محدثة الصقل % % وإلا فبيتوا خائفين وأصبحوا % أذل لوطء الواطئين من النعل % % على أنني واللات يا قوم فاعلموا % بكم واثق أن لا تقيموا على تبل % % سوى جمعكم للسابغات وللقنا % وللبيض والبيض القواطع والنبل % شعر ظرار بن الخطاب في يوم بدر وقال ضرار بن الخطاب بن مرادس أحد يبني محارب بن فهر في يوم بدر % عجبت لفخ الأوس والحين دائر % % عليهم غدا والدهر فيه بصائر % وفخر بني النجار إن كان معشر % % أصيبوا ببدر كلهم ثم صابر
                            % فإن تلك قتل غودرت من رجالنا % فإنا رجال بعدهم سنغادر % % وتردي بنا الجرد العناجيج وسطكم % بني الأوس حتى يشفي النفس شائر % % ووسط بني النجار سوف نكرها % لها بالقنا والدراعين زوافر % % فنترك صرعى تعصب الطير حولهم % وليس لهم إلا الأماني ناصر % % وتبكيم من أهل يثرب نسوة % لهن بها ليل عن النوم ساهر % % وللك انا لا تزال سيوفنا % بهن دم ممن يجاربن مائر % % فإن تظفروا في يوم بدر فإنما % بأحمد أمسى جدكم وهو ظاهر % % وبالنفر الأخيار هم أولياؤه % يحامون في اللأواء والموت حاضر % % يعد ابو بكر وحمزة فيهم % ويدعى علي وسط من انت ذاكر % % ويدعي ابو حفص وعثمان منهم % وسعد إذا ما كان في الحرب حاضر % % أولئك لا من نتجت في ديارها % بنو الأوس والنجار حين تفاخر % % ولكن أبوهم من لؤي بن غالب % إذا عدت الأنساب كعب وعامر % % هم الطاعنون الخيل في كل معرك % غداة الهياج الأطيبون الأكاثر %
                            شعر كعب بن مالك يرد على ضرار بن الخطاب فأجابه كعب بن مالك أخو بني سلمة فقال % عجبت لأمر الله والله قادر % على ما أراد ليس لله قاهر % % قضي يوم بدر أن نلاقي معشرا % بغوا وسبيل البغي بالناس جائر % % وقد حشدوا واستنفروا من يليهم % من الناس حتى جمعهم متكاثر % % ووسارت إلينا لا تحاول غيرنا % بأجمعها كعب جميعا وعامر % % وفينا رسول الله والأوس حوله % له معقل منهم عزيز وناصر %

                            % وجمع بني النجار تحت لوائه % يمثون في الماذي والنقع ثائر % % فلما لقيناهم وكل مجاهد % لأصحابه مستبسل النفس صابر % % شهدنا بأن الله بأن الله لا رب غيره % وأن رسول الله بالحق ظاهر % 5 وقد عريت بيض خفاف ك % مقاييس يزهيها لعينيك شاهر % % بهن أبدنا جمعهم فتبددوا % وكان يلاقي الحين من هو فاخر % % فكب ابو جهل صريغا لوجهه % وعتبة قد غادرنه وهو عاثر % % وشيبة والتيمي غادرن في الوغى % وما منهم إلا بذ العرش كافر % % فأمسوا وقود النار في مستقرها % وكل كفور في جهنم صائر % % تلظى عليهم وهي قد شب حميها % بزبر الحديد والحجارة ساجر % % وكان رسول الله أقبلوا % % فولوا وقالوا إنما أنت ساحر % وكان رسول الله أن يهلكوا به % وليس لأمر حمه الله زاجر %
                            شعر عبد الله بن الزبعري يبكي قتلى بدر وقال عبدالله ابن الزبعري السهمي يبكي قتلى بدر
                            قال ابن هشام وتروى للأعشى بن زرارة بن النباش أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني نوفل بن عبد مناف
                            قال ابن اسحاق حليف بني عبدالدار % ماذا على بدر وماذا حوله % من فتية بيض الوجوه كرام %

                            % تركوا نبيها خلفهم ومنبها % وابنى ربيعة خير خصم فئام % % والحارث الفياض يبرق وجهه % كالبدر جلى ليلة الإظلام % % والعاصي بن منبه ذا مرة % رمحا تميما غير ذي أوصام % % تنمى به أعراقه وجدوده ومآثر الأخوال والأعمام % % وإذا بكى باك فأعول شجوه % فعلى الرئيس الماجد ابن هشام % % حيا الإله أبا الوليد ورهطه % رب الأنام وخصهم بسلام %
                            شعر حسان بن ثابت يرد على ابن الزبعري فأجابه حسان ابن ثابت الأنصاري فقال % ابك بكت عيناك ثم تبادرت % بدم تعل غروبها سجام % % ماذا بكيت به الذين تتابعوا % هلا ذكرت مكارم الأقوام % % وذكرت منا ماجدا ذا همة % سمح الخلائق صادق الإقدام % % أعني النبي أخا المكارم والندى % وأبر من يولي على الإقسام %
                            % فلمثله ولمثل ما يدعو له % كان الممدح ثم غير كهام %
                            شعر لحسان في يوم بدر أيضا وقال حسان بن ثابت الأنصاري أيضا % تبلت فؤادك في المنام خريدة تسقي الضجيع ببارد بسام % % كالمسك تخلطه بماء سحابة % أو عاتق كدم الذبيح مدام % % نفخ الحقيبة بوصها متنضد % بلهاء غير وشيكة الإقسام % % بنيت على قطن أجم كأنه % فضلا إذا قعدت مداك رخام % % وتكاد تكسل أن تجيء فراشها % في جسم خرعبة وحسن قوام % % أما النهار فلا أفتر ذكرها % والليل توزعن بها أحلامي % % أقسمت أنساها وأترك ذكرها % حتى تغيب في الضريح عظامي % % يا من لعاذلة تلوم سفاهة % ولقد عصيت على الهوى لوامي % % بكرت علي بسحرة بعد الكرى % وتقارب من حادث الأيام % % زعمت بأن المرء يكرب عمره % عدم لمتعكر من الأصرام % % إن كنت كاذبة الذي حدثتني % فنجوت منجة الحارث بن هشام %
                            % ترك الأحبة أن يقاتل دونهم % ونجا برأس طمرة ولجام % % تذر العناجيج الجياد بقفرة % مر الدموك بمحصد ورجام % % ملأت ابه الفرجين فارمدت به % وثوى أحبته بشر مقام % % وبنو ابيه ورهطه في معرك % نصر الإله به ذوي الإسلام % % طحنتهم والله ينفذ أمره % حرب ينشب سعيرها بضرام % % لولا الإله وجريها لتركنه % جزر السباع ودسنه بحوام % % من بين مأسور يشد وثاقه % صقر إذا لاقى الأسنة حامي % % ومجدل لا يستجيب لدعوة حتى تزول شوامخ الأعلام % % بالعار والذل المبين إذا رأى % بيض السيوف تسوق كل همام % % بيدي أغر أذا انتمى لم يخزه % نسب القصار سميدع مقدام % % بيض إذا لاقت حديدا صممت % كالبرق تحت ضلال كل غمام %
                            شعر للحارث بن هشام يرد على حسان فأجابه الحارث ابن هشام فيما ذكر ابن هشام فقال % الله أعلم ما تركت قتالهم % حتى حبوا مهري بأشقر مزبد % % وعرفت أني إن أقاتل واحدا % أقتل ولا ينكى عدوي مشهدي % % فصددت عنهم والأحبة فيهم % طمعا لهم بعقاب يوم مفسد %

                            قال ابن اسحاق قالها الحارث يعتذر من فراره يوم بدر
                            قال ابن هشام تركنا من قصيدة حسان ثلاثة أبيات من آخرها لأنه أقذع فيها %
                            شعر آخر لحسان في يوم بدر قال ابن اسحاق وقال حسنا بن ثابت ايضا % لقد علمت قريش يوم بدر % غداة الأسر والقتل الشديد % % بأنا حين تشتجر العوالي % حماة الحرب يوم أبي الوليد % % قتلنا أبني ربيعة يوم سارا % إلينا في مضاعفة الحديد % % وفر بها حكيم يوم جالت % بنو النجار تخطر كالأسود % % وولت عند ذاك جموع فهر % وأسلمها الحويرث من بعيد % % لقد لا قيتم ذلا وقتلا جهيزا نافذا تحت الوريد % % وكل القوم قد ولوا جميعا % ولم يلووا على الحسب التليد %
                            وقال حسان بن ثابت ايضا % يا حار قد عولت غير معول % عند الهياج وساعة الأحساب % % إذ تمتطي سرح اليدين نجيبة % مرطى الجراء طويلة الأقراب % % والقوم خلفك قد رتكت قتالهم ترجو النجاة وليس حين ذهاب % % ألا عطفت على ابن أمك إذ ثوى قعص الأسنة ضائع الأسلاب % % عجل المليك له فأهلك جمعه % بشنار مخزية وسوء عذاب %

                            قال ابن هشام تركنا منها بيتا واحدا أقذع فيه
                            قال ابن اسحاق وقال حسان بن ثابت أيضا
                            قال ابن هشام ويقال بل قالها عبد الله بن الحارث السهمي % مستشعري حلق الماذي يقدمهم % جلد النجيزة ماض غير رعديد % % أعنى رسول إله الخلق فضله % على البرية بالتقوى وبالجود % % وقد زعمتم بأن تحموا ذماركم % وماء بدر زعمتم غير مورود % % ثم وردنا ولم نسمع لقولكم % حتى شربنا رواء غير تصريد % % مستعصمين بحبل غير منجذم مستحكم من حبال الله ممدود % % فينا الرسول وفينا الحق نتبعه % حتى الممات ونصر غير محدود % % واف وماض شهاب يستضاء به % بدر أنار على كل الأماجيد %
                            قال ابن هشام بيته مستععصمين بحبل غير منجذم عن أبي زيد الأنصاري
                            قل ابن اسحاق وقال حسان بن ثابت ايضا % خابت بنو اسد وآب غزيهم % يوم القليب بسوءة وفضوح % % منهم أبو العاصي تجدل مقعصا % عن ظهر صادقه النجاء سبوح % % حينا له من مانع بسلاحه لما ثوى بمقامه المذبوح %

                            % والمرء زمعة قد تركن ونحره يدمي بعاند معبط مسفوح % % متوسدا حر الجبين معفرا % قد عر مارن انفه بقبوح % % ونجا ابن قيس في بقية رهطه % بشفا الرماق موليا بجروح %
                            وقال حسان بن ثابت أيضال % ألا ليت شعرب هل أتى أهل مكة % إبارتنا الكفار في ساعة العسر % % قتلنا سراة القوم عند مجالنا % فلم يرجعوا إلا بقاصمة الظهر % % قتلنا أبا جهل وعتبة قبله % وشيبة يكبو للليدين وللنحر % % قتلنا سويدا ثم عيبتة بعده % وطعمه أيضا عند ثائرة القتر % % فكم قد قتلنا من كريم مرزء % له حسب في قومهة نابه الذكر % % تركناهم للعاويات يبنبهم % ويصلون نارا بعد حامية القعر % % لعمرك ما حامت فوارس مالك % وأشياغهم يوم التقينا على بدر %
                            قال ابن هشام أنشدني أبو زيد الأنصاري بيته % قتلنا أبا جهل وعتبة قبله % وشيبة يكبو لليدين واللنحر %
                            قال ابن اسحاق وقال حسان بن ثابت أيضا

                            % نجى حكيما يوم بدر شده % كنجاء مهر من بنات الأعوج % % لما راى بدرا تسيل حلاهه % بكتيبة خضراء من بلخزرج % % لا ينكلون إذا لقوا أعداءهم % يمشون عائدة الطريق المنهج % % كم فيهم من ماجد ذي منعة % بطل بمهلكة الجبان المحرج % % ومسود يعطي الجزيل بكفه % حمال أثقال الديات متوج % % زين الندي معاود يوم الوغي % ضرب الكماة بكل أبيض سلجج %
                            قال ابن هشام قوله سلجج عن غير ابن اسحاق
                            قال ابن اسحاق وقال حسان ايضا % فما نخشى بحول الله قوما % وإن كثروا واجمعت الزحوف % % إذا ما ألبو جمعا علينا % كفانا حدهم رب رءوف % % سمونا يوم بدر بالعوالي سراعا ما تضعضعنا الحتوف 5 % فلم تر عصبة في الناس أنكى % لمن عادوا إذا لقحت كشوف % % وكلنا توكلنا وقلنا % مآثرنا ومعقلنا السيوف % % لقيناهم بها لما سمونا % ونحن عصابة وهم ألوف %
                            وقال حسان بن ثابت أيضا يهجو بني جمح ومن أصيب منهم % جمحت بنو جمح لشقوة جدهم % إن الذليل موكل بذليل % % قتلت بنو جمح ببدر عنوة % وتخاذلوا سعيا بكل سبيل %
                            % جحدوا الكتاب وكذبوا بمحمد % والله يظهر دين كل رسول % % لعن الإله أبا خزيمة وابنه والخالدين وصاعد بن عقيل %
                            شعر عبيدة بن الحارث في يوم بدر ويذكر قطع رجله قال ابن اسحاق وقال عبيدة بن الحارث بن المطلب في يوم بدر وفي قطع رجله حين أصيب في مبارزته هو وحمزة وعلي حين بارزوا عدوهم قال أبن هشام وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعبيدة % ستبلغ عنا أهل مكة وقعة % يهب لها من كان عن ذاك نائيا % % بعتبة إذ ولى وشيبة بعده % وما كان فيها بكر عتبة راضي % % فإن تقطعوا رجلي فإني مسلم % أرجي بها عيشا من الله دانيا % % مع الحور امثال التماثيل أخلصت % مع الجنة العليا لمن كان عاليا % % وبعث بها عيشا تعرقت صفوه % وعالجته حتى فقدت الأدانيا % % فأكرمني الرحمن من فضل منه % بثوب من الإسلام غطى المساويا % % وما كان مكروها إلي قتالهم % غداة دعا الأكفاء من كان داعيا % % ولم يبغ إذ سالو النبي سواءنا % ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا % % لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا % نقاتل في الرحمن من كان عاصيا % % فما برحت أقدامنا من مقامنا % ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا %
                            قال ابن هشام لما أصيبت رجل عبيدة قال أما والله لو ادرك أبو طالب هذا اليوم لعلم أني أحق منه بما قال حين يقول
                            % كذبتم وبيت الله يبزى محمد % ولما نطاعن دونه ونناضل % % ونسلمه حتى نصرع حوله % ونذهل عن ابنائنا والحلائل %
                            وهذان البيتان في قصيدة لأبي طالب وقد ذكرناها فيما مضى من هذا الكتاب
                            شعر كعب بن مالك في رثاء عبيدة قال ابن اسحاق فلما هلك عبيدة بن الحارث من مصاب رجله يوم بدر قال كعب بن مالك الأنصاري يبكيه % أيا عين جودي ولا تبخلي % بدمعك حقا ولا تنزري % % علي سيد هدنا هلكه % كريم المشاهد والعنصر % % جريء المقدم شاكي السلام % كريم النثا طيب المكسر % % عبيدة امسى ولا نرتجيه % لعرف عرانا ولا منكر % % وقد كان يحمي غداة القتال % حامية الجيش بالمبتر %
                            شعر لكعب بن مالك في يوم بدر وقال كعب نب مالك ايضا في يوم بدر % الا هل اتى غسان في نأي دارها فينأي داراها وأخبر شيء بالأمور عليهما % % بأن قد رمتناعن قسي عداوة % معد معا جهالها وحليمها % % لأنا عبدنا الله لم نرج غيره % رجاء الجنان إذ أتانا زعيمها % % نبي له في قومه إرث عزة % % وأعراق صدق هذبتها أرومها % % فساور وسرنا فالتقنا كأننا % أسود لقاء لا يرجى كليهما %
                            % ضربناهم حتى هوى في مكرنا % لمنحر نحر سوء من لؤي عظيمها % % فولوا ودسناهم ببيض صوارم % سواء علينا حلفها وصميمها %
                            وقال كعب بن مالك أيضا % لعمر أبيكما يا بني لؤي % على زهو لديكم وانتخاء % % لما حامت فوارسكم ببدر % ولا صبروا به عند اللقاء % % وردناه بنور الله يجلو % دجى الظلماء عنا والغطاء % % رسول الله يقدمنا بأمر % من أمر الله أحكم بالقضاء % % فما ظفرت فوراسكم ببدر % وما رجعوا إليكم بالسواء % % فلا تعجل ابا سفيان وارقب % جياد الخيل تطلع من كذاء % % بنصر الله روح القدس فيها % وميكال فيا طيب الملاء %
                            شعر طالب في مدحه صلى الله عليه وسلم وبكاء قتلى قريش وقال طالب ابن أبي طالب يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبكي أصحاب القليب من قريش يوم بدر % ألا إن عيني أنفدت دمعها سكبا % تبكيي على كعب وما إن ترى كعبا % % ألا إن كعبا في الحروب تخاذلوا % وأرداهم ذا الدهر واجترحوا ذنبا % % وعامر تبكي للملمات غدوة % فيا ليت شعري هل أرى لهما قربا % % هما أخواي لن يعدا لغية % تعد ولن يستام جارهما غصبا
                            % فيا أخوينا عبد شمس ونوفلا % فدا لكما لا تبعثواا بيننا حربا % % ولا تصبحوا من بعد ود وألفة % أحاديث فيها كلكم يشتكى النكبا % % ألم تعلموا ما كان في حرب داحس % وجيش أبي يكسوم إذ ملئوا الشعبا % % فلولا دفاع الله لا شيء غيره % لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا % % فما إن جنينا في قريش عظيمة % سوى أن حمينا خير من وطىء التربا % % أخا ثقة في النائبات مرزا % كريما نثاه لا بخيلا ولا ذربا % % يطيف به العافون يغشون بابه % يؤمون بحرا لا نزورا ولا صربا % % فوالله لا تنفك نفسي حزينة % تململ حتى تصدقوا الخزرج الضربا %
                            ضرار بن الخطاب يرثي أبا جهل بعد غزوة بدر وقال ضرار بن الخطاب الفهري يرثي أبا جهل % ألا من لعين باتت الليل لم تنم % تراقب نجما في سواد من الظلم % % كأن قذى فيها وليس بها قذى % سوى عبرة من جائل الدمع تنسجم % % فبلغ قريشا أن خير نديها % وأكرم من يمشي بساق على قدم % % ثوى يوم بدر رهن خوصاء رهنها % كريم المساعي غير وغد ولا برم % % فآليت لا تنفك عني بعبرة % على هالك بعد الرئيس أبي الحكم % % على هالك أشجى لؤي بن غالب % أتته المنايا يوم بدر فلم يرم %

                            % ترى كسر الخطي في نحر مهره % لدى بائن من لحمه بينها خذم % % وما كان ليث ساكن بطن بيشة % لدى غلل يجري ببطحاء في أجم % % بأجرأ منه حين تختلف القنا % وتدعى نزال في القماقمة البهم % % فلا تجزعوا آل المغيرة واصبروا % عليه ومن يجزع عليه فلم يلم % % وجدوا فإن الموت مكرمة لكم % وما بعده في آخر العيش من ندم % % وقد قلت إن الريح طيبة لكم % وعز المقام غير شك لذي فهم %
                            قال ابن هشام وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار
                            الحارث يرثي أخاه أبا جهل قال ابن اسحاق وقال الحارث ابن هشام يبكي أخاه أبا جهل % ألا يا لهف نفسي بعد عمرو % وهل يغني التلهف من قتيل % % يخبرني المخبر ان عمرا % أمام القوم في جفر محيل % % فقدما كنت أحسب ذاك حقا % وأنت لما تقدم غير فيل % % وكنت بنعمة ما دمت حيا % فقد خلفت في درج المسيل % % كأني حين أمسي لا أراه % ضعيف العقد ذو هم طويل % % على عمرو إذا أمسيت يوما % وطرف من نذكره كليل %


                            قال ابن هشام وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها للحارث بن هشام وقوله فيجفر عن غير ابن اسحاق
                            شعر أبي بكر بن الأسود في رثاء قتلى قريش قال ابن اسحاق وقال ابو بكر بن الأسود بن شعوب الليثي وهو شداد ابن الأسود % تحيي بالسلامة أم بكر % وهل لي بعد قومي من سلام % % فماذا بالقليب قليب بدر % من القينات والشرب الكرام % % وماذا بالقليب قليب بدر % من الشيزى تكلل بالسنام % % وكم لك بالطوي طوي بدر % من الحومات والنعم المسام % % وكم لك بالطوي طوي بدر % من الغايات والدسع العظام % % وأصحاب الكريم أبي علي % أخي الكاس الكريم والندام % % وإنك لو رأيت أبا عقيل % واصحاب الثنية من نعام % % إذا لظللت من وجد عليهم % كأم السقب جائلة المرام % % يخبرنا الرسول لسوف نحيا % وكيف لقاء أصداء وهام %

                            قال ابن هشام أنشدني أبو عبيدة النحوى % يخبرنا الرسول بأن سنحيا % كيف حياةة أصداء وهام %
                            قال وكان قد أسلم ثم ارتد
                            أمية بن أبي الصلت يرثي من أصيب من قريش يوم بدر وقال ابن اسحاق وقال أمية بن أبي الصلت يرثي من اصيب من قريش يوم بدر % ألا بكيت على الكرام % بني الكرام أولي الممادح % % كبكا الحمام على فروع % الأيك في الغصن الجوانح % % يبكين حرى مستكينات % يرحن مع الروائح % % أمثالهن الباكيات % المعولات من النوائح % % من يبكهم يبك على % حزن ويصدق كل مادح % % ماذا ببدر فالعقنل % من مرازبة جحاجح % % فمدافه البرقين فالحنانا % من طرف الأواشح % % شمط وشبان بهاليل % مغاوير وحاوح % % ألا ترون لما أرى % وقد أبان لكل الامح % % أن قد تغير بطن مكة % فهي موحشة الأباطح % % من كل بطريق لبطريق % نقي اللون واضح %
                            % دعموص أبواب الملوك % وجائب للخرق فاتح % % من السراطمة الخلاجمة % الملاوثة المناجح % % القائلين الفاعلين % الآمرين بكل صالح % % المطعمين الشحم فوق % الخبز شحما كالأنافح % % نقل الجفان مع الجفان % الى جفان كالمناضح % % ليست بأصفار لمن % يعفو ولا رح رحارح % % للضيف ثم الضيف بعد % الضيف والبسط السلاطح % % وهب المئين من المئين % الى المئين من اللواقح % % سوق المؤبل للمؤبل % صادرات عن بلادح % % لكرامهم فوق الكرام % مزية وزن الرواجح % % كتثاقل الأرطال بالقسطاس % في الأيدي الموائح % % خذلتهم فئة وهم % يحمون عورات الفضائح % % الضاربين التقدمية % بالمهندة الصفائح % % ولقد عناني صوتهم % من بين مستسق وصائح %

                            % لله در بني علي % أيم منهم وناكح % % إن لم يغيروا غارة % شعواء تجحر كل نابح % % بالمقربات المبعدات % الطامحات من الطوامح % % مردا على جرد الى % أسد مكالبة كوالح % % ويلاق قرن قرنة % مشي المصافح للصاحف % % بزهاء ألف ثم ألف % بين ذي بدن ورامح %
                            قال ابن هشام تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنشدني غير واحد من أهل العلم بالشعر بيته % ويلاق قرن قرنه % مشي المصافح للمصافح %
                            وأنشدني أيضا % وهب المئين من المئين % الى المئين من اللواقح % % سوق المؤبل لللمؤبل % حارث لا تذخري على زمعة %
                            شعر أمية في رثاء زمعة وقتلى بني أسد قال ابن اسحاق وقال امية بن أبي الصلت يبكي زمعة بن الأسود وقتلى بني أسد % عين بكي بالمسجلات أبو الحارث % لا تذخري على زمعة % % وابكي عقيل بن أسود أسد البأس % ليوم الهياج والدفعة % % تلك بنو أسد إخوه الجوزاء % لا خانة ولا خدعة %[/align]
                            [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                            [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                            [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                            تعليق


                            • [align=center]% هم الأسرة الوسيطة من كعب % وهم ذروة السنام والقمعه % % أنبتوا من معاشر شعر الرأس % وهم ألحقوهم المنعة % أمسى بنو عمهم إذا حضر البأس % أكبادهم عليهم وجعة % % وهم المطعمون إذا قحط القطر % وحالت فلا ترى قزعة %
                              قال ابن هشام هذه الروايةوة لهذا الشعر مختلطة ليست بصحيحة البناء لكن أنشدني أبو محرز خلف الأحمر وغيره وروى بعض ما لم يرو بعض % عين بكي بالمسبلات أبا الحراث % لا تذخري على زمعة % % وعقيل بن اسود أسد البأس % ليوم الهياج والدفعة % % فعلى مثل هلكهم خوت الجوزاء % لا خانة ولا خدعة % % وهم الأسرة الوسيطة من كعب % وفيهم كذروة القمعة % % أنبتوا من معاشر شعر الرأس % % وهم ألحقوهم المنعة % % فبنو عمهم إذا حضر البأس % عليهم أكبادهم وجعة % % وهم المطعمون إذا قحط القطر % وحالت فلا ترى قزعة %
                              شعر معاوية بن زهير في يوم بدر قال ابن اسحاق وقال أبو اسامة معاوية بن زهير بن قيس بن الحارث بن سعد بن ضبيعة ابن مازن بن عدي بن جشم بن معاوية حليف بني مخزوم قال ابن هشام وكان مشركا وكان مر بهبيرة بن ابي وهب وهم منهزمون يوم بدر وقد أعيا هبيرة فقام فألقى عنه درعه وحمله فمضى به قال ابن هشام وهذه أصح أشعار أهل بدر

                              % وإن تركت سراة القوم صرعى % كأن خيارهم أذباح عتر % % وكانت جمة وافت حماما % ولقينا المنايا يوم بدر % % نصد عن الطريق وأدركونا % كأن زهاءهم غطيان بحر % % وقال القائلون من ابن قيس % فقلت أبو أسامة غير فخر % % أنا الجشمي كيما تعرفوني % أبين نسبتي نقرا بنقر % % فإن تك في العلاصم من قريش % فإني من معاوية بن بكر % % فأبلغ مالكا لما غشينا % وعندك مال إن نبأت خبري % % وأبلغ إن بلغت المرء عنا % هبيرة وهو ذو علم وقدر % % بأني إذ دعيت الى أفيد % كررت ولم يضيق بالكر صدري % % عشية لا يكر على مضاف % ولا ذي نعمة منهم وصهر % % فدونكم بني لأي أخاكم % ودونك مالكا يا أم عمرو % % فلولا مشهدي قامت عليه % موقفة القوائم أم أجري % % دفوع للقبور بمنكبيها % كأن بوجهها تحميم قدر %

                              % فأقسم بالذي قد كان ربي % وأنصاب لدى الجمرات مغر % % لسوف ترون ما حسبي إذا ما تبدلت الجلود جلود نمر % % فما إن خادر من أسد ترج % مدل عنبس في الغيل مجري % % فقد أحمى الأباءة من كلاف % فما يدنو له احد بنقر % % بخل تعجز الحلفاء عنه % يوائب كل هجهجة وزجر % % بأوشك سورة مني إذا ما % حبوت له بقرقرة وهدر % % ببيض كالأسنة مرهفات % كأن ظباتهن جحيم جمر % % وأكلف مجنا من جلد ثور وصفراء البراية ذات أزر % % وأبيض كالغدير ثوى عليه % عمير بالمداوس نصف شهر % % أرفل في جمائله وأمشي % كمشية خادر ليث سبطر % % يقول لي الفتى سعد هديا % فقلت لعله تقريب غدر %

                              % وقلت ابا عدي لا تطرهم % وذلك إن أطعت اليوم أمري % % كدأبهم بفروة إذ أتاهم % فظل يقاد مكتوفا بضفر %
                              قال ابن هشام وأنشدوني أبو محرز خلف الأحمر % نصد عن الطريق وأدركونا % كأن سراعهم تيار بحر %
                              وقوله مدل عنبس في الغيل مجري عن غير ابن اسحاق
                              قال ابن اسحاق وقال أبو أسامة أيضا % ألا من مبلغ عني رسولا % مغلغلةة يثبتها لطيف % % ألم تعلم مردي يوم بدر % وقد برقت بجنبيك الكفوف % % وقد تركت سراه القوم صرعى % كأن رؤوسهم حدج نقيف % % وقد مالت عليك ببطن بدر % خلاف القوم داهية خصيف % % فنجاه من الغمرات عزمي % وعون الله والأمر الحصيف % % ومنقلبي من الأبواء وحدي % ودونك جمع أعداء وقوف % % وأنت لمن أرادك مستكين % بجنب كراش مكلوم نزيف %
                              % وكنت إذا دعاني يوم كرب % من الأصحاب داع مستضيف % % فأسمعني ولو أحببت نفسي % أخ في مثل ذلك أو حليف % % أرد فأكشف الغمى ورمي % إذا كلح المشافر والأنوف % % وقرن قد تركت على يديه % ينوء كأنه غصن قصيف % % دلفت له إذا اختلطوا بحري % مسحسة لعاندها حفيف % % فذلك كان صنعي يوم بدر % وقبل أخو مدارة عزوف % % أخوكم في السنين كما علمتم % وحرب لا يزال لها صريف % % ومقدام لكم لا يزدهيني % جنان الليل والأنس اللفيف % % أخوض الصرة الجماء خوضا % إذا ما الكلب ألجأه الشفيف %
                              قال ابن هشام تركت قصيدة لأبي أسامة على اللام ليس فيها ذكر بدر إلا في أول بيت منها والثاني كراهة الإكثار
                              شعر لهند بنت عتبة تبكي أباها يوم بدر قال ابن اسحاق وقالت هند بنت عتبة بن ربيعة تبكي أباها يوم بدر % أعيني جوادا بدمع سرب % على خير خندف لم ينقلب % % تداعى له رهطه غدوة % بنو هاشم وبنو المطلب % % بذيقونه حد أسيافهم % يعلونه بعد ما قد عطب %

                              % يجرونه وعفير التراب % على وجهه عاريا قد سلب % % وكان لنا جبلا راسيا % جميل المرارة كثير العشب % % وأما بري فلم أعنه % فأوتي من خير ما يحتسب %
                              وقال هند أيضا % يريب علينا الدهر فيسوءنا % ويأبى فما تأتي بشيء يغالبه % % أبعد قتيل من لؤي بن غالب % يراع أمرؤ إن مات أو مات صاحبه % % ألا رب يوم قد رزئت مرزءا % تروح وتغدو بالجزيل مواهبه % % فأبلغ أبا سفيان عني مألكا % فإن ألقه يوما فسوف أعاتبه % % فقد كان حرب يسعر الحرب إنه % لكل امرىء في الناس مولى يطالبه %
                              قال ابن هشام وبعض أهل العلم بالشهر ينكرها لهند
                              قال ابن اسحاق وقالت هند ايضا % لله عينا من رأى % هلكا كهلك رجالية % % يا رب باك لي غدا % في النائبات وباكية % % كما غادروا يوم القليب % غداة تلك الواعية % % من كل غيث في السنين % إذا الكواكب خاوية %

                              % قد كنت أحذر ما أرى % فاليوم حق حذارية % % قد كنت أحذر ماأرى % فأنا الغداة موامية % % يا رب قائلة غدا % يا ويح أم معاوية %


                              قال ابن هشام وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لهند
                              قال ابن اسحاق وقالت هند أيضا % يا عين بكي عتبه % شيخا شديد الرقبة % % يطعم يوم المسغبه % يدفع يوم المغلبه % % إني عليه حربة % ملهوفة مستلبه % % لنهبطن يثربه % بغارة منثعبة % % فيها الخيول مقربه % كل جواد سلهبه %


                              شعر صفية بنت مسافر في رثاء أهل القليب في بدر وقالت صفية بنت مسافر بن ابي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف تبكي أهل القليب الذين أصيبوا يوم بدر من قريش وتذكر مصابهم
                              % يا من لعين قذاها عائر الرمد % حد النهار وقرن الشمس لم يقد % % أخبرت أن سراة الأكرمين معا % قد أحرزتهم مناياهم الى أمد % % وفر بالقوم أصحاب الركاب ولم % تعطف غداتئذ أم على ولد % % قومي صفي ولا تنسي قرابتهم % وإن بكيت فما تبكين من بعد % % كانوا سقوب سماء البيت فانقصفت % فأصبح السمك منها غير ذي عمد %
                              قال ابن هشام قال أنشدني بيتها كانوا سقوب بعض لاأهل العلم بالشعر وقالت صفية بنت مسافر ايضا % ألا يا من لعين % اللتبكي دمعها فان % % كغربى دالج يسقي % خلال الغيث الدان % % وما ليث غريف ذو % أظافير وأسنان % % أبو شبلين وثاب % شديد البطش غرثان % % كحبي إذ تولى % ووجوه القوم ألوان % % وبالكف حسام صارم % أبيض ذكران % % وانت الطاعن النجلاء % منها مزبد آن %

                              قال ابن هشام ويروون قولها وما ليث غريف الى آخرها مفصولا من البيتين اللذين قبله
                              رثاء هند بنت أثاثة عباد بن المطلب قال ابن اسحاق وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب ترثي عبيدة بن الحارث ابن المطلب % لقد ضمن الصفراء مجدا وسؤددا % وحلما أصيلا وافر اللب والعقل % % عبيدة فابكيه لأضياف غربة % وأرملة تعوي تهوى لأشعث كالجذل % % وبكيه للأقوام في كل شتوة % إذا احمر آفاق السماء من المحل % % وبكيه للأيتام والريح زفرة % وتشبيب قدر طالما ازبدت تغلي % % فإن تصبح النيران قد مات ضوؤها % فقد كان يذكيهن بالحطب الجزل % % لطارق ليل أو لملتمس القرى % ومستنبح أضحى لديه على رسل %
                              قال ابن هشام وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لهند
                              شعر قتيلة بنت الحارث تبكي أخاها النضر قال ابن اسحاق وقالت قتيلة بن الحارث أخت النضر بن الحارث تبكيه

                              % يا راكبا إن الأثيل مظنه % من صبحح خامسة وانت موفق % % أبلغ بها ميتا بأن تحية % ما إن تزال بها النجائب تخفق % % مني إليك وعبرة مسفوحة % جادت بواكفها وأخرى تخنق % % هل يسمعني النضر إن ناديته % أم يكيف يسمع ميت لا ينطق % % أمحمد يا خير ضنء كريمة % في قومها والفحل فحل معرق % % ما كان ضرك لو مننت روبما % من الفتى وهو المغيط المحنق % % أو كنت قابل فدية فلينفقن % بأعز ما يلغو به ما ينفق % % فالنضر أقرب من أسرت قرابة % وأحقهم إن كان عتق يعتق % % ظلت سيوف بني أبيه تنوشه % لله أرحام هناك تشقق % % صبرا يقاد الى المنية متعبا % رسف المقيد وهو عان موثق %
                              قال ابن هشام فيقال والله أعلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه
                              قال ابن اسحاق وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر قي عقب شهر رمضان او في شوال

                              غزوة بن سليم بالكدر
                              قال ابن اسحاق فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقم بها إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بن سليم

                              قال ابن هشام واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري أو ابن أم مكتوم
                              قال ابن اسحاق فبلغ ماء من مياهم يقال له الكدر فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلا المدينة ولم يلق كيدا فأقام بها بقية شوال وذا القعدة وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش

                              غزوة السويق


                              اعتداء أبي سفيان وخروج الرسول خلفه قال حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن اسحاق المطلبي قال ثم غزا ابو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة وولي تلك الحجة المشركون من تلك السنة فكان ابو سفيان كما حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد ابن رومان ومن لا أتهم عن عبدالله بن كعب بن مالك وكان من أعللم الأنصار حين رجع الى مكة ورجع فل قريش من بدر نذر أن لايمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم فخرج

                              في مئتي ركاب من قريش ليبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة الى جبل يقال له ثيب من المدينة على بريد او نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بن النضير تحت الليل فأتى حيي بن أخطب فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له بابه وخافه فانصرف عنه الى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له فقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج في عقب ليلته حتى اتى أصحابه فبعث رجلا من قريش الى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها العريض فحرقوا في اصوار من نخل بها ووجدوا بها رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم واستعمل على المدينة بشير ابن عبد المنذر وهو ابو لبابة فيما قال ابن هشام حتى بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا وقد فاته أو سفيان وأصحابه وقد رأوا من أزوادا القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها النجاء فقال المسملون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أتطمع لنا أن تكون غزوة قال نعم
                              سبب تسمية هذه الغزوة باسمها قال ابن هشام وإنام سميت غزوة السويق فيما حدثني أبو عبيدة أن أكثر ما طرح القوم من ازوادهم السويق فهجم المسلمون على سويق كثير فسميت غزوة السويق


                              ما قاله أبو سفيان شعرا في هذه الغزوة قال ابن اشسحاق وقال ابو سفيان بن حرب عند منصرفه لما صنع به سلام بن مشكم % وإني تخيرت المدينة واحدا % لحلف فلم أندم ولم أتلوم % % سقاني فرواني كميتا مدامة % على عجل مني سلام بن مشكم % % ولما تولى الجيش قلت ولم اكن % لأقرحمه أبشر بعز ومغنم % % تأمل فإن القوم سر وإنهم % صريح لؤي لا شماطيط جرهم % % وما كان إلا بعض ليلة راكب % أتى ساعيا من غير خلة معدم %

                              غزوة ذي أمر


                              فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق أقام بالمدينة بقية ذي الحجة أو قريبا منها ثم غزا نجدا يريد غطفان وهي غزوة ذي أمر واستعمل على المدينة عثمان بن عفان فيما قال ابن هشام
                              قال ابن اسحاق فأقام بنجد صفراء كله او قريبا من ذلك ثم رجع الى المدينة ولم يلق كيدا فلبث بها شهر ربيع الأول كله أو غلا قليلا منه

                              غزوة الفرع من بحران


                              ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قريشا واستعمل على المدينة ابن ام مكتوم فيما قال ابن هشام
                              قال ابن اسحاق حتى بلغ بحران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ثم رجع الى المدينة ولم يلق كيدا

                              أمر بني قينقاع


                              ما قاله لهم الرسول صلى الله عليه وسلم وردهم عليه قال اوقد كان فيما بين ذلك غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني قينقاع كان من حديث بن قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق بني قينقاع ثم قال يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلمو فإنكم قد عرفتم أن نبى مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد إليكم قالوا يا محمد إنك ترى أنا قومك لا يغرنك أنك لقي قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة إنا والله لئن حاربناك لتعلمن انا نحن الناس

                              ما نزل فيهم من القرآن قال ابن اسحاق فحدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو ن عكرمة عن ابن عباس قال ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد قد كان لكم آية في فئتين التقتا أي أصحاب بدر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار
                              بنو قينقاع أول من نقض عهده صلى الله عليه وسلم قال ابن اسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وحابروا فيما بين بدر واحد
                              سبب حرب المسلمين إياهم قال بن هشام وذكر عبدالله ابن جعفر بن المسور بن مخرمة عن أبي عون قال كان من امر بن قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوق بن قينقاع وجلست الى اصائغ بها فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت فعمد الصائغ الى طرف ثوبها فعقده الى ظهرها فلما قامت انكشفت سوءتها فضحكوا بها فصاحت فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهوديا وشدت اليهود على المسلم فقتلوه فاصترخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فغضب المسملون فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع

                              تدخل ابن ابي في شأنهم معه صلى الله عليه وسلم قال ابن اسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه فقام إلهي عبدالله بن أبي ابن سلول حين أمكنه منهم فقال يا محمد أحسن في موالي وكاناو حلفاء الخزرج قال فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أحسن في موالي قال قال فأعرض عنه فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم د
                              قال ابن هشام وكان يقال لها ذات الفصول
                              قال ابن اسحاق فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا ثم قال ويحك أرسلني قال لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي اربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الحمر والأسود تحقهم في غداة واحدة إني والله امرؤ أخشى الدوائر قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم لك
                              مدة حصار بن قينقاع قال ابن هشام واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في محاصرته إياهم بشير بن عبدالمنذر وكانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة
                              خلع ابن الصامت بني قينقاع وما نزل فيه من اقرآن وفي ابن ابي قال ابن اسحاق وحدثني أبي اسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم تشبت بأمرهم عبدالله بن ابي ابن سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحد بن عوف لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبدالله بن ابي فخلعهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ الى الله عز وجل الى رسوله صلى الله عليه وسلم من حلفهم وقال يا رسول الله أتولى الله رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم قال ففيه وفي عبدالله بن ابي نزلت هذه القصة من المائدة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض أي لعبد الله بن اي وقوله إن أخشى الدوائر يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله ان يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد أيمانهم ثم القصة الى قوله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون وذكر لتولي عبادة بن الصامت الله ورسوله والذين آمنوا وتبرئه من بني قينقاع وحلفهم وولايتهم ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون
                              سرية زيد بن حارثة الى القردة


                              زيد بن حارثة يصيب العير قال ابن اسحاق وسرية زيد ابن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حين أصاب عير قريش وفيها أبو سفيان بن حرب على القردة ماء من مياه نجد وكان من حديثها أن قريشا خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكون الى الشام حين كان من وقعة بدر ما كان فسلكوا طريق العراق فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة وهم عظم تجارتهم واستأجروا رجلا من بني بكر بن وائل يقال له فرات ابن حيان يدلهم في ذلك على الطريق
                              قال ابن هشام فرات بن حيان من بني عجل حليف لبني سهم
                              قال ابن اسحاق وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء فأصاب تلك العير وما فيها وأعجزه الرجال فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم
                              ما قاله حسان في هذه الغزوة فقال حسان بن ثابت بعد أحد في غزوة بدر الآخرة يؤنب قريشا لأخذهم تلك الطريق % دعوا فلجات الشام قد حال دونها % جلاد كأفواه المخاض الأوارك % % بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم % وأنصاره حقا وأيدي الملائك %

                              % إذا سلكت للغور من بطن عالج % فقولا لها ليس الطريق هنالك %
                              قال ابن هشام وهذه الأبيات في أبيات لحسان بن ثابت نقضها عليه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وسنذكرها ونقيضتها إن شاء الله في موضعها

                              مقتل كعب بن الأشرف


                              استنكاره ما فعله المسلمون بقريش في بدر قال ابن اسحاق وكان من حديث كعب بن الأشرف أنه لماأصيب أصحاب بدر وقدم زيد بن حارثة الى اهل السافلة وعبد الله بن رواحة الى العالية بشيرين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عز وجل عليه وقتل من قتل من المشركين كما حدثني عبد الله بن المغيث بن ابي بردة الظفري وعبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم وعاصم بن عمر بن قتادة وصالح ابن ابي أمامة بن سهل كل قد حدثن بعض حديثه قالوا قال كعب بن الأشرف وكان رجلا من طيىء ثم أحد بني نبهان وكانت أمه من بني النضير هذان حين بلغه من الخبر أحق هذا أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمى هذان الرجلان يعني زيدا وعبد الله بن رواحة فهؤلاء اشراف العرب وملوك الناس والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها
                              ما قاله كعب تحريضا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما تيقن عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة فنزل على المطلب بن ابي وداعة بن ضبيرة السهمي وعنده عاتكة بنت ابي العيص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف فأنزلته وأكرمته وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشد الأشعار ويبكي أصحاب القليب من قريش الذين أصيبوا ببدر فقال % طحنت رحى بدر لمهلك أهله % ولمثل بدر تستهل وتدمع % % قتلت سراة الناس حول حياضهم % لا تبعدوا إن الملوك تصرع % % كم قد أصيب به من أبيض ماجد % ذي بهجة يأوي إليه الضيع % % طلق اليدين إذا الكواكب أخلفت % حمال أثقال يسود ويربع % % ويقول أقوام أسر بسخطهم % إن ابن الاشرف ظل كعبا يجزع % % صدقوا فليت الأرض ساعة قتلوا % ظلت تسوخ بأهله وتصدع % % صار الذي أثر الحديث بطعنه % أو عاش أعمى مرهشا لا يسمع % % نبئت أن بني المغيرة كلهم % خشعوا لقتل أبي الحكيم وجدعوا % 5 وابنا ربيعة عنده ومنبه % ما نال مثل المهلكين وتبع % % نبئت أن الحارث بن هشامهم % في الناس يبني الصالحات ويجمع % % ليزور يثرب بالجموع وإنما % يحمى على الحسب الكريم الأروع %


                              قال ابن هشام قوله تبع وأسر بسخطهم عن غير ابن اسحاق
                              ما رد عليه حسان رضي الله عنه قال ابن اسحاق فأجابه حسان بن ثابت الأنصاري فقال

                              % أبكي لكعب ثم عل بعرة % منه وعاش مجدعا لا يسمع % % ولقد رايت ببطن بدر منهم % قتلى تسح لها العيون وتدمع % % فابكى فقد ابكيت عبدا راضعا % شبه الكليب الى الكليبة يتبع % % ولق شفى الرحمن منا سيدا % وأهان قوما قاتلوه وصرعوا % % ونجا وأفلت منهم من قبله % شغف يظل لخوفه يتصدع %
                              قال ابن هشام وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان وقوله أبكى لكعب عن غيره ابن اسحاق
                              ما ردت به امرأة من المسلمين على كعب قال ابن اسحاق وقالت امرأة من المسلمن من بن مريد بطن من بلى كانوا حلفاء في بن أمية بن زيد يقال لهم الجعادرة تجيب كعبا قال ابن اسحاق اسمها ميمونة بنت عبد الله وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه الأبيات لها وينكر نقيضتها لكعب بن الأشرف % تحنن هذا العبد كل تحنن % يبكي على قتلى وليس بناصب % % بكت عين من يبكي لبدر وأهله % وعلت بمثليها لؤي بن غالب % % فليت الذين ضرجوا بدمائهم % يرى ما بهم من كان بين الأخاشب % % فيعلم حقا عن يقين ويبصروا % مجرهم فوق اللحى والحواجب %
                              ما أجابها به كعب بن الأشرف فأجابها كعب بن الأشرف فقال
                              % ألا فازجروا منكم سفيها لتسلموا % عن القول يأتي منه غير مقارب % % أتشتمني أن كنت ابكي بعبرة % لقوم أتاني ودهم غير كاذب % % فإني لباك ما بقيت وذاكر % مآثر قوم مجدهم بالجباجب % % لعمري لقد كانت مريد بمعزل % عن الشر فاحتالت وجوه الثعالب % % فحق مريد أن تجد أنوفهم % بستمهم حيي لؤي بن غالب % % وهبت نصيبي من مريد لجعدر % وفاء وبيت الله بين الخاشب %
                              تشبيب كعب بنساء المسلمين والأخذ في قتله ثم رجع كعب بن الأشرف الى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني عبد الله بن المغيث بن ابي بردة من لي بابن الأشرف فقال له محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل أنا لك به يا رسول الله أنا أقتله قال فافعل إن قدرت على ذلك
                              فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق به نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه فقال له لم تركت الطعام والشراب فقال يا رسول الله قلت لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا فقال إنما عليك بالجهد فقال يا رسول الله إنه لا بد لنا من ان نقول قال قولوا ما بدا لكم
                              فأنتم في حل من ذلك فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان ابن سلامة بن وقش وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش أحد بني عبد الأشهل والحارث بن اوس بن معاذ أحد بني عبد الأشهل وأبو عبس بن جبر أحد بني حارثة
                              ثم قدموا الى عدو الله كعب بن الأشرف قبل أن يأتوه سلكان ابن سلامة ابا نائلة فجاءه فتحدث معه ساعة وتناشدوا شعرا وكان أبو نائلة يقول الشعر
                              ثم قال ويحك يابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني قال أفعل قال كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء عادتنا به العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقلعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا
                              قال كعب أنا ابن الأشرف اما والله لقد كنت أخبرك يابن سلامة ان الأمر سيصير الى ما أقول فقال له سلكان إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك ونحسن في ذلك فقال اترهنوني ابناءكم قال لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأي وقد أردت أن آيتك بهم فتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك في الحلقة ما فيه وفاء وأراد سلكان ان لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها قال إن في الحلقة لوفاء
                              قال فرجع سلكان الى اصحابه فأخبرهم خبره وأمرهم أن يأخذوا السلاح ثم ينطلقوا فجتمعوا إليه فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

                              قال ابن هشام ويقال أترهنوني نساءكم قال كيف نرهنك نساءنا وانت أشب أهل يثرب وأعطرهم قال اترهنوني أبناءكم
                              قال ابن اسحاق وفحدثني ثو بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال
                              مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بقيع الغرقد ثم وجههم فقال انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته وهو في ليلة مقمرة وأقبلوا حتى انتهوا الى حصنه فهتف به ابو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب في ملحفته فاخذت امراته بناحيتها وقال إنك امرؤ محارب وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة قال إنه أبو نائلة لو وجدني نائما لما ايقظني فقال والله إني لأعرف في صوته الشر قال يقول لها كعب لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب
                              فنزل فتحدث معهم ساعة وتحدثوا معه ثم قال هل لك يا بن الأشرف أن تتماشى الشعب العجور فنتحدث به بقية ليلتنا هذه قال غن شئتم فخرجوا يتماشون فمشوا ساعة ثم إن ابا نائلة شام يده فود رأسه ثم شم يده فقال ما رأيت كالليلة
                              طيبا أعطر قط ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حت اطمأن ثم مشى ساعة ثم عد لمثلها فأخذ بفود رأسه ثم قال اضربوا عدو الله فضربوه فاختلف عليه أسيافهم فلم تغن شيئا
                              قال محمد بن مسلمة فذكرت مغولا في سيفي حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار قال فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس ابن معاذ فجرح في رأسه أو في رجله اصابه بعض أسيافنا قال فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد ثم على بني قريظة ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ونزفه الدم فوقفنا له ساعة ثم اتانا يتبع آثارنا
                              قال فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل وهو قائم يصلي فسلمنا عليه فخرج إلينا فأخبرناه بقتل عدو الله وتفل على جرح صاحبنا ورجعنا الىأهلنا فأصبحنا وفد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله فليس بها يهدوي إلا وهو يخاف على نفسه
                              ما قاله كعب بن مالك في هذه الحادثة قال ابن اسحاق فقال كعب بن مالك

                              % فغودر منهم كعب صريعا % فذلت بعد مصرعه النضير % % على الكفين ثم وقد علته % بأيدينا مشهرة ذكور % % بأمر محمد إذ دس ليلا % الى كعب أخا كعب يسير % % فماكره فأنزله بمكر % ومحمود أخو ثقة جسور %

                              % قال ابن هشام وهذه الأبيات في قصيدة له في يوم بني النضير سأذكرها إن شاءالله في حديث ذلك اليوم
                              ما قاله حسان في هذه الحادثة قال ابن اسحاق وقال حسان بن ثابت يذكر قتل كعب بن الأشرف وقتل سلام بن ابي الحقيق % لله در عصابة لاقيتهم 5 بابن الحقيق وأنت بابن الأشرف % % يسرون بالبيض الخفاف إليكم % مرحا كأسد في عين مغرف % % حتى أتوكم في محل بلادكم % فسقوكم حتفا ببيض ذفف % % مستنصرين لنصر دين نبيهم % مستصغرين لكل أمر مجحف %
                              قال بن هشام وسأذكر قتل سلام بن ابي الحقيق في موضعه إن شاء الله
                              وقوله ذفف عن غير ابن اسحاق

                              أمر محيصة وحويصة
                              لوم حويصة محيصة لقتله يهوديا قال ابن إسحاق وقال رسول الله من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه فوثب محيصة ابن مسعود
                              قال ابن هشام محيصة ويقال محيصة بن مسعود بن كعب ابن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرح ابن عمرو بن مالك بن الأوس على ابن سنينة
                              قال ابن هشام ويقال شنينة رجل من تجار يهود كان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة ابن مسعود إذ ذاك لم يسلم وكان أسن من محيصة فلما قتله جعل حويصة يضربه ويقول أي عدو الله أقتلته أما والله لرب شحم في بطنك من ماله
                              قال محيصة فقلت والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك لضربتها قال فوالله إن كان لأول الإسلام حويصة قال آولله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني قال نعم والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها قال والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب فأسلم حويصة
                              ما قاله محيصة في ذلك شعرا قال ابن اسحاق حدثني هذا الحديث مولى لبني حارثة عن ابنة محيصة عن أبيها محيصة قال محصية في ذلك

                              % يلوم ابن امي لو أمرت بقتله % لطبقت ذفراه بأبيض قاضب % % حسام كلون الملح أخلص صقله % متى ما أصوبه فليس بكاذب % % وما سرني أني قتلتك طائعا % وأن لنا ما بين بصرى ومأرب %
                              رواية أخرى في قتل محيصة اليهودي قال ابن هشام وحدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو المدني قال لما ظفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني قريظة أخذ منهم نحو من أربعمائة رجل من اليهود وكانوا حلفاء الأوس على الخزرج فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تضرب أعناقهم فجعلت الخزرج تضرب أعناقهم ويسرهم ذلك فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الخزرج ووجوههم مستبشرة ونظر الى الأوس فلم ير ذلك فيهم فظن أن ذلك للحلف الذي بين الأوس وبين بني قريظة ولم بكن بقي من بني قريظة غلا اثنا عشر رجلا فدفعهم الى الأوس فدفع الى كل رجلين من الأول رجلا من بين قريظة وقال ليضرب فلان ولذفف فلان فكان ممن دفع إليهم كعب بن يهوذا وكان عظيما في بني قريظة فدفعه الى محيصة بن مسعود والى أبي بردة بن نيار وأبو بردة الذي رخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يذبح جذعا من المعز في الأضحى وقال ليضربه محيصة وليذفف عليه أبو بردة فضربه ضربة لم تقطع وذفف أبو بردة فأجهز عليه فقال حويصة وكان كافرا لأخيه محيصة أقتلت كعب بن يهوذا قال نعم فقال حويصة أما والله لرب شحم قد نبت في بطنك
                              من ماله إنك للئيم يا محيصة فقال له محيصة لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لفتلتك فعجب من قوله ثم ذهب عنه متعجبا فذكروا أنه جعل يتيقظ من الليل فيعجب من قول أخيه محيصة حتى أصبح وهو يقول والله إن هذا لدين ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم فقال محيصة في ذلك ابياتا قد كتبناها
                              قال ابن اسحاق وكانت إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه من نجران جمادة الآخرة ورجبا وشعبان وشهر رمضان وغزته قريش غزوة احد في شوال سنة ثلاث

                              تم بعون الله الجز الثالث من السيرة النبوية لابن هشام ويليه إن شاء الله الجزء الرابع وأوله غزوة احد أعان الله على إتمامه[/align]
                              [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                              [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                              [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                              تعليق


                              • [align=center]المجلد الرابع

                                ‏تابع‏‏:‏‏ أمر محيصة وحويصة‏‏

                                رواية أخرى في قتل محيصة اليهودي

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وحدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو المدني ، قال لما ظفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني قريظة أخذ منهم نحو من أربعمائة رجل من اليهود ، وكانوا حلفاء الأوس على الخزرج ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تضرب أعناقهم ، فجعلت الخزرج تضرب أعناقهم ويسرهم ذلك ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخزرج ووجوههم مستبشرة ، ونظر إلى الأوس فلم ير ذلك فيهم ، فظن أن ذلك للحلف الذي بين الأوس وبين بني قريظة ، ولم يكن بقي من بني قريظة إلا اثنا عشر رجلا فدفعهم إلى الأوس ، فدفع إلى كل رجلين من الأول رجلا من بين قريظة وقال ‏‏:‏‏ ليضرب فلان وليذفّف فلان فكان ممن دفع إليهم كعب بن يهوذا ، وكان عظيما في بني قريظة فدفعه إلى محيصة بن مسعود وإلى أبي بردة بن نيّار - وأبو بردة الذي رخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يذبح جذعا من المعز في الأضحى - وقال ليضربه محيصة وليذفف عليه أبو بردة ،فضربه ضربة لم تقطع ، وذفف أبو بردة فأجهز عليه ، فقال حويصة ‏‏:‏‏ - وكان كافراً - لأخيه محيصة ‏‏:‏‏ أقتلت كعب بن يهوذا ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ نعم ، فقال حويصة ، أما والله لرب شحم قد نبت في بطنك من ماله ، إنك للئيم يا محيصة ، فقال له محيصة ‏‏:‏‏ لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك فعجب من قوله ثم ذهب عنه متعجباً ‏‏.‏‏ فذكروا أنه جعل يتيقظ من الليل ، فيعجب من قول أخيه محيصة ‏‏.‏‏ حتى أصبح وهو يقول ‏‏:‏‏ والله إن هذا لدين ‏‏.‏‏ ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ،فقال محيصة في ذلك أبياتا قد كتبناها ‏‏.‏‏

                                المدة بين قدوم الرسول بحران وغزوة أحد

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكانت إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعد قدومه من نجران ، جمادى الآخرة ورجبا وشعبان وشهر رمضان ، وغزته قريش غزوة أحد في شوال ، سنة ثلاث ‏‏.‏‏

                                غزوة أحد

                                من حدث ابن إسحاق بغزوة أحد

                                وكان من حديث أحد ، كما حدثني محمد بن مسلم الزهري ، ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبدالرحمن بن عمر بن سعد بن معاذ ، وغيرهم من علمائنا ، كلهم قد حدث بعض الحديث عن يوم أحد ، وقد اجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد قالوا ، أومن قال منهم ‏‏:‏‏

                                قريش تجمع المال لحرب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

                                لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب ، ورجع فلُّهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره ، مشى عبدالله بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، في رجال من قريش ، ممن أصيب آباؤهم وإخوانهم يوم بدر ، فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة ، فقالوا ‏‏:‏‏ يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه ، فعلَّنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منّا ، ففعلوا‏‏.‏‏

                                ما نزل فيهم من القرآن

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ففيهم ، كما ذكر لي بعض أهل العلم ، أنزل الله تعالى ‏‏:‏‏ ‏‏"‏‏ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ‏‏"‏‏

                                اجتماع قريش للحرب

                                فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فعل ذلك أبو سفيان بن حرب ، وأصحاب العير بأحأبيشها ، ومن أطاعها من قبائل كنانة ، وأهل تهامة ، وكان أبو عّزة عمرو بن عبدالله الجمحي قد منّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وكان فقيرا ذا عيال وحاجة وكان في الأسارى فقال ‏‏:‏‏ إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علي صلى الله عليك وسلم ، فمنّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له صفوان بن أمية يا أبا عزة إنك امرؤ شاعر فأعنا بلسانك فأخرج معنا ،فقال ‏‏:‏‏ إن محمداً قد منّ علي فلا أريد أن أظاهر عليه ، قال بلى فأعنا بنفسك فلك الله علي إن رجعت أن أغنيك ، وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر ، فخرج أبو عزة في تهامة ويدعو بني كنانة ويقول ‏‏:‏‏

                                أيها بني عبد مناة الرُزَّام * أنتم حماة وأبوكم حام

                                لا تعدوني نصركم بعد العام * لا تسلموني لا يحلُّ إسلام

                                وخرج مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح إلى بني مالك بن كنانة يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ‏‏:‏‏

                                يا مال ، مال الحسب المقدَّم * أنشد ذا القربى وذا التّذمُّم

                                من كان ذا رحم ومن لم يرحم * الحلف وسط البلد المحّرم

                                عند حطيم الكعبة المعظم

                                ودعا جبير بن مطعم غلامًا له حبشيًا يقال له ‏‏:‏‏ وحشي يقذف بحربة له قذف الحبشة ، قلما يخطئ بها ، فقال له ‏‏:‏‏ أخرج مع الناس فإن أنت قتلت حمزة عمّ محمد بعمّي طعيمة بن عدي ،فأنت عتيق ‏‏.‏‏

                                خروج قريش ومن معها

                                فخرجت قريش بحدّها وجدّها وحديدها وأحأبيشها ،ومن تابعها من بني كنانة وأهل تهامة ،وخرجوا معهم الظعن ،التماس الحفيظة ،وألا يفروا ‏‏.‏‏ فخرج أبو سفيان بن حرب ، وهو قائد الناس ‏‏.‏‏ بهند بنة عتبة وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة وخرج الحارث بن هشام بن المغيرة ، بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وخرج صفوان بن أمية ببرزة بنت مسعود بن عمر بن عمير الثقفية ، وهي أم عبدالله بن صفوان بن أمية ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ ويقال رقيّة ‏‏.‏‏

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وخرج عمرو بن العاص بريطة بنت منبه بن الحجاج ، وهي أم عبدالله بن عمرو ، وخرج طلحة بن أبي طلحة وأبو طلحة عبدالله بن عبدالعزى بن عثمان بن عبدالدار بسلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية ، وهي أم بني طلحة ‏‏:‏‏ مسافع والجلاس وكلاب ، قتلوا يومئذهم وأبوهم ، وخرجت خناس بنت مالك بن المضرب ، إحدى نساء بني مالك بن حسل مع ابنها أبي عزيز بن عمير ، وهي أم مصعب بن عمير ، وخرجت عمرة بنت علقمة إحدى نساء بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وكانت هند بنت عتبة كلما مرت بوحشي أو مر بها ، قالت ‏‏:‏‏ ويها أبا دسمة اشف واستشف ، وكان وحشي يكنى بأبي دسمة ، فأقبلوا حتى نزلوا بعينين ، بجبل ببطن السبخة ، من قناة على شفير الوادي ، مقابل المدينة ‏‏.‏‏

                                رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشاورته القوم

                                قال ‏‏:‏‏ فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين ‏‏:‏‏ إني قد رأيت والله خيرا ، رأيت بقرا ، ورأيت في ذباب سيفي ثلما ، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة ، فأولتها المدينة ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وحدثني بعض أهل العلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏‏:‏‏ رأيت بقرا لي تذبح ، قال ‏‏:‏‏ فأما البقر فهي ناس من أصحابي يقتلون ، وأما الثلم الذي رأيت في ذباب سيفي فهو رجل من أهل بيتي يقتل ‏‏.‏‏

                                مطالبة بعض المسلمين للخروج لملاقاة الكفار خارج المدينة

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا ،‏ فإن أقاموا أقاموا بشرِّ مقام ، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها ، وكان رأي عبدالله بن أبي بن سلول مع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى رأيه في ذلك ، وألا يخرج إليهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج ، فقال رجال من المسلمين ، ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيره ، ممن كان فاته بدر ‏‏:‏‏ يا رسول الله اخرج بنا إلى أعدائنا ، لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا ، فقال عبدالله بن أبي ابن سلول ‏‏:‏‏ يا رسول الله ، أقم بالمدينة لا نخرج إليهم ، فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منَّا ، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منهم ، فدعهم يا رسول الله ، فإن أقاموا أقاموا بشر محبس ، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم ، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا ‏‏.‏‏

                                فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم ، حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته ، فلبس لأْمته ، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة ‏‏.‏‏ وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له ‏‏:‏‏ مالك بن عمرو ، أحد بني النجار ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج عليهم ، وقد ندم الناس ، وقالوا ‏‏:‏‏ استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك ‏‏.‏‏ فلما خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا ‏‏:‏‏ يا رسول الله ‏‏:‏‏ استكرهناك ولم يكن ذلك لنا ، فإن شئت فاقعد صلى الله عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ ‏‏"‏‏ ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل ‏‏"‏‏ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف من أصحابه ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس ‏‏.‏‏

                                انخذال المنافقين

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد انخذل عنه عبدالله بن أبي بن سلول بثلث الناس ، وقال ‏‏:‏‏ أطاعهم وعصاني ، ما ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس ، فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب ، واتبعهم عبدالله بن عمرو بن حرام ، أخو بني سلمة ، يقول ‏‏:‏‏ يا قوم أذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم عندما حضر من عدوهم ، فقالوا ‏‏:‏‏ لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم ، ولكنا لا نرى أنه يكون قتال ‏‏.‏‏

                                قال فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم ، قال ‏‏:‏‏ أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم نبيه ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وذكر غير زياد ، عن محمد بن إسحاق عن الزهري ‏‏:‏‏ أن الأنصار يوم أحد ، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ يا رسول الله ألا نستعين بحلفائنا من يهود ‏‏؟‏‏ فقال ‏‏:‏‏ ‏‏"‏‏ لا حاجة لنا فيهم ‏‏"‏‏ ‏‏.‏‏

                                ما تفاءل به رسول الله صلى الله عليه وسلم

                                قال زياد ‏‏:‏‏ حدثني محمد بن إسحاق ، قال ‏‏:‏‏ ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك في حرة بني حارثة ، فذبَّ فرسه بذنبه ، فأصاب كَلاَّب سيف فاستلَّه ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ ويقال كِلابُ سيف ‏‏.‏‏

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان يحب الفأل ولا يعاتف - لصاحب السيف ‏‏:‏‏ شِم سيفك ، فإني أرى السيوف ستسل اليوم ‏‏.‏

                                ما فعله مربع المنافق حين سلك المسلمون حائطه

                                ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ‏‏:‏‏ مَن رجل يخرج بنا على القوم من كثب - أي من قرب - من طريق لا يمر بنا عليهم ‏‏؟‏‏ فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث ‏‏:‏‏ أنا يا رسول الله ‏‏.‏‏ فنفذ به في حرة بني حارثة ، وبين أموالهم ، حتى سلك في مال لمربع بن قيظي ، وكان رجلا منافقا ضرير البصر ، فلما سمع حِس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين ، قام يحثي في وجوههم التراب ، ويقول ‏‏:‏‏ إن كنت رسول الله ، فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي ‏‏.‏‏ وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب في يده ، ثم قال ‏‏:‏‏ والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك ‏‏.‏‏

                                فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ ‏‏"‏‏ لا تقتلوه ، فهذا الأعمى أعمى القلب ، أعمى البصر ‏‏"‏‏ وقد بدر إليه سعد بن زيد أخو بني عبدالأشهل ، قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، فضربه بالقوس في رأسه فشجه ‏‏.‏‏

                                نزول الرسول بأحد

                                قال ‏‏:‏‏ ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد ، في عدوة الوادي إلى الجبل ، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد ، وقال ‏‏"‏‏ لا يقاتلن أحد منكم حتى نأمره بالقتال ‏‏"‏‏ وقد سرَّحت قريش الظهر والكراع ، في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين ، فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال ‏‏:‏‏ أترعى زروع بني قيلة ، ولمَّا نضارب ‏‏؟‏‏ وتعبىَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏للقتال ‏‏.‏‏

                                وهو في سبعمائة رجل ، وأمَّر على الرماة عبدالله بن جبير ، أخا بني عمرو بن عوف ، وهو مُعلم يومئذ بثياب بيض ، والرماة خمسون رجلا فقال ، ‏‏"‏‏ انضح الخيل عنا بالنبل ، لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا ، فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك ‏‏"‏‏ وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين ، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير أخي بني عبدالدار ‏‏.‏‏

                                الرسول يجيز من هم في سن الخامسة عشرة ومن لم يجزهم الرسول

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سمرة بن جندب الفزاري ، ورافع بن خديج ، أخا بني حارثة ، وهما ابنا خمس عشرة سنة ، وكان قد ردهما ، فقيل له ‏‏:‏‏ يا رسول الله إن رافعا رامٍ فأجازه ، فلما أجاز رافعا قيل له ‏‏:‏‏ يا رسول الله فإن سمرة يصرع رافعا ، فأجازه ‏‏.‏‏

                                وردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ أسامة بن زيد ، وعبدالله بن عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، أحد بني مالك بن النجار ، والبراء بن عازب ، أحد بني حارثة ، وعمرو بن حزم أحد بني مالك بن النجار ، وأسيد بن ظهير أحد بني حارثة ، ثم أجازهم يوم الخندق ، وهم أبناء خمس عشرة سنة ‏‏.‏

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وتعبأت قريش ، وهم ثلاثة آلاف رجل ، ومعهم مئتا فرس قد جنبوها ، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل ،

                                أبو دجانة وشجاعته

                                وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ من يأخذ هذا السيف بحقه ‏‏؟‏‏ فقام إليه رجال ، فأمسكه عنهم ؛ حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة ، أخو بني ساعدة ، فقال ‏‏:‏‏ وما حقه يا رسول الله ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ أن تشرب به العدو حتى ينحني ؛ قال ‏‏:‏‏ أنا آخذه يا رسول الله بحقه ، فأعطاه إياه ‏‏.‏‏

                                وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب ، إذا كانت ، وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء ، فاعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل ، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخرج عصابته تلك ، فعصب بها رأسه ، وجعل يتبختر بين الصفين ‏‏.‏‏

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فحدثني جعفر بن عبدالله بن أسلم ، مولى عمر بن الخطاب ، عن رجل من الأنصار من بني سلمة ، قال ‏‏:‏‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين رأى أبا دجانة يتبختر ‏‏:‏‏ إنها لمشية يبغضها الله ، إلا في مثل هذا الموطن ‏‏.‏‏

                                أمر أبي عامر الفاسق

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ‏‏:‏‏ أن أبا عامر ، عبد عمرو بن صيفي بن مالك بن النعمان ، أحد بني ضبيعة ، وقد كان خرج حين خرج إلى مكة مباعدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، معه خمسون غلاما من الأوس ، وبعض الناس كان يقول ‏‏:‏‏ كانوا خمسة عشر رجلا ، وكان يعد قريشا أن لو قد لقي قومه لم يختلف عليه منهم رجلان ؛ فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحأبيش وعبدان أهل مكة ، فنادى ‏‏:‏‏ يا معشر الأوس ، أنا ‏أبو عامر ؛ قالوا ‏‏:‏‏ فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق - وكان أبو عامر يسمى في الجاهلية ‏‏:‏‏ الراهب ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ الفاسق - فلما سمع ردهم عليه قال ‏‏:‏‏ لقد أصاب قومي بعدي شر ، ثم قاتلهم قتالا شديدا ، ثم راضخهم بالحجارة ‏‏.‏‏

                                أبو سفيان وامرأته يحرضان قريشا

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقد قال أبو سفيان لأصحاب اللواء من بني عبدالدار يحرضهم بذلك على القتال ‏‏:‏‏ يا بني عبدالدار ، إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر ، فأصابنا ما قد رأيتم ، وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا ، فإما أن تكفونا لواءنا ، وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه ، فهموا به وتواعدوه ، وقالوا ‏‏:‏‏ نحن نسلم إليك لواءنا ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع وذلك أراد أبو سفيان

                                تحريض هند ومن معها جيش الكفار

                                فلما التقى الناس ، ودنا بعضهم من بعض ، قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها ، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ، ويحرضنهم ، فقالت هند فيما تقول ‏‏:‏‏

                                ويها بني عبدالدار * ويها حماة الأدبار

                                ضربا بكل بتار *

                                وتقول ‏‏:‏‏

                                إن تقبلوا نعانق * ونفرش النمارق ‏

                                أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق

                                شعار المسلمين

                                وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ‏‏:‏‏ أمت ، أمت ، فيما قال ابن هشام ‏‏:‏‏

                                تمام قصة أبي دجانة

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فاقتتل الناس حتى حميت الحرب ، وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ حدثني غير واحد ، من أهل العلم ، أن الزبير بن العوام قال ‏‏:‏‏ وجدت في نفسي حين سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة ، وقلت ‏‏:‏‏ أنا ابن صفية عمته ، ومن قريش ، وقد قمت إليه فسألته إياه قبله ، فأعطاه إياه وتركني ، والله لأنظرن ما يصنع ؛ فاتبعته ، فأخرج عصابة له حمراء ، فعصب بها رأسه ، فقالت الأنصار ‏‏:‏‏ أخرج أبو دجانة عصابة الموت ، وهكذا كانت تقول له إذا تعصب بها ‏‏.‏‏ فخرج وهو يقول ‏‏:‏‏

                                أنا الذي عاهدني خليلي * ونحن بالسفح لدى النخيل

                                ألا أقوم الدهر في الكَيُّول * أضرب بسيف الله والرسول

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ ويروى ‏‏:‏‏ في الكُبُول ‏‏.‏‏

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فجعل لا يلقي أحدا إلا قتله ‏‏.‏‏ وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفف عليه ، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه ‏‏.‏‏ فدعوت الله أن يجمع بينهما ، فالتقيا ، فأختلفا ضربتين ، فضرب المشرك أبا دجانة ، فاتقاه بدرقته ، فعضت بسيفه ، وضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة ، ثم عدل السيف عنها ‏‏.‏‏ قال الزبير فقلت ‏‏:‏‏ الله ورسوله أعلم ‏‏.‏‏

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال أبو دجانة سماك بن خرشة ‏‏:‏‏ رأيت أنسانا يخمش الناس خمشا شديدا ، فصمدت له ، فلما حملت عليه السيف ولول فإذا امرأة ، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اضرب به امرأة ‏‏.‏‏


                                استشهاد حمزة

                                وقاتل حمزة بن عبدالمطلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار ، وكان أحد النفر‏ الذين يحملون اللواء ، ثم مر به سباع بن عبدالعزى الغبشاني ، وكان يكنى بأبي نيار ، فقال له حمزة ‏‏:‏‏ هلم إلي يابن مقطعة البظور - وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ شريق بن الأخنس بن شريق ‏‏.‏‏ وكانت ختانة بمكة - فلما التقيا ضربه حمزة فقتله ‏‏.‏‏

                                حديث وحشي في قتله حمزة

                                قال وحشي ، غلام جبير بن مطعم ‏‏:‏‏ والله إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يليق به شيئا ، مثل الجمل الأورق إذ تقدمني إليه سباع بن عبدالعزى ، فقال له حمزة ‏‏:‏‏ هلم إلي يابن مقطعة البظور ، فضربه ضربة ، فكأن ما أخطأ رأسه ، وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه ، فوقعت في ثنته ، حتى خرجت من بين رجليه ، فأقبل نحوي ، فغلب فوقع ، وأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتي ، ثم تنحيت إلى العسكر ، ولم تكن لي بشيء حاجة غيره ‏‏.‏‏

                                وحشي يحدث الضمري وابن الخيار عن قتله حمزة

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني عبدالله بن الفضل بن عباس بن ربيعة ابن الحارث عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال ‏‏:‏‏ خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار ، أخو بني نوفل بن عبد مناف ، في زمان معاوية بن أبي سفيان ، فأدربنا مع الناس ، فلما قفلنا مررنا بحمص - وكان وحشي مولى جبير بن مطعم ، قد سكنها ، وأقام بها - فلما قدمناها ، قال لي عبيد الله بن عدي ‏‏:‏‏ هل لك في أن نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حمزة كيف قتله ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ قلت له ‏‏:‏‏ إن شئت‏‏.‏‏ فخرجنا نسأل عنه بحمص ، فقال لنا رجل ، ونحن نسأل عنه ‏‏:‏‏ إنكما ستجدانه بفناء داره ، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر ، فإن تجداه صاحيا تجدا رجلا عربيا ، وتجدا عنده بعض ما تريدان ، وتصيبا عنده ما شئتما من حديث تسألانه عنه ، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به ، فانصرفا عنه ودعاه ، قال ‏‏:‏‏ فخرجنا نمشي حتى جئناه ، فإذا هو بفناء داره على طنفسة له ، فإذا شيخ كبير مثل البغاث ‏‏.‏‏

                                - قال ابن هشام ‏‏:‏‏ البغاث ‏‏:‏‏ ضرب من الطير يميل إلى السواد -

                                فإذا هو صاح لا بأس به ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فلما انتهينا إليه سلمنا عليه ، فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي ، فقال ‏‏:‏‏ ابن لعدي بن الخيار أنت ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ نعم ؛ قال ‏‏:‏‏ أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى ، فإني ناولتكها وهي على بعيرها ، فأخذتك بعرضيك ، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها ، فوالله ما هو إلا أن وقفت علي فعرفتهما ‏‏.‏‏

                                قال ‏‏:‏‏ فجلسنا إليه ، فقلنا له ‏‏:‏‏ جئناك لتحدثنا عن قتلك حمزة ، كيف قتلته ‏‏؟‏‏ فقال ‏‏:‏‏ أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك ، كنت غلاما لجبير بن مطعم ، وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر ؛ فلما سارت قريش إلى أحد ، قال لي جبير ‏‏:‏‏ إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فخرجت مع الناس ، وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة ، قلما أخطئ بها شيئا ؛ فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره ، حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق ، يهد الناس بسيفه هدا ، ما يقوم له شيء ، فوالله إني لأتهيأ له ، أريده وأستتر منه بشجرة أو حجر ليدنو مني إذ تقدمني إليه سباع بن عبدالعزى ؛ فلما رآه حمزة قال ‏‏:‏‏ له هلم إلي يا ابن مقطعة البظور‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فضربه ضربة كأن ما أخطأ ‏‏.‏‏ رأسه قال ‏‏:‏‏ وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها ، دفعتها عليه ، فوقعت في ثنته ‏‏.‏‏ حتى خرجت من بين رجليه ، وذهب لينوء نحوي ، فغلب ، وتركته وإياها حتى مات ، ثم أتيته فأخذت حربتي ، ثم رجعت إلى العسكر ، فقعدت فيه ، ولم يكن لي بغيره حاجة ، وإنما قتلته لأعتق ‏‏.‏‏

                                فلما قدمت مكة أعتقت ، ثم أقمت حتى إذا افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هربت إلى الطائف ، فمكثت بها ، فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا تعيت علي المذاهب ، فقلت ‏‏:‏‏ ألحق بالشام ، أو باليمن ، أو ببعض البلاد ، فوالله إني لفي ذلك من همي ، إذ قال ‏لي رجل ‏‏:‏‏ ويحك ‏‏!‏‏ إنه والله ما يقتل أحدا من الناس دخل في دينه ، وتشهد شهادته ‏‏.‏‏

                                وحشي يحدث الرسول بقتله حمزة

                                فلما قال لي ذلك ، خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فلم يرعه إلا بي قائما على رأسه أتشهد بشهادة الحق ؛ فلما رآني قال ‏‏:‏‏ أوحشي ‏‏؟‏‏ قلت ‏‏:‏‏ نعم يا رسول الله ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة ، قال ‏‏:‏‏ فحدثته كما حدثتكما ، فلما فرغت من حديثي ، قال ‏‏:‏‏ ويحك ‏‏!‏‏ غيب عني وجهك ، فلا أرينك ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني ، حتى قبضه الله ‏‏(‏‏ صلى الله عليه وسلم ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏

                                وحشي يشارك في قتل مسيلمة الكذاب

                                فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم ، وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة ؛ فلما التقى الناس رأيت مسيلمة الكذاب قائما في يده السيف ، وما أعرفه ، فتهيأت له ، وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى ، كلانا يريده ، فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه ، فوقعت فيه ، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف ، فربك أعلم أينا قتله ، فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قتلت شر الناس ‏‏.‏‏

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني عبدالله بن الفضل ، عن سليمان بن يسار ، عن عبدالله بن عمر بن الخطاب ، وكان قد شهد اليمامة ، قال ‏‏:‏‏ سمعت يومئذ صارخا يقول ‏‏:‏‏ قتله العبد الأسود ‏‏.‏‏

                                خلع وحشي من الديوان

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ فبلغني أن وحشيا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان ، فكان عمر بن الخطاب يقول ‏‏:‏‏ قد علمت أن الله تعالى لم يكن ليدع قاتل حمزة ‏‏.‏

                                استشهاد مصعب بن عمير

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل ، وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي ، وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجع إلى قريش فقال ‏‏:‏‏ قتلت محمدا ‏‏.‏‏ فلما قتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب ، وقاتل علي بن أبي طالب ورجال من المسلمين ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وحدثني مسلمة بن علقمة المازني ، قال ‏‏:‏‏ لما اشتد القتال يوم أحد ، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت راية الأنصار ، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ‏‏:‏‏ أن قدم الراية ‏‏.‏‏ فتقدم علي ، فقال ‏‏:‏‏ أنا أبو الفُصَم ، - ويقال ‏‏:‏‏ أبو القصم فيما قال ابن هشام - فناداه أبو سعد بن أبي طلحة ، وهو صاحب لواء المشركين ‏‏:‏‏ أن هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ نعم ‏‏.‏‏ فبرزا بين الصفين ، فاختلفا ضربتين فضربه علي فصرعه ، ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه ؛ فقال له أصحابه ‏‏:‏‏ أفلا أجهزت عليه ‏‏؟‏‏ فقال ‏‏:‏‏ إنه استقبلني بعورته ، فعطفتني عنه الرحم ، وعرفت أن الله عز وجل قد قتله ‏‏.‏‏

                                ويقال ‏‏:‏‏ إن أبا سعد بن أبي طلحة خرج بين الصفين ، فنادى ‏‏:‏‏ أنا قاصم ، من يبارز برازا ، فلم يخرج إليه أحد ‏‏.‏‏ فقال ‏‏:‏‏ يا أصحاب محمد ، زعمتم أن قتلاكم في الجنة ، وأن قتلانا في النار ، كذبتم واللات ‏‏!‏‏ لو تعلمون ذلك حقا لخرج إلي بعضكم ، فخرج إليه علي بن أبي طالب ، فاختلفا ضربتين ، فضربه علي فقتله ‏‏.‏‏

                                خبر عاصم بن ثابت

                                وقاتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، فقتل مسافع بن طلحة ، وأخاه الجلاس بن طلحة ، كلاهما يشعره سهما ، فيأتي أمه سلافة ، فيضع رأسه في حجرها فتقول ‏‏:‏‏ يا بني ، من أصابك ‏‏؟‏‏ فيقول ‏‏:‏‏ سمعت رجلا حين رماني وهو يقول ‏‏:‏‏ خذها وأنا ابن أبي الأقلح ، فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم ، أن تشرب فيه الخمر ، وكان عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركا أبدا ، ولا يمسه مشرك ‏‏.‏‏

                                وقال عثمان بن أبي طلحة يومئذ ، وهو يحمل لواء المشركين ‏‏:‏‏

                                إن على أهل اللواء حقا * أن يخضبوا الصعدة أو تندقا

                                فقتله حمزة بن عبدالمطلب

                                استشهاد حنظلة الذي سمي ‏‏:‏‏ غسيل الملائكة

                                والتقى حنظلة بن أبي عامر الغسيل وأبو سفيان ، فلما استعلاه حنظلة بن أبي عامر رآه شداد بن الأسود ، وهو ابن شعوب ، وقد علا أبا سفيان ‏‏.‏‏ فضربه شداد فقتله ‏‏.‏‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ إن صاحبكم ، يعني حنظلة ، لتغسله الملائكة ‏‏.‏‏ فسألوا أهله ما شأنه ‏‏؟‏‏ فسئلت صاحبته عنه ‏‏.‏‏ فقالت ‏‏:‏‏ خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة ‏‏.‏‏

                                - قال ابن هشام ‏‏:‏‏ ويقال ‏‏:‏‏ الهائعة ‏‏.‏‏ وجاء في الحديث ‏‏:‏‏ خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه ، كلما سمع هيعة طار إليها ، قال الطرماح بن حكيم الطائي ، والطرماح ‏‏:‏‏ الطويل من الرجال ‏‏:‏‏

                                أنا ابن حماة المجد من آل مالك * إذا جعلت خور الرجال تهيع

                                والهيعة ‏‏:‏‏ الصيحة التي فيها الفزع -

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ لذلك غسَّلته الملائكة ‏‏.‏‏

                                شعر الأسود وأبي سفيان في قتل حنظلة

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال شداد بن الأسود في قتله حنظلة ‏‏:‏‏

                                لأحمين صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس

                                وقال أبو سفيان بن حرب ، وهو يذكر صبره في ذلك اليوم ، ومعاونة ابن شعوب إياه على حنظلة

                                ولو شئت نجتني كميت طمرة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب

                                ومازال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب

                                أقاتلهم وأدعي يا لغالب * وأدفعهم عني بركن صليب

                                فبكي ولا ترعي مقالة عاذل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب

                                أباك وإخوانا له قد تتابعوا * وحق لهم من عبرة بنصيب

                                وسلي الذي قد كان في النفس أنني * قتلت من النجار كل نجيب

                                ومن هاشم قرما كريما ومصعبا * وكان لدى الهيجاء غير هيوب

                                ولو أنني لم أشف نفسي منهم * لكانت شجا في القلب ذات ندوب

                                فآبوا وقد أودى الجلابيب منهم * بهم خدب من معطب وكئيب

                                أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء ولا في خطة بضريب

                                حسَّان يرد على أبي سفيان

                                فأجابه حسَّان بن ثابت ، فيما ذكر ابن هشام ، فقال ‏‏:‏‏

                                ذكرت القروم الصيد من آل هاشم * ولست لزور قلته بمصيب

                                أتعجب أن أقصدت حمزة منهم * نجيبا وقد سميته بنجيب

                                ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه * وشيبة والحجاج وابن حبيب

                                غداة دعا العاصي عليا فراعه * بضربة عضب بله بخضيب

                                رد ابن شعوب على أبي سفيان

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال ابن شعوب يذكر يده عند أبي سفيان فيما دفع عنه ، فقال ‏‏:‏‏

                                ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي * لألفيت يوم النعف غير مجيب

                                ولولا مكري المهر بالنعف قرقرت * ضباع عليه أو ضراء كليب

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ قوله ‏‏"‏‏ عليه أو ضراء ‏‏"‏‏ عن غير ابن إسحاق ‏‏.‏‏

                                شعر الحارث في الرد على أبي سفيان أيضا

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال الحارث ابن هشام يجيب أبا سفيان ‏‏:‏‏

                                جزيتهم يوما ببدر كمثله * على سابح ذي ميعة وشبيب

                                لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا * عليك ولم تحفل مصاب حبيب

                                وإنك لو عاينت ما كان منهم * لأبت بقلب ما بقيب نخيب

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وإنما أجاب الحارث بن هشام أبا سفيان لأنه ظن أنه عرض به في قوله ‏‏:‏‏

                                وما زال مهري مزجر الكلب منهم *

                                لفرار الحارث يوم بدر ‏‏.‏‏

                                الزبير يذكر سبب الهزيمة

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ثم أنزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده ، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن العسكر ، وكانت الهزيمة لا شك فيها ‏‏.‏‏

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، عن عبدالله بن الزبير ، عن الزبير ، أنه قال ‏‏:‏‏ والله لقد‏ رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب ، ما دون أخذهن قليل ولا كثير ، إذ مالت الرماة إلى العسكر ، حين كشفنا القوم عنه وخلوا ظهورنا للخيل ، فأتينا من خلفنا ، وصرخ صارخ ‏‏:‏‏ ألا إن محمدا قد قتل ، فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم ‏‏.‏‏

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ الصارخ ‏‏:‏‏ أزبّ العقبة ، يعني الشيطان ‏‏.‏‏

                                حسَّان يذكر شجاعة صؤاب

                                قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني بعض أهل العلم ‏‏:‏‏ أن اللواء لم يزل صريعا حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية ، فرفعته لقريش ، فلا ثوابه ‏‏.‏‏ وكان اللواء مع صؤاب ، غلام لبني أبي طلحة ، حبشي ، وكان آخر من أخذه منهم ، فقاتل به حتى قطعت يداه ، ثم برك عليه ، فأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه ، وهو يقول ‏‏:‏‏ اللهم هل أعزرت - يقول ‏‏:‏‏ أعذرت - فقال حسَّان بن ثابت في ذلك ‏‏:‏‏

                                فخرتم باللواء وشر فخر * لواء حين رد إلى صؤاب

                                جعلتم فخركم فيه بعبد * وألأم من يطا عفر التراب

                                ظننتم والسفيه له ظنون * وما إن ذاك من أمر الصواب

                                بأن جلادنا يوم التقينا * بمكة بيعكم حمر العياب

                                أقر العين أن عصبت يداه * وما إن تعصبان على خضاب

                                قال ابن هشام ‏‏:‏‏ آخرها بيتا يروي لأبي خراش الهذلي ، وأنشدنيه له خلف الأحمر ‏‏:‏‏

                                أقر العين أن عصبت يداها * وما إن تعصبان على خضاب

                                في أبيات له ، يعني امرأته ، في غير حديث أحد ‏‏.‏‏ وتروى الأبيات أيضاً لمعقل بن خويلد الهذلي ‏‏.‏‏[/align]
                                [align=center][aldl]http://www3.0zz0.com/2007/12/27/03/75188441.gif[/aldl]

                                [aldl]http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/10/21/7ammil_193_houdaifas2.gif[/aldl][/align]

                                [align=center]ابداع وتميز على منتديات كويـــــــــــــــ777ــــــــــــــــت[/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X